September 30, 2015

نعم للمساواة

نعم للمساواة
عبدالله العلمي
العرب (اللندنية)
30 سبتمبر 2015

نيويورك تعج بالناس من كل الجنسيات والقوميات والأديان والألوان، الأهم من هذا كله أنها، أيضا، تعج بالمشاريع بمختلف توجهاتها الفكرية المتشابكة. في خضم زيارة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، والرئيس الصيني، شي جين بينغ، للولايات المتحدة، لم ينتشر كثيرا خبر اجتماع قادة العالم حول المساواة بين الجنسين وتمكين النساء.
بومزيلي ملامبو نوكا، المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، افتتحت اجتماع نيويورك بلباسها الأفريقي التقليدي. رسالة بومزيلي كانت واضحة، أن يقدم رؤساء الدول والحكومات تعهداتهم تجاه النساء والفتيات لغلق الفجوات القائمة والمحددة في التقرير الأخير عن تطبيق إعلان ومنهاج عمل بيجين.
الرئيس الصيني شي جين بينغ قال إن المرأة هي مصدر للثراء المادي والروحي، وقوة محركة مهمة للتنمية الاجتماعية والتقدم.
المشروع الصيني هو مساعدة البلدان النامية خلال السنوات الخمس المقبلة في تنفيذ مئة مشروع في مجال الصحة للنساء والأطفال، وإلحاق الفتيات في المناطق الفقيرة بالمدارس، وتوفير مئة ألف فرصة للتدريب في المجتمعات المحلية بالدول النامية. فعلا إنه عمل ضخم وجبار.
أما الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، فقد شدد على أهمية انخراط القادة والمجتمع بكل قطاعاته لتحقيق أجندة التنمية المستدامة الطموحة. المطلع على الهيكل التنظيمي لمؤسسات الأمم المتحدة يعلم أن الفرص المتساوية متاحة أمام النساء، وأن عددا لا بأس به من النساء قد تم تعيينهن في المناصب المتوسطة بالأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى. لكن هذا لا يكفي، المطلوب هو توظيف المزيد من النساء المؤهلات في المناصب العليا بالمنظمة ولجانها المختلفة حول العالم.
هذه الشكليات طبعا هامة، ولكن الأهم هو أن تقدم الدول تعهدات رصينة وملموسة لضمان المساواة الحقيقية بين الجنسين في جميع أنحاء العالم. أعني تحديدا وقف التمييز في الرواتب بين النساء والرجال، وتخفيف العبء الملقى على المرأة، وكفالة حقوق النساء والفتيات، والقضاء على العنف ضد النساء.
التحضير لاجتماع نيويورك لم يكن سهلا، ناقشنا في اجتماعاتنا في بيروت والقاهرة على مدى العامين الماضيين مسودة التقرير المقترح عن المساواة بين الجنسين في العالم العربي. في كل اجتماع، كان يثري النقاش مجموعة من ممثلي الدول والمفكرين من الإناث والذكور. سعينا جميعا في الاجتماعات العامة واجتماعات اللجان لوضع تصورنا لوضع المرأة في العالم العربي من جميع جوانبه الإستراتيجية الاجتماعية والاقتصادية وفي الشأن العام.
أهم هذه المحاور: الفقر، والتعليم والتدريب، والصحة، والعنف، والنزاع المسلح، والاقتصاد، ومواقع السلطة وصنع القرار، والآليات المؤسسية للنهوض بالمرأة، وحقوق الإنسان، ووسائل الإعلام، والبيئة، والطفولة.
الطريق مازال طويلا، توصيات اجتماع نيويورك وتعهدات رؤساء الدول ستكون الخطوة الأولى باتجاه تحقيق أجندة التنمية المستدامة لعام 2030، والمستقبل الذي نريده للفتيات والنساء. المرأة ناضلت لتحقيق أدنى حقوقها المعيشية في ظروف عالمية اقتصادية واجتماعية وسياسية مرتبكة، ولا بد أن نكون جميعا -نساء ورجالا- جزءا من هذا الجهد الهام لتوفير بيئة مواتية لتمكين المرأة وتنميتها.
المملكة العربية السعودية وقعت بموجب مرسوم ملكي عام 2000 على اتفاقية “إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة – سيداو” مع تحفظ على بندين في الاتفاقية. طبعا لدينا أصوات متشددة تطالب بإلغاء المبادرات المحلية أو المعاهدات الدولية بسبب مسمياتها، أو لعدم فهمهم لتفاصيلها أو اعتراضهم على بند فيها، وبالتالي إلصاقها بالمؤامرات “التغريبية”. نحتاج إلى وقفة منطقية وصارمة من الكتاب والإعلاميين والشرعيين والمثقفين لكشف العديد من الجوانب الإيجابية في هذه الاتفاقيات.
كلمات بان كي مون ما زالت تتردد بقوة، لا يمكننا تحقيق أجندة التنمية المستدامة لعام 2030 بدون كفالة الحقوق الكاملة والمتساوية لنصف عدد السكان في القوانين والممارسات. باختصار، لا يمكننا أن ننشئ، بشكل فعال، مجتمعات متحضرة ونامية بدون ضمان مشاركة النساء.

http://www.alarab.co.uk/?id=62835

September 19, 2015

What is Alarming about Donald Trump

What is Alarming about Donald Trump
@AbdullaAlami
Saudi writer
September 19, 2015

There's no doubt in my mind that Donald Trump will not make it to the White House lawn, let alone making it to the Oval Office. However, what is alarming is that despite his radical views on many issues, Mr. Trump has become the first Republican presidential candidate to top 30% support in the race for the Republican nomination, according to a new CNN/ORC Poll, which finds Trump pulling well away from the rest of the GOP field. These issues are: women, immigrants, and Muslims.
Nina Bahadur, Deputy Editor, HuffPost had listed "18 Real Things Donald Trump Has Actually Said About Women". These included calling women he didn't like: ‘fat pigs’, ‘dogs’, ‘slobs’, and ‘disgusting animals."
Trump took liberty in insulting and sexualizing women in any and every occasion. He also said in an interview with Esquire, "it doesn't really matter what [the media] write as long as you've got a young and beautiful piece of ass."
When it comes to immigrants, Mr. Trump suggested that "all Mexican immigrants are rapists and criminals." The funny part is that he insisted that he "will win the Latino vote."
Gallup's survey results and Hispanic Americans have responded with a very clear "no way Jose."
Political opinion research group Latino Decisions has estimated, that "a Republican presidential candidate will need more than 40 percent of the Hispanic vote to win the election". Well, it doesn't look like Jose (in this case Trump) would even get 20 percent of the Hispanic vote.
As for Muslims, Donald Trump came under fire on September 18, 2015 in Rochester, New Hampshire for his mishandling of a question at a town hall about "getting rid" of Muslims. Again, Trump failed to manage the situation as a candidate for presidency.
Former Maryland Gov. Martin O'Malley spoke out against Trump, via tweet: "Muslim” is not a slur. You cannot scapegoat your way to the presidency."
I will not make a comment about the average IQ of the American voter, as I have many intelligent American friends. However, what is alarming, is that Trump is still ahead, increasing campaign lead, and holding a 98% favorability rating among his supporters.

September 16, 2015

نظام مؤسسات المجتمع المدني طال إنتظاره

نظام مؤسسات المجتمع المدني طال إنتظاره
عبدالله العلمي
16 سبتمبر 2015

مؤسسات المجتمع المدني، كما عَرّفَها أستاذنا عبدالله دحلان هي “المؤسسات الشرعية التي تمثل أصحاب المهن المتشابهة والمترابطة، بغرض توحيد الجهود وتطوير العمل وضمان حقوق الفئات وتمثيلهم أمام القطاع الحكومي والخاص”.
تم تداول مشروع نظام مؤسسات المجتمع المدني بين ثلاث جهات رسمية سعودية خلال عدة سنوات طوال. في منتصف عام 2007 وضعت وزارة الشؤون الاجتماعية السعودية حجر الأساس لمشروع نظام يوحد جهود مؤسسات المجتمع المدني، ثم بدأ مجلس الشورى بمناقشة المشروع وأجرى عليه بعض التعديلات. في ديسمبر 2010 (أي بعد 3 سنوات ونيف) أقر الشورى المشروع بشكل نهائي ورفعه لمجلس الوزراء، وبالتالي تم تحويله لهيئة الخبراء، الذي أدلى بدلوه في تعديل بعض بنود النظام.
منذ ذاك الوقت ومشروع نظام المؤسسات المدنية حبيس الأدراج لدى هيئة الخبراء.
اقترحت في مقال سابق دراسة جدوى دمج “هيئة الخبراء” مع “مجلس الشورى” إدارياً وتنظيماً. هناك عدة أسباب ومبررات لهذا الدمج سأسرد هنا بعضها باختصار.
السبب الأول هو توافق أهداف المنظمتيْن. مجلس الشورى يبدي الرأي في السياسات العامة للدولة، ومناقشة الخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودراسة الأنظمة واللوائح والمعاهدات والاتفاقيات الدولية، وتفسير الأنظمة ومناقشة التقارير السنوية التي تقدمها الوزارات والأجهزة الحكومية واقتراح ما يراه حيالها. إضافة إلى ذلك يقوم الشورى بإصدار الأنظمة والمعاهدات والاتفاقيات الدولية.
وظيفة هيئة الخبراء تكاد تكون متطابقة، فالهيئة معنية بتحضير مشروعات الأنظمة، وإعداد الدراسات اللازمة لها، ومراجعة الأنظمة السارية واقتراح تعديلها، ودراسة الاتفاقيات والمعاملات التي تتضمن وضع قواعد عامة أو التي تتطلب إصدار مراسيم ملكية، ووضع الصيغ المناسبة لبعض الأوامر السامية والمراسيم الملكية، ومشاركة الأجهزة الحكومية في دراسة الموضوعات التي تحال إليها من المقام السامي أو من المجالس العليا. كما تقوم هيئة الخبراء بدراسة مشاريع الأنظمة، ومشاريع الاتفاقيات العامة، والمعاملات التي تتضمن قواعد عامة.
بمعنى آخر، مسؤوليات “مجلس الشورى” و“هيئة الخبراء” متقاربة إلى حد بعيد.
السبب الثاني هو ضرورة تسريع مناقشة المواضيع والبت فيها، ثم رفعها للمقام السامي لإقرارها. أقرب مثال على ذلك هو مشروع نظام مؤسسات المجتمع المدني الذي “استراح” لمدة 3 سنوات وبضعة أشهر في الشورى، ثم تمت إحالته إلى هيئة الخبراء، حيث ما يزال “مسترخيا” منذ 4 سنوات و9 أشهر أخرى دون أن يبت فيه إلى الآن.
السبب الثالث هو تفادي بيروقراطية الإجراءات عند تنفيذ القرارات. أكبر دليل أن الهدف من نظام مؤسسات المجتمع المدني تنظيم لعمل جمع المؤسسات المدنية بما فيها الحقوقية والتطوعية والخيرية وأي مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني.
السبب الرابع هو استفادة “الشورى” و”هيئة الخبراء” بعضها من خبرات البعض الآخر في حال دمجهما تحت قبةٍ واحدة.
السبب الخامس للدمج هو ترشيد الإنفاق. معلوماتي أن المعنيين في مجلس الشورى وهيئة الخبراء قد إطلعوا – كل على حدة – على النماذج الناجحة لأنظمة “مؤسسات المجتمع المدني” في العالم.
السبب السادس أن دمج مجلس الشورى مع هيئة الخبراء في بيت واحد سيشكل قامة أفقية متناسقة تشجع على المشاركة والعمل بروح الفريق الواحد. أما الاختلافات في وجهات النظر فيمكن حلها بأسلوب أكثر سرعة ومهنية ودقة.
مؤسسات المجتمع المدني في جميع بقاع المعمورة هي الممثل الشعبي والرسمي للفئات المهنية والتخصصية. نظام مؤسسات المجتمع المدني مثال واحد من عدة أمثلة للدلالة على ازدواجية العمل التشريعي الذي يحتاج للتقنين.
كلنا أمل أن يتحمل الجميع المسؤولية لإقرار هذا النظام فقد حان الوقت لتطبيقه مثل معظم دول العالم المتحضر ولا عذر لنا بالبقاء في مؤخرة القائمة.

September 9, 2015

الشوريات قادمات ولو كره المفحطون

الشوريات قادمات ولو كره المفحطون
عبدالله العلمي
العرب اللندنية
9 سبتمبر 2015

بعد حرب ضروس ورغم تفحيط المعارضين، وافق مجلس الشورى الاثنين الماضي على ملاءمة دراسة مقترح مشروع “نظام هيئة الأمومة والطفولة” المقدم من الأعضاء أمل الشامان وثريا العريض وحمدة العنزي وعبدالعزيز الهدلق وعبدالعزيز الشامخ وهيا المنيع ولطيفة الشعلان.
من غير العدل اتهام عضوات الشورى بأنهن لم يضفن شيئا يذكر لإنجازات المجلس. لعلي أذكركم بالتوصية التي تبنتها لجنة الشؤون المالية والتي تقدمت بها العضوات منى آل مشيط، لبنى الأنصاري، ووفاء طيبة، والخاصة بالمساواة بين المواطنة والمواطن في جميع شروط الحصول على القروض من صندوق التنمية العقارية.
ربما من الضروري أن يتذكر من يُفَحِطْ ويتهم الشوريات بأنهن “تكملة عدد” أن لبنى الأنصاري شاركت في أكتوبر 2014 كعضو في الاتحاد البرلماني الدولي آنذاك في جلسة مناقشة حول دور البرلمانيات في السعودية. أتفق مع الدكتورة الأنصاري في أن “مشاركة المرأة في مجلس الشورى رغم أنها ما زالت في بدايتها، إلا أنها تمضي قدما للأمام”.
ليس لدي شك أن مشاركة المرأة السعودية كانت موضع ترحيب من قبل زملائها الرجال تحت القبة، مما جعل الانسجام سهلا والنقاش ممتعا وثريا. تحقق نجاح الشوريات رغم ما يتردد في أروقة المجلس عن تفحيط بعض العضوات والأعضاء ممن يحملون فكرا تقليديا، بل وربما عدوانيا في بعض الأحيان عند مناقشة مواضيع تمكين المرأة.
لعلي أذكركم أن المرسوم الملكي بدخول المرأة إلى مجلس الشورى أكد على الاعتراف بالمرأة كعضو كاملة الأهلية في المجلس بنفس مسؤوليات وحقوق الأعضاء الرجال. هذا بلا شك يعني الاهتمام بالمرأة، حصولها على فرص متكافئة، ومشاركتها في عملية صنع القرار على جميع المستويات. أكرر: جميع المستويات.
لعلي أذكركم أيضا باقتراحين شاركت المرأة في تقديمهما من ضمن العشرات من الاقتراحات بالمجلس: تعديل مواد نظام رعاية المعوقين، والذي تقدمت به لبنى الأنصاري، لطيفة الشعلان، منى آل مشيط، ونهاد الجشي. المقترح الثاني مشروع نظام مكافحة التحرش، والذي تقدمت به حمدة العنزي، دلال الحربي، عبدالرحمن العطوي، عبدالعزيز الهدلق، منى آل مشيط، ولبنى الأنصاري.
أما التحديات التي واجهتها السيدات عضوات الشورى داخل وخارج المجلس، فهي لا تعد ولا تحصى. لعلي أذكر منها أن تعيين النساء في المجلس كان قد شَكَّلَ هاجسا لشريحة معينة من المجتمع، تماما كما كان قرار إيجاد التعليم العام للبنات في عام 1962 أو التوسع في ابتعاث المرأة أو عملها خلال السنوات القليلة الماضية.
لا شك أن مشاركة المرأة والتحدث عن قضايا التنمية المتنوعة التي ترد إلى مجلس الشورى ليست أقل أهمية من قضايا البيئة والمالية والأمن والشؤون الاقتصادية والدينية والعدل وغيرها.
لعل الوقت قد حان أن تشارك المرأة في مناقشة جميع هذه المواضيع المحورية الهامة جنبا إلى جنب مع زميلها الرجل.
هل هناك مشاريع ومبادرات قادمة؟ طبعا؛ لعلي أذكر منها أنظمة مدونة الأسرة، مكافحة التحرش، قيادة المرأة، ونظام الجنسية والمواطنة للأطفال من أم سعودية. كذلك هناك موضوع دعم النساء المطلقات وأطفالهن (نظام الضمان الاجتماعي)، تقديم برامج مماثلة لقروض الإسكان إلى جميع المواطنين بغض النظر عن الجنس أو الحالة الاجتماعية، قبول أعداد متساوية من الطلاب في كلية الطب والكليات الصحية وكلية الهندسة، توفير طاقم موظفات إسعافات أولية في الهلال الأحمر، إنشاء أقسام تدريب وتوظيف نسائية في صناديق التنمية البشرية، وإدخال التربية البدنية في المدارس الحكومية للبنات.
مازال الطريق طويلا أمام المرأة عضو الشورى. أعتقد أن منحنى التعليم أصبح ناضجا وحان الوقت لانتخاب النساء رؤساء للجان المجلس مناصفة مع الرجال.

http://www.alarab.co.uk/?id=61365

September 2, 2015

شاحنة الموت الإيرانية

شاحنة الموت الإيرانية
عبدالله العلمي
العرب (اللندنية)
2 سبتمبر 2015

عكفت مجموعة من لصوص الليل في سهل البقاع اللبناني على تجميع شاحنة الموت بكل تفاصيلها الحادة. كان المخططون يعدون العدة لاستخدام الشاحنة في الهجوم على المجمع السكني (أبراج الخبر) بالقرب من مدينة الظهران في السعودية عام 1996 والذي أسفر عن مصرع 19 جنديا أميركيا وإصابة 500 شخص. الوضع بالنسبة إليهم كان “آمنا”، فسهل البقاع اللبناني الهادئ كان يخضع لسيطرة تنظيم حزب الله الإرهابي والحرس الثوري الإيراني، بمباركة من القيادة العليا في طهران.


دارت الأيام، وتم القبض على أحمد إبراهيم المغسل، قائد كتائب حزب الله الحجاز، في مطار بيروت؛ القاعدة العسكرية لحزب الله.


لا بد أن خليفة إيران في لبنان قد ضاق به التنفس، فاعترض على عملية تسليم المغسل للسعودية، مما يكشف عن “بطحة على رأسه” لنجاح عملية القبض على المغسل في عقر دار حزب الله الإرهابي.
لم تكن هذه “شاحنة الموت” الإيرانية الوحيدة التي نفثت سموم مرشدها الأعلى. فقد تسللت شاحنات إيران الحاقدة إلى أكثر من بلد خليجي آمن بأسلوب الأفاعي السامة.
انطلقت شاحنة الموت الإيرانية عبر التاريخ، في سلسلة جرائم من ضمنها احتلال الجزر الإماراتية الثلاث، ومحاولة اغتيال الشيخ جابر الأحمد الصباح، أمير دولة الكويت عام 1985، وفي المخطط الإرهابي لاغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير في سبتمبر 2011.
حتى موسم الحج لم يسلم من تدحرج شاحنة الموت الإيرانية؛ سعت طهران لزعزعة أمن حج عام 1987 غير عابئة بقدسية الشعيرة أو سلامة الحجاج. ثم امتدت مخالب إيران، فأرسلت شاحنة الموت لزعزعة أمن البحرين، وأقامت معسكرات تدريب إرهابية على الأراضي الإيرانية لتدريب إرهابيين طمعا في التمدد بالدول المجاورة.
المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي احتفل بعيد الفطر الماضي على طريقته الخاصة، فلطم (كما يقول إخوتنا المصريين) حزنا على عدم تمكنه من مساعدة “الشعب البحريني المظلوم”، بل أن علي سعيدي، ممثل المرشد الأعلى الإيراني في الحرس الثوري، قال بفمه الملآن إن “البحرين والعراق وسوريا واليمن ولبنان وغزة، تشكل عمق إيران الإستراتيجي”.
في البحرين، اعتقلت السلطات خمسة أشخاص متورطين في تفجير سترة الإرهابي الذي وقع في 28 يوليو الماضي وأسفر عن استشهاد رجلي شرطة وإصابة ستة آخرين. كالعادة، كان الحرس الثوري الإيراني يقف بصورة مباشرة وراء العمل الإرهابي، إلى جانب تورط طهران في محاولة تهريب أسلحة ومتفجرات عن طريق البحر قبل الجريمة الإرهابية بأيام.
في السعودية سعى حزب الله السعودي إلى زعزعة الأمن عدة مرات بدعم من شاحنة الموت الإيرانية، وبمساندة من سوريا وحزب الله الإرهابي في لبنان.
حتى دولة الإمارات العربية المتحدة لم تسلم من إرهاب طهران. ففي 14 نوفمبر 2014 بلغ السيل الزبى، وأعلن مجلس الوزراء الإمـاراتي عن قـائمة تضم 84 جماعة وتنظيما تصنفها الحكومة الإماراتية على أنها إرهابية، ومن بينها حزب الله الحجاز.
في الكويت أحبطت الأجهزة الأمنية الكويتية في 13 أغسطس 2015 مخططا إرهابيا كبيرا لحزب الله اللبناني كان يستهدف ضـرب الكويت وأمنها واستقرارها. تم ضبط كميات ضخمة ومتنوعة من الأسلحة والذخائر مخزنة في مزرعة بمنطقة العبدلي تكفي لشن حرب تبيد الأخضر واليابس.
في أواخر أغسطس الماضي استدعت الكويت القائم بالأعمال الإيراني للاحتجاج على سعي طهران إلى تطوير حقل نفطي في الخليج، وهـو أصلا مـوضع نزاع بين البلدين.
انفردت طهران بقرارها بأن تقترح على المستثمرين تطوير منطقة قرب حقل نفط الدرة الكويتي للغاز الطبيعي بكل صفاقة ووقاحة.
هذه هي إيران، التي احتضنت ودعمت إرهابيي القاعدة، وعمدت إلى تشويه تاريخ العرب وثقافتهم عبر قنواتها التحريضية، وسعت لابتزاز وتهديد الشعوب والحكومات عبر شاحناتها الإجرامية لتحقيق أهدافها الإرهابية.

http://www.alarab.co.uk/?id=60819