October 28, 2015

الوزراء العرب...أين برنامجكم؟

الوزراء العرب...أين برنامجكم؟
عبدالله العلمي
العرب (اللندنية)
28 أكتوبر 2015

لبيت دعوة كريمة من الشيخة مي آل خليفة لإلقاء محاضرة الاثنين الماضي في بيت الشيخ عبدالله الزايد لتراث البحرين الصحفي في المنامة. موضوع الكلمة “الأطماع الإيرانية في الخليج العربي”.
منذ أن اعتلى الخميني هرم العصابة في إيران، أطلق مشروع تصدير الثورة في منطقة الخليج العربي، ووسّعت طهران مفهوم استخدام إرهاب الدولة.
في أغسطس 2015 صرح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، في مؤتمر صحفي مع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي موغيريني بأن هناك 3 أمور وراء التصريحات الإيرانية العدائية المتعلقة بتدخلات طهران العدوانية في الشأن الداخلي لدول المنطقة: هزيمة الحوثيين في اليمن، تدهور وضع بشار الأسد في سوريا، وتقديم التنازلات في الاتفاق النووي.
“الظريف” وزير الخارجية محمد جواد ظريف كتب في صحيفة “السفير” اللبنانية (وأنتم تعلمون أن السفير محسوبة على ما يعرف بالمقاومة) مقال تحدث فيه عن العلاقات الإيرانية العربية التي تقوم على: احترام سيادة ووحدة جميع الدول واستقلالها السياسي وعدم انتهاك حدودها. للوهلة الأولى حسبت أن ظريف يتحدث عن السويد أو سويسرا.
الأطماع الإيرانية في الخليج العربي تتلخص في احتلال الجزر الإماراتية الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وفي 14 نوفمبر 2014 أعلنت الإمارات عن قائمة تضم 84 جماعة وتنظيما تصنفها الحكومة الإماراتية على أنها إرهابية، ومن بينها حزب الله الحجاز الموالي لإيران.
طهران حاولت اغتيال الشيخ جابر الأحمد الصباح، أمير دولة الكويت. وفي 2012 أعلنت الكويت عن القبض على شبكة جواسيس إيرانيين اعترفوا بتلقيهم تدريبات على يد الحرس الثوري الإيراني.
في 7 مارس 2014 أعلنت السعودية أن حزب الله السعودي حركة إرهابية ضمن تنظيمات أخرى. وفي سبتمبر 2011 تم الكشف عن مخطط لاغتيال السفير السعودي في واشنطن آنذاك عادل الجبير. أما السعي لزعزعة الأمن خلال مواسم الحج فهو تخصص إيراني محض وخاصة كما حدث منذ عام 1980 إلى 1990 من تنظيم المظاهرات، ورفع شعارات الثورة الإيرانية.
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد أبدى استعداد الدوحة لاستضافة حوار بين إيران ودول الخليج، وعُمان تشهد ازدهارا للعلاقات الاقتصادية مع إيران في ظل الحراك السياسي بين البلدين.
طبعاً هناك الدعم الإيراني الواضح لمحاولات الشغب في البحرين خلال ثمانينات وتسعينات القرن الماضي وحتى أحداث عام 2011. إيران حاولت قلب نظام الحكم في البحرين عام 1982، ثم حاولت قلبه مرة أخرى بالتسلل عبر “الشؤم العربي” عام 2011 بتحريك طابورها الخامس الموالي لها في دول الخليج. السعودية ودول الخليج لقنت طهران درساً لن تنساه؛ أفشلت خططها، بل صفعتها صفعة مرضت على إثرها قم وبيروت وبغداد ودمشق.
وزارة الداخلية أعلنت اعتقال خمسة أشخاص متورطين في تفجير سترة الإرهابي الذي وقع في 28 يوليو الماضي وأسفر عن استشهاد رجلي شرطة وإصابة ستة آخرين. الحرس الثوري الإيراني مصمم على الوقوف بصورة مباشرة وراء الإرهاب بما في ذلك محاولة تهريب أسلحة ومتفجرات عن طريق البحر قبل الجريمة الإرهابية بأيام.
في 30 سبتمبر 2015، كشفت المنامة عن مخبأ للمتفجرات داخل منزل تحت الأرض، يستخدم كورشة لتصنيع القنابل محلية الصنع بقرية “النويدرات” وسط منطقة مأهولة بالسكان. سَكَنْتُ وعشْتُ في البحرين فترات طويلة، المواطن البحريني مسالم ومن أكثر شعوب العالم لطفاً وأدباً ولن يسعى لتفجير بلده.
سألت في نهاية محاضرتي وزراء الإعلام في دول مجلس التعاون: إيران بدأت تفعيل برنامجها الإعلامي لتشويه صورة السعودية في أوروبا والولايات المتحدة…. فأين برنامجكم؟

http://www.alarab.co.uk/?id=64956






October 21, 2015

"جهلة" الشورى

"جهلة" الشورى
عبدالله العلمي
العرب (اللندنية)
21 أكتوبر 2015

يبدو أن النجاح الساحق لتوصية مقترح التعديلات على نظام الأحوال المدنية في مجلس الشورى السعودي، والتي تم التصويت عليها بالأغلبية، استفز واحدة من أعضاء المجلس فوصفت مقدمي المشروع بأنهم “جهلة”.
طبعا لن أخوض في مبادئ البروتوكول الذي يجب أن يتحلى به أعضاء المجلس “الموقر”، أو في التداعيات القانونية للقذف الذي طال أعضاء المجلس الذين أيدوا التوصية المذكورة.
تأييد 96 عضوا فـي الشورى لمشروع تعديل نظام الأحوال المدنية مقابل رفض 28 عضوا فقط أسقط أقنعة التشدد الفكري المنغلق داخل المجلس والهياط والدرعمة خارجه. بالمقابل، الأعضاء الذين تقدموا بهذه التوصية نجحوا في تحليلهم الهادئ والرصين بإقناعنا بالمعطيات العلمية والمبررات المنطقية لهذه المبادرة النبيلة.
تصويت أعضاء مجلس الشورى بالأغلبية لصالح هذه التوصية جاء ليؤكد ثلاثة مبادئ أساسية. المبدأ الأول تعزيز المادة الثامنة في النظام الأساسي للحكم “بتحقيق العدل والمساواة”. المبدأ الثاني التطبيق الفعلي لاتفاقية السيداو (القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة) التي وقعت عليها السعودية بموجب مرسوم ملكي. المبدأ الثالث تأكيد التزاماتنا الدولية بما فيها عضويتنا الرسمية والأخلاقية في لجنة حقوق الإنسان والمجلس التنفيذي لمنظمة المرأة.
حيثيات التوصية تؤكد على حقائق الأمور ومعطياتها، ومنها ترسيخ مبدأ حماية الحقوق كما قررتها الشريعة الإسلامية وكما نصت عليها أنظمة وقوانين المملكة. كذلك تساهم التوصية في تعزيز مواطنة المرأة السعودية والتأكيد على عدم التفريق بينها وبين المواطن في الحقوق، وخصوصا حق حصولها على الوثائق الوطنية غير المشروط، وهذه إشارة واضحة إلى المساواة بين الرجل والمرأة. التوصية تنادي أيضا برفع الأضرار العلمية والعملية والمادية المترتبة على عدم حصول الأم على دفتر عائلة مستقل، وحفظ كرامتها من الاستجداء للحصول على الوثائق التي تحتاجها الأم لعلاج أبنائها أو تسجيلهم في المدارس أو أي أسباب أخرى.
مما يثلج الصدر، ويغيظ المتشددين، أن التوصية تقضي بمنح الأم وثيقة رسمية تثبت صلتها بأولادها، وهذا أمر هام جدا لأنه يساعد على وقف معاناة المرأة المطلقة بالحصول على الأوراق الرسمية لأبنائها. من هذا المنطلق، تؤسس التوصية لتفعيل الدور الأساسي لبطاقة الأحوال المدنية.
مازال الطريق طويلا لإقرار هذا المشروع الاجتماعي الهام، ولكن المرأة السعودية أصبحت في قلب الوطن بعد أن كانت مختزلة ومهمشة على حافة الهاوية.
ما يهم الشارع السعودي هو تفعيل تلك التوصية إلى قوانين واضحة وجلية نراها على أرض الوقع تحفظ للمرأة حقوقها وكرامتها، وأن تكون المرأة حاضرة في الصفوف الأمامية.
المرأة السعودية تستحق جائزة الإنجاز الإنسانية العالمية لإصرارها على النجاح بالطرق السلمية، ولكن مازالت هناك حقوق أخرى نأمل أن تحصل عليها المرأة. مطالبات المرأة السعودية شرعية ومنطقية، فهي لا تتعدى إعطاءها حقها في التنقل بحرية في القيادة أو السفر، وإعطاءها حقها في التعليم والعلاج والابتعاث وتكافؤ الفرص الوظيفية.
كل ما تطالب به المرأة السعودية هو تعديل القوانين الوضعية والأعراف الاجتماعية التي تمس المرأة وحقوقها الشرعية والمدنية، مثل حقوقها في الميراث والمهر، والتصرّف بالموارد المالية، واختيار شريك حياتها واشتراط عدم التعدد، إضافة إلى حقوق التقاضي والحضانة والنفقة، ومنح أبنائها الجنسية.
باختصار، إزاحة الوصاية الذكورية الخانقة والأسوار العازلة عن حقوقها الشرعية.
المادة الخامسة في (لائحة حقوق أعضاء مجلس الشورى وواجباتهم) تنص على أنه “يجب على عضو المجلس الالتزام التام بالحياد والموضوعية في كل ما يمارسه من أعمال داخل المجلس″.
هل وصف عضو الشورى لـ96 زميلا آخر “بالجهلة” هو التزام بالحياد والموضوعية؟

http://www.alarab.co.uk/?id=64440

October 14, 2015

الشطرنج السوري...كش أسد

الشطرنج السوري...كش أسد
عبدالله العلمي
العرب (اللندنية)
14 أكتوبر 2915

تبدّلت قواعد لعبة الشطرنج بإضافة حجر جديد يطلق عليه لقب “الأسد”. الفارق هنا هو أن اللعبة تحتم تحريك حجر “الأسد” حسب المقاربة الخارجية والداخلية. خارجياً، الانتشار العسكري المكثف للقوى العظمى (الولايات المتحدة وروسيا)، أما داخلياً فالمطاردة مستمرة من قوى المعارضة السورية من جهة، وداعش من جهة أخرى.
هذه ليست شبه جزيرة القرم التي التهمتها روسيا، بل سوريا، وبالتالي قواعد اللعبة تتطلب أن يعمل الكل على دفع سلسلة من التصعيدات المتبادلة بين مختلف الأطراف إلى حالة معقدة من الحرب الإقليمية.
ماذا عن أطراف اللعبة؟
روسيا تسعى لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية؛ الهدف الأول، ترميم موقعها الإستراتيجي في المنطقة بدءاً بقواعدها العسكرية في طرطوس واللاذقية. الهدف الثاني، حرص موسكو على تأمين الحدود الشمالية لإسرائيل، ولهذا السبب لم يأت لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في موسكو مع الرئيس فلاديمير بوتين من فراغ. أما الهدف الثالث، فهو محاولة الكرملين اليائسة لتقديم نفسها كمخلّص نزيه وشريك جاد في مكافحة الإرهاب.
طهران منغمسة هي الأخرى في تمزيق أرض الشام؛ بداية عَبْرَ حسن نصر الله، مندوبها السامي في لبنان، ولاحقاً في تدخلها المباشر في سوريا بقيادة الحرس الثوري الإيراني.
تركيا أدلت بدلوها، فاقترحت إقامة منطقة عازلة على الحدود التركية بعرض 100 كلم وعمق 50 كلم. الرد جاء سريعاً؛ تزايد سلسلة التفجيرات في مدينة سوروتش، على الحدود مع سوريا مروراً بالتفجير في وسط العاصمة أنقرة بداية هذا الأسبوع، والذي نتج عنه مقتل 90 شخصاً وإصابة 246 آخرين.
أما ألمانيا، فقد أحاطت المستشارة أنغيلا ميركل -بكل دهاء- القوانين الجديدة للعبة الشطرنج بنوع من القبول الإيجابي مبطناً بمباركة صامتة ومرونة خجولة. لماذا؟ ميركل تعتبر روسيا وإيران من اللاعبين “الهامين” في المنطقة. حتى واشنطن ولندن رضيتا “بالمقسوم” واعتبرتا أن الدور العسكري الروسي في سوريا مرحّب به إذا أعطيت الأولوية لمكافحة “الإرهاب”، مع أن القصف الروسي طال مقاتلي الجيش الحر.
ماذا عن فصائل المعارضة؟
تأكيد رئيس الائتلاف السوري، خالد خوجة، أن “هدف روسيا هو تقوية الأسد، ليجلس بقوة على طاولة المفاوضات”، يدل على أن الأسد لم يعد مطالباً بالتنحي. الواقع أن رقعة الشطرنج متاحة الآن للأسد لإبقائه في السلطة لفترة أخرى “تحددها الوقائع على الأرض”.
الواقع أيضاً يؤكد أن بعد ترسيخ “الأسد” قطعة محورية في اللعبة، ازدادت وتيرة جرائم الحرب وبراميل الموت تزامناً مع التعذيب الممنهج للمعتقلين في سوريا والإعدامات العشوائية وتشريد نصف الشعب السوري في أرجاء المعمورة.
أما الأطراف الأخرى في اللعبة فهي الفصائل العسكرية الإسلامية التي نشأت إبان الثورة السورية، وتشمل حركة أحرار الشام وحركة الفجر الإسلامية وجماعة الطليعة الإسلامية وكتائب الإيمان المقاتلة. إضافة إلى ذلك، جاء مسلحون إسلاميون من العراق على صلة بالقاعدة، فشكلوا جوهر جبهة النصرة، التي بدأت تأخذ مواقعها القتالية على الأراضي السورية.
من كان يصدق أن حفنة من طلاب المدارس كتبوا شعارات مناهضة للنظام السوري على جدران درعا في مارس 2011 نتج عنها تدخل نصف قوى العالم العسكرية؟
عقب انفضاض الجلسة الافتتاحية لمؤتمر جنيف 2 حول سوريا، في مدينة مونترو السويسرية في يناير 2014، قال وزير الخارجية البريطانية آنذاك وليام هيغ “إن الآلاف من السوريين الأبرياء سيدفعون الثمن” في حال فشل المؤتمر.
للأسف يا سيد هيغ كنت مخطئاً، فقد توفي مئات الألوف من السوريين وتشرد الملايين بفضل تغيير قواعد اللعبة… عليكم أن تفهموا أن “الأسد” ليس من أركان المعادلة.

http://www.alarab.co.uk/?id=63895

October 7, 2015

التطرف يُصنع في العقول أولاً

التطرف يُصنع في العقول أولاً
عبدالله العلمي
العرب (اللندنية)
7 أكتوبر 2015

اتفاق دول مجلس التعاون الخليجي هذا الأسبوع على توحيد المناهج التعليمية وتنقيحها من أفكار التطرف والإرهاب، إن وجدت، مبادرة تبعث على الأمل. وبالمناسبة، “إن وُجدتْ” جاءت في البيان.
إذن هناك لجنة مختصة من وزراء التربية والتعليم في الدول الأعضاء تعكف، الآن، على دراسة هذا الملف الهام.
هذا التوجه النبيل ليس بجديد. في أكتوبر 1975 (أي منذ أربعين عاما)، صدر قرار عن المؤتمر الأول لوزراء التربية والتعليم في دول الخليج العربية الذي عقد في الرياض (قبل تأسيس مجلس التعاون) لتوحيد أهداف التعليم والأسس العامة للمناهج، وخاصة في التربية الإسلامية. تم إعداد وثيقة الأهداف وعرضها على المختصين في المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ومنظمة اليونسكو وبعض الخبراء في مجال الأهداف التربوية.
التطرف يُصنع في العقول أولا، لذلك فإن للمناهج الدراسية دورا هاما في تنشئة الشباب. بدأ مكتب التربية العربي لدول الخليج العربية جهوده في توحيد المناهج وتطويرها ووضع الأهداف العامة للتعليم على اختلاف مستوياتها. أسند المكتب إلى المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج هذه المهمة معتمدا على مجموعة من الأسس الهامة.
من أهم هذه الأسس أن يكون توحيد المناهج شاملا لجميع المراحل والمجالات الدراسية “بالقدر الذي تسمح به ظروف كل دولة”، وأن يكون التطوير بعدا ملازما لعمليات التوحيد، وأن ترتبط برامج التوحيد والتطوير بمتابعة متصلة لتجارب التطبيق في الميدان لمراجعة خطوات العمل أولا بأول.
أتوقع أن المركز كان يهدف للاستفادة بخلاصة تجربة حركة التطوير التربوي. المهم طبعا هو تطبيق مختلف أساليب وأدوات التقويم على المناهج الموحدة بعد تعميمها، بما في ذلك تقويم نتاج التعليم وسلوك المتعلم ومكونات المناهج وعناصرها.
في العام 1983 بدأت الدراسة الجادة لتوحيد المناهج وتطويرها، وتم دعم المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج للقيام بهذه المهمة.
هذا ليس كل شيء، بل تم اعتماد برامج المكتب وأجهزته ومن بينها وضع كتب موحدة في الرياضيات والعلوم للصفوف الأربعة الأولى من المرحلة الابتدائية، ودراسة شاملة لمادة التربية الإسلامية في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، وتطوير تدريس اللغة الإنكليزية بمراحل التعليم العام.
كذلك تُرِكَت “المرونة الكافية” للدول الأعضاء بما يتناسب وبناء المناهج في كل دولة.
صدرت التوصيات، ومنها العناية بالجانب التطبيقي لتتحول الثقافة الإسلامية ومفاهيمها إلى سلوك توجهه قيم الإسلام ومبادئه. هذا طبعاً شيء جيد لصناعة العقول السليمة. كذلك تم تأكيد صلة المتعلم بالقرآن الكريم والهدي النبوي الشريف ومواقف من حياة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم. هذا أيضاً مبدأ جيد إذا لم تتخلله التفسيرات الفردية لبعض المدرسين المجتهدين من ذوي الأجندات الأيديولوجية المتشددة.
كان الهدف هو تحديد قدر مناسب في تقدير الطالب للجانب السلوكي وتشجيع الطلبة على البحث في التراث الإسلامي، على أساس أن تكون قيم الإسلام ومبادئه وتوجيهاته علامة مميزة لسلوك الفرد المسلم وتوجهات المجتمع المسلم.
في ديسمبر 2002 أعاد المجلس الأعلى في الدوحة دراسة مشروع توحيد المناهج الدراسية، وأصدر قرارا بتطوير المناهج، والارتقاء بمستوى المعلم، والمواءمة بين مخرجات التعليم ومتطلبات التنمية في دول مجلس التعاون.
ولكن للأسف لم تتحقق حتى بعض أهداف هذه المهمة النبيلة. الأسباب كثيرة؛ كل دولة في المجلس لديها من التشابه الشيء الكثير ولكن يبقى شيء من “الخصوصيات” التي تحرص على الحفاظ عليها. باختصار، لكل دولة خططها ومعطياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
علينا أن نعترف بشجاعة، أننا في دول المجلس حاولنا وسعينا إلى صقل العقول، ولكن النجاح لم يكن دائما حليفنا.

http://www.alarab.co.uk/?id=63353