September 28, 2016

لكي ينجح اللوبي الخليجي

لكي ينجح اللوبي الخليجي
عبدالله العلمي
28 سبتمبر 2016
 
شرح السفير حمد أحمد العامر في مقاله الأسبوع الماضي في صحيفة (عكاظ) السعودية كيف خضع مجلس حقوق الإنسان في السنوات الأخيرة لسياسات الدول المعادية لدول مجلس التعاون الخليجي.
أتفق تماماً مع رؤية العامر وخاصة في محورين هامين. الأول أن الإعلام الخليجي فشل بامتياز في تحقيق أي تقدم إيجابي في قضايا حقوق الإنسان. إضافة لذلك، التحرك الدبلوماسي الخليجي ساكن وهادئ ولا يتفاعل مع الأحداث إلا بعد وقوعها وخاصة في ظل الحملة الغربية الشرسة ضد بعض دول مجلس التعاون حول "سالفة" حقوق الإنسان وأمور أخرى. للأسف لم يتفاعل مع الرؤى العالمية السياسية الجديدة، وخاصة تصاعد النبرة العدائية ضد العرب والمسلمين، سوى عدد متواضع جداً من مسؤولي دول مجلس التعاون.
لمحت بعض الإيجابيات أثناء مشاركتي الإعلامية في أعمال مؤتمر المنامة لإنشاء محكمة عربية لحقوق الإنسان في عام 2013م. أسعدني جداً تفاعل الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية نبيل العربي وبعض الخبراء القانونيين مع إقتراحي بضرورة تفعيل دور المرأة في مجال حقوق الإنسان.
أحد أهداف تأسيس محكمة إقليمية لحقوق الإنسان هو ضمان قدرة الأفراد على التقاضي وضمان حقهم في العدالة الاجتماعية إذا تعرضوا لإنتهاكات في حقوقهم الأساسية. لا تنقصنا الخبرات، لعلي أذكر من ضمنها الدكتورة بدرية العوضي الخبيرة في القانون الدولي والشريعة والتي رأست لجنة الخبراء القانونيين العرب في مؤتمر المنامة. ليس لدي أدنى شك أن دول مجلس التعاون قادرة على ترشيح قضاة وقانونيين أكفاء من خلال إجراءات شفافة، بشرط التوازن العادل في التمثيل بين مختلف الأطياف والرجال والنساء.
أما المحور الثاني في مقال السفير العامر فهو ضرورة وجود (لوبي خليجي) يؤثر في الكونغرس الأمريكي والمجالس البرلمانية الأوروبية ويساعد على تعزيز نفوذ دول الخليج ويُظهر تأثيرها على القرارات السياسية في تلك المجالس. تحجيم قانون (جاستا) المشبوه أفضل مثال على ذلك.
غياب اللوبي الخليجي عن الساحة العالمية يفقدنا الفرصة لتقديم الصورة الحقيقية عن التطورات الإيجابية في مجالات المشاركة الشعبية في دول مجلس التعاون برغم تواضعها. كذلك هذه فرصة للإصلاح في الداخل، ولا شك أن جميع دول العالم بحاجة للإصلاحات الاجتماعية والسياسية بصفة مستمرة.
مازال الطريق أمامنا طويلا لتحقيق طموحات الشعوب الخليجية، ولكننا سائرون على الطريق الصحيح. ربما نستفيد من مشورة منظمات المجتمع المدني الأخرى الغير مسيسة وذات الخبرات الواسعة في قضايا الإعلام الخارجي وحقوق الإنسان.
تذكروا ياسادة أن حملات التشويه الغربية الممنهجة ضد السعودية وبعض دول مجلس التعاون، جاءت بتحريض من جماعات الضغط السياسي الإيرانية مثل (ناياك)، “National Iranian-American Council وغيرها من اللوبيات المعادية.
آمل أن تناقش القمة الخليجية القادمة في مملكة البحرين في ديسمبر 2016 رسم خريطة واضحة لتحقيق هدفين هامين: الأول تأسيس لوبي خليجي هدفه تكوين قاعدة إعلامية وسياسية للدفاع عن مصالحنا في الولايات المتحدة وأوروبا. الهدف الثاني تطبيق المبادئ السامية لحقوق الإنسان وملائمتها مع المعايير والقوانين الدولية لحقوق الإنسان. 
لكي ينجح اللوبي الخليجي، علينا فتح الأبواب للناشطين والإعلاميين الخليجيين ليطلعوا على حقائق الأمور ويشاركوا في إيضاح مواقفنا للعالم الخارجي.

September 23, 2016

أحبك ياوطني

أحبك ياوطني
عبدالله العلمي
بمناسبة اليوم الوطني السعودي

أحبك ياوطني بكل بقعة فيك بجبالك ووديانك وشواطئك وبحارك وأراضيك أحبك ياوطني في مكة المسجد الحرام حيث رفع ابراهيم عليه السلام قواعد البيت والكعبة فقال الكون لبيك أحب فيكِ يا مكة (المعلاة) و(المسفلة) و(الشبيكة) وكل بقعة نور طاهرة بيضاء الجبينْ أحبك ياوطني في المدينة المنورة والمسجد النبوي الذي يحتضن قبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم الأمينْ أحب فيكِ يايثرب الجبال والوديان والحرار وتاريخ مدائن صالح ونسيم (قباء) و(العلا)...بساتين تسر الناظرينْ أحبك ياوطني في الرياض قلب الجزيرة النابض على هضبة نجد الحصن الحصينْ أحب فيكِ أيتها الرياض الهيفاء (وادي حنيفة) و(وادي البطحاء) و(البطينْ) وكما أستقبلت وديانك يارياض الجزيرة مياه الامطار والسيول فسموكِ خضراء حجر حاضرة اليمامة فأنت أيضاً يارياض اليوم تستقبلين الخير والبركات في مهرجانات الجنادرية وعلى أبواب المصمك تروي ملاحم المحاربينْ أحبِ فيك يانجد تاريخنا في الدرعية وملامح حي عرقة والعمارية وقصور سلوى والأسوار والحصون والقلعتينْ هنا سطر المؤسس عبد العزيز أسطورة التوحيد من (المليبيد) فحقق بإذن الله النصر المبينْ أحبك ياوطني في الشرقية في الدمام و الخبر و القطيف وكل شبر على ساحل الخليج مروراً بالخفجي و يبرينْ أحبك ياجبل قارة الأحساء يا جبل الشبعان تطل شامخاً على مشارف الهفوف ونخيلها المملودة وبيوتها الطينْ أحبك ياالجبيل أيتها القرية المستلقية فوق أجمل شواطئ الخليج والحاضنة لصناعة الوطن من الدار لقصر (دارينْ) أحبك ياوطني في الظهران و راس تنورة و بقيق حيث تكد سواعد الرجال وعقول النساء لضخ الخير من كل بئر وعينْ أحب فيك ياوطني واحة القطيف أقدم مناطق الخليج عشقاً تحكي قصص لعبة النطة والمحاذف وسبع الحجر والشعرور كما تحكي حضارات وثقافات آلاف السنينْ أحب فيكِ سوق الخميس و العوامية وجزيرة تاروت التي وقفت حجر عثرة من البرتغال إلى العثمانيينْ ولي عشق في الشرقية في الدوحة و الدانة القسيمة لا يوازيها عشق ولا تساويها محبة أو حنينْ أحبك ياوطني في عسير ولم تكوني يوماً عسيرة بل يسيرة المهدِ حلوة القوامِ كريمة الأصل حلوة الخدينْ أستنشق في ربوعك يا عسير الجنوب نسيم قحطان وضيافة شهران وشهامة حطينْ وبني عمر وبللحمر وبللسمر وبلقرن وآل عائض وشمران وأهلك الطيبينْ أحبك ياوطني في نجران واحة المسافر العطشان حيث نُقِشَ تاريخ الجنوب كله في أشجاركِ وصخوركِ في قرى (القابل) و(السودا والحمر) وجبل (المسماة) وآثارمدينة (الأخدود) في كتب المؤرخينْ وقفتِ يا نجران ممشوقة القدِ رابطة الجأش أمام الغزاة المحتلينْ حتى أتى الرومان بجيوشهم وأعتدوا على خديكِ الطاهرتين فما نال منكِ يانجران جبروت قيصر أو غزو (معينْ) أحبك يا وطني في الجوف و تبوك نبض المحبينْ يا عمقنا الاستراتيجي في الشمال يابوابة الوطن أمام بلاد الشام والرافدينْ إن كل مافيكِ من ثرواتٍ من معادن وكنوز الأرض هبة من رب العالمينْ أحب فيكِ يا تبوك عبق شجر الزيتون كلما هبت نسمات هواؤك العليل أحببت فيكِ يا تبوك كرم رجالك حماة الدينْ أحب فيكِ أنوئة نسائك الخودِ فهن من زهور قطافك من الورد الجوري والأقحوان وقرنفل العاشقينْ أحب فيك يا تبوك ولاؤك ينبض فخراً من قبائل بني عطيه والحويطات وشمر والشرارت فصمودهم - يروي التاريخ - لا يلينْ أحبك ياوطني في حائل يامفتاح الصحراء ياشموس البر حين احتوت دروبك الطويلة قوافل التجار والمسافرينْ أحبكِ ياعروس الشمال ياغيداء الأنسِ يامن شكلتِ (حائلاً) في أوقات الغيث بين أجا وسلمى يامن استيقظ من بين أحضانكِ حاتم الطائي أشهر العرب جوداً بل أكرم المحسنينْ هنا قامت مدينة جبة وهناك روت الرحالة الانجليزية "الليدي آن بلنت" قصة رحلتها الشهيرة في أعماق صحراء النفود تشهد لها الأيام والسنينْ أحبك ياوطني في ينبع البحر يامدينة الـ 2500 عام مشى في دربك التجار من كل صوب يحملون البهارات و البخور من اليمن السعيد إلى مصر وسواحل الأبيض المتوسط كأنك حسناء دعجاء هجينْ أحب فيكِ يا ينبع العيص ومازلت أشم فيها قوافل وهوادج قريش في رحلتي الشتاء والصيف تعج بالتجار والفرسان والمسافرينْ أحبك ياوطني في الطائف اللدانة طافت على الماء كأصحاب الصريم بنوا حائطاً حولكِ كعروس وضيئة تختال زهواً وفخراً فوق جبال الساحلينْ أحب فيك ياوطني أبها البهية وبيوتها الطينية والحجرية تقف شامخة منذ مئات السنينْ أحب فيكِ يا أبها يامجدولة المطر تحيط بكِ أشجار الخوخ والمشمش والبرشومي والرمان والتفاح والورد الطائفي كخجل بتول من قبلة الوجنتينْ أحبك ياوطني بدون أحزاب ولا تكتلات أو تحالفات ولا يسار أو يمينْ هكذا أنت أجمل بدون وصاية من فلان أو فلان لا نريد حماية من قواعد عسكرية أو فكرية فلكم دينكم ولي دينْ يومنا الوطني هو يوم لنا كلنا بكل أطيافنا وألواننا نشعر فيه بالفرح وبهجة الآمنينْ يومنا ليس يوم شعارات ثورية وقومية بل يوم مبايعة نخلة رخاء وحكمة سيفينْ

September 21, 2016

أسقطوا الولاية عن المرأة

أسقطوا الولاية عن المرأة
عبدالله العلمي
العرب اللندنية 
21 سبتمبر 2016

شهد المجتمع السعودي مؤخرا مرحلة تنويرية متقدمة، قد لا تعني للعالم الخارجي الكثير ولكنها بالنسبة إلينا قفزة نوعية جريئة، سأذكر منها هنا مثالين.
المثال الأول، تأكيد عضو هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالله المنيع، بأن “المرأة ولية نفسها في كافة أمور حياتها ولها مثل ما للرجل من حقوق ولا ولاية عليها إلا في النكاح”. وبالمناسبة، حتى ضرورة الولي في النكاح مُختلف عليها.
تصريح الشيخ المنيع، وهو عالم مقرب من مركز صنع القرار، يؤكد أن المرأة عاقلة ولها حق البيع والشراء والتصرف في أموالها. وهذا هو الوضع الطبيعي للمرأة في العالم المتمدن دون إذن أو “دهن سير” أو التماس أو “معروض”. أسقطوا الولاية عن المرأة، فكل ما يتعلق بالرجل من حق للمرأة مثله في الكفاءة المالية والأهلية والقانونية.
المثال الثاني، تصريح أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود، د. محمد أحمد الصالح أن من حق المرأة قيادة السيارة. ليس من المعقول أن نمنع المرأة من القيادة، الخيار أن تركب مع سائق أجنبي أو أن “تشرب من البحر”.
أما عن ممارسة الرياضة، فقال الصالح إن الإسلام لم يمنع المرأة من ممارسة الرياضة على أن ترتدي ملابس محتشمة. أسقطوا الولاية عن المرأة، فهي ركبت الدواب بمفردها، كالجمال والخيل والبعير، أيام عصر النبي (ص)، فلماذا منعها من السفر أو القيادة أو ممارسة الرياضة؟ هذه ليست منحا أو “شرهات”، بل هي حقوق مكتسبة لها.
يقول الصالح أيضا إن للمرأة الحق في أن تصدر فتوى، لكن البعض من العلماء قصرها في الأمور الشرعية بأن تفتي لغيرها من النساء. هذه الأمور لا يتم حلها بأسلوب “يا رجال مشي حالك”، هناك دول عربية عديدة ولَّت المرأة قاضيا فأثبتت نجاحها. التاريخ الإسلامي زاخر بالنساء المفتيات مثل السيدة عائشة وعدد من أمهات المؤمنين رضي الله عنهن جميعا.
قارنوا آراء الرجلين الفاضلين مع مطالبة أحد الصحويين وهو “يهوجس” بأن تقتدي المرأة بأنثى (الضب) عندما يتزوج زوجها من ثانية؛ الحبيب يطالبها ببناء بيت لبعلها ولزوجته الجديدة هدية لهما.
آراء المنيع والصالح تُفَنِد “درعمة” الفتاوى المتشددة القائمة على الأوهام التخديرية وثقافة الإقصاء والفكر الضيق للهيمنة على المرأة. “وراكم طيرتوا عيونكم فيها؟” الخطابات المتشددة لم تعد تلائم إيقاعات العصر، يريدون المرأة فقط لتلبية متعتهم الجنسية ذليلة خنوعة مطيعة. الإسلام حث على احترام الدور النبيل للمرأة، فأكرمها بممارسة حقوقها كاملة تماما مثل الرجل، وفي حقها بالولاية على نفسها دون إذن للسفر أو مُعَقِبْ أو “خطاب من العمدة”.
الخطوة التالية والهامة هي تطبيق هذه المبادئ على أرض الواقع من النواحي التشريعية والقانونية. حان الوقت لتعديل الأنظمة المبهمة التي سلبت من المرأة حقوقها، وتفعيل المساواة في الحقوق والالتزامات والواجبات. حان الوقت لنثبت أننا “محنب سهلين”، وأن تتم مناصحة الدعاة والحزبيات الذين يحرضون على تحجيم دور المرأة وتصحيح مفاهيمهم المغلوطة وتعديلها.
أسقطوا الولاية عن المرأة، أقفلوا دهاليز الظلام وكهوف الجاهلية لنعيد للأسرة حياتها الطبيعية. مصير اختراعات الصحويين السلطوية الاندثار، فنور الشمس أقوى من قوالب الجهل الإسمنتية.
عضو جمعية الاقتصاد السعودية

September 16, 2016

جلسة على النيل

جلسة على النيل
عبدالله العلمي

أكتب اليوم من مقعدي الصغير في مطعم يطل على النيل...ملجأ العشاق والمجانين.

الطاولة على يميني تحتضن أربع زهرات كالفراشات الملونة تحكي كل منهن معلقة ألف ليلة وليلة ....يبدو انهن من لبنان المثير الجميل...الأولى جمالها ملائكي حنطي....كيف لا وهي ابنة البحر "الأسمر" المتوسط، الثانية تحاصرني عيونها بقسوة حصار طروادة، الثالثة يهطل شعرها الأسود على كتيفيها كما يهطل الليل بدلال في بداية شهر فارسي، وأما الرابعة فيكاد قميصها الأبيض الخجول يتفجر من ثورة براكينها...

للتنويه ....أعترف وأنا بكامل قواي العقلية وبدون أدنى شك أن المرأة السعودية من أجمل وأحلى وأرقى نساء العالم.

على يساري شابان تتضح لهجتهما أنهما من الرياض العاصمة أو ماحولها...يدور بينهما حديث هادىء قد يكون عن إلغاء حفل الفنان محمد عبده وعن إحتفالاتنا بالعيد بدون إحتفال أو موسيقى أو حتى لحن حزين...أو ربما الحديث عن مباراة أخيرة...أو ربما عن "الحواجز الاسمنتية" التي أصبحت من التاريخ.

تدخل المطعم سيدة خليجية تدفع عربة طفلها بيد وتحمل حقيبتها الفيرساتشي بيدها الأخرى...تجد صعوبة في مشيتها...يهب أحد الشابين نحوها...لا...لا يمكن أن يكون الترقيم قد وصل إلى بيروت. يا للهول! يحاول أحد الشابين مساعدتها بدفع عربة طفلها بينما يحاول الآخر إفساح الكرسي لها.... الشاب السعودي في أجمل صوره وأبهاها وليس كما تصوره بعض المسلسلات السعودية بصورة ساذجة وسطحية...عاد الشابان بهدوء لمكانهما والسيدة تتمتم عبارات الشكر الخجولة.

أمامي شاب وفتاة في مقابل العمر...هو يتحدث بلهفة وكأنه يحاول اقناعها بأمر ما...يبدو أنه أخطأ بحقها وهو الآن يعتذر منها وفيها ولها...تنصت هي ببرود "هرم خوفو" وكأن الأمر لا يعنيها من قريب أو بعيد. يقسم لها بأنه متيم بحبها وهي تستمع بدون أي رد فعل بل باردة كصحراء سيناء. كم هي لعوبة حواء في الانتقام من فريستها وخاصة إذا كانت جميلة وهي تستخدم هذا "السلاح" لإخضاع العدو لشروطها....واضح أنها ستكون مفاوضات صعبة للغاية فهو يريد العودة إلى الحدود القديمة....وهي مصممة على الاستمرار بالاستيطان والتشبث برأيها.

على الطاولة المقابلة يجلس فنان عربي معروف....تدخل في تلك الأثناء امرأة ممشوقة القوام...لا بد أنها هي من أطلق عليها الاغريقيون آلهة الجمال....يقف الفنان مرحباً...ينحني ويقبل يدها...تبتسم بثقل "بلقيس ملكة سبأ" وتجلس وتضع نظارتها الشمسية الكبيرة جانباً...نعم انها هي ببذاتها...تابعت مسلسلها في رمضان.... شاهدتها البارحة في "المعادي" وبرفقتها مخرجة سينمائية معروفة اشتهرت بأفلامها المثيرة للجدل في الفترة الأخيرة. هل كان هذا الترحيب الحار البارحة من مخرجة معروفة واليوم من فنان عريق احتفالاً بها أم استعداداً لرمي حبال توقيع عقد تصوير مسلسل جديد؟

تقف الفتيات الأربع استعداداً لمغادرة المطعم....سبحان الخالق...سبحان الخالق..

أسمع ورائي ضحكة دلال خافتة...ألتفت فإذا برجل في منتصف الخمسينات من عمره يداعب زوجته الخمسينية ويسمعها كلمات الحب وهو تضحك طرباً. كم يسعدني مشهد عشق بين رجل وزوجته بعد عمر طويل من الجهاد والسهر واللوم وسوء التفاهم والخصام والعتاب والنكد.

أشرت بيدي للصبية الحسناء في المطعم: الحساب من فضلِك.

September 9, 2016

Al-Qaeda and Iran, the Twin Sisters

Al-Qaeda and Iran, the Twin Sisters
Abdullah Al Alami*
September 9, 2016

A couple of lines in the news went unnoticed in mid-March 2016; "A US judge ordered Iran to pay over $10 billion in damages to families of victims who died in the September 11, 2001 attacks," and now to the Burger King commercials.

The official position of the international community on Iran, as publicly announced, is not even near positive, especially after cooperation between Tehran and global terrorist groups was disclosed. It is no secret that the Iranian government and its religious institutions carry the banner of “religion”, while their true aim is undermining the region’s peace, stability and security. In other words, the goal of expanding Iran’s vicious ideology is to give "legitimacy" to the fanatic regime in Tehran.

In September 1985, former US President Ronald Reagan's administration failed to pass "Iran - Contra" secret deal to sell weapons to Iran, while using funds to finance the "Contras" anti-communist regime in Nicaragua. As in "Iran - Contra", Washington will also fail in its current plan to cover up of the secret documents of the Iranian nuclear deal.

What are these important secret documents? In the past few weeks, a series of messages from Osama bin Laden were revealed in what is known as " Abbottabad" documents. These documents clearly confirm the strong relationship Bin Laden and Al-Qaeda had with the Iranian regime over several years.

In addition, these documents confirm, beyond a shadow of a doubt, bin Laden’s description of Iran as "the main corridor to transfer funds, personnel and correspondence". They also reveal bin Laden’s instructions to his followers “not to open a military front with Iran”. In other messages, bin Laden speaks of "brothers" coming from or going to Iran. Actually, bin Laden praise of Khomeini’s "achievements", is a signal of the strong bond between al-Qaeda and Tehran.

There is no doubt that Iran's mullahs exerted pressure - by virtue of their relationship with Al-Qaeda, on the US administration to cover up these secret documents.

Also it became evident that among the alliances in the war in Yemen, the coup leaders (al-Houthi group and ousted Ali Abdullah Saleh), met with "Al Qaeda" and "Daesh" against the legitimate Yemini government and tribes loyal to the Arab military coalition.

Not only Tehran managed to contain and protect what remained of Al-Qaeda members, but it also worked studiously with them to serve its policies in the region. Unfortunately, Iran has succeeded in supporting many terrorist organizations, including Saudi terrorist Saleh Al-Qaraawi; one of the most dangerous members of al-Qaeda and an expert in the manufacture of explosives. Al- Qaraawi was on the Saudi authorities’ wanted list as he was among the list of 85 terrorists announced by the Ministry of Interior.

Tehran sponsored Qaraawi and hid him away from the INTERPOL. Iran facilitated Qaraawi’s travel between Afghanistan and Waziristan, until he was finally delivered to Saudi Arabia in 2012 by Pakistan.

The list of al-Qaeda terrorists who were funded and sponsored by Iran also included Ahmed Al Mughassil; the mastermind of the terrorist attack which took place on June 25, 1996 on the residential complex in Khobar Towers, and the list goes on.

*Saudi writer

-- 
http://abdullahalami.blogspot.com
Twitter @AbdullaAlami
Instagram abdulla.alami


September 7, 2016

القاعدة وإيران صنوان

القاعدة وإيران صنوان
عبدالله العلمي
العرب (اللندنية)
7 سبتمبر 2016
خبر مر مرور الكرام: “أصدرت محكمة نيويورك الفيدرالية في منتصف شهر مارس من العام 2016 حكما بتغريم إيران مليارات الدولارات تعويضا لعوائل أميركيين قتلوا في هجمـات 11 سبتمـبر 2001”، انتهـى الخبر.
موقف المجتمع الدولي الرسمي (العلَني والمُعْلَن) من إيران لا يتسم بالإيجابية، وخاصة بعد الكشف عن التعاون بين طهران والجماعات الإرهابية حول العالم، وخاصة تلك الملتحفة بغطاء الدين.
لم يعد خافياً أن المشروع الإيراني التوسعي يرفع راية الدين، ولكنه ينفق ثروات البلاد والعباد لضرب الأمن والاستقـرار والسلام في المنطقـة. بمعنى آخر، الهـدف من توسع إيران السرطاني تحت عباءة مذهبية هو منح سياستها “شرعية” دينية لإكمال مسرحية “المستضعفين”.
في سبتمبر 1985 فشلت إدارة الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان في تمرير صفقة “إيران – كونترا” السرية لبيع واشنطن أسلحة لدولة “عدوة” هي إيران، واستعمال أموال الصفقة لتمويل حركات “الكونترا” المناوئة للنظام الشيوعي في نيكاراغوا. وكما فشلت صفقة “إيران – كونترا”، ستفشل أيضاً خطة واشنطن الحـالية بالتستر على مجمـوعة وثـائق سـرية هامة حتى لا تفسد مسار الاتفاق النووي.
ما هي هذه الوثائق السرية الهامة؟ في الأسابيع القليلة الماضية كشف ضابط الاستخبارات الأميركي مايكل بريغنت عن رسائل كتبها أسامة بن لادن فيما عُرِف بوثائق “آبوت آباد”. تؤكد هذه الوثائق بوضوح علاقة زعيم القاعدة مع النظام الإيراني على مدى عدة سنوات. هذه الوثائق خطيرة بحكم وظيفة بريغنت كضابط استخبارات كان يعمل طوال فترة خدمته على الملف الإيراني.
تؤكد هذه الوثائق، بما لا يدع مجالا للشك، وصف بن لادن لإيران بأنها “الممر الرئيسي للقاعدة فيما يخص الأموال والأفراد والمراسلات”، كما أوصى بن لادن تابعيه بعدم فتح جبهة عسكرية مع إيران. وفي رسائل أخرى يتحدث بن لادن عن “الإخوة” القادمين من إيران أو الذاهبين إليهـا. إضافـة لذلك، كان مدح بن لادن لـ“إنجـازات” ثـورة الخميني إشـارة قـوية إلى وجـود عـلاقة قـديمة بين القاعدة وطهران.
ليس هناك أدنى شك أن ملالي إيران مارسوا – بحكم علاقتهم البراغماتية مع القاعدة- ضغوطا على الإدارة الأميركية كحد أدنى من شروط الصفقات المتتالية بين البلدين للتغطية على هذه الوثائق.
كذلك أصبح واضحاً للعيان أن من ضمن التحالفات في حرب اليمن، التقى الانقلابيون (الحوثي وجماعة المخلوع علي عبدالله صالح)، مع تنظيمي “القاعدة” و“داعش” في خندق ملوث واحد ضد قوات الحكومة الشرعية والقبائل الموالية لها والتحالف العسكري العربي.
الخطر الإيراني الصفوي واضح للعيان، فطهران احتوت ما تبقى من جرذان القاعدة وعملت معهم لخدمة سياساتها التوسعية في المنطقة. للأسف، نجحت طهران في تجنيد الإرهابي السعودي صالح القرعاوي، وهو من أخطر أعضاء تنظيم القاعدة والخبير في تصنيع المتفجرات والمطلوب للسلطات السعودية في قائمة الـ85 التي أعلنتها وزارة الداخلية.
احتضنت طهران القرعاوي ورعته وأخفته عن أعين الأنتربول الدولي طوال هذه الفترة التي كان يتنقل فيها ما بين أفغانستان ووزيرستان، إلى أن تسلمته السعودية عام 2012 من قبل السلطات الباكستانية.
من ضمن قائمة إرهابيي القاعدة الآخرين الذين احتضنتهم ومولتهم إيران أحمد المغسل؛ العقل المدبر للعمل الإرهابي الذي وقع في 25 يونيو 1996 في المجمع السكني في أبراج الخبر، والقائمة تطول.