January 25, 2013

هل لدينا الشجاعة لتفعيل قرارات القمة؟

هل لدينا الشجاعة لتفعيل قرارات القمة؟

عبد الله العلمي
الاقتصادية 25 يناير 2013
أعتقد أن من أهم فقرات البيان النهائي للقمة العربية الاقتصادية تجديد القادة العرب التزامهم الكامل بتنفيذ القرارات التي تم اتخاذها في القمتين التنمويتين اللتين عقدتا في الكويت وشرم الشيخ وضرورة الإسراع بإزالة كافة العوائق التي تقف أمام إنجازها. أكاد أجزم أن هذه الفقرة ستتكرر في القمة الاقتصادية القادمة بعد تراكم عدد القرارات التي لم تُفَعَل منذ القمة الأولى في الكويت عام 2009م.
قد يكون القرار الوحيد الذي يبعث على الأمل والذي يختلف عن قرارات القمم السابقة مبادرة خادم الحرمين الشريفين الداعية لزيادة رؤوس أموال المؤسسات المالية العربية المشتركة بنسة لا تقل عن 50 في المائة لأهمية الدور الحيوي الذي تضطلع به تلك المؤسسات لمواجهة الحاجات التنموية المتزايدة في الدول العربية، وكذلك زيادة رؤوس أموال الشركات العربية المشتركة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة بما يكفل تطوير إمكاناتها في تأسيس مشروعات إنتاجية عربية مشتركة جديدة والمساهمة في مشروعات وطنية بالتعاون مع القطاع الخاص العربي من أجل تلبية الاحتياجات المتزايدة من السلع والخدمات التي يحتاج إليها المواطن العربي.
هذه النقطة مهمة، ومن المهم أن نعمل على سد الفجوة التي تعاني منها الدول العربية في العديد من السلع والخدمات، وأن يتم تفعيل ''السوق العربية المشتركة'' التي اقترحها القادة العرب عام 1958 (أي قبل 55 عاماً) وما زالت في قائمة الآمال.
طالب القادة العرب بإيجاد فرص عمل جديدة لخفض معدلات البطالة. لقد وصلت أعداد هجرة الأطباء والمهندسين والعلماء العرب إلى أوروبا وأمريكا إلى حوالي 24000 طبيب، و17000 مهندس، و75000 متخصص في العلوم الطبيعية والاستراتيجية والطبية والهندسة النووية وتقنية الأنسجة وعلوم الفضاء والهندسة الوراثية. وبناءً على ما جاء في تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية في الوطن العربي، فإن أكثر من مليون عالم وخبير عربي من حملة الشهادات العليا أو الفنيين المهرة هاجروا إلى الغرب خلال نصف القرن الماضي.
اعتمدت القمة الاتفاقية الموحدة (المعدلة) لاستثمار رؤوس الأموال في الدول العربية، ولكن المهم هو أن تتواءم هذه الاتفاقية مع المستجدات على الساحة العربية والإقليمية والدولية. نحن لسنا بمعزل عن العالم، المعونات الحكومية وحدها لن تكفي ولن يكون بإمكاننا تفعيل هذه الاتفاقية ما لم نجعل المنطقة العربية منطقة جاذبة للاستثمارات وأن يبادر القطاع الخاص للاستفادة مما توفره هذه الاتفاقية من مزايا وضمانات.
طالب القادة بتنفيذ الأهداف التنموية للألفية ومن أهمها مكافحة الجوع وخفض مستويات الفقر وتحسين مستوى الخدمات الصحية، وقد نوه وزير الصحة عبد الله الربيعة أن نحو 40 إلى 50 في المائة من ميزانيات وزارات الصحة في الدول العربية تذهب لعلاج الأمراض المزمنة.
كذلك طالب القادة بسرعة تنفيذ البرنامج الطارئ للأمن الغذائي العربي ولتحسين جودة التعليم وتشجيع ورعاية الباحثين والمبدعين العرب في مختلف مناحي البحث العلمي والتقني. آخر تقرير للأمم المتحدة يؤكد أنّ ثلث العرب من الأميين ويتمّ إنفاق 10 دولارات فقط على البحث العلمي للشخص الواحد. خلص التقرير إلى أنه على الرغم من أن على مدى السنوات الـ 40 الماضية، تمّ إنفاق 20 في المائة من الميزانيات الوطنية في العالم العربي على التعليم، يبقى متوسط الفرد العربي الذي يجيد القراءة ضئيلا جداً بالمقارنة مع المجتمعات الأخرى، إذ إنّ أكثر من 60 مليون من العرب أميون، وثلثهم من النساء. فنلندا – على سبيل المثال - تنفق كل سنة ما يزيد على 1000 دولار للشخص الواحد في مجال البحث العلمي، فيما يتّم إنفاق أقل من 10 دولارت للشخص الواحد سنوياً في العالم العربي.
ونوه القادة بضرورة التفعيل الكامل للاتحاد الجمركي العربي لدعم مسيرة التكامل الاقتصادي العربي، ولكن الاتحاد الجمركي لن يكتمل ما لم تتنازل الدول العربية عن تحفظها على بعض أنظمتها الضريبية. من الضروري التنويه بأن الدول العربية بدأت في التخطيط لإنشاء السوق العربية المشتركة منذ عام 1951 (أي قبل السوق الأوروبية المشتركة)، وما زلنا في مرحلة التخطيط.
طالب القادة العرب باستثمار رؤوس الأموال العربية داخل الدول العربية وتوظيفها لتعزيز التنمية وتطوير اقتصادات البلدان العربية. يهم المواطن العربي تفعيل الحساب الخاص بتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية الذي انطلق من القمة العربية الاقتصادية الأولى في الكويت عام 2009 وما زال في طور التنفيذ.
نالت المرأة نصيبها في البيان الختامي بأربعة أسطر تؤكد عزم القادة على مواصلة الجهود لتطوير التشريعات التي تمكن المرأة من تنمية قدراتها ومهاراتها والقضاء على أميتها، والعمل على توظيف طاقاتها عبر إتاحة الفرص لها وعلى قدم المساواة لمزيد من المشاركة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. كلنا يعلم محدودية مشاركة المرأة العربية في الشأن السياسي وفي الحياة الاقتصادية وتدني مستوى مشاركة المرأة في المؤتمرات الدولية.
المواطن العربي يريد أن تحكم ''الشفافية'' تنفيذ قرارات هذا المؤتمر وإزالة العقبات التي تقف في طريق تدفق الاستثمارات البينية العربية وتسهيل انتقال رجال الأعمال والمستثمرين، المواطن العربي يريد أن تتوسع الطبقة المتوسطة التي تزداد انكماشاً وتقلصاً يوماً بعد يوم. المواطن العربي يريد المشاركة في جهود التنمية المستدامة، وتعزيز قدراته وتوفير البيئة الداعمة لتمكينه من خلال التعليم والتدريب.
ويظل السؤال المهم: كيف يمكن تطويع ثقافتنا وترويض واقعنا لتفعيل هذه القرارات بجدية وإيجابية؟

January 22, 2013

جمعية "زهرة" .. حديقة عطاء


جمعية "زهرة" .. حديقة عطاء

الثلاثاء 10 ربيع الأول 1434 هـ. الموافق 22 يناير 2013 العدد 7043
عبد الله العلمي
شد انتباهي الأسبوع الماضي حدثان مهمان، لهما علاقة مباشرة بالعمل الإنساني الرائع الذي تقوم به جمعية زهرة لسرطان الثدي. الخبر المفرح الأول هو توقيع شركة سابك عقداً لشراء عيادة متنقلة للاكتشاف المبكر لسرطان الثدي لمصلحة جمعية زهرة الخيرية.
هذه ليست أول مرة تبادر فيها جمعية زهرة لسرطان الثدي - الأكثر نشاطاً في مكافحة السرطان في السعودية - بإثراء البرامج الوطنية لمكافحة السرطان بصمت وقور وإنجازات لا تعرف الخيلاء أو الكبرياء. جمعية زهرة كانت قد رعت حملة ''نساء جبل إيفريست'' حيث تسلقت مجموعة من السيدات الصعاب ليصلن إلى قاعدة ''بيس كامب'' العام الماضي، ضمن برنامج الجمعية لنشر الوعي الصحي والاجتماعي بين النساء، عن مخاطر سرطان الثدي.
عندما قابلت الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، العضو المؤسس لجمعية زهرة لسرطان الثدي وزميلاتها قبل قيامهن بالرحلة الجريئة، لمحت إصرارهن على تحدي الصعاب وتوعية المجتمع بأهمية الكشف المبكر، من خلال المنتديات العلمية والزيارات المتتالية لمدارس البنات، وتحفيز السيدات على المشاركة بشكل أكبر في محاربة المرض، ودعم المصابات به، والتشجيع على أسلوب صحي متكامل .. اخترن مواجهة التحديات بالإيمان عوضاً عن الاستسلام.
ليس هذا كل ما تقوم به جمعية زهرة، بل تعمل الجمعية أيضاً على تطوير الكفاءات السعودية في مجالات الأبحاث الخاصة بسرطان الثدي، من خلال البرامج التدريبية وبرامج الابتعاث. سبقت ''زهرة'' أيضاً مثيلاتها من جمعيات السرطان بتوفير الأجهزة الطبية المتخصصة للكشف المبكر عن سرطان الثدي ومجانية الحصول على الكشف لكل السيدات في المجتمع السعودي. لذلك لم أستغرب أن تقوم ''زهرة'' بتوفير الرعاية الصحية للمصابات، وتوجيههن للمؤسسات المتخصصة للعلاج، والعمل معهن خطوة بخطوة حتى يتم تحقيق الشفاء التام - بإذن الله.
الخبر المفرح الثاني هو ترشيح الدكتورة سامية العمودي، عضو هيئة التدريس في جامعة الملك عبد العزيز في جدة، مديرة مركز الشيخ محمد العمودي للتميز في الرعاية الصحية لسرطان الثدي، لعضوية الاتحاد الدولي لمحكافحة السرطان. عندما هاتفت الدكتورة سامية مهنئاً، وهي بالمناسبة أيضاً عضو في جمعية زهرة، كانت نبرات صوتها تحكي تجارب سنوات طويلة صامدة في مكافحة مرض السرطان، وكيف أثرت تجربتها إيجابياً فيمن أصبن بهذا المرض فصبرن وجاهدن وكافحن إلى أن كتب الله لهن الشفاء.
لن تكون مهمة الدكتورة العمودي سهلة، كأول امرأة سعودية وخليجية تحصل على هذا المنصب، فهي ستعمل مع زملائها في الاتحاد على خريطة طريق محددة لصياغة استراتيجيات علمية، ووضع السرطان في الأولويات الصحية لكل العالم.
كل العالم؟ نعم، فهذا اتحاد دولي يجمع نخبة من أطباء العالم في مجال مرض السرطان.
قصة كفاح الدكتورة العمودي بدأت عندما سقطت سماعة الهاتف من يدها وجلست مذهولة لفترة وجيزة، بعد إبلاغها بأنها مصابة بالسرطان وأن المرض في المرحلة الرابعة والأخيرة. لم تيأس، بل رفعت كفيها للسماء مناجية رب العالمين: ''هل هذه رسائل حب وابتلاء؟ إن كانت كذلك فأعنّي يا الله فأنا قد مسني الضر وأنت أرحم الراحمين''.. لم تقنط من رحمة الله، بل نطقت من الألم دعاء.
استمرت مسيرتها التاريخية المضيئة لمكافحة مرض سرطان الثدي بإلقاء عشرات المحاضرات للتوعية عن المرض، وألفت كتاباً بعنوان (اكسري حاجز الصمت) عن رحلتها المضنية، أقترح أن يكون من مقتنيات كل سيدة وفتاة. أصبحت الدكتورة سامية العمودي ناشطة عالمية، ونالت سمعة كبيرة على الصعيدين الإقليمي والدولي في مجال سرطان الثدي، كما اختارتها الخارجية الأمريكية عام 2007 ضمن قائمة أشجع عشر نسوة في العالم.
مرض سرطان الثدي يمثل نحو 24 في المائة من السرطانات النسائية، ويصيب خمسة ملايين امرأة حول العالم، ويحتل المرتبة الأولى في قائمة أمراض السرطان التي تصيب النساء في السعودية. المدن الطبية للحرس الوطني وحدها تستقبل نحو 500 حالة سرطان ثدي جديدة سنوياً.
جمعية زهرة، والدكتورة سامية العمودي حدائق عطاء وردية تنبت كل يوم حولنا لتضيف عبقاً ساحراً لا يزول. فعلاً .. النفوس القوية لا تعرف اليأس.

January 18, 2013

هدنة بين هيئة مكافحة الفساد وبلدية عنيزة

هدنة بين هيئة مكافحة الفساد وبلدية عنيزة

عبد الله العلمي
الاقتصادية - 18 يناير 2013

قرار مجلس الوزراء يوم الإثنين الماضي 2 ربيع الأول 1434هـ (14 يناير 2013) بالموافقة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرارها رقم (58/4) وتاريخ 31/10/2003م جاء في الوقت المناسب. مجلس الشورى ناقش هذا الموضوع منذ عام 1426هـ وأصدر قرارين مهمين رقم (83/69) وتاريخ 26/1/1426هـ ، ورقم (74/35) وتاريخ 8/7/1431هـ قبل إنشاء هيئة مكافحة الفساد.
ألخص هنا أهم ما جاء حول موضوع الفساد والسبل المتبعة للقضاء عليه في بعض الدول كما ورد في ''منتدى الشفافية''، في محاولة للسعي الجاد للتخلص من هذه الآفة الاجتماعية البغيضة.
من أولويات خطة الطريق للتعرف على أصل المشكلة دراسة مواطن الخلل في الأنظمة والإجراءات التي تؤدي إلى غياب الشفافية وانتشار الفساد واقتراح تعديلها. تم إنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في السعودية بالأمر الملكي رقم أ/65 وتاريخ 13/4/1432هـ ضمن عدة خطوات إصلاحية أخرى وترتبط مباشرة بخادم الحرمين الشريفين وتم تعيين محمد عبد الله الشريف رئيساً لها . تهدف الهيئة في نظامها الأساسي لمكافحة الفساد الحكومي ورصده، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال التام ماليا وإداريا بما يضمن لها مباشرة عملها بكل حياد ودون تأثير من أي جهة كانت، وليس لأحد التدخل في مجال عملها.
هذا من الناحية النظامية الرسمية، إلا أن دور المجتمع مهم جداً ولهذا وجب التأكيد على أن الدور الشعبي في مكافحة الفساد مطلوب ويعتبر رافدا مهما، حتى مع وجود قطاعات حكومية وهيئات متخصصة في مكافحة الفساد كما هو الشأن في حقوق الإنسان وغيرها من البرامج الاجتماعية والاقتصادية. كذلك فإن من أولويات خطة العمل تأسيس ثقافة علمية حول الشفافية والإصلاح ونظم مكافحة الفساد، وتشجيع جهود القطاعين العام والخاص على تبني خطط وبرامج توعوية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد ومتابعة تنفيذها وتقويم نتائجها.
التواصل الإيجابي مع الجهات الرقابية من الأجهزة الحكومية (ديوان المراقبة العامة، هيئة مكافحة الفساد، مجلس الشورى) مهم جداً، على أن يكون مقترناً بالعمل مع الجهات المعنية ومؤسسات المجتمع المدني على تنمية الشعور بالمواطنة وبأهمية حماية المال العام والمرافق والممتلكات العامة، بما يحقق حسن إدارتها والمحافظة عليها. كذلك فإن سبل التعامل مع الأنظمة الحالية في ترسية المناقصات وآليات عقود الباطن لن تجدي نفعاً إذا لم تتم بشفافية ومصداقية في الدوائر والمؤسسات والشركات الحكومية.
قد يكون من المفيد إيراد تفاعلات الشفافية ومكافحة الفساد في الدول المختلفة كما وردت في ''منتدى الشفافية''.
التجربة الماليزية أكدت ضرورة الفصل بين الوزارات وإدارة التنفيذ، حيث يتولى التنفيذ في الغالب هيئات ومؤسسات منشأة بقوانين محددة. الهدف من ذلك تفريغ الوزارة من سلطة التنفيذ وإزالة سبب ما يمكن أن يترتب عليه من فساد، ولا يبقي للوزارة إلا التفكير الاستراتيجي للمديين المتوسط والبعيد. كذلك تسعى التجربة الماليزية للحد إلى أكبر قدر من تعامل الموظفين بالمال (الكاش)، وبالتالي فإن الموظف لا يرى المال إنما يرى الأرقام فقط لأن التقليل من لمس الموظف المال يوفر الجهد والوقت ويقلل من الفساد. السعودية بدأت بتطبيق هذا المبدأ، فالرسوم والغرامات تدفع إلكترونيا.
أما في سنغافورة فقد أعطت الأنظمة أعضاء هيئة مكافحة الفساد سلطات واسعة في الكشف عن الجرائم، وتشمل هذه السلطات مراقبة التغييرات التي تطرأ على حياة الموظفين وإمكانية الاطلاع على حساباتهم المصرفية. بمعنى آخر، لا وجود للسر المصرفي في هذا المجال، حيث تم تغليب متطلبات فاعلية مكافحة الفساد على متطلبات حماية الخصوصية الفردية.
لا أعلم أين وصلت هيئة مكافحة الفساد في السعودية في مرحلة جمع المعلومات والبيانات والإحصاءات المتعلقة بالفساد، وتصنيفها، وتحليلها، وبناء قواعد بيانات وأنظمة معلومات خاصة بها كما جاء في تنظيمها الأساسي. من الضروري والمهم أن تتعاون الجهات الرقابية المختصة مع الهيئة في مجال عملها – في شأن أي استفسار أو إجراء – بما يحقق تكامل الأدوار واتساقها في سبيل تنفيذ اختصاصات كل منها المتعلقة بحماية النزاهة ومكافحة الفساد. من هذا المنطلق قد يكون من المفيد أن تعجل هيئة مكافحة الفساد بتأسيس إدارة خاصة للرصد والإحصاء والقياسات تعمل على إنشاء وصيانة قاعدة معلومات موثقة ربما بالتعاون مع مركز المعلومات الوطني والجهات المعنية الأخرى.
على أرض الواقع، آخر ما استجد في مجال عمل هيئة مكافحة الفساد هو التراشق الحاد بين الهيئة وبلدية عنيزة. الهيئة أعلنت اكتشاف ممارسات تلاعب واختلاس وتزوير واستغلال النفوذ، وتبديد للأموال العامة من بعض موظفي البلدية. وبدورها تعتقد البلدية أن عمل الهيئة ''مجرد إحالة القضايا إلى الجهات المعنية وأنها لا تملك إصدار قرار كفّ يد أو عقاب أي موظف.''بعد اطلاعي على حيثيات ''التراشق الإعلامي'' بين الجهتين، تأكد لي أن الهيئة جادة في الكشف عن ممارسات الفساد ونشرها، وملاحقة مرتكبيه بكل الوسائل النظامية الممكنة.
آمل أن يتعادل الفريقان في مباراة ''بلدية عنيزة'' و''هيئة مكافحة الفساد'' .. كيف؟ أن تُفَعِّل الهيئة أهدافها بنشر تفاصيل السرقات والرشا واستغلال النفوذ والتزوير والاختلاسات والإثراء غير المشروع وحماية الشهود والمبلغين عن أفعال الفساد، وأن تنجح بلدية عنيزة - وغيرها – في جهودها في الرقابة الذاتية والقضاء على الفساد في عقر دارها.
http://www.aleqt.com/2013/01/18/article_725572.html

January 15, 2013

«أرامكو» ليست فوق القانون

عبد الله العلمي


http://www.alarabiya.net/views/2013/01/15/260496.html

15 يناير 2013
تلقيت بعد آخر مقال كتبته عن شركة أرامكو منذ عدة أسابيع بعنوان ''أرامكو.. ضربتان في الرأس توجع'' مكالمة هاتفية من الأستاذ عصام توفيق، وهو أحد المسؤولين في الشركة عاتباً بلطف ورقي بالغين على العبد الضعيف لله. عندما ينتقد كُتاب الرأي أداء مؤسسة حكومية أو أهلية فهم بذلك يؤدون واجباً وطنياً من أجل التصحيح وليس التجريح. وكما كتبت في السابق عن إنجازات رجال ونساء هذه الشركة العملاقة، كتبت أيضاً عن الجوانب التي أهدف من خلالها دفع التميز والجدارة في أداء الشركة.

خاضت ''أرامكو'' مراحل صعبة وحرجة خلال الأشهر القليلة الماضية سأتعرض هنا لبعض منها.

عصفت قضية تلقي موظفين في الشركة رشا بأعمدة الصحف المحلية والعالمية. فتحت ''أرامكو'' تحقيقاً موسعاً ودقيقاً ووعدت بتطبيق إجراءات ''غاية في الصرامة والشدة'' ضد أي موظف قد يثبت تورّطه في مثل هذه الأعمال الدخيلة على ما درج عليه موظفو الشركة من التزام قوي بأعلى المعايير الأخلاقية والمهنية والقانونية في أعمالهم كما جاء في بيان الشركة. لم يقتنع البعض بنتائج التحقيق – وأنا منهم - من حرصنا على أن ''أرامكو'' ليست فوق القانون.

أعلم أن لدى ''أرامكو'' نظاما من المفترض أنه فعال وملزم لكل موظف لمنع تضارب المصالح، وضمان التقيّد بأخلاقيات العمل الرفيعة في كل ما يؤديه من أعمال. كما أن للشركة أيضا نظاما آخر يطبق على كل مقاول ومقاول من الباطن ومورد يتعامل مع الشركة يلزمهم بالقيم الأخلاقية والقانونية في التعاملات. لهذه الأسباب فإن ''أرامكو'' ليست فوق القانون.

الحالة الثانية هي تعرض ''أرامكو'' لاختراق أجهزتها نجمت عنه إصابة نحو 30 ألف جهاز وتعطيل العمل الآلي في الشركة لفترة طويلة. السؤالان المهمان هنا هل كان بإمكان الشركة تلافي هذه الكارثة الإلكترونية؟ وهل ساهم تخفيض ميزانية دائرة تقنية المعلومات في الشركة بطريقة غير مباشرة في نجاح الاختراق؟

الحالة الثالثة ظهرت حين جدد 95 شخصاً في الأحساء مطالبهم لشركة أرامكو بتعويضهم من جراء الخسائر المادية التي لحقت بهم إثر تضرر مركباتهم من البنزين المخلوط بالديزل بسبب ما نُشِر عن خطأ وحدة توزيع المحروقات التابعة لشركة أرامكو. مرت ثلاثة أشهر على القضية ولا يبدو أن المتضررين قد تلقوا أي اعتذار أو اتصال من الشركة. من الصعوبة بمكان أن نتخيل أن الشركة التي تتحكم في استكشاف واستخراج وتدفق ونقل وتكرير وتسويق وتصدير النفط من أكبر الحقول في العالم بإمكانها الوقوع في هفوة تعبئة صهاريج البنزين بالديزل. ليس لدي علم إذا كانت ''أرامكو'' قد ردت على شكاوى المتضررين أو باشرت في إجراءات تعويضهم، أم أنها اكتفت بإرضاء أصحاب المحطات بشحنات بديلة.

الحالة الرابعة تشبه الكلمات المتقاطعة. العنوان العريض هو تعثر نحو 200 مليون متر مربع من الأراضي تعود ملكيتها لأكثر من 30 ألف مواطن بسبب امتياز ''أرامكو''. بغض النظر عن صحة هذه الأرقام الفلكية، فقد أكد قاض في محكمة الاستئناف أن ما تقوم به شركة أرامكو من حجز لمخططات المواطنين في المنطقة الشرقية ''يعتبر ظلما واضحا من الشركة، وأن هناك أراضي مملوكة بصكوك شرعية قديمة. ''أرامكو السعودية'' شركة حكومية تحتكر كل ما يتعلق بقطاع البترول والغاز السعودي بموجب أوامر سامية. قد لا يكون من السهل على ''أرامكو'' التراجع عن قرارها بحجة الامتياز وإعادة الأراضي لملاكها ''الشرعيين''، فالأمر السامي بعدم الفسح للأراضي إلا بعد الرجوع لـ ''أرامكو'' ربما تم تجاوزه بحسن نية أو بغير ذلك. قد تكون الأراضي قد تم بيعها ربما لعدة مرات إلى أن تم إيقافها. السؤال المهم هو كيف تتصرف ''أرامكو'' وهي ''المالك الأصلي'' لهذه الأراضي؟ هل يتم تعويض المالكين اللاحقين بالتوافق مادياً أو ربما بأراضٍ أخرى في مناطق أخرى؟

لن أخوض في الحالات الأخرى التي تناقلتها التقارير والمقالات والتي شملت ''اليخوت الفاخرة'' ومحاباة الأقارب وتدني المعنويات إلى أن أتأكد من صحة مصادرها.

عندما ينتقد كُتاب الرأي أداء ''أرامكو'' أو أي مؤسسة أخرى، فإنهم بذلك يرفضون أن تشوب هذه الشركة أو تلك أي تصرفات توحي بتورط أي من موظفيها – على أي مستوى – بأعمال تتعارض مع المصلحة العامة. نتوقع أن تلتزم ''أرامكو'' بأعلى معايير النزاهة والدقة والشفافية في كل أعمالها – كما فعلت سابقاً - وخاصة بما يتعلق بالعقود والمشتريات والفوز بالمناقصات وتطبيقها بمواصفات تلاءم حجم التكلفة.

لأن ''أرامكو'' تضخ 93 في المائة في الإيرادات العامة للدولة، وبسبب استقلاليتها الكاملة عن كل الأجهزة الرقابية والمالية بما في ذلك وزارة المالية وديوان المراقبة... فهي لا يجب أن تكون فوق القانون.

*نقلاً عن صحيفة "الاقتصادية" السعودية

January 13, 2013

لا لدخول المرأة لمجلس الشورى


لا لدخول المرأة لمجلس الشورى
عبدالله العلمي
13 يناير 2013

لا لدخول المرأة لمجلس الشورى....
فقد تبدع بعض السيدات العضوات في صُنع القرار مما ينتج عنه انتقاص لهيبة الرجال، فحق صنع القرار ''محجوز'' فقط للذكور دون الإناث.

لا لدخول المرأة لمجلس الشورى....
فقد تتجرأ إحداهن وتقدم توصية لحل مشكلة البطالة وبذلك تزيد نسبة النساء العاملات في السعودية على 6 في المائة، مما قد يسبب تهديداً صارخاً لتوازنات الموروثات والأعراف الاجتماعية. المفروض أن نستمر في اتباع سياسة التهميش والإقصاء ضد النساء ونحصر مجال المال والأعمال والتجارة وحل معضلة البطالة وصُنع القرار على الرجال، فهم أدرى بمصالح الأمة.

لا لدخول المرأة لمجلس الشورى....
لأنكم لو فعلتم فقد تقدم إحداهن توصية لتطوير المناهج الدراسية بما "يفسد" الجيل الجديد ويزيد من وعي الأطفال بحقوقهم مما يهدد التناسق العام للأسرة والمجتمع. إن تطوير المناهج بحد ذاته يعتبر تهديداً لمستقبل أطفالنا ويحد من نموهم الفكري وقد يقضي على فرص نبوغهم وإبداعهم. يا للهول! قد ينتج عن ذلك أيضاً إدخال مادة التربية الرياضية أخيراً في مدارس البنات فتصح أجسامهن وعقولهن وتتبلور شخصياتهن المستقلة مما يهدد خصوصيتنا المستدامة. بالمناسبة، مجلس شورى الرجاجيل صوّت منذ أكثر من سبع سنوات (75 مؤيداً و29 معارضاً للمشروع) ومازالت الرياضة ممنوعة في مدارس البنات.

لا لدخول المرأة لمجلس الشورى....
فقد نضطر لانتداب سيدات سعوديات مثقفات في مجالات العلوم والطب والإعلام والأدب والأبحاث والثقافة والفن ليمثلن المملكة في الندوات والمؤتمرات الإقليمية والدولية بدلاً عن الاعتذار المتواصل بسبب ''خصوصيتنا'' التي ما برحنا نختبئ وراء دهاليزها المتعرجة والطويلة. لا بأس ولاحرج أن يتحدث الرجال عن كل أمور المجتمع بما فيها الطفل والأسرة والمرأة والحضانة والعنوسة والطلاق والطمث والعدة والحمل والولادة.

لا لدخول المرأة لمجلس الشورى....
فقد تزداد "شوكة" لجان صاحبات الأعمال في الغرف التجارية قوة وشراسة، وهذا بدوره قد يطور دور المرأة في مجالات أبعد من دعم ''النشاط الاقتصادي النسوي''، ومتطلبات العمل التجاري في ''الوسط النسائي''. قد يؤدي ذلك أيضاً إلى إلمام "الحرمة" بهموم الوطن ثم تتجرأ وتشارك في تطوير المجتمع ويُفَعّل دورها في تطوير الحياة الاجتماعية.

لا لدخول المرأة لمجلس الشورى....
فقد ينتج عن ذلك مشاركتها في مناقشة الأمور الاقتصادية والمالية، فتقدم الحلول لمشاكل التقنية والاقتصاد والمال والتجارة والصناعة من بين مجالات أخرى. المرأة يجب أن تعتبر مخلوقاً ناقصاً ما تأكل في ''العزايم'' إلا من بقايا أكلنا، وعملها يجب أن ينحصر في تطوير المضغوط والمشبوس وتحديث أساليب إتقان الشكشوكة والكبسة.

لا لدخول المرأة لمجلس الشورى....
فقد يصبح مشروع ''منع التمييز ضد المرأة'' ونظام "الأحوال الشخصية" في أعلى سلم أولويات المجتمع، كما سيزيد من العدد الهائل من القضايا المرفوعة من نساء ضد أولياء أمورهن بسبب استغلالهن والنصب عليهن والحصول على توكيل عام دون علمهن طمعا في رواتبهن أو حصصهن في الميراث.

لا لدخول المرأة لمجلس الشورى....
فقد ترتفع حدة الأقلام التي تكتب عما يسمى "معاناة المرأة" من الظلم والاكتئاب والتعاسة والقهر. فهذا يسلب حق الرجل في الاستيلاء على أموال زوجته أو راتبها وميراثها، وحقه في المراهقة المتأخرة و''مغامراته'' البهلوانية، إضافة لحقه المشروع في قهر الزوجة وهجرها، أو منعها من حضانة أطفالها أو النفقة عليهم وعليها. الطامة الكبرى طبعاً أن دخول المرأة لمجلس الشورى قد يكبح جماح "الرجل" عن استعمال حقه المشروع بصفع زوجته ولطمها بالحائط وتشويه ملامح وجهها وكسر شخصيتها بحجة أنها عصت أوامره الكونية.

لا لدخول المرأة لمجلس الشورى...
فإننا قد نواجه تحديات فقهية جديدة في تفسير بعض الأحاديث في المتن والإسناد، وربما نضطر لتغيير القاعدة الصلبة في الموروثات الفكرية والثقافية في تعامل الرجل مع  المرأة. ياللهول! يعني لن يكون بمقدورنا الاستمرار بتعميم معنى "القوامة"! لن نتمكن بعد الآن من جعل "القوامة" استعباد واسترقاق، ولن "ناخذ راحتنا" في إباحة عضل الكبيرات وتزويج القاصرات! الأدهى من ذلك كله هو أن الرجل سيفقد نعمة وحق الاستعلاء على المرأة والتعامل معها على أنّه آفضل منها وأنّها خلقت لمتعته وخدمته وطاعته الأبدية!

لا لدخول المرأة لمجلس الشورى....
فقد تسبب بطاقة الهوية الوطنية للنساء هاجساً لبعض القضاة والدوائر الحكومية وقد يضطرون للإعتراف بها أخيراً كبطاقة تعريف رسمية لصاحبتها. الهاجس الأكبر هو ان "المُعَرِف" و "الوكيل" و " والولي" ستصبح من مفردات الماضي وقد تندثر معها أعراف وموروثات كثيرة مما سيعطل القفزات النوعية في التحكم بمصير المرأة ومعيشتها من مهدها إلى لحدها.

@AbdullaAlami


January 11, 2013

أعضاء الدورة الرابعة لمجلس الشورى 1334هـ - 1338هـ


الرياض – واس:
    صدر اليوم (الجمعة 29 صفر 1334هـ - 11 يناير 2013م) أمران ملكيان بتعديل مواد في نظام مجلس الشورى وتكوين المجلس لمدة أربع سنوات هجرية تبدأ من تاريخ انتهاء مدة مجلس الشورى الحالي فيما يلي نصهما :

بسم الله الرحمن الرحيم
الرقم أ / 44 التاريخ 29/2/1434هـ
بعون الله تعالى نحن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية
بعد الاطلاع على النظام الأساسي للحكم ، الصادر بالأمر الملكي رقم ( أ / 90 ) بتاريخ 27/8/1412هـ. وبعد الاطلاع على نظام مجلس الشورى الصادر بالأمر الملكي رقم (أ/91) بتاريخ 27/8/1412هـ. وبعد الاطلاع على اللائحة الداخلية لمجلس الشورى ، الصادرة بالأمر الملكي رقم (أ/15) بتاريخ 3/3/1414هـ.
وبعد الاطلاع على الأوامر الملكية ذات الصلة. وبناءً على استشارتنا لعدد كبير من علمائنا الأفاضل ، سواء من هيئة كبار العلماء أو خارجها الذين أجازوا شرعاً مشاركة المرأة عضواً في مجلس الشورى ، على هدي أحكام الشريعة الإسلامية ، التي لا نحيد عنها قيد أنملة ، والتي تأسس عليها - بحمد الله - كيان هذا الوطن على يد موحده الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه. وبناءً على ما تقتضيه المصلحة العامة. أمرنا بما هو آت :
أولاً : تعدل المادة (الثالثة) من نظام مجلس الشورى الصادر بالأمر الملكي رقم (أ/91) بتاريخ 27/8/1412هـ المعدلة بالأمر الملكي رقم (أ/26) بتاريخ 2/3/1426هـ ، لتصبح بالنص الآتي:
" المادة الثالثة " :
يتكون مجلس الشورى من رئيس ومائة وخمسين عضواً ، يختارهم الملك من أهل العلم والخبرة والاختصاص ، على ألاّ يقل تمثيل المرأة فيه عن ( 20 بالمائة ) من عدد الأعضاء ، وتحدد حقوق الأعضاء ، وواجباتهم ، وجميع شؤونهم بأمر ملكي .
ثانياً : تعدل المادة ( الثانية والعشرين ) من اللائحة الداخلية لمجلس الشورى الصادرة بالأمر الملكي رقم (أ/15) بتاريخ 3/3/1414هـ لتصبح بالنص الآتي:
" المادة الثانية والعشرون " :
تتكون كل لجنة من اللجان المتخصصة من عدد من الأعضاء يحدده المجلس على ألاّ يقل عن خمسة ، ويختار المجلس هؤلاء الأعضاء ، ويسمي من بينهم رئيس اللجنة ونائبه ، ويؤخذ في الاعتبار حاجة اللجان ، واختصاص العضو ، ومشاركة المرأة في اللجان.
وللمجلس أن يكون من بين أعضائه لجاناً خاصة لدراسة موضوع معين ، ويجوز لكل لجنة أن تكون من بين أعضائها لجنة فرعية أو أكثر لدراسة موضوع معين".
ثالثاً : تتمتع المرأة في عضويتها بمجلس الشورى بالحقوق الكاملة للعضوية ، وتلتزم بالواجبات ، والمسؤوليات ، ومباشرة المهمات.
رابعاً : تأكيداً على ما ورد في ديباجة أمرنا هذا ، تلتزم المرأة العضو بضوابط الشريعة الإسلامية ، دون أي إخلال بها البتة ، وتتقيد بالحجاب الشرعي ، ويراعى على وجه الخصوص ما يلي :
1 - أن يخصص مكان لجلوس المرأة ، وكذلك بوابة خاصة بها ، للدخول والخروج في قاعة المجلس الرئيسة ، وكل ما يتصل بشؤونها بما يضمن الاستقلال عن الرجال.
2 - أن تخصص أماكن للمرأة ، تضمن الاستقلال التام عن الأماكن المخصصة للرجال بحيث تشتمل على مكاتب مخصصة لها ، وللعاملات معها بما في ذلك التجهيزات والخدمات اللازمة ، والمكان المخصص للصلاة.
خامساً : يبلغ أمرنا هذا للجهات المختصة لاعتماده وتنفيذه.
عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود

بسم الله الرحمن الرحيم
الرقم : أ / 45
التاريخ : 29/2/1434هـ
بعون الله تعالى
نحن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود
ملك المملكة العربية السعودية
بعد الاطلاع على النظام الأساسي للحكم ، الصادر بالأمر الملكي رقم ( أ / 90 ) بتاريخ 27 / 8 / 1412هـ.
وبعد الاطلاع على المادة ( الثالثة ) من نظام مجلس الشورى الصادر بالأمر الملكي رقم ( أ / 91 ) بتاريخ 27 / 8 / 1412هـ المعدلة بالأمر الملكي رقم ( أ / 44 ) بتاريخ 29 / 2 / 1434هـ .
وبعد الاطلاع على المادة ( الثالثة عشرة ) من نظام مجلس الشورى المشار إليه.
وبعد الاطلاع على الأمر الملكي رقم ( أ / 15 ) بتاريخ 19 / 2 / 1430هـ.
وبناء على ما تقتضيه المصلحة العامة.
أمرنا بما هو آت :
أولاً: يتكون مجلس الشورى من الرئيس معالي الشيخ الدكتور / عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ والأعضاء الآتية أسماؤهم ، وذلك لمدة أربع سنوات هجرية تبدأ من تاريخ انتهاء مدة مجلس الشورى الحالي الصادر بتكوينه الأمر الملكي رقم ( أ / 15 ) بتاريخ 19 / 2 / 1430هـ :
1 - معالي الدكتور / محمد بن أمين بن أحمد الجفري ( نائب رئيس مجلس الشورى).
2 - معالي الدكتور / فهاد بن معتاد بن شفق الحمد ( مساعد رئيس مجلس الشورى).
3 - الأستاذ / إبراهيم بن عبدالرحمن بن سليمان البليهي.
4 - الدكتور / إبراهيم بن عبدالله بن محمد البراهيم.
5 - الدكتور / إبراهيم بن محمد بن عبدالله أبو عباة.
6 - معالي الأستاذ / أحمد بن إبراهيم بن مين الحكمي.
7 - الدكتور / أحمد بن سعد بن أحمد آل مفرح.
8 - الدكتور / أحمد بن عمر بن محمد آل عقيل الزيعلي.
9 - الدكتور / أحمد بن محمد بن عبوش الغامدي.
10 - الدكتور / أحمد بن مهدي بن محمد الشويخات.
11 - الأستاذ / أسامة بن علي بن ماجد قباني.
12 - الدكتورة / إلهام بنت محجوب بن أحمد حسنين.
13 - الدكتورة / أمل بنت سلامه بن سليمان الشامان.
14 - المهندس / ثامر بن عبدالمحسن بن مساعد القناوي.
15 - الدكتور / ثامر بن ناصر بن فهد بن غشيان.
16 - الدكتورة / ثريا بنت أحمد بن عبيد بن محمد عبيد.
17 - الدكتورة / ثريا بنت إبراهيم بن حسين العريض.
18 - الأستاذ / جبران بن حامد بن علي دباره القحطاني.
19 - الدكتور / جبريل بن حسن بن محمد عريشي.
20 - الدكتورة / الجوهرة بنت إبراهيم بن محمد بوبشيت.
21 - الدكتور / حاتم بن حسن بن حمزه أبو حسين المرزوقي.
22 - الدكتور / حامد بن ضافي بن محمد الوردة الشراري.
23 - الدكتور / حسام بن عبدالمحسن بن عبدالعزيز العنقري.
24 - الدكتور / حمد بن عايض بن محمد بن حمد آل فهاد.
25 - اللواء مهندس طيار ركن / حمد بن عبدالرحمن بن عبدالله الحسون.
26 - الدكتورة / حمده بنت خلف بن مقبل العنزي.
27 - الشيخ الدكتور / حمزه بن حسين بن حمزه الفعر الشريف.
28 - الدكتورة / حنان بنت عبدالرحيم بن مطلق الأحمدي.
29 - الدكتورة / حياة بنت سليمان بن حسن سندي.
30 - الدكتور / خالد بن إبراهيم بن عبدالرحمن العواد.
31 - الدكتور / خالد بن سعد بن عبدالعزيز بن سعيد.
32 - سمو الأمير الدكتور / خالد بن عبدالله بن محمد بن مقرن المشاري آل سعود.
33 - الدكتور / خالد بن عبدالمحسن بن محمد المحيسن.
34 - الدكتور / خالد بن محمد بن علي السيف.
35 - الدكتور / خالد بن منصور بن ناصر العقيل.
36 - معالي الدكتور / خضر بن عليان بن علي القرشي.
37 - الأستاذ / خليفة بن أحمد بن راشد الدوسري.
38 - الدكتور / خليل بن عبدالفتاح بن خليل كردي.
39 - الدكتورة / خولة بنت سامي بن سليم الكريع.
40 - الدكتورة / دلال بنت مخلد بن جهز الحربي.
41 - الدكتور / راشد بن حمد بن راشد الكثيري.
42 - الدكتور / زهير بن فهد بن جابر الحارثي.
43 - الدكتورة / زينت بنت مثنى بن عبده أبوطالب.
44 - صاحبة السمو الملكي الأميرة / سارة بنت فيصل بن عبدالعزيز آل سعود.
45 - الدكتور / سالم بن علي بن سالم القحطاني .
46 - الدكتور / سامي بن محمد بن حسين زيدان.
47 - الدكتور / سطام بن سعود بن عبدالله لنجاوي.
48 - الدكتور / سعد بن عبدالرحمن بن محمد البازعي.
49 - الدكتور / سعد بن محمد بن أحمد مارق عسيري.
50 - الدكتور / سعدون بن سعد بن سعدون السعدون.
51 - الدكتور / سعود بن حميد بن رميزان السبيعي.
52 - الأستاذ / سعود بن عبدالرحمن بن راشد الشمري.
53 - الدكتور / سعيد بن عبدالله بن عيسى الشيخ.
54 - الدكتور / سلطان بن حسن بن سلطان السلطان.
55 - الدكتورة / سلوى بنت عبدالله بن فهد الهزاع.
56 - معالي الأستاذ / سليمان بن سعد بن عبدالرحمن الحميد.
57 - الشيخ / سليمان بن عبدالله بن ناصر الماجد.
58 - الأستاذ / صالح بن حسن بن عبدالله العفالق.
59 - الأستاذ / صالح بن عبدالعزيز بن عبدالله الحميدي.
60 - الأستاذ / صالح بن عيد بن حمدان الحصيني.
61 - الدكتور / صدقة بن يحيى بن حمزه فاضل.
62 - الدكتور / طارق بن علي بن حسن فدعق.
63 - الأستاذ / عازب بن سعيد بن علي آل مسبل.
64 - الدكتور / عبدالرحمن بن أحمد بن محمد هيجان.
65 - الأستاذ / عبدالرحمن بن راشد بن عبدالرحمن الراشد.
66 - معالي الدكتور / عبدالرحمن بن عبدالعزيز بن أحمد السويلم.
67 - معالي الأستاذ / عبدالرحمن بن عبدالمحسن بن عبدالله العبدالقادر.
68 - الدكتور / عبدالرحمن بن ناصر بن سليم العطوي.
69 - الأستاذ / عبدالعزيز بن إبراهيم بن سعد الهدلق.
70 - الدكتور / عبدالعزيز بن إبراهيم بن عبدالعزيز الحرقان.
71 - اللواء دكتور / عبدالعزيز بن إبراهيم بن عبدالله الصعب.
72 - الدكتور / عبدالعزيز بن أديب بن حسن طاهر.
73 - العميد دكتور مهندس / عبدالعزيز بن تركي بن عبدالله العطيشان.
74 - الدكتور / عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن مقبل الشامخ.
75 - الأستاذ / عبدالعزيز بن عبدالكريم بن عبدالعزيز العيسى.
76 - الدكتور / عبدالعزيز بن قبلان بن مقبول السراني.
77 - الدكتور / عبدالله بن إبراهيم بن عبدالله العسكر.
78 - الدكتور / عبدالله بن أحمد بن علي الفيفي.
79 - الدكتور / عبدالله بن حمود بن حميد اللهيبي الحربي.
80 - الدكتور / عبدالله بن زبن بن عيد العتيبي.
81 - الدكتور / عبدالله بن سالم بن جابر المعطاني.
82 - المهندس / عبدالله بن صالح بن محمد النجيدي.
83 - اللواء طيار ركن / عبدالله بن عبدالكريم بن عبدالله السعدون.
84 - الدكتور عبدالله بن علي بن محمد المنيف.
85 - الدكتور / عبدالله بن محارب بن سيحان الظفيري.
86 - الدكتور / عبدالله بن محمد بن أحمد الجغيمان.
87 - الأستاذ / عبدالله بن محمد بن حمد الناصر.
88 - الدكتور / عبدالله بن محمد بن صالح نصيف.
89 - السفير الدكتور / عبدالمحسن بن فهد بن مارك المارك.
90 - الدكتور / عدنان بن أحمد بن حسن البار.
91 - الأستاذ عساف بن سالم بن فيصل أبو ثنين.
92 - الدكتور / عطا الله بن أحمد بن مسلم أبوحسن.
93 - الأستاذ/ عطا بن حمود بن عطا السبيتي.
94 - الدكتور / علي بن سعد بن إبراهيم الطخيس.
95 - الدكتور / علي بن عبدالكريم بن ناصر الثويني .
96 - الدكتور / علي بن عبدالله بن سعيد مغرم الغامدي.
97 - اللواء ركن / علي بن محمد بن فهد التميمي.
98 - الأستاذ / علي بن ناصر بن دهش الوزرة.
99 - الدكتور / عمرو بن إبراهيم بن بكر رجب .
100 - الدكتور / عوض بن خزيم بن علي آل سرور الأسمري.
101 - الشيخ / عيسى بن عبدالله بن عبدالرحمن الغيث.
102 - الدكتور / غازي بن فيصل بن سعيد محمد بن زقر.
103 - الدكتورة / فاطمة بنت محمد بن محسن آل سعيد القرني.
104 - الدكتور / فالح بن محمد بن فالح الصغير.
105 - الدكتور / فايز بن عبدالله بن علي الشهري.
106 - الدكتورة / فدوى بنت سلامه بن عوده أبو مريفه.
107 - الدكتورة / فردوس بنت سعود بن محمد الصالح.
108 - الدكتور / فهد بن حمود بن صالح الفقيري العنزي.
109 - الدكتورة / لبنى بنت عبدالرحمن بن محمد الطيب الأنصاري.
110 - الدكتورة / لطيفة بنت عثمان بن إبراهيم الشعلان.
111 - الدكتور / ماجد بن عبدالله بن إبراهيم المنيف.
112 - الدكتور / محسن بن علي بن فارس بن حسين الحازمي.
113 - الأستاذ / محمد بن حامد بن أحمد النقادي.
114 - الأستاذ / محمد بن داخل بن عبدربه السحيمي المطيري.
115 - الشيخ / محمد بن سعد بن عبدالله السعدان.
116 - الدكتور / محمد بن سعيد بن أحمد آل أحمد القحطاني.
117 - الشيخ / محمد بن صالح بن علي الدحيم.
118 - الدكتور / محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن آل ناجي القحطاني.
119 - العميد ركن / محمد بن فيصل بن جابر أبو ساق.
120 - الأستاذ / محمد بن مرشد بن راشد الرحيلي
121 - الدكتور / محمد بن مهدي بن عبدالمحسن الخنيزي.
122 - الأستاذ / محمد رضا بن منصور بن حسن نصر الله.
123 - الدكتور / محمود بن محمد بن مصطفى البديوي.
124 - الدكتورة / مستورة بنت عبيد بن لافي الحسيني الشمري.
125 - الدكتور / مشعل بن فهم بن محمد السلمي.
126 - الدكتور / مصطفى بن محمد الحسن بن محمد الأدريسي.
127 - المهندس / مفرح بن محمد بن صالح الساهر الزهراني.
128 - الدكتور / مفلح بن دغيمان بن سبيل الرشيدي.
129 - الدكتور / منصور بن سعد بن فهد الكريديس.
130 - الدكتورة / منى بنت عبدالله بن سعيد آل مشيط.
131 - الدكتورة / منى بنت محمد بن صالح الدوسري.
132 - الدكتور / موافق بن فواز بن حلاف الرويلي.
133 - صاحبة السمو الملكي الأميرة / موضي بنت خالد بن عبدالعزيز آل سعود.
134 - الدكتورة / موضي بنت محمد بن عبدالعزيز الدغيثر.
135 - الدكتور / ناصر بن راجح بن محمد التوبي الشهراني.
136 - الشيخ الدكتور / ناصر بن زيد بن ناصر بن داود.
137 - الدكتور / ناصر بن علي بن عبدالله الموسى.
138 - اللواء مهندس / ناصر بن غازي بن ناصر الشيباني العتيبي.
139 - الأستاذ / نايف بن مرزوق بن مانع الفهادي.
140 - الدكتورة / نهاد بنت محمد سعيد بن أحمد الجشي.
141 - الدكتور / نواف بن بداح بن عبدالله الفغم.
142 - الدكتورة / نورة بنت عبدالعزيز بن عبدالرحمن المبارك.
143 - الدكتورة / نورة بنت عبدالله بن إبراهيم الأصقه.
144 - الدكتورة / نورة بنت عبدالله بن عبدالرحمن العدوان.
145 - الأستاذ / هاشم بن علي بن حمزة راجح.
146 - الدكتور / هاني بن يوسف بن إبراهيم خاشقجي.
147 - الأستاذة / هدى بنت عبدالرحمن بن صالح الحليسي.
148 - الدكتورة / هياء بنت عبدالعزيز بن ناصر المنيع.
149 - الدكتورة / وفاء بنت محمود بن عبدالله طيبة.
150 - الدكتور / يحيى بن عبدالله بن عبدالعزيز الصمعان.
ثانياً : على رئيس مجلس الشورى تنفيذ أمرنا هذا.
عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود

قراءة في مسلسلات عام 2012


قراءة في مسلسلات عام 2012

الاقتصادية - 11 يناير 2013
عبد الله العلمي
من المقاطع المألوفة في المسلسلات الغربية – أجارنا الله وأجاركم من شرورها – مشهد يدخل فيه ثلاثة رجال من مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI لإحدى الشركات الكبرى أو المؤسسات الحكومية المرموقة ويتلون التهمة على رئيس الشركة أو الإدارة الحكومية المعنية ثم يكبلون يديه بالأصفاد ويقتادونه للتحقيق. غالباً ما تكون التهمة هي الفساد المالي أو الإداري، تتم بعدها محاكمة المتهم ثم يطبق الحكم بعد الاستماع للمدعي العام والشهود ودفوع المحامي.
بصراحة أستغرب هذا التنظيم في إصدار الأحكام القضائية وتطبيقها في هذه المجتمعات المتحضرة كما يظهر في برامجهم ومسلسلاتهم التلفزيونية. كذلك أستغرب سلاسة وسهولة الإجراءات القانونية التي تعتمد بالدرجة الأولى على تقنين الأحكام القضائية دون إعطاء القاضي أو هيئة المحلفين أي فرصة للاجتهاد الشخصي. كل الأحكام القضائية لديهم موثقة ومرتبة بأسلوب روتيني مهني وممل حتى تكاد أن تتنبأ بنهاية المسلسل من بدايته؛ فجريمة السرقة من المال العام معروف الحكم فيها، وكذلك جرائم التزوير والرشا وقضايا الفساد الأخرى.
طيب ماذا عن مسلسلات المجتمعات الأخرى وطرق وأساليب معالجتها لمثل هذه القضايا الخطيرة؟ تابعت باهتمام البرنامج الحواري ''السيول في ساعة'' وكيف تمت إحالة 11 متهما جديدا في قضايا السيول (في ديرة ما) إلى القضاء، ليرتفع بذلك عدد المتهمين الذين تمت إحالتهم للمحكمة الإدارية إلى 99 متهماً في 28 قضية. أبطال المسلسل المفترضون راشون أو مرتشون لأراض، وسطاء في رشوة، مستغلون للنفوذ الوظيفي، مزورون لصكوك استحكام لمساحات كبيرة تصل قيمتها إلى المليارات. كذلك شملت التهم إساءة الاستعمال الإداري، الاشتغال بالتجارة والتربح بالوظيفة العامة، إفراغ مخططات سكنية تقع في مجرى السيل، وإلحاق أضرار بالممتلكات العامة والخاصة. أخرج المسلسل أمين سابق ومساعده، تصوير وكيلي الأمين، سيناريو كاتب عدل، إنتاج رجال أعمال، وتوزيع رئيس نادٍ شهير.
هناك أيضاً برنامج ''من يلهف المليون''، وأهم أربعة مقاطع فيه مشهد الرشوة المتمثلة في قطعة أرض قيمتها 1.3 مليون فقط لا غير. المشهد الثاني ثبوت التهمة بوضع المتهم الآخر يده على مخطط مشهور ودفع 500 ألف للأشخاص المقيمين فيه واستخراج حجة استحكام عليه وحصل مقابل ذلك على أربعة ملايين. أما المشهد الثالث فهو كشف محافظ منطقة كبرى عن تورط أثرياء ومسؤولين في تعديات وإحداثيات على أراض حكومية. المشهد الرابع يروي محاكمة متهمين بينهم كُتاب عدل وضبط، وموظفون في المحاكم، وعقاريون في قضية تزوير خمسة صكوك لأراض يبلغ مجموع مساحاتها 1.6 مليون متر مربع.
في برنامج ''الكاميرا الخفية'' يتم العثور على ثلاثة ملايين نقدا وعداً في منزل أحد المتهمين موزعة تحت السرير وخلف مرايا الحمام. وقبل أن أنسى، أذكركم بمسلسل ''هوامير الوثائق'' وأهم مشهدين فيه تزوير صكوك شرعية للاستيلاء على أراضٍ في المنطقة. حيثيات هذا المشهد متشابكة، فقد اعترف كاتب عدل متهم بأنه تسلّم خطاباً ''مزوّراً'' من رئيس المحكمة يفيد بأن الصكوك محل الاتهام صحيحة، لكنه فوجئ بخطاب آخر بعد فترة وجيزة يأمر بإيقاف إصدار هذه الصكوك المشبوهة. أما المشهد المثير الثاني فيروي قضية 12 متهما بينهم كاتبا عدل وكاتب ضبط وعدد من موظفي المحكمة العامة لاتهامهم وفق اللائحة بتزوير ثلاثة صكوك أراض بمواقع مختلفة بالمنطقة. كم هي قيمة الأراضي؟ 100 مليون فقط لا غير. وثائق مزورة وصكوك مشبوهة مثيرة في حبكة درامية مؤثرة.
أما مسلسل ''ولادة متعثرة'' فهو حكاية أخرى. التقرير الرسمي للجهة الرسمية أكد بما لا يدعو للشك أن هناك خللا واضحا في آلية ترسية وتنفيذ المشاريع التي تشكل نحو 38 في المائة من حجم الإنفاق الحكومي في الميزانية. لعلي أذكركم أن سيناريو التقرير ذكر أيضاً أن هناك أكثر من ألف مشروع حكومي متعثر لأسباب عديدة لعل أهمها مقاولو هذه المشاريع.
البرنامج الغنائي ''أجمل بوت'' يحكي قصة قيام مسؤول كبير بشراء بوت (قارب) ابن رئيسه بمبلغ وقدره مع تحميل المبلغ على المؤسسة التابعة للدولة. مسلسل ''درب الرشا'' حافل بالمشاهد الرومانسية؛ مساعد الأمين متهم بالحصول على مبلغ 1.5 مليون من موظف حكومي يعمل لدى شخصية مسؤولة، ليس هذا فحسب، بل إن المتهم حصل على نصف مليون أخرى من رجل أعمال شهير إضافة إلى منزل من شخص مهم ثالث.
مسلسل ''بزران البحر'' يروي قصة تفاجئ الهيئة الرقابية الرسمية من رد أمانة المنطقة في خطاب لها حول أداء بعض المشروعات في عدد من الأحياء. يبدو أن المشروع يقضي بتقسيم حي معين إلى ثلاثة بلوكات بينها ممر مائي، إلا أن المنازل شُيدَت بالحي قبل البدء بتخطيط الشوارع وتحديد مناسيبها. طبعاً هذا يجعل مناسيب بعض المنازل أكثر انخفاضاً من منسوب الطريق، الأمر الذي سيسمح بدخول مياه الأمطار إليها. لا تتسرعوا بالحكم على نهاية المسلسل، فقد تكون أمانة المنطقة قد أكدت للهيئة سابقاً أن الحي المعني تم تنظيم المخطط به على المناطق الآمنة من خطر الأمطار.
الفرق الواضح بين البرامج والمسلسلات الغربية والمسلسلات الأخرى هو أن فترة المحاكمة في الثانية قد تطول لأكثر من ثلاث سنوات. لا داعي للاستعجال، فباب الاجتهاد مفتوح على مصراعيه والأحكام ميسرة رغم أن بعض هذه الكوارث قد نتج عنها إزهاق للأرواح وإتلاف للممتلكات العامة والخاصة.
http://www.aleqt.com/2013/01/11/article_723858.html