April 30, 2014

أخرجوا كتب الاخوان من مدارسنا

أخرجوا كتب الاخوان من مدارسنا

عبدالله العلمي  30/04/2014
وزارة التربية والتعليم مسؤولة عن توجيه فكر أكثر من 5 ملايين طالب مواطن ومقيم في مدارس المملكة العربية السعودية. رؤية الوزارة كما جاءت في بوابتها الإلكترونية هي: “طالب يحقق أعلى إمكانياته، ذو شخصية تكاملية، مشارك في تنمية مجتمعه، ومنتمٍ لدينه ووطنه، من خلال نظام تعليمي عالي الجودة”.
تكدس كتب أقطاب جماعة “الإخوان المسلمين” على رفوف مكتبات بعض المدارس السعودية يتعارض مع المشاركة في تنمية المجتمع، بل يعمل على بث الفتنة والتفرقة داخل المجتمع. ثقافة الإخوان تحرض على عدم الانفتاح على الآخر، نظرا إلى غياب ثقة الإخوان وعدم شعورهم بالاطمئنان إلى الغير.
تعليمات وزارة التربية والتعليم صدرت، وبصرامة شديدة، لسحب كتب الإخوان، ولكننا مازلنا نطالب بآلية فاعلة لإتلاف تلك الكتب. نتحدث هنا عن أسس التربية التي يمكن أن تضطلع بها منظومة التعليم في مواجهة التحدّيات الناشئة عن التحولات الفكرية الإرهابية.
يبدو - حسب تقرير نشرته الزميلة "الحياة" هذا الأسبوع - أن الجهود الراهنة لوزارة التعليم لا تستطيع التحقق من الخلاص من تلك الكتب بنسبة 100 بالمئة. هذه جملة غير مفيدة وغير مقبولة! هل يعني ذلك أن أبناءنا وبناتنا الطلاب ربما مازالوا يتعرضون لـ70 أو 50 بالمئة من الفكر الإخواني المقيت والباقي أيديولوجيات متفرقة؟
نريد أن تكون مدارسنا البوابة الواسعة لولوج مشروعات الإصلاح والتغيير. تعليمات وزارة التعليم صارمة وواضحة؛ يجب جرد المكتبات المدرسية وتسليم الوزارة الكتب المحظورة وفقا لمحاضر، والتأكد من إتلافها بمعرفة الوزارة. هل تم ذلك؟ لا أعتقد. ربما تعليمات وزارة التعليم لم تكن واضحة بالقدر الكافي، أو أن أحد عباقرة الصف الثاني في الوزارة فهم أن اكتفاء الوزارة بإرسال قائمة بأسماء كتب رموز “الإخوان المسلمين”، التي صنفت جماعة إرهابية في السعودية، وطلبت من الإدارات المدرسية سحبها، يعني فقط “انتبهوا من هؤلاء”.
لم يكن هذا المقصود، بل المفترض أن يتم جرد هذه الكتب مع جميع معلمي المكتبات، واستعادتها بمحاضر رسمية ثم التأكد من إتلافها. هكذا نحارب الإرهاب الفكري المتشدد والمتسلق على هرم التعليم.
كتب أقطاب الإخوان مثل “معالم في الطريق”، و”العدالة الاجتماعية في الإسلام” والمؤلفات الأخرى، تعمل على دغدغة مشاعر المواطن العربي والمسلم بمزيج من الشعارات البراقة. الواقع أن كتب الإسلام السياسي تعج بالتفكير الخرافي والشعوذة اللذين تلجأ إليهما جماعة الإخوان للتأثير السلبي على الشعوب.
هذا ليس مجرد اختلاف في الرأي، وإلا لتغاضينا عن مجموعة كبيرة من الكتب والكاسيتات ذات الصفة “الجهادية” في السبعينيات، والتي مكثت فترة طويلة على رفوف المكتبات المدرسية والمساجد بحجة احترام الرأي والرأي الآخر.
نعم نريد إقرار الديمقراطية والإنصاف والعدالة الاجتماعية، ولكننا نرفض التحريض على الانكماش على الذات والعنف كخيار لفرض القناعات على الآخرين. الحمد لله أنه تم سحب معظم هذه الهرطقات من المدارس في مطلع عام 2000، وتم تنظيف ردهات التعليم من الإرهاب الفكري، ولكن مازالت وزارة التعليم مطالبة بمراجعة برامجها التعليمية وتطوير سياساتها التربوية بما يتلاءم وطبيعة هذا العصر. يقول المدير العام السابق لليونسكو فيديريكو مايور: “التربية هي قوة المستقبل، لأنها أكثر الأدوات التي تحقق التغيير قوةً وأهميةً”.
ما الضامن أن الإجراءات التي اتبعتها وزارة التعليم، بعد قرار سحب الكتب المحظورة، تضمن بشكل قاطع اختفاء هذه الكتب التحريضية من مكتبات المدارس؟ ربما من الضروري أن يعلم المسؤول الأول في وزارة التعليم أن بعض معلمي المكتبات لا يلتزمون بشكل دقيق بما تطلبه منهم خطابات الوزارة، وربما يتلقون تعليمات مغايرة من داخل الوزارة أو من جهات متشددة أخرى.
وزارة التعليم مطالبة بإيجاد وتطبيق آلية فعالة لإتلاف كتب رموز جماعة “الإخوان المسلمين” في مدارس التعليم العام والخاص. البنية الأساسية التربوية مسؤولة عن غياب ثقافة الوعي، مما سمح بتوغل التعصب والكراهية من خلال هذه الكتب.
إرسال الوزارة قائمة بأسماء كتب رموز جماعة الإخوان المسلمين الارهابية لا يكفي، لابد من سحب كل هذه الكتب بمحاضر رسمية ثم التأكد من إتلافها قبل أن تتلف عقول أبنائنا الطلاب. لا يجوز أن تظل الأنظمة التربوية على جمودها، غارقة في كثير من الاختلالات الفكرية في برامجها الدراسية ومناهجها التعليمية.
ليس خافيا أن منذ نشأة جماعة الإخوان المسلمين، وضع حسن البنا الأسس الخبيثة للعمل السياسي للإخوان. علمنا بعد ذلك- وللأسف في وقت متأخر- أن هذه الجماعة ليست مجرد جماعة دعوية دينية فقط، بل إنها أيضا هيئة سياسية تعمل على قلب الأنظمة واستعباد الشعوب تحت عباءة الدين والدين منها براء.
سعت أيديولوجية الإخوان إلى بناء بيئة تنمو فيها جماعات متطرفة تتبنّى ثقافة الكراهية ورفض الآخر. كذلك سعت كتب الإخوان، المنتشرة في مدارسنا وفي محلات كاسيتات الإرهابيين، إلى نشر فكرة عاطفية، وهي أن مشاركة الإخوان السياسية تأتي من منطلق إصلاح الأمة وتطبيق تعاليم الإسلام وأحكامه، وكأن الدول الإسلامية تطبق تعاليم ماركس أو ماو تسي تونغ أو بوذا!


April 28, 2014

العلاقات الإماراتية مع أمريكا اللاتينية

العلاقات الإماراتية مع أمريكا اللاتينية

عبدالله العلمي - الرؤية الاماراتية - 28 ابريل 2014

العلاقات الثنائية الإيجابية للإمارات العربية المتحدة مع كل من المكسيك والبرازيل وتشيلي والأرجنتين لها دلالات سياسية واقتصادية وأمنية مهمة تعكس حيوية السياسة الخارجية لدولة الإمارات مع أمريكا اللاتينية.
العلاقات الإماراتية المكسيكية تسير على الطريق الصحيح للتنمية والتعاون المشترك.
حجم التجارة الخارجية 499.7 مليون دولار أمريكي، وهناك أربع وكالات مكسيكية و118 علامة مسجلة لدى وزارة الاقتصاد الإماراتية، فالمكسيك تعتبر ثاني أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية، حيث وصلت قيمة استثماراتها الخارجية المباشرة عام 2013، إلى أكثر من 25 مليار دولار، ما يجعلها تحتل المرتبة الـ 15 كأكبر الدول المستثمرة في العالم والأولى في أمريكا اللاتينية.
أما البرازيل، فهي شريك استراتيجي اقتصادي مهم للإمارات، حيث سجلت التجارة بين البلدين نحو ثلاثة مليارات دولار في العام 2013، تستثمر شركة برازيل فوود البرازيلية 533 مليون درهم في بناء مصنع، لتجهيز الدواجن واللحوم في منطقة خليفة الصناعية في أبوظبي.
بالمقابل، تستثمر موانئ دبي العالمية في محطة إيمبرابورت البرازيلية بنحو 500 مليون دولار، ما يعدها من أهم المحطات الاقتصادية بين البلدين.
التجارة بين الإمارات وتشيلي معظمها غذائية، حيث سجلت نحو 146 مليون دولار في العام 2013، لا بد هنا من التنويه بنشاط شركة (كريستال لاغونز) التشيلية التي أنهت بناء المرحلة الأولى من مشروع أكبر بحيرة صناعية في العالم في مدينة محمد بن راشد، والتي تمتد على مساحة 40 هكتاراً، أي أنها ستكون أضخم بأربع مرات من أكبر بحيرة اصطناعية حالياً في العالم، أفضل الفرص الاستثمارية في تشيلي هي قطاعات التعدين، الطاقة المتجددة، الزراعة الغذائية، والسياحة والعقار.
أما العلاقات الإماراتية الأرجنتينية، فيتوجها التوقيع على مذكرة تعاون في مجال الطاقة النووية السلمية، اشتهرت الأرجنتين، ثالث أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية، باستخدامها الطاقة النووية في الأغراض المدنية، وتشتهر كدولة مصدرة للتكنولوجيا النووية للاستخدامات السلمية.
التحديات الكبيرة أمام الأرجنتين هي تخفيف القيود المفروضة على الصرف الأجنبي، انخفاض العملة المحلية البيسو مقابل الدولار، واحتمال ارتفاع التضخم هذا العام.

http://alroeya.ae/2014/04/28/145316

April 23, 2014

ممنوع دخول الكلاب والنساء

ممنوع دخول الكلاب والنساء
عبدالله العلمي - العرب اللندنية - 23 أبريل 2014

إلى فترة قليلة ماضية لا تتجاوز ثلاثين عاما، انفرد السكان البيض في جوهانسبيرغ في جنوب أفريقيا بالسلطة المطلقة، كان ممنوعا على السود ركوب الباصات أو حتى ارتياد الشواطئ. اللافتات العنصرية انتشرت في كل مكان: «ممنوع دخول الكلاب والسود».
يتكرر المشهد اليوم بصورة عنصرية أخرى، وهذه أمثلة لثلاث حالات تعبر عن فوبيا التمييز العنصري. سيدتان في مجلس الشورى؛ الأولى شغلت منصب الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للإسكان، والثانية كبيرة علماء أبحاث السرطان بمستشفى ومركز الأبحاث بالرياض كانت قد فازت في عام 2007 بجائزة هارفارد للتميز العلمي تقديرا لها لقيامها بالعديد من الإسهامات الطبية المتميزة في مجال البحوث الطبية.
هاتان السيدتان دخلتا بوابة المجلس التشريعي لتناقشا مواضيع الأمة وهمومها، ولكن ليس بإمكانهما دخول بوابة مبنى الجوازات دون إذن من ولي أمرهما يأذن لهما بتجديد جواز سفرهما بسبب تأويلات أحادية قائمة على نصوص أيديولوجية انتقائية.
ورغم إنشاء قسم نسائي في مديريات الجوازات بمختلف مناطق المملكة، واشتراط امتلاك بطاقة أحوال للمرأة كي تستصدر جواز سفر أو تجدده، إلا أن المرأة السعودية لا تستطيع تجديد جواز سفرها من خلال القسم النسائي فقط، وإنما لابد من وجود وصي عليها لاستكمال إجراءاتها.
ماهو البديل؟ أن تمر بإجراءات طويلة لتحصل على وكالة شرعية مسجلة لدى كاتب عدل من ولي أمرها- إن وجد- يخولها القيام بذلك دون الحاجة إلى وجوده معها.
المثال الثاني الدكتورة سامية العمودي طبيبة سعودية، عضو هيئة التدريس بجامعة سعودية مرموقة كافحت إصابتها بمرض السرطان وتم تكريمها من بين أشجع نساء العالم، واختيرت كأول امرأة خليجية وسعودية في عضوية مجلس إدارة الاتحاد الدولي لمكافحة مرض السرطان بجنيف.
هذه المرأة الشجاعة التي دخلت مزهوّة بوابة مؤسسة سوزان كومن لسرطان الثدي العالمية لتكريمها من قبل نائب الرئيس الأميركي (جو بايدن وحرمه) وأضاءت ردهات البيت الأبيض بعلم بلادها، لم يسمح لها بمغادرة بوابة مطار الملك عبدالعزيز بجدة لتلبية دعوة من جامعة هارفارد للمشاركة في مؤتمر طبي دون موافقة ولي أمرها. بالمناسبة، ولى أمرها هو ابنها الذي تنفق عليه! هنا فقط تلد المرأة ولي أمرها!
في نهاية عام 2008 صدرت فتوى جواز سفر المرأة دون محرم سواء في المسافات القصيرة أو البعيدة، شريطة أن تكون آمنة على نفسها وعرضها. إلا أن اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني باسم وزارة الداخلية صرح لصحيفة (الشرق الأوسط) وقتها أن النظام لا يمكن تغييره لمجرد صدور فتوى، باعتباره موضوعا من قبل السلطات التشريعية. مع احترامي لجميع السلطات التشريعية والتنفيذية، لماذا لم يطبق هذا المنطق عندما صدرت فتوى بمنع قيادة المرأة للسيارة؟ مرة أخرى ممنوع دخول النساء بوابة المساواة والعقل والمنطق.
المثال الثالث الكاتبة والأخصائية موضي الزهراني التي مُنِعَتْ من دخول مكتبة بيت الله الحرام في مكة لأنها امرأة. من يصدق أن في عام 2014 توجد لوحة معلقة أمام واجهة المكتبة تتضمّن عبارة “ممنوع دخول النساء”؟
هذه السيدة الفاضلة دخلت عبر بوابات الإنسانية لمساعدة النساء المعنفات والمفرج عنهن بعد السجن، واﻷطفال المعنفين وأطفال المطلقات وأطفال التسول، ومع ذلك فباب مكتبة الحرم موصد في وجهها لأنها امرأة!
يصرّ المحتسبون الظلاميون على العبث بإنسانية المرأة واستقلاليتها، ومنعها من دخول المكتبة هو حاجز اسمنتي بينها وبين الثقافة، والبديل الوحيد هو باب التقاليد البالية المؤطرة بنظرية الرأي الخشبي الأوحد. هذا ليس بغريب، فالخطاب الديني المتشدد أوصد بوابة حسم حقوق المرأة على المستوى القانوني بأصفاد من اجتهادات فردية وفتاوى جامدة من منطلق سد باب الذرائع، في الوقت الذي فتح العالم كله الأبواب والنوافذ والقلوب مشجعا لمشاركة المرأة في التنمية من منطلق حسن الظن ومبدأ جلب المصالح.
يقف المجتمع السعودي على منعطف طريق حرج؛ من جهة ملك صالح يقود دفة التنمية بحكمة وبصيرة، ومن جهة أخرى شريحة المحتشدين المعطلين لهذه التنمية.
دخلت المرأة بوابة الشورى فأطلقوا عليها لقب “عاهرة”. دخلت بوابة التربية البدنية فكالوا لها الشتائم لأن رياضة البنات “كبيرة من الكبائر”. دخلت بوابة المرافق التجارية لتعمل كاشيرة بشرف وطمأنينة فوصفوا عملها بأنه “محرم وتوظيفها محرم، والتعاون في هذا الباب محرم”، بل أفتى أحدهم أن من يبيع ويشتري من هذه المحلات التي «توظف النساء» فهو آثم.
دخل حارس “بوابة الفضيلة” في أدق تفاصيل جسدها، فأفتى في حيضها، وأطلق لخياله العنان في التحليل الطبي الكاذب لحوضها ومبيضها وبكارتها، وانتهك مبادئ الإنسانية وبراءة الطفولة فحلل لكهولته الفجة الدخول عنوة في صغر رحمها. عنفها بالشتم والضرب، فما أن طالبته بالطلاق حتى ساومها بدفع المال له مقابل تطليقه لها، أو يهجرها ويتركها هي وأولادها بلا نفقة فيعلقها ويرفض تطليقها.
الدين يسر، فافتحوا أبواب الإنسانية والرحمة، وأقفلوا أبواب الخوف والشك والريبة.

http://www.alarab.co.uk/?id=20895

April 21, 2014

مبروك لجمعية الصحافيين

مبروك لجمعية الصحافيين

صحيفة الرؤية الاماراتية - 21 ابريل 2014

بداية، التهاني القلبية لأعضاء مجلس الإدارة الجديد لجمعية الصحافيين بدولة الإمارات.
التهنئة أيضاً للسيدة منى بوسمرة على انتخابها نائباً لرئيس الجمعية، وهي طبعاً ليست بحاجة لتزكية من أحد، فقد بذلت مجهوداً رائعاً خلال السنوات الماضية بالإشراف على تدوين وحفظ نقاشات مجلس الإدارة كافة، وإعداد تقارير الاجتماعات الإدارية والمالية والموازنات والمحاضر وخطط العمل المستقبلية.
وصل عدد أنشطة وفعاليات ومشاركات جمعية الصحافيين المحلية والخارجية للعام الماضي إلى أكثر من 55 فعالية، وشمل 24 فعالية محلية نظمتها الجمعية و16 مشاركة بندوات ومؤتمرات محلية و15 مشاركة لمؤتمرات وندوات وورش عمل خارج الدولة.
الجمعية استضافت الملتقى الإعلامي الإماراتي الكويتي في دبي وشارك فيه إعلاميون من الإمارات والكويت، كذلك نظمت الجمعية فعاليات إنسانية بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني الـ 42 شملت إمارات الدولة كافة، زار فيها الصحافيون أعضاء الجمعية المستشفيات والمراكز الإنسانية الاجتماعية.
بلغ عدد أعضاء الجمعية حتى نهاية ديسمبر 2013، 1056 عضواً، منهم 356 عضواً عاملاً، و700 عضو منتسب.
من إنجازات جمعية الصحافيين أيضاً مشاركتها بإعداد ميثاق الشرف الصحافي، والذي تم التوقيع عليه في أكتوبر 2007، بحضور ممثلي الصحف المحلية وتمت الموافقة عليه واعتماده كوثيقة في فبراير 2008.
كذلك نظمت جمعية الصحافيين بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحافيين في فبراير 2009، مؤتمر دبي لإطلاق مبادرة الصحافة الأخلاقية، والذي ناقش ورقة عمل عن الصحافة في العالم العربي، لإعادة تشكيل القيم والرسالة التي تقوم عليها مهنة الصحافة.
ارتكزت المبادرة على القيم الأخلاقية الصحافية التالية: العمل على احترام الحقيقة، أن تكون مستقلاً وغير منحاز، أن تروج للمسؤولية الاجتماعية المهنية، أن تكون منفتحاً وشفافاً، وخاضعاً للمحاسبة من قبل جميع زملاء المهنة، وأن تعمل من أجل المصلحة العامة.
تقول السيدة عائشة سلطان، أحد الأعضاء المؤسسين للجمعية عام 2000 «عندما تحمسنا في نهاية التسعينات، لتأسيس جمعية الصحافيين كنا سبعة صحافيين ينتمون لمؤسسات صحافية ذات وزن وتاريخ».
الخبر المفرح أن الصحافة الإماراتية، ولله الحمد، ما زال لها وزن ثقافي يحتذى به وتاريخ مهني عريق يفخر به الجميع.

http://alroeya.ae/2014/04/21/143724

April 16, 2014

فضيلة الشيخ إرحل


فضيلة الشيخ إرحل
عبدالله العلمي 16/04/2014

أول خطوة في عملية تأسيس التنظيمات الأيديولوجية السرية المتشددة مثل تنظيمي القاعدة والإخوان بدأت بالالتحاف بعباءة الدين، وكأن كل من يخالفهم مخالف للشريعة والدين، والدين منهم براء.
وكما أسس حسن البنا تنظيم الإخوان مختبئاً تحت راية “وأعدوا” الطاهرة النقية في أصلها، إلا أن الإخوان كانوا- ومازالوا- يهدفون إلى أن يعدوا العدة للقيام بجرائم إرهابية ضد الدولة لأن ولاء التنظيم للمرشد وليس لولاة الأمر الشرعيين.
المشهد في السعودية لا يختلف كثيراً؛ فضيلة الشيخ المتشنج كفّر نصف المجتمع وجعله مجتمعا جاهليا مرتدا. وكما سمعنا المرشد العام الأسبق لجماعة الإخوان محمد مهدي عاكف وهو يقول بكل ثقة “طز في مصر”، سمعنا أيضاً فضيلة الشيخ المتشدد وهو يعترض على تصويت الأغلبية العظمى للسلطة التشريعية على توصية رياضة الطالبات بما معناه “طز في الشورى، حولوا التوصية للسلطة الدينية”. علل فضيلة الشيخ أن إقرار الرياضة للطالبات يتطلب توظيف ألوف معلمات التربية البدنية وأن التجهيزات المدرسية والبيئة غير ملائمة وبحاجة إلى تجهيز.
أبدعت التنظيمات الأيديولوجية بتعدد الوجوه والألوان؛ فهذه التنظيمات تتقلب وتغير خطابها ظاهرياً بحسب الأحداث، تارة تفجّر، وتارة أخرى تنكر. إخوان السعودية على سبيل المثال دخلوا موسوعة غينيس من أوسع أبوابها بعد أن أزالوا إشارة “رابعة” من صورهم بسرعة البرق عند صدور الأمر الملكي بتجريم جماعة الإخوان.
عانينا في السعودية لسنوات من تنظيم القاعدة كما نعاني الآن من الإرهاب الفكري والأمني والاجتماعي لجماعة الإخوان. ترأس منّاع القطان تنظيم الإخوان في السعودية كما جاء في كتاب الإخواني المصري علي عشماوي (التاريخ السري)، وكان يأخذ البيعة على الإخوان السعوديين. عانى المجتمع السعودي أيضاً من تدخل الإسلام السياسي في معارض الكتاب ومهرجانات الجنادرية، بل ووصل تسييس الإخوان لأمور الشعب وحياته اليومية لدرجة اتهامهم لمن يبتعث ابنته بـ«الديوث»، وهاجموا قيادة المرأة ورياضتها وعملها وسفرها.
فشل الحركيّون في السعودية في إقناعنا أن وجود الإخوان المسلمين في السعودية وجود فكـري لا تنظيم جماعـة. إلا أن وجودهـم ظاهر للعيان باعتراف محمد سرور- الذي رأس السروريين وهم من الإخوان المسلمين- أن له جماعة منظمة في السعودية.
عارض فضيلة الشيخ توصية رياضة الطالبات من منطلق أن وزارة التعليم غير مهيأة في وقتنا الحالي لاعتماد مثل هذه التوصية، وأن هناك قضايا أخرى أهم للوزارة يتحدث عنها المجتمع بشكل يومي. سئم المجتمع من سماع هذه الاسطوانة المشروخة التي يتداولها الخطاب الممل لفضيلة الشيخ عن رياضة المرأة وقيادة المرأة وسفر المرأة وعلاج المرأة وخروج المرأة ولباس المرأة ونكاح المرأة وحيض المرأة وأي شيء (وكل شيء) يتعلق بالمرأة.
يقول جاسم المهلهل الياسين أحد رموز الإخوان في الكويت أن من مبادئ الإخوان رفضهم أن يكون في صفوفهم أي شخص لا يتقيد بخططهم ونظامهم، ولو كان أروع الدعاة فهماً للإسلام وعقيدته وأنظمته، وأكثرهم قراءة للكتب، ومن أشد المسلمين حماسة، وأخشعهم في الصلاة. أهم شيء بالنسبة إلى الإخوان هو أن يقبل الأعضاء التقيد بخطط الجماعة المعادية للمجتمع المدني. من هنا جاءت مهاجمة الإخوان الشرسة لتحية العلم والنشيد الوطني للدولة.
الاسطوانة المشروخة الثانية هي وصف أية ثقافة غربية أو شرقية نمارسها بالتغريب، حتى وإن كانت لا تمس شريعتنا أو تقاليدنا المبنية على الشريعة. أقرب مثال هو عطلة الأسبوع التي أستطيع أن أجزم أنها بعد تعديلها لم تغير في ديننا ولا في عقيدتنا.
واجهتنا نفس تهمة “التغريب” عندما أطلقنا مشروع “الشريط الأبيض” لوقف العنف ضد المرأة. تبرير فضيلة الشيخ المتشنج لمعارضة المبادرة اعتمدت على مبدأ أن “الشريط الأبيض” في الأصل مبادرة كندية غربية. هذا صحيح، وكأننا عندما استوردنا الكابرس أطلقنا عليها اسم “مصطفى”، أو غيرنا اسم “سوني” إلى صويلح.
يرى فضيلة الشيخ ألا تقدم أية وزارة أو هيئة حكومية على شأن يثيـر خلافـاً اجتماعيـاً إلا بعـد الرجـوع إلى هيئـة كبـار العلماء، وإلى الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء. للهيئة والرئاسة كل الاحترام والتقدير، ولكن هل يعني ذلك أن نقفل مجلس الشورى وهيئـة الخبـراء ونُسَـرِح الوزراء إلى بيوتهم، ونفوض كل أمور الوطن للسلطة الدينية حتى لا يتم تشريع أية قوانين جديـدة (مثـل رياضة الطالبات) لمجرد أن فضيلـة الشيـخ يعتقـد أنهـا خروج عن صحيح الدين؟
يصرّ فضيلة الشيخ المتناقض على استغلال أية محاولة وطنية إيجابية للاحتجاج على أية توصية لتطوير أوضاع المرأة السعودية لتشارك المواطن السعودي في مسيرة التنمية.
هذا ليس بغريب، فهؤلاء المحتجون لهم تاريخ طويل في إعاقة برامج الدولة التنموية. إعاقة التنمية يمكن التغلب عليها، ولكن محاولات تسييس مؤسسات الدولة، ومنع إعطاء المرأة حقها في تطوير وضعها، أمر خطير لا يجب السكوت عنه.
تهديد وزارة الشؤون الإسلامية هذا الأسبوع بطيّ قيد أي خطيب ينحرف بالمنبر عن غرضه الشرعي ويحوّل خطبة الجمعة إلى نشرة سياسية، وإبعاده مطلقا من وظائف المساجد، خطوة إيجابية في الطريق الصحيح نأمل تطبيقها في التعليم والقضاء والأجهزة التشريعية.

http://www.alarab.co.uk/?id=20301

April 14, 2014

القلب وما يعشق

القلب وما يعشق
عبدالله العلمي - الرؤية - 14 ابريل 2014

أكثر ما شد انتباهي في فعاليات مؤتمر أمراض القلب في دبي الأسبوع الماضي أن تطوير القلب الصناعي ما زال قيد الأبحاث من قبل كليفلاند ومايو كلينيك في الولايات المتحدة وهما أكبر وأشهر المؤسسات الصحية العالمية وأكثرها تقدماً في الطب الحديث.
فكرة تطوير القلب الصناعي قديمة نسبياً ومع ذلك لم يتم التوصل إلى نتيجة نهائية ومحسومة بهذا الخصوص.
علماء الطب يسعون جاهدين لاختراع وابتكار تقنيات جديدة لمساعدة مرضى القلب وتقليص عمليات القلب المفتوح إلى أكبر قدر ممكن.
تمكن العلماء من ابتكار واختراع آلة مساعدة للمرضى الذين يعانون من ضعف في عضلات القلب، إضافة إلى اختراع شرائط جديدة لعلاج كهربة وقسطرة القلب، ولكن هل تمكن أحد من ابتكار وسيلة لمساعدة من اكتوى قلبه (أو قلبها) بنار الهوى؟
أطباء القلب في العالم يعملون على ابتكار الأجهزة والوسائل للتعامل مع مختلف أمراض القلب، ولكني أشك أن أياً منهم استطاع – بكل قدراتهم وكفاءاتهم – أن يبتكر وسيلة للتعامل مع هجران الحبيب.
استعرضت إحدى محاضرات المؤتمر طرق وسبل معالجة حالات عدم انتظام دقات القلب البطيني، علماء الأحياء وطب الأعصاب والبيولوجيا يبررون عدم انتظام دقات القلب عند لقاء الحبيب بأنها أعراض جسدية بيولوجية ونفسية طبيعية ناتجة عن زيادة في إفراز بعض هرمونات المخ، أتحدى أن ينجح أي طبيب في العالم – مهما أبدع في علم الجراحة – أن يتوصل لعلاج تسارع دقات القلب والإحساس وما يصاحبه من سعادة في تجربة عشق نقية.
أبدع العلماء في كل شيء إلا في الإجابة على السؤال التالي: هل القلب أم المخ هو المتحكم الرئيس في الحب؟ أحدث ما أنتجه علماء الأحياء هو تعريف الحب بأنه «ليس سوى نتيجة لإفراز هرمونات عصبية تجعلنا نشعر بسعادة غامرة وهي هرمونات الفيرومون، والدوبامين، والاندروفين، والأوسيتوسين».
إذا كان هذا صحيحاً، فأنا أشفق على روميو وجولييت، وقيس وليلى، لأن كل مشاعرهم من محبة وهوى وشغف ووجد وعشق ونجوى وشوق وود وغرام وهُيام كانت مجرد إفرازات هرمونات عصبية.

http://alroeya.ae/2014/04/14/141978

April 12, 2014

"إعلان القاهرة لأجندة التنمية للمرأة"


الجامعة العربية تطلق "إعلان القاهرة لأجندة التنمية للمرأة"


مع سعادة السفيرة ميرفت التيلاوي

جامعة الدول العربية

القاهرة

قبراير 2014


April 9, 2014

مناقشة رياضة البنات في مجلس الشورى

الشورى.. جلسة بألف.. أقرت دراسة إضافة برامج للياقة البدنية بمدارس البنات بضوابط شرعية
صحيفة الجزيرة - 9 ابريل 2014

جلسة بألف.. هو العنوان.. لجلسة (العباقرة).. 15 عضواً بينهم أربع (شوريات).. أفادوا واستفادوا.. تناولوا توصيات زملاء لهم مبدعون وبإضافات رئيسي جلسة ولجنة.. كانا (جوهرة) لجلسة تؤرخ.. وتبعث الطمأنينة لمجتمع.. سخرت قيادته الحكيمة.. جل اهتمامها لأجله.. ولأجل نمائه وتطوره.. لا مصلحة تعلوا على مصلحة الدين والوطن والمواطن.. نقاش المختلفين (العقلاء).. حوار (النُخب).. رأي ورأي آخر.. مؤيد ومعارض.. تدارس متزن.. دون أن يفسد الخلاف للود قضية.. والمحصلة.. 92 صوتاً يؤيد مطالبة وزارة التربية والتعليم.. بدراسة إضافة برامج للياقة البدنية والصحية للبنات.. بما يتفق مع الضوابط الشرعية وطبيعتهن.. والتنسيق مع وزارة التعليم العالي لوضع برامج التأهيل المناسب للمعلمات.. و18 عضواً يعارضون.. كل له مبررات تأييد ومعارضة.. لم تكن السمنة لـ(شقيقة الرجل) وحدها مسوغ المؤيدين.. ولم تكن (الممارسات) داخل أسوار مدارس البنات هي مخاوف المعارضين.. كل له أمل وتحفظ.. والطموح في النهاية لقرار صائب.. جلسة الشورى العادية الثامنة والعشرون بالأمس.. لا تكفيها 6 آلاف كلمة.. جلسة لم تترك جزئية بسيطة في موضوع له خصوصيته.. فاستنارت بفتوى سابقة للشيخ عبدالعزيز ابن باز -رحمه الله-.. فكان عنوانها (كنتم رائعين).
التربية والتعليم
فحين استكمل المجلس مناقشة توصيات لجنة الشؤون التعليمية والبحث العلمي بشأن التقرير السنوي لوزارة التربية والتعليم للعام المالي 1433/ 1434هـ، حيث تبنت اللجنة ثلاث توصيات إضافية (علاوة على توصياتها الثلاث الأساسية)، فجاءت التوصية الرابعة المقدمة من عضو المجلس الدكتورة أمل الشامان بعدما تبنتها اللجنة بنص (على وزارة التربية والتعليم دراسة إضافة برامج للياقة البدنية والصحية للبنات بما يتفق مع الضوابط الشرعية وطبيعتهن والتنسيق مع وزارة التعليم العالي لوضع برامج التأهيل المناسب للمعلمات) وقد وافق المجلس بالأغلبية على التوصية. كما وافق المجلس على توصية اللجنة الخامسة بأن تقوم وزارة التربية والتعليم بإجراء دراسة تقويمية لما يلي:
- تجربة إسناد طلاب الصفوف الأولية البنين للمعلمات في التعليم الأهلي وتزويد المجلس بنتائج الدراسة وذلك خلال عام، وهي توصية تبنتها اللجنة من توصية إضافية مقدمة من عضو المجلس العميد الدكتور عبد العزيز العطيشان.
- قرار السماح للمدارس الأهلية بتطبيق البرامج التعليمية الدولية ومدى تأثير ذلك على مستوى الطلاب في مقررات اللغة العربية والدينية والوطنية، وهي توصية إضافية مقدمة من عضو المجلس الدكتورة نورة العدوان وتبنتها اللجنة.
- واقع فئات ذوي الاحتياجات الخاصة في مدارس التعليم العام في المملكة من حيث حجمها، وخصائصها واحتياجاتها والخدمات التعليمية والتربوية المقدمة لهم والمقترحات حيال ذلك، وهي توصية إضافية مقدمة من العضو الدكتور ناصر الموسى وتبنتها اللجنة. ودعا المجلس وزارة التربية والتعليم إلى وضع برنامج متدرج لاعتماد وجبة تغذية صحية في مدارس التعليم العام، وهي توصية إضافية مقدمة من عضو المجلس الدكتورة حمدة العنزي وتبنتها اللجنة. ومن المقرر أن يستكمل المجلس النظر في عدد من التوصيات الإضافية التي قدمها بعض الأعضاء بشأن تقرير وزارة التربية والتعليم في جلسة لاحقة.
اللياقة البدنية في مدارس البنات
العضو الدكتور سالم القحطاني عارض التوصية المتعلقة باللياقة البدنية في مدارس البنات.. وعزا ذلك إلى أن تحقيق هذه التوصية يتطلب ما يقارب 15-20 ألف معلمة تربية بدنية.. مما يعد رقما كبيرا جداً يمكن الاستفادة منه في مجالات أخرى.. كما أن التجهيزات المدرسية بحاجة إلى إعادة نظر ودراسة.. فجميع مدارس البنات في التعليم العام بحاجة إلى تجهيز.
العبوا
وطالب الدكتور القحطاني بمقارنة الفائدة المتحققة في مدارس البنين.. فهل انقضت السمنة في مدارس البنين؟!.. إذ هناك تقارب كبير جداً في السمنة بين البنين والبنات.. واللياقة البدنية هي حصة.. يقوم بها معلم التربية البدنية (كرته) للطلاب ويقول (العبوا)!! وقد يترتب على ذلك خشونة رياضية بين الشباب.. وذلك لم نجنِ ثماره كما ينبغي.
أمريكا
ومضى الدكتور القحطاني في القول إن الزميلة الدكتورة أمل الشامان المتقدمة بالتوصية ذكرت أن الولايات المتحدة الأمريكية والكويت والسعودية هي أكبر الدول التي تعاني من السمنة.. مما قاده للتساؤل عما حققته أمريكا في مشكلة السمنة.. على الرغم من أن اللياقة البدنية لديهم (مفتوحة) داخل المدارس وخارجها!!.. وأكد أن المشكلة ليست في إيجاد حصة للياقة البدنية.. فنحن بحاجة إلى برنامج وتغذية صحية (كالتوصية التي دعت إليها الدكتورة حمدة العنزي).. ورأى الدكتور القحطاني تأجيل التوصية لحين توافر حيثيات تساعد على إقرارها.. وتدرس بشكل معمق.. ويتم تحديد ما يترتب عليها من تكلفة مالية.. فقد لا تحقق الأهداف المطلوب منها في النهاية.
وفق النظام الأساسي للحكم
من جانبه عارض العضو الشيخ عازب آل مسبل توصية اللياقة البدنية في مدارس البنات.. وقال إن المجلس يعتبر جزءا من المكون التنظيمي لبلادنا.. وعليه يجب ألا نحدث قرارا.. أو فقرة في نظام أو تعديل أي نظام.. إلا وفق النظام الأساسي للحكم.. وألا نغفل عن المكانة التي تحتلها المملكة.. مستشهدا بما أشار إليه النظام الأساسي للحكم.. بأن يستمد الحكم في المملكة سلطته من كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.. وهما الحاكمان على هذا النظام.. وجميع أنظمة الدولة.. فأي نظام يصدر لا بد له أن يكون وفق هذه المادة التي هي في النظام الأساسي للحكم..
لا أعني التحريم
وأكد الشيخ آل مسبل أنه لا يعني أن اللياقة البدنية للمرأة تدخل في نطاق التحريم.. لكن الوسائل تأخذ أحكام الغايات بما تؤول إليه.. ولو وضعنا سؤالاً أمام اللجنة ورئيسها وأعضائها.. ممن لهم خبرة واسعة في وزارة التربية والتعليم.. هل هذه الوزارة مهيأة الآن في وقتنا الحالي لاعتماد مثل هذه التوصية.. ستكون الإجابة لا!!.. كذلك هل انتهت قضايا وزارة التربية والتعليم.. ولم يبق أمامها إلا اللياقة البدنية للطالبات!!.. أم أن هناك قضايا أخرى.. يتحدث عنها المجتمع.. وبشكل يومي.
تعارض مع قواعد عمل المجلس
ورأى الشيخ آل مسبل أن التوصية لا تتفق حتى مع قواعد عمل المجلس.. التي نصت على ألا تتعارض التوصيات مع النظام الأساسي للحكم أو مع أي من الأنظمة الأساسية الأخرى أو مع أمر ملكي أو مع أصل نص نظامي نافذ.
أين وجه التعارض؟!
هنا طالب معالي نائب رئيس المجلس ورئيس الجلسة الدكتور محمد الحفري من الشيخ آل مسبل إيضاح وجه التعارض مع النظام الأساسي للحكم.. فاستند آل مسبل على المادة السابعة من النظام الأساسي للحكم.. حيث تستمد المملكة سلطتها من الكتاب والسنة.. وفي كتاب الله نصوص تدعو إلى قرار المرأة وعدم تبرجها وخروجها ويجب ألا نصدر قراراً مثل هذا القرار.
مقاطعة
في هذه الأثناء قاطع الدكتور الجفري الشيخ آل مسبل.. وقال: فضيلة الشيخ أنت أوردت أن النصوص في كتاب الله تدعو إلى عدم خروج المرأة من بيتها.. والآن نحن لا نتحدث عن هذا الموضوع.. فالمرأة موجودة في المدارس وغيرها.. وبناتك وبنات كل المسلمين يخرجن من بيوتهن.. فلذلك لا نريد أن نتحدث عن موضوع آخر.. أرجو الإيضاح دون الدخول في موضوعات أخرى.
تجاوز حدود التربية والتعليم
وجاء رد الشيخ آل مسبل أن الرياضة البدنية في المدارس تستدعي أن يكون هناك فريق رياضي يخرج إلى منافسة فريق آخر.. بلباس معين.. وتتطور المسألة إلى أن تخرج المرأة عن الحدود المتاحة لها في حدود التربية والتعليم.. كذلك تحمي الدولة عقيدة الإسلام وتطبق شريعته وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر.. وتقوم بواجب الدعوة إلى الله.. الإفتاء كذلك.. فمصدر الإفتاء في المملكة هو كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.. وهذه المادة يجب أن تُبحث مع الهيئة العلمية التي هي هيئة كبار العلماء.
الجهة المختصة
ومضى الشيخ آل مسبل في القول: كنت أتمنى عندما تبنت اللجنة هذه التوصية أن يكون نصها (على الوزارة دراسة إضافة برامج اللياقة البدنية والصحية للبنات بما يتوافق مع طبيعتهم وأحكام الشريعة الإسلامية والتنسيق مع وزارة التعليم العالي لوضع برامج التأهيل المناسب للمعلمات).. فهذا لا يمنع.. كونها تكون وفق ضوابط وأحكام الشريعة الإسلامية.. حيث ستسند إلى الجهة المختصة في هذا الجانب وتعطي رؤيتها في هذا الموضوع.
هذا نص التوصية!!
حينها علق الدكتور محمد الجفري قائلاً: يا فضيلة الشيخ ما ذكرته الآن هو ما تلاه سمو رئيس اللجنة التعليمية.. لكن ربما لم تنتبه إليه.. هذا بالفعل نفس النص الذي طرحه سمو رئيس اللجنة.. فتساءل الشيخ آل مسبل: هل قال سموه: طبيعتها وأحكام الشريعة الإسلامية!!.. فأجابه الدكتور الجفري.. نعم قالها.
إجبار المجتمع!!
من جانبه تناول العضو الدكتور عبد الرحمن العطوي ما يخص تطبيق ثلاثة قرارات منها إقرار التربية البدنية في مدارس البنات الأهلية وإسناد تدريس طلاب الصفوف الأولية في المدارس الأهلية للبنين إلى معلمات.. وتطبيق برامج التعليم الدولية في مدارس التعليم الأهلي.. ورأى أن تلك القرارات اتخذتها وزارة التربية والتعليم وأجبرت المجتمع السعودي على قبولها.. دون دراسة ودون وجود مبررات ومسوغات.. يتم عرضها على المجلس.. قبل إقرارها وإلزام المجتمع بها.. واللجنة الآن تطالب الوزارة بدراسة وتقويم هذه البرامج!!
تجربة على أبنائنا وبناتنا!!
وطالب الدكتور العطوي الوزارة بإيقاف تلك القرارات الثلاثة في المدارس الأهلية.. إلى أن تظهر الآثار الإيجابية لتلك القرارات.. داعيا اللجنة إلى دراسة تلك القرارات.. وتحديد ما إذا كانت في مصلحة الطلاب والطالبات.. فعند ذلك نطبقها.. أما أن تأتي الوزارة وتجرب على أبنائنا وبناتنا.. ومن ثم نأتي بعد أن نصبح ضحايا.. ندرس آثار هذه الأمور.. وشدد على أن ذلك خطأ يجب أن يصحح وأن تدعو توصية اللجنة لتكليف جهة محايدة لإجراء دراسة تقويمية للقرارات الثلاثة قبل إقرارها على مدارس التعليم العام.
معاداة البدايات!!
العضو الدكتور عبد الله العسكر علق على توصية اللياقة البدنية.. ووجه الشكر إلى مقدمتها الدكتورة أمل الشامان.. واللجنة على تبنيها.. وقال نحن نمارس ثقافة غريبة وهي معاداة البدايات.. فكل شيء جديد.. لا يمس شريعتنا ولا يمس تقاليدنا المبنية على الشريعة.. نعارضه!! ولعل آخر مثال على ذلك.. هو العطلة الأسبوعية حين خضعت للتعديل.. وقد كان هناك من يخوفنا كثيراً باسم الدين.. والآن نعيش العطلة الأسبوعية الجديدة ولم نرَ تغيراً في ديننا ولا في شريعتنا.
طرد المملكة
ومضى الدكتور العسكر في القول.. إن التربية الرياضية ليست ضرورة حياتية.. بل هي حق للرجال والنساء على حد سواء.. وبالتالي المملكة عضو في منظمة دولية.. وتعرفون أن هناك ضغوطاً عليها.. وربما تُطرد من المنافسات الدولية الرياضية إذا منعت المرأة من حقها!!.
حلحلة جزء من حركة المرأة
وأضاف الدكتور العسكر أنه لم يجد مسوغاً عقليا ناهيك عن نظامي يمنع الطالبات من نيل حقهن في ممارسة رياضة بدنية داخل مدارسهن في مقرر يعد مثل أي مقرر آخر.. وإذا أخذنا في الاعتبار واقع المرأة داخل السعودية المعاصرة بل وداخل منازلهن.. نجد أن إمكانية الحركة محدودة جداً لظروف اجتماعية.. وتربية محافظة.. وبالتالي هذا المقرر وأمثاله.. ربما يساعد في حلحلة جزء من الحركة لديهن.
لسنا في دولتين!!
وبين أنه لا يوجد سبب يجعل التربية البدنية متاحة للطالبات في المدارس الخاصة بينما تمنع في المدارس العامة.. وكأننا في بلدين مختلفين!!.. وكما أن المقررات التعليمية والعلمية تربي العقل.. فإن مقرر التربية البدنية يربي الجسم.
تراكم السعرات الحرارية لدى جيل اليوم
وعلق الدكتور العسكر.. إن جيل نساء اليوم يختلف عن حياة جيل جداتهن وأمهاتهن.. فالأخيرات كن يعملن جنباً إلى جنب مع الرجل في الحقل والسوق والمراعي.. وكن يحرقن سعرات حرارية هائلة.. أما اليوم فتراكم السعرات الحرارية لدى طالبات المدارس أثر كبير على صحة البدن وصحة العقل وصحة النفس.. وأكد أن مبررات المعارضين لا تصب في عدم ملاءمة إقرار هذا المقرر المهم.. وأبدى تأييده مؤيد للتوصية مطالبا زملاءه وزميلاته بالتصويت بنعم.
لا علاقة لها بالمسابقات الدولية
إثر ذلك علق الدكتور الجفري على ما ورد في مداخلة الدكتور العسكر حول ربط التوصية بالمسابقات الرياضية الدولية.. مؤكداً أن التوصية ليس لها علاقة بالمسابقات الدولية الرياضية أو بموقف المملكة في المنتديات والمنظمات الدولية.. فهذا موضوع توصية داخلية في مدارس البنات فقط.. ليس له علاقة في مسابقات رياضية دولية أو غيرها.
تنظيم التطبيق
العضو الدكتورة نورة العدوان.. علقت على صياغة التوصية الرابعة المتعلقة باللياقة البدنية في مدارس البنات.. حيث أوردت أن التوصية تطلب من الوزارة دراسة إضافة برامج اللياقة البدنية في مدارس البنات بما يتفق مع طبيعتهن.. واقترحت تعديل صياغة التوصية بحيث تكون وبنص (دعوة وزارة التربية والتعليم إلى إضافة برامج اللياقة البدنية بما يتفق مع طبيعتهم والضوابط الشرعية).. فإضافة الضوابط الشرعية إلى التوصية سوف ينظم تطبيق القرار فيما يتعلق بضوابط اللباس ونوعية الأنشطة المسموح بها وضوابط وحدود المشاركات في مثل هذه البرامج على جميع المستويات محلياً ودولياً.
اتساق مع المجتمع المحافظ
وأكدت الدكتورة نورة العدوان أن إضافة وفقاً للضوابط الشرعية.. سوف يضع تلك البرامج في إطار متسق مع المجتمع المحافظ.. الذي يرى في هذه الدولة حامية للقيم ومنضبطة بأحكام الشريعة.. ويمنح تلك البرامج قبولاً لدى أولياء أمور الطالبات ونوع من الطمأنينة.
افتراضية
وتناولت الجزء الثاني للتوصية.. حيث توجه الطلب إلى وزارة التعليم العالي بوضع برامج للتأهيل للياقة البدنية ضمن خطتها.. وهذا الجزء مترتب على افتراضية أن وزارة التربية والتعليم اعتمدت وطبقت برامج اللياقة البدنية في مدارس البنات.. ونحن الآن في إطار دراسة هذا الأمر.. واقترحت حذف هذا الجزء من التوصية.. أما برامج اللياقة الصحية فهي متحققة على أرض الواقع عن طريق أقسام العلوم الطبية المساعدة والتغذية.
تختلف عن توصيتي!!
وعلقت الدكتورة نورة العدوان.. على الفقرة الثانية من التوصية الخامسة للجنة.. حيث أوردت اللجنة أنها أخذت بمضمون توصيتها الإضافية.. وأبدت أن هناك فرقا كبيرا بين توصيتها ومضمون توصية اللجنة.. فالتوصية التي تقدمت بها جاءت بنص (دعوة وزارة التربية والتعليم لمراجعة قرارها بالسماح للمدارس الأهلية في تطبيق البرامج التعليمية الدولية حفاظاً على اللغة العربية والهوية الدينية والوطنية).. وأوردت أن اللجنة اقتصرت في توصيتها على الطلب من الوزارة بإجراء دراسة تقويمية لقرارها في السماح للمدارس الأهلية في تطبيق البرامج الدولية ومعرفة مدى تأثير ذلك على مستوى الطلاب في مقررات اللغة العربية والدينية والوطنية.
الأخذ بتوصيتي.. فالأمر خطير
وطالبت الدكتورة نورة العدوان اللجنة بالأخذ بنص توصيتها.. فنحن ننطلق في هذا الشأن من مسؤوليتنا الوطنية تجاه هذا الوطن وأبنائنا.. وقرار الوزارة بالسماح للمدارس الأهلية بإحلال المناهج الدولية عوضاً عن المناهج الوطنية أمر في غاية الخطورة.. وآثارها معروفة.. ولا حاجة إلى دراستها.. والوزارة في قرارها بالسماح بتدريس المناهج الدولية لأبنائنا في مدارسنا.. هي بذلك تخالف سياسية التعليم في المملكة.. وتخالف مرسوما ملكيا سابقا بعدم السماح للطلبة السعوديين بالدراسة في المدارس الأجنبية التي تطبق المناهج الدولية.
تساؤل.. وإجابة
إثر ذلك وجه الدكتور الجفري تساؤلاً للدكتورة نورة العدوان حول إخطارها عن طريق اللجنة بصيغة التوصية بعد تعديلها وتبنيها.. فأكدت أن اللجنة لم تتواصل معها ولم تطلعها على نص التوصية.. فتساءل الدكتور الجفري.. هل عرضت عليك التوصية في هذا اليوم.. أم أنها موزعة قبل أسبوع؟!.. فقالت يفترض من اللجنة أثناء دراستها هذا الموضوع وصياغة التعديل على التوصية أن تتواصل معي في تلك الفترة قبل إصدار التوصية وعرضها على المجلس.. فقال الدكتور الجفري.. لو تواصلت مع اللجنة واعترضت قبل تقديم اللجنة للتوصية على المجلس أو حين تم إدراج الموضوع ضمن جدول الأعمال في الأسبوع الماضي.. لكانت اللجنة تواصلت معك وسجلت اعتراضك.. أما الآن فأعتقد أن الوقت شبه متأخر.
لم نخالف مضمون التوصية
وجاء تعليق اللجنة حول اعتراض الدكتورة نورة العدوان بأن توصية اللجنة نصت على إجراء دراسة تقويمية.. حيث أوضح رئيس اللجنة الأمير الدكتور خالد آل سعود أن الدراسة التقويمية تنتهي عادة.. إما للاستمرار فيما اتخذته الوزارة.. أو بالتوقف.. أو بالتعديل والتصحيح.. وبين سموه أن ما تقدمت به الزميلة الدكتورة نورة العدوان طلب المراجعة.. فذلك كأنه إعادة دراسة القرار بإيجابياته وسلبياته ونتيجة للمراجعة سيتم الاستمرار أو التعديل أو الإيقاف.. وأكدت اللجنة أنها لم تخالف توجه التوصية المقدمة من الدكتورة نورة العدوان.. ولو أنها استخدمت عبارة مرادفة لها هدفت إليه التوصية.. لمتقضيات الحال والصياغة في تبني التوصيات.. واللجنة لم تحد عن التوصية ومضمون توصيتها التي تبنتها هو ما تهدف إليه توصية الزميلة الدكتورة نورة العدوان.
الضوابط الشرعية لم ترد في التوصية
إثر ذلك أورد الدكتور محمد الجفري أن العضو علي الوزرة ذكر أن النص الوارد على الجهاز والمتعلق بتوصية اللياقة البدنية في مدارس البنات لم يتطرق للضوابط الشرعية.. (كثالث عضو يبدي نفس الملاحظة بعد الشيخ آل مسبل والدكتورة نورة العدوان)، ما دعا الدكتور الجفري للتأكيد على أن للجنة الحق حينما تعرض توصياتها النهائية أن تعرض ما توصلت عليه.. ولها أن تجري التعديلات طالما أن المجلس لم يصوت على الموضوع وهو في مرحلة المناقشة.. مبينا عدم وجود خلل نظامي في هذا الجانب.
تاريخنا الإسلامي
من جانبه قال العضو الدكتور سلطان السلطان إنه لنا دليل يجب التركيز عليه وهو تاريخنا الإسلامي.. فهو حافل بالبطولات وبدور كبير للنساء شقائق الرجال.. فعمر ابن الخطاب قال في حديث علموا أبناءكم السباحة والرماية وركوب الخيل.
الراميات بالنبال رافدا لوزارة الدفاع
وركز الدكتور السلطان على موضوع الرماية.. وقال: (مع أن أحد الزملاء يرى أن أقول اني درست في اليابان).. مستطردا أن اليابان بها مدارس خاصة للرمي بالنبال للنساء فقط.. فمن الممكن أن يكون تلكم النساء رافداً كبيراً حتى في وزارة الدفاع.. وفي القطاعات الأمنية.
الرماية والسباحة وركوب الخيل
ومضى الدكتور السلطان في القول إن النساء كان لهن دور كبير في الحروب قديماً.. وكانوا مرادفات للرجال في أمور كثيرة.. فرياضة الرماية مهمة جداً.. ويجب أن نركز على أن تكون مظلتنا الشريعة الإسلامية.. والقرآن والسنة.. وهذا موجود وقائم.. وأقترح تعديل الجزء الأول للتوصية لتكون مرتبطة بالرياضة الواقعة تحت مظلة شريعتنا الإسلامية.. كذلك السباحة في البحر.. فتعليم السباحة مهم جداً.. خاصة وقد ظهرت لدينا أمراض كثيرة جداً خاصة لدى النساء في العمود الفقري أو غيره.. وذلك لعدم حركتهن.. كذلك ركوب الخيل.. فهناك أمور ضمن شريعتنا الإسلامية.
لماذا نضيق على أنفسنا والدين يسر؟!
ورأى الدكتور السلطان ألا تختطف منهجية بدأها الأوائل.. ونأتي الآن ونضيق على أنفسنا.. لماذا!!.. والدين - ولله الحمد - يسر.. ومفتوح.. وبناتنا بحاجة إلى الرياضة.. وهي جزء من التربية والتعليم في أكثر الوزارات المتقدمة في العالم.. فحين نسبت الرياضة لدينا إلى رئاسة رعاية الشباب ركزت على الأولاد ونسيت البنات.. مطالبا بإسناد الرياضة للتربية والتعليم والثقافة.. وأشار إلى أن التفكيك في مؤسسات الدولة تسبب في مشكلات كبيرة.. مجددا دعوته على أن تكون المظلة في تلك الأمور شريعتنا الإسلامية.. فالدين واسع ومفتوح.. ولنا سيرتنا.. انظروا للفاروق وسيرته.
الرياضة متاحة في الشوارع العامة
من جانبه قال اللواء علي التميمي إن التقارير الواردة من مراكز الأبحاث حول السمنة لدى النساء تثير الهلع.. ورأى أن الممانعة لكل جديد ورد على أمور كثيرة.. لكن التوصية التي وقع عليها الجدل متحققة في الشوارع العامة.. فهناك مسارات ومماشي تمارس فيها النساء والرجال جنباً إلى جنب رياضة المشي لساعات طويلة.. وقد تمتد إلى وقت متأخر في الليل.. فكيف بنا إذا كانت ستتم داخل أسوار مدارسنا للبنات!!.. فلا أرى سبباً للهلع من هذا الأمر البسيط.
إضعاف للتوصية
العضو الدكتور عبد الله الفيفي رأى أن صياغة اللجنة أضعفت التوصية الإضافية التي تقدمت بها الدكتور أمل الشامان التي جاءت بنص (على وزارة التربية والتعليم السماح بإدراج مادة التربية البدنية في المدارس الحكومية للبنات أسوة بالمدارس الأهلية).. وقال الدكتور الفيفي إن اللجنة أضافت عبارة «دراسة».. ولعلي أتساءل.. دراسة ماذا؟!.. فالوزارة تسمح في هذا الأمر بالمدارس الأهلية.. فما الفريق بين المدارس الأهلية والحكومية؟!.. فلو كان هناك محظور شرعي أو غير شرعي.. لكان من الواجب أن يشمل الأمر في الرياضة البدنية عموم المدارس في المملكة.
التربية ليست حشوا للأدمغة.. بل شاملة
وقال الدكتور الفيفي إن الرياضة للمرأة من السنة النبوية.. فلماذا منع ذلك منعاً مطلقاً وعدم تنظيمه؟!.. فالتربية والتعليم ليست حشواً للأدمغة بالمعلومات.. بل الأصل أنها تربية شاملة.. وكل ما يثار من تحفظات على هذه التوصية.. لا يعدو تشدداً وسيعاً لفرض أعراف اجتماعية.. على الناس اعتسافاً.. وكثير من الأمراض المتعلقة بالمرأة في المملكة هو بسبب إهمال هذا الجانب الذي تدعو إليه التوصية.
الشورى طالب بإشراك المرأة في الأندية الرياضية
وأشار الدكتور الفيفي إلى أن المجلس أصدر قراراً سابقاً يطالب بتنظيم إشراك المرأة في الرياضة البدنية في الأندية الرياضية في المملكة وفق الضوابط الشرعية.. وكان هذا القرار قد صوت عليه المجلس بالموافقة في الدورة الرابعة على تقرير الرئاسة العامة لرعاية الشباب.. وكان هذا القرار تأكيداً على قرار سابق صادر عن المجلس في عام 1421هـ.
هل نلغي التعليم لضعفه؟!
وأضاف الفيفي أنه كان على اللجنة إضافة المطالبة بتهيئة المباني المدرسية بما يوفر البيئة الصالحة لما طالبت به التوصية.. كون المباني المدرسية غير جيدة التجهيز.. للطلاب أو الطالبات في معظمها.. أما القول ان مردود التربية البدنية غير مبرر لاتخاذ هذا القرار.. فإذا كان تحصيل الطلبة اليوم ضعيف كما نعلم فهل نلغي التعليم بناء على ذلك؟!.. تلك حجج غير منطقية.. والتوصية هي من المتأخر من القرارات.. التي لا أرى في الأصل أنها بحاجة إلى دراسة.. وكان ما أوصت به الدكتورة أمل الشامان هو الأولى بأن تأخذ به اللجنة.. أما الدراسة فأعتقد أنه مخرج قد يكون لتسويف هذا الأمر إلى أجل غير معلوم.
من المتحدث باسم المجتمع؟!
العضو علي الوزرة.. رأى فيما يتعلق بالتوصية الرابعة المتعلقة باللياقة البدنية في مدارس البنات.. أن هناك من يدعي أن يتحدث باسم المجتمع ويهمش الآخر.. ووسائل الإعلام أبرزت ذلك خلال الأيام الماضية.. وأن هناك فئة تتحدث باسم المجتمع.. وأتساءل إذاً ما الذي يعطي الفئة الأخرى الحق بأن تتحدث باسم المجتمع؟!.
تهميش الرأي
ومضى الوزرة في القول: نحن نناقش أمرا يهم الجميع.. وبالتالي ينبغي عدم تهميش رأي أي أحد.. وكل منا مطالب بالاستماع للآخر.. وإذا اختلفنا في شيء فهناك مرد لنا وهو ولي الأمر.. وفيما يخص هذا الشأن بوجود محاذير شرعية.. هناك هيئة كبار العلماء والإدارة العامة للإفتاء.
خلاف اجتماعي
ورأى الوزرة ألا تقدم وزارة التربية والتعليم أو غيرها من الوزارات على شأن يثير خلافاً اجتماعياً إلا بعد الرجوع إلى هيئة كبار العلماء وإلى الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء.. لتقرير هذا ثم يسكت الجميع.. أما أن نجري نقاشاً ونحن لا نملك إلا قناعات شخصية أو متأثرين ببعض الأفكار.. فهذا أمر لا يتفق مع النظام الأساسي للحكم، حيث أشارت المادة الثانية عشرة منه إلى تعزيز الوحدة الوطنية واجب وتمنع الدولة كل ما يؤدي إلى الفرقة والفتنة والانقسام.
المجتمع لا يتحمل هذا الخلاف
وشدد الوزرة على أن مجتمعنا في وقتنا الحالي لا يتحمل مثل هذا الخلاف.. ولا يتحمل أن نطرق مثل هذه الموضوعات.. إلا بعد تحليلها علمياً. وقال إن مدارسنا الآن أكثر من 90% منها غير مهيأة لممارسة التربية الرياضية فيها.. بل إن هناك مدارس كثيرة تعتذر عن عدم قبول طلاب يسكنون في نفس الحي لعدم وجود مكان لهم في الفصول.. فكيف نطالب بأمور ثانوية!!.. وقال: دعونا نأخذ مشكلاتنا.. ونأخذ أهدافنا وخططنا وفقاً لأولويات محددة.
الضوابط الشرعية لم تذكر
ومضى العضو الوزرة قائلاً: من الواقع.. لا نخادع أنفسنا.. ونسمي اللياقة البدنية ونغفل الضوابط الشرعية ثم نقول للجنة الحق.. فاللجنة وزعت علينا التقرير بالتوصيات الإضافية.. دون ذكر (الضوابط الشرعية).. ونحن نناقش على ما بين أيدينا.. وقال إن اللياقة البدنية في مدارس البنات سوف يكون لها تبعات.. وتطرق أحد الزملاء على أننا عضو في المنظمات الدولية.. لكن قبل هذا نحن أمة إسلامية.. ولا يضيرنا أن نخالف غيرنا إذ نحن متمسكون بكتاب الله وسنة نبيه.. لذلك وجود التربية البدنية في مدارس البنات قطعاً سيترتب عليه مباريات ومنافسات.. وأندية.. وتشجيع.. ولا تقولون اننا نتخوف.. وإن كنا مخطئين فهناك من يفصل بيننا.. وهم هيئة كبار العلماء.
ورقة
وأورد العضو الوزرة.. أنه وزع (ورقة) للزملاء تتضمن وجهة نظره.. وطالب بعدم التصويت لصالح التوصية.. واستشهد بالتجمع الذي شهده مدخل المجلس من قبل عدد من المعارضين لهذا الأمر.. مؤكداً أن موافقة المجلس على هذه التوصية.. ستثير إشكالية في المجتمع.
أتمتع بالمواطنة الكاملة والثقة التامة
وما أن انتهى العضو الوزرة من مداخلته.. حتى كان هذا الحوار بين الدكتور محمد الجفري والعضو محمد رضا نصر الله: حيث أعطى د. الجفري الإذن للعضو محمد رضا نصر الله بالحديث.. قائلاً أنت داخلت من قبل.. إلا أنك طلبت الحديث الآن بأن لديك (نقطة نظام).. فتفضل بالحديث.
نصر الله: بسم الله الرحمن الرحيم.. كان دوري الثالث ضمن طلبات المداخلة.. وأنا حينما اختارني خادم الحرمين الشريفين..
د. الجفري مقاطعا: أرجوك أستاذ محمد أدخل في صلب الموضوع.. نصر الله: حينما اختارني خادم الحرمين الشريفين في هذا المجلس الموقر لدورات ثلاث.. ذلك لأنني أتمتع بالمواطنة الكاملة والثقة التامة.
تأييد
ومضى نصر الله في القول انه مؤيد لإدراج مادة التربية الرياضية للبنات في التعليم العام.. والتوصية الداعية إلى إسناد تدريس تلاميذ الصفوف المبكرة في مدارس البنين الخاصة إلى معلمات.. متكئا على ما أثبتته الأبحاث حول فاعلية المربية في توجيه النشء والقدرة المهارية على تعليمهم من الجنسين.. ولا أعلم ما الغضاضة في ذلك.
ومضى في القول: أحسب أن معظمنا من الجيل المخضرم قد عايش تعليم المربيات والمعلمات في كتاتيب قراءة القرآن الكريم وتعليم الخط العربي ومبادئ الرياضيات.. وكان يقوم بذلك مربيات فاضلات.. عملن على تدريب طلابهن وطالباتهن تدريساً مباشرا.. وأنا شخصياً ما زلت أتذكر معلمتي الفاضلة (أم محمد) - يرحمها الله - وكانت زوجة عالم دين تقي ورع.
خروج على صحيح الدين
وحول توصية اللياقة البدنية في مدارس البنات تساءل العضو نصر الله عن الأمر غير الطبيعي في ذلك.. بحيث يصور وكأنه خروج على صحيح الدين.. وهو غير ذلك كما ذكر زميلنا الشيخ عازب آل مسبل (قبل قليل).. وكأن هؤلاء المعترضين لم يقرأوا أحاديث برزت إلى حروب الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - فارسات محاربات.. ولم يكتف بعض هؤلاء بهذا.. وأخص هنا الصحابية الجليلة أم عمارة.. وهي لم تقم فقط بالمشاركة في غزوات الرسول.. وإنما عملت على تطبيب الجرحى.. أكرر (على تطبيب الجرحى).. لا الجريحات!!.. فلماذا هذا الفزع من إقدام على التصويت لصالح إدراج برامج للياقة والرياضة في التعليم؟.
السمنة
وأضاف نصر الله قائلا: كأن المجلس بأعضائه يخرجون على الدين وهم مسلمون متقيدون بأصول الدين... هذا والمعروف بأن العقل السليم في الجسم السليم.. وبسبب حياة الاستهلاك التي نعيشها اليوم فقد باتت برامج الرياضة واللياقة ضرورية للقضاء على أمراض السمنة.. وما يرافقها من أمراض الضغط والسكري وأمراض القلب التي يصاب بها خاصة المرأة السعودية.. يتكلف هؤلاء قرابة 500 مليون ريال سنوياً بسبب ترددهن على المستشفيات لعلاج تلك الأمراض الناتجة عن زيادة الوزن.. ومع ارتفاع نسبة زيادة الوزن للرجال والنساء في المملكة إلا أن المرأة تفوق الرجل بقرابة 66% في هذا الجانب.
حسم
ورأى نصر الله أن مشاركة المرأة في الرياضة تعد من القضايا التي ينبغي أن تُحسم.. لأنه حق طبيعي للمرأة.. ينبغي أن تتمتع به.. خاصة أن السمنة أصبحت منتشرة بين الطالبات في مختلف المراحل.. متناولا من يحاولون استغلال أي محاولة لتطوير أوضاع المرأة السعودية لتشارك شقيقها الرجل في برامج التنمية الوطنية.. فهؤلاء المحتجون لهم تاريخ طويل في إعاقة برامج الدولة.. في التطور والتنمية.. لكن الدولة عازمة.. وهي تنطلق من مبادئ تعاليم الإسلام.. في تطوير المجتمع السعودي ومن بينه تمكين المرأة من العمل.
تسييس
وقال نصر الله: أخشى أن هؤلاء يضمرون أمورا ما.. وهم اليوم أصبحوا يحاولون تسييس بعض مؤسسات الدولة.. ومن بين هذه المظاهر تسييس موضوع إعطاء المرأة فرصتها في تطوير وضعها الصحي واللياقي.. وختم نصر الله مداخلته بطلب ألا يتميز أحد من الأعضاء في موضوع المداخلات.
أقسمنا
هنا تلا الدكتور محمد الجفري إحدى مواد قواعد العمل في المجلس التي جاءت بنص (يأذن الرئيس بالكلام لطالبيه مراعياً في ذلك ترتيب طلباتهم.. وما تمليه المصلحة.. وللرئيس إعطاء الأولوية للمتخصصين في الموضوع)، وما جرت عليه العادة أن من تكلم وداخل تعطى الفرصة لغيره لسماع أكبر عدد ممكن من المداخلات للزملاء.. ولا يوجد تميز.. ونحن قد أقسمنا على ذلك.. وشكراً على ملاحظتك.
الخلاف لا يفسد للود قضية
العضو الدكتور فالح الصغير أكد أن القاعدة الشرعية والعملية تشير إلى أن الخلاف لا يفسد للود قضية.. فنحن في هذا المجلس أحسب اننا نخبة المجتمع.. وأنا كل واحد له تقديره واحترامه.. فيما يطرح سواء خالفناه أو وافقناه.. خالفه عضو أو لم يخالفه.. ولذا.. لم يكن بودي أن أسمع (لكن هذه طبيعة البشر.. وأعتذر لهم).. كلمات منها الفزع.. التشدد.. الهلع.. الإعاقة.. الرمي بمضمون التهم ونحو ذلك.. فنحن نختلف في قضية اجتهادية.. فللقائل نعم اجتهاده.. وللقائل لا اجتهاده.. والمجلس يقرر بالتصويت ضمن قواعده.
هل البيئة مناسبة!!
وتطرق الدكتور الصغير إلى التوصية المتعلقة بالتغذية المدرسية.. مبيناً أنها تحتاج إلى محددات.. ورأى أن التوصية المتعلقة بإجراء دراسة تقويمية من قِبل الوزارة.. يجب أن تستكمل بأن تكون الدراسة من جهة محايدة .. وفي شأن اللياقة البدنية في مدارس البنات.. تناول الدكتور الفالح الأمر من جانب مهني.. فهل البيئة مناسبة قبل أن نقول موافقة لطبيعة المرأة أو للضوابط الشرعية... هل البيئة التعليمية وأمامنا أكثر من 20 ألف مدرسة بنات في المملكة من أقصى عرعر إلى أقصى نجران وجازان.. هل البيئة التعليمية مناسبة!!
ألقاه في اليم مكتوفاً
وتساءل الدكتور الصغير عن إجراء دراسة تبين المنتج الصحيح للمطالب به.. على مدارس البنين.. فقضية السمنة كما تعلل فيها البعض.. نرميها على وزارة التربية والتعليم كأننا نرمي في هذا الأمر على حد قول القائل (ألقاه في اليم مكتوفاً وقال له إياك إياك أن تبتل بالماء)..
فالوزارة معنية بالتربية والتعليم.. وليست معنية بمعالجة الظواهر الصحية.. فتلك لها وزارات وهيئات ومؤسسات أخرى..
وأكد الدكتور الصغير أنه غير رافض للتوصية وغير مؤيد لها وإنما يطالب بإيجاد البيئة ثم إجراء دراسة المخرجات على مدارس البنين.. كم عالجت من السمنة.
سياسات وتفصيلات
ورأى الدكتور الصغير عدم مناسبة دخول المجلس في تفاصيل المقررات والبرامج التفصيلية للمؤسسات.. مؤكداً أن دور المجلس يتعلق بالسياسات.. والمنهجية وبما يرسم الخط الصحيح لتطوير العملية التعليمية.. أما الدخول في التفصيلات.. فهذا لا ينبغي له أن يدخل في تلك التفاصيل.. يمكن ذلك لو أُسند إلينا دراسة أمر معين.. نقوم بدراسته.. لا نرميه ونقول أدرسوه.. بهذا الوضع.. واستشهد باحتمالية دخول المجلس في تفاصيل معينة.. كالخط (الفلاني) في وزارة المواصلات.. والآخر في الاتصالات والمرض الجزئي الذي انتشر في القرية (الفلانية).. افعلوا.. اتركوا!!.. وذلك ليس من عمل المجلس.
ما المقصود باللياقة البدنية؟!
العضو الدكتور إبراهيم أبو عباة تساءل عن المقصود باللياقة البدنية.. هل المقصود الرياضة النسائية.. هل المقصود حصص رياضية في المدرسة.. فتوصية الدكتورة أمل الشامان واضحة.. وجاءت بنص (على وزارة التربية والتعليم السماح بإدراج مادة التربية البدنية في المدارس الحكومية للبنات أسوة بالمدارس الأهلية).. فإن كان هذا قصد اللجنة فينبغي أن تسمى الأمور بأسمائها.. وأن تكون واضحة في توصيتها..
هل الحل في حصة رياضة؟!
ووافق الدكتور أبو عباة.. ما خرج به زملاؤه.. في شأن معاناة المرأة من السمنة.. والمجتمع السعودي كما ورد في بعض الدراسات هو الثاني من هذه الناحية على مستوى العالم.. وتساءل عن استطاعة حصة الرياضة التي لا تزيد عن 45 دقيقة في مدارس البنين أن تخفف مما يعانيه أبناؤنا من السمنة والسكري وغيره؟! .. ومضى في القول إن المرأة تعاني من السمنة والسكري وهشاشة العظام وأمراض أخرى.. لكن هل الحل في معالجة هذا الوضع هو حصة لمادة دراسية في المدرسة في الأسبوع مرة واحدة؟!.
إشكالات
وأكد أبو عباة أن المشكلة حقيقية .. وتحتاج إلى حلول تقوم بها وزارة الصحة من خلال برامج صحية توعوية تثقيفية .. داعيا وزارة الشؤون البلدية والقروية من خلال الأمانات أن تضع مراكز للأحياء.. ومماشي ومسارات لتمشي المرأة.. لتتحرك في مكان آمن.. كل هذه الأمور تسهم في حل المشكلة.. فالمطلوب ليس أن نعود إلى المربع الأول.. فهناك تكاليف مرتفعة.. ويكتنف هذا الأمر بعض الاشكالات الصحية والشرعية والاجتماعية.
انزعاج وقلق
وأضاف الدكتور أبو عباة أن المجتمع عندما سمع بطرح الأمور أصبح في شيء من الانزعاج والقلق.. وينبغي علينا في المجلس أن نحترم هذا القلق.. ونتعامل معه بجدية.. وألا نتهم هؤلاء الناس إلى المجلس أو غيره.. بأنهم يريدون إعاقة التنمية أو الإساءة للبلد.. أبداً.. فهؤلاء مواطنون مخلصون صالحون.. كما أن العضو هنا أو غير مواطن صالح صادق في مواطنته وإخلاصه.. فهؤلاء مخلصون وصالحون ولكنها ينظرون من زوايا أخرى.. وهم متخوفون بأن مثل هذه الأمور.
سيداو
واستشهد الدكتور ابو عباة بالاتفاقيات الدولية وبخاصة اتفاقية (سيداو) إذ تضمنت المادة العاشرة في الفقرة (ز) نصاً صريحاً بضرورة مساواة المرأة بالرجل فيما يتعلق بالرياضة النسائية وما يتعلق بهذا.. ونحن لا نحسن الظن في هذه الاتفاقيات ولا بهذه الاتفاقية على وجه الخصوص لأن كثيراً من موادها وفقراتها.. لا تتفق مع قيمنا وديننا وعقيدتنا وأخلاقنا.. فينبغي عدم لوم من يتخوف.. أو من يشعر بشيء من القلق.. فدافع ذلك هو التحسس وخوفه على دينه ومعتقده وعلى وطنه وعلى مواطنيه..
جيل مشوَّه
وتطرق الدكتور أبو عباة إلى التوصية المتعلقة بالمدارس الأهلية التي تطبق البرامج العالمية.. رأى أن يؤخذ بتوصية الدكتورة نورة العدوان صريحة جداً.. فتلك المدارس تغتال لغتنا وقيمنا.. سيخرج جيل مسخ مشوه لن ينفع الوطن ولن ينفع أيضاً نفسه.
النساء أدرى بأوضاع مدارس البنات
العضو الدكتورة لبنى الأنصاري أيّدت التوصية.. ورأت مفارقة في كونها ثاني امرأة تتقدم بمداخلة حول هذا الموضوع.. على الرغم من أن الموضوع يخص المرأة في المقام الأول.. ورغم أن النساء أدرى بأوضاع مدارس البنات من الزملاء الرجال.
إعلان عدم مشاركة المرأة في المسابقات العالمية
من جانبها، قالت العضو الدكتورة فاطمة القرني: إن التوجس من توصية اللياقة البدنية في مدارس البنات سببه أن كثيرين يتخيلون فريق كرة قدم.. أو لاعبة جلة في المونديال أو حتى فارسة أو مجيدة للنبال.. ونحن لسنا في زمن الفروسية والنبال في الحروب.. ورأت أنه بالإمكان وتحت مسألة الاحتراز .. وتحت مظلة الضوابط الشرعية .. أن يتم الإعلان رسمياً أنه لن يكون هناك مشاركات للمرأة في المسابقات العالمية تحت أي وضع.
دراسة في المجلس والمقلط والمطبخ!!
وأضافت الدكتورة فاطمة القرني أن في بعض المدارس يدرس الطالبات في المجلس و(المقلط) والمطبخ!!.. ودعت إلى وضع أجهزة لياقية في أحد هذه الغرف الصغيرة.. فالمسألة مسألة لياقة بدنية ليست مسألة رياضية تحتاج إلى مساحات كبيرة.. فإذا كنا سننتظر حتى توجد أماكن مناسبة وإلى أن يتم تخريج مدرسات متخصصات فنحتاج 50 سنة من الآن إلى أن يتحقق ذلك.. فالمسألة ضرورية وملحة إلى حد كبير.. ولكن توضع الضوابط ويعلن رسمياً بأن المرأة السعودية لن تشارك في أي مشاركات أولمبية أو مسابقات رياضية دولية.. ولن يضيرها ذلك في شيء.. وبالتالي يتحقق الجانب الصحي للمواطنة.. وفي المقابل يسكن المتهيبون نسبياً.
من جانبها،أكدت العضو الدكتورة منى آل مشيط على أهمية الرياضة توازي أهمية الغذاء بالنسبة للإنسان.. ويتوجب على كل منا ممارستها وفي كل الأعمار.. وتزداد الحاجة إليها لدى صغار السن كي تنشأ لديهم ثقافة منذ الصغر.
التباس .. واطمئنان
وقد جاء رد اللجنة على لسان رئيسها الأمير الدكتور خالد آل سعود مؤكداً أن التوصية الرابعة والمتعلقة باللياقة البدنية التبست على كثير من الأعضاء في صياغتها والتي أضافت اللجنة قبيل الجلسة من باب التحوط وليس من باب آخر غير ذلك.. فإن جميع أعمالنا في المملكة محكومة بالشريعة الإسلامية وجميع التصرفات والقرارات أيضاً محكومة بالشريعة الإسلامية كما نص عليه النظام الأساسي للحكم.. ولذلك لم يكن هناك ما يستدعي إضافتها ولكن من باب التحوط والتطمين للزملاء والزميلات والتطمين للمجتمع أن ما تسعى إليه اللجنة وتطرحه هو يتفق ويجب أن يتقيد دائماً بمقتضيات وضوابط الشريعة الإسلامية التي ندين بها جميعاً والتي لا ننفك عنها أبداً.. ولا نرضى أن ننفك عنها أبداً.
التخوف من الجديد
وأضاف سموه إن التخوف من أي جديد يدخل على أي مجتمع هو تصرف وسلوك بشري.. ونحن لا نختلف فيه عن بقية الشعوب.. وبقية الأجناس.. فكل جديد.. دائماً يواجه بمعارضة وتخوف.. وبتهيب من هذا الجديد.. وبما يتضمنه من تغييرات وتأثيرات على مجتمعنا.. ولذلك فإن تعليم البنات عندما بدأ.. واجه معارضة.. لم تكن لأجل التعليم في حد ذاته.. ولكن تخوفاً من أن تجرح كرامة وخصوصية المرأة في بلادنا من خلال انتقالها إلى التعليم النظامي.. وكان ذلك هو مصدر المعارضة.. وعندما افتتحت المدارس وضمن الناس أن مدارسنا ولله الحمد ومازالت تحافظ على قيمها وخصوصيتها وعلى تقديرها وقيمتها للمرأة والطالبة وللأنثى بشكل عام.. وجدنا الإقبال ممن كان يعارض يسعى لافتتاح المزيد من المدارس.
ممارسة مباحة داخل الأسوار
وأكد الأمير خالد آل سعود أن مدارسنا مازالت تضبط بضوابط الشريعة الإسلامية.. وأي مقرر مباح.. فهو مباح في أصل الشريعة الإسلامية.. وممارسة مباحة في أصل الشريعة الإسلامية ومنضبطة بضوابط الشريعة.. وتؤدى داخل مدارسنا ولسنا نتحدث في هذه الجلسة وفي هذا التقرير عن أي ممارسات خارج المدرسة.. فإنما كل ما تسعى إليه التوصية هو الممارسات المباحة للياقة البدنية والصحية داخل أسوار مدرسة البنات.. والتي نؤمن بأنها بيئة آمنة ومحافظة ومنضبطة.
الأمر دراسة
وأكد سموه أن اللجنة كانت مؤملة ومتحفظة عند وضعها لهذه التوصية.. فهي لم تعط الصبغة الجازمة والبدء الفوري في عملية إدخال ومواد ما يختص باللياقة البدنية والصحية للبنات في المدارس، وذلك إدراكاً منها بأن المدارس بوضعها الحالي غير مؤهلة ببيئة جاهزة لهذه الأمور.. وطلبت من الوزارة الدراسة.. والدراسة ينبني عليها تحديد الاحتياج وتحديد النقص ووضع الآلية لكيفية تسديد النقص وما هي التكاليف المالية المترتبة عليها.. وعندما وضعت اللجنة في ذيل التوصية التنسيق مع وزارة التعليم العالي كان ذلك بهدف الاستعداد المبكر بأن يكون لدينا معلمات سعوديات.. قادرات على أداء هذه المهمة بالصورة الصحيحة وليس بشكل عشوائي... ومضى سموه في القول: إن نتيجة الدراسة التي ستخرج عن وزارة التربية والتعليم سيترتب عليها وضع خطة إستراتيجية لهذا الأمر وستوضع الضمانات والضمانات الكافية للممارسة الصحيحة السليمة التي تؤدي إلى تحقيق الهدف المنشود والرؤية المطلوبة.
فتوى ابن باز
وعلّق سموه على ما جاء في مداخلات عدد من الأعضاء في جانب التحفظات الشرعية.. إذ أكد سموه أن هذه الممارسة من المباحات التي لا تحرّمها الشريعة.. وبيّن سموه أن اللجنة لم تكن بعيدة عن متطلبات الشريعة وما تقتضيه.. حيث اطلعت على فتوى لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - رحمه الله - والمنشورة صوتاً وكتابةً في الموقع الرسمي للشيخ.. وجاء فيها: سؤال عن رياضة الفتيات فجاء رد الشيخ رحمه الله أن الرياضة تختلف فهي كلمة مجملة.. فالرياضة بين البنات بأشياء لا تخالف الشرع المطهر.. بمشي كثير في محل خاص بهن لا يخالطهن فيه الرجال.. ولا يطلع عليهن الرجال.. أو بسباحة عندهن في بيتهن أو في مدرستهن خاصة لا يراها الرجال.. ولا يتصل بها الرجال.. لا يضر ذلك.. أما رياضة يحصل بها الاختلاط بين الرجال والنساء أو يراها الرجال أو تسبب شراً على المسلمين فلا تجوز.. فلابد من التفصيل.. فالرياضة التي تخص النساء ولا يكون فيها محذور شرعاً.. وليس فيها اختلاط بالرجال.. في محل مستور ومحل بعيد عن الخُلطة فلا بأس بذلك سواء كانت في المشي أو بالسباحة ونحوها.. وهكذا كانت المسابقة بينهن. (انتهى نص الفتوى)
قرار سابق
واستشهد سموه بما صدر عن المجلس في عام 1424هـ بتوصية جاءت بنص (دراسة إدخال مادة التربية البدنية في مدارس البنات بمختلف المراحل الدراسية بما لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية ويتناسب مع طبيعة المرأة)..
الخلاف الاجتماعي
وعلّق سموه على جانب الخلاف الاجتماعي.. وقال إن أي أمر مستجد على المجتمعات لابد أن يقابل بفئة مؤيدة وأخرى معارضة.. لكن في النهاية الجميع يتفق على الرأي الصحيح الذي يُجمع عليه أهل الرأي السليم والصحيح ولا يُجمع عليه من يمثلون رأياً ليس صحيحاً أو ليس سليماً بمجمل توجه المجتمع ورؤيته الدينية والتنموية.
التوصية ليست معنية بالمسابقات الدولية والخارجية
وتناول سموه ما يتعلق بالمشاركة في المسابقات الدولية والخارجية.. مشيراً إلى أن التوصية لم تنص على ذلك.. ووزارة التربية والتعليم ليست معنية بالمسابقات الخارجية أو تنظيمها خارج المدارس وما يعني اللجنة في توصيتها هو ما يمارس داخل أسوار المدرسة.
الحوار البناء والمناقشة الهادئة
إثر ذلك شكر الدكتور محمد الجفري جميع الأعضاء على النضج والتفاعل مع توصيات لجنة الشؤون التعليمية تجاه التقرير السنوي لوزارة التربية والتعليم.. وتقبل الرأي والرأي الآخر.. مؤكداً أن هذا ما ينادي به خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - من الحوار البنّاء والمناقشة الهادئة والهادفة.. وتوجيه الجهد نحو الموضوع وليس نحو الأشخاص الذين أتوا بهذه الأفكار.. فكل ما ينفع أن نوجه جميع جهودنا للموضوعات المطروحة أمامنا.. وهذا ما أوكل إلينا من عمل.
طرح متميز
وشكر الدكتور الجفري الأعضاء على هذا الطرح المتميز.. والذي تناولت مختلف الأفكار والآراء مؤكداً أنها جميع محترمة ومقدّرة ولها وجاهتها ولكن في النهاية القناعة التي تولدت لدى المجلس هي ما صوت عليه الغالبية من الزملاء والزميلات الذين تولدت لديهم قناعة تجاه هذا القرار أو التوصية.. وهذا هو ما أسس عليه المجلس بأن تصدر قراراته بالأغلبية النظامية.
الرأي.. والرأي الآخر
وأكد الجفري على الأعضاء بأن التوجيه لا يكون بأسماء الأعضاء وإنما إما لرئيس الجلسة أو للمجلس..مشدداً أنه لم يكن أي ملاحظات أو أي إقصاء لرأي أو رأي آخر.. وكل ما يتم في المجلس حسب قواعد عمله أو ما تقتضيه المصلحة من توجيه المداخلات للمتخصصين.. وطالب بألا تكون هناك تصورات غير واقعية لدى الأعضاء في عملية تمييز عضو عن آخر.. فجميعنا أقسمنا على تأدية عملنا بالأمانة والإخلاص والعدل والله على ما نقول شهيد.