October 28, 2012

عبدالله العلمي في برنامج "حديث الخليج"

عبدالله العلمي في برنامج "حديث الخليج"
الوضع السوري
أحداث جامعة الملك خالد بأبها
الحراك الثقافي للشباب
البطالة
مقالي الموجه لوزير العدل: "معالي الوزير هل أتاك حديث فاطمة؟"
تمكين المرأة
قيادة المرأة للسيارة
أمانة جدة
هيئة مكافحة الفساد
تدريب وتوظيف السعوديين
مجلس الشورى
تقنين الأحكام الشرعية
أزمة السكن


October 26, 2012

بأي حال ..

بأي حال ..
عبد الله العلمي
الاقتصادية - 26 اكتوبر 2012

يحل علينا هذا العيد والعالم العربي يمر بأحرج مراحل التاريخ على مدى الـ40 عاماً الماضية وأكثرها خطورة. ألا يكفي ما يتعرض له العالم العربي من مخاطر تهدد الاستقرار الأمني وفقر وبطالة وأزمات اقتصادية وكوارث اجتماعية؟
الرئيس العراقي جلال طالباني يؤكد عدم وجود ''وصفة طبية'' لحل الأزمة السياسية في العراق. لا يُحسِد العراق على وضعه وخاصة المعارضة التي تطالب بإجراء إصلاحات شاملة في إقليم كردستان في وقت تستمر فيه الانفجارات المفخخة ووصلت نسبة الفقر إلى 29 في المائة. برغم عشرات آلاف القتلى ومئات آلاف الجرحى والمشردين السوريين واستقالة نائب الإبراهيمي، فإن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يعتبر ديكتاتور الشام ''ضامناً لحقوق الأقليات القومية والدينية في سورية''! يا ترى هل تنتصر ''هدنة العيد'' على مجازر الطائرات السورية؟ في الأردن تتمسك جماعة الإخوان المسلمين ــــ التي تقول إنها لا ترتبط بالجماعات الأخرى ــــ بمطلب الإصلاح عبر معارضة سلمية وإجراء تعديلات دستورية يعتقدون أنها ''ستعيد السلطة للشعب من خلال تطوير قانون الانتخاب وإقرار مبدأ تشكيل الحكومات البرلمانية''. ولكن حتى الأردن تم اختراقها من تنظيم القاعدة ومن خلايا التجسس السورية.
في فلسطين التظاهرات الاحتجاجية ضد غلاء المعيشة في الضفة الغربية أجبرت الحكومة الفلسطينية على تخفيض أسعار الوقود وضريبة القيمة المضافة. السلطة الفلسطينية ما زالت تواجه عجزا في الميزانية قدره 400 مليون دولار سينمو حتى لو وفت الدول المانحة بالتزاماتها المالية. لبنان ينتقل من انفجار لأشلاء تترامى على الأرصفة وخوف دائم من انعدام الاستقرار. هذا البلد الجميل تركيبة سكانية غير متجانسة أنتجت (دويلات) طائفية بامتياز. هناك معضلة سلسلة الرُتب والرواتب في وقت لا يتعدى معدّل مدخول الفرد اللبناني 450 دولارا شهرياً لا تكاد تكفي ضروريات حياته اليومية.
ما زالت الثورة المصرية تشهد الاحتجاجات الفئوية والتظاهرات أمام مجلس الوزراء والبرلمان معترضة على أزمة رغيف العيش والوقود والسولار. مصر الثورة تعاني من زيادة الأسعار، والمهم الانفلات الأمني وقانونية ''الجمعية التأسيسية للدستور'' والأزمات المرورية. ليبيا تعاني معارك يومية بين القوات الحكومية والمجموعات المسلحة في بني وليد، ومستشفى مصراتة ما زال يعج بجرحى المواجهات الدموية. فعلاً ليبيا لم تتحرر بالكامل والطريق مازال طويلاً أمام المصالحة الوطنية.
رغم مرور 18 شهرا على ثورة الياسمين، ما زالت دبابات الجيش تجوب شوارع تونس تصاحبها حرب التخوين الإعلامية والقنابل المسيلة للدموع وتراجع حقوق الإنسان وتهديدات فيديو الصفحات الإسلامية. فهل حقاً جاءت ثورة البوعزيزي لتونس بالحرية والديمقراطية؟ بعد حرب أهلية دموية قبل 16 عاما، ما زالت الجزائر تبحث عن هويتها العربية ولغة الشعب حائرة بين مفردات اللغة الفرنسية، والإسبانية والأمازيغية. أما في المغرب، فالوضع متأزم بين ''الاتحاد الاشتراكي'' و''الاستقلال'' والحكومة تصاحبها أزمة رشاوى القضاة والمنافسات الحزبية. في موريتانيا محاولات لإسقاط الرئيس الذي يعتبره الغرب حائطاً صامداً ضد نشاط المتشددين في المنطقة. الرئيس مصاب (بالخطأ) والحكومة تعيش فراغاً سياسياً وقانونياً ومعرضة لانقلاب في أي لحظة من الجماعات الإسلامية.
في الصومال نسبة الفقر 49 في المائة نتيجة 20 عاما من الحروب الأهلية. أول خطوة بعد موافقة البرلمان في مقديشو على تعيين عبدي فرح شيردون رئيس وزراء جديدا للبلاد هي مواجهة تحدي حركة الشباب الإسلامية الموالية للقاعدة. مصادقة البرلمان السوداني على بروتوكول التعاون الهش بين دولتي السودان وجنوب السودان قد لا تفيد كثيراً، فما ما زال متمردو ''الحركة الشعبية'' يقصفون ولاية جنوب كردفان الحدودية. أما جزر القمر فقد عاشت عدم الاستقرار بسبب مظاهرات وأعمال عنف في جزيرتي إنجوان وموهيلي. في اليمن غير السعيد، الحوار الوطني قادم، ولكن ما زال تنظيم قاعدة الجهاد نشطاً ويسعى جاهداً لاستعادة مناطق تمركز سيطر عليها الجيش في عدة مدن يمنية.
الدول الخليجية ليست بأفضل حال، نحن نستورد اليوم 100 في المائة من احتياجاتنا من الأرز و90 في المائة من الحبوب و85 في المائة من السكر و63 في المائة من الزيوت النباتية و60 في المائة من الأعلاف و47 في المائة من اللحوم، بل وحتى بعض المشتقات البترولية.
في السعودية نتوقع تحقيق فائض في الميزانية هذا العام يصل إلى 347 مليار ريال. ولكن مازالت أمامنا تحديات مثل ضعف أداء سوق الأسهم السعودية، وغياب الشركات الاستثمارية، وضرورة تطوير القدرات التنافسية للمنتجات الوطنية، ومكافحة الفساد على جميع المستويات، وتطوير مقدرات القوى البشرية.
تعديل قانون الانتخابات في الكويت لإعادة توزيع الدوائر الانتخابية أثار مواجهات عنيفة مع قوات الأمن. سواء كان الهدف تقويض فرص نجاح مرشحي المعارضة والأحزاب الإسلامية في الانتخابات أو غير ذلك، آمل أن تجتاز الكويت محنتها بسلام. في البحرين ما زال رجال الأمن يقومون بتأمين الطرقات والممتلكات العامة والخاصة، ومازال العنف ظاهرة واضحة في المزارع والقرى الساحلية.
زيارة أمير قطر لقطاع غزة لوضع حجر الأساس لعدد من المشاريع الحيوية التي تمولها قطر تضيف لرصيد قطر الخيري حول العالم. تخوف الإمارات من امتداد جماعة ''الإخوان المسلمين'' جاء صريحاً ومشروعاً من منطلق أن فكر الإخوان لا يؤمن بسيادة الدول ولا بالدولة الوطنية. مر عامان على تجمع المتظاهرين في مدينة صحار في عُمان وما زالت نسبة البطالة 24 في المائة. يهمنا في الخليج أن تظل عمان آمنة مستقرة وخاصة أنها تسيطر، مع إيران، على مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 40 في المائة من الصادرات النفطية.
المظلة التي يحتمي تحتها المواطن العربي عقدت 36 قمةً وأصدرت ستة آلاف قرار ما زال معظمها حبرا على ورق. أقصد طبعاً جامعة الدول العربية.
كل عام وأنتم بخير.

October 25, 2012

اتفاقية سيداو للقضاء على التمييز ضد المرأة

الجزء الأول المادة (1) : لأغراض هذه الاتفاقية يعنى مصطلح “التمييز ضد المرأة” أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس ويكون من آثاره أو أغراضه، توهين أو إحباط الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو في أي ميدان آخر، أو توهين أو إحباط تمتعها بهذه الحقوق أو ممارستها لها، بصرف النظر عن حالتها الزوجية وعلى أساس المساواة بينها وبين الرجل.
المادة (2) : تشجب الدول الأطراف جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتتفق على أن تنتهج، بكل الوسائل المناسبة ودون إبطاء، سياسة تستهدف القضاء على التمييز ضد المرأة، وتحقيقا لذلك تتعهد بالقيام بما يلي:
(أ) إدماج مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها الوطنية أو تشريعاتها المناسبة الأخرى، إذا لم يكن هذا المبدأ قد أدمج فيها حتى الآن، وكفالة التحقيق العملي لهذا المبدأ من خلال التشريع وغيره من الوسائل المناسبة.
(ب) اتخاذ المناسب من التدابير، تشريعية وغير تشريعية، بما في ذلك ما يناسب من جزاءات، لحظر كل تمييز ضد المرأة،
(ج) فرض حماية قانونية لحقوق المرأة على قدم المساواة مع الرجل، وضمان الحماية الفعالة للمرأة، عن طريق المحاكم ذات الاختصاص والمؤسسات العامة الأخرى في البلد، من أي عمل تمييزي،
(د) الامتناع عن مباشرة أي عمل تمييزي أو ممارسة تمييزية ضد المرأة، وكفالة تصرف السلطات والمؤسسات العامة بما يتفق وهذا الالتزام؛
(هـ) اتخاذ جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة من جانب أي شخص أو منظمة أو مؤسسة،
(و) اتخاذ جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لتغيير أو إبطال القائم من القوانين والأنظمة والأعراف والممارسات التي تشكل تمييزا ضد المرأة.
(ي) إلغاء جميع الأحكام الجزائية الوطنية التي تشكل تمييزا ضد المرأة.
المادة (3) : تتخذ الدول الأطراف في جميع الميادين، ولا سيما الميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، كل التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لكفالة تطور المرأة وتقدمها الكاملين. وذلك لتضمن لها ممارسة حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتمتع بها على أساس المساواة مع الرجل.

المادة (4) :

1. لا يعتبر اتخاذ الدول الأطراف تدابير خاصة مؤقتة تستهدف التعجيل بالمساواة الفعلية بين الرجل والمرأة تمييزا بالمعنى الذي تأخذ به هذه الاتفاقية، ولكنه يجب ألا يستتبع، على أي نحو، الإبقاء على معايير غير متكافئة أو منفصلة، كما يجب وقف العمل بهذه التدابير متى تحققت أهداف التكافؤ في الفرص والمعاملة.
2. لا يعتبر اتخاذ الدول الأطراف تدابير خاصة تستهدف حماية الأمومة، بما في ذلك تلك التدابير الواردة في هذه الاتفاقية، إجراء تمييزيا.
المادة (5) : تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتحقيق ما يلي:
(أ) تغيير الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمرأة، بهدف تحقيق القضاء على التحيزات والعادات العرفية وكل الممارسات الأخرى القائمة على الاعتقاد بكون أي من الجنسين أدنى أو أعلى من الآخر، أو على أدوار نمطية للرجل والمرأة،

(ب) كفالة تضمين التربية العائلية فهما سليما للأمومة بوصفها وظيفة اجتماعية، الاعتراف بكون تنشئة الأطفال وتربيتهم مسؤولية مشتركة بين الأبوين على أن يكون مفهوما أن مصلحة الأطفال هي الاعتبار الأساسي في جميع الحالات.
المادة (6) :  تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لمكافحة جميع أشكال الاتجار بالمرأة واستغلال بغاء المرأة.
الجزء الثاني المادة (7 ) : تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في الحياة السياسية والعامة للبلد، وبوجه خاص تكفل للمرأة، على قدم المساواة مع الرجل، الحق في:
(أ) التصويت في جميع الانتخابات والاستفتاءات العامة، والأهلية للانتخاب لجميع الهيئات التي ينتخب أعضاؤها بالاقتراع العام،
(ب) المشاركة في صياغة سياسة الحكومة وفى تنفيذ هذه السياسة، وفى شغل الوظائف العامة، وتأدية جميع المهام العامة على جميع المستويات الحكومية،
(ج) المشاركة في أية منظمات وجمعيات غير حكومية تهتم بالحياة العامة والسياسية للبلد.
المادة (8) : تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتكفل للمرأة، على قدم المساواة مع الرجل، ودون أي تمييز، فرصة تمثيل حكومتها على المستوى الدولي والاشتراك في أعمال المنظمات الدولية.
المادة (9) :
1. تمنح الدول الأطراف المرأة حقوقا مساوية لحقوق الرجل في اكتساب جنسيتها أو تغييرها أو الاحتفاظ بها. وتضمن بوجه خاص ألا يترتب على الزواج من أجنبي، أو على تغيير الزوج لجنسيته أثناء الزواج، أن تتغير تلقائيا جنسية الزوجة، أو أن تصبح بلا جنسية، أو أن تفرض عليها جنسية الزوج.
2. تمنح الدول الأطراف المرأة حقا مساويا لحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالهما.
الجزء الثالث المادة (10) : تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة لكي تكفل لها حقوقا مساوية لحقوق الرجل في ميدان التربية، وبوجه خاص لكي تكفل، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة:
(أ) شروط متساوية في التوجيه الوظيفي والمهني، والالتحاق بالدراسات والحصول على الدرجات العلمية في المؤسسات التعليمية على اختلاف فئاتها، في المناطق الريفية والحضرية على السواء، وتكون هذه المساواة مكفولة في مرحلة الحضانة وفى التعليم العام والتقني والمهني والتعليم التقني العالي، وكذلك في جميع أنواع التدريب المهني،
(ب) التساوي في المناهج الدراسية، وفى الامتحانات، وفى مستويات مؤهلات المدرسين، وفى نوعية المرافق والمعدات الدراسية،
(ج) القضاء على أي مفهوم نمطي عن دور الرجل ودور المرأة في جميع مراحل التعليم بجميع أشكاله، عن طريق تشجيع التعليم المختلط، وغيره من أنواع التعليم التي تساعد في تحقيق هذا الهدف، ولا سيما عن طريق تنقيح كتب الدراسة والبرامج المدرسية وتكييف أساليب التعليم،
(د) التساوي في فرص الحصول على المنح والإعانات الدراسية الأخرى.
(هـ) التساوي في فرص الإفادة من برامج مواصلة التعليم، بما في ذلك برامج تعليم الكبار ومحو الأمية الوظيفي، ولا سيما البرامج التي تهدف إلى التعجيل بقدر الإمكان بتضييق أي فجوة في التعليم قائمة بين الرجل والمرأة.
(و) خفض معدلات ترك الطالبات الدراسة، وتنظيم برامج للفتيات والنساء اللائى تركن المدرسة قبل الأوان،
(ز) التساوي في فرص المشاركة النشطة في الألعاب الرياضية والتربية البدنية.
(ح) إمكانية الحصول على معلومات تربوية محددة تساعد على كفالة صحة الأسر ورفاهها، بما في ذلك المعلومات والإرشادات التي تتناول تنظيم الأسرة.

المـادة (11) :

1. تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان العمل لكي تكفل لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، نفس الحقوق ولا سيما:
(أ) الحق في العمل بوصفه حقا ثابتا لجميع البشر،
(ب) الحق في التمتع بنفس فرص العمالة، بما في ذلك تطبيق معايير اختيار واحدة في شؤون الاستخدام،
(ج) الحق في حرية اختيار المهنة ونوع العمل، والحق في الترقية والأمن على العمل وفى جميع مزايا وشروط الخدمة، والحق في تلقى التدريب وإعادة التدريب المهني، بما في ذلك التلمذة الحرفية والتدريب المهني المتقدم والتدريب المتكرر.
(د) الحق في المساواة في الأجر، بما في ذلك الاستحقاقات، والحق في المساواة في المعاملة فيما يتعلق بالعمل ذي القيمة المساوية، وكذلك المساواة في المعاملة في تقييم نوعية العمل،
(هـ) الحق في الضمان الاجتماعي، ولا سيما في حالات التقاعد والبطالة والمرض والعجز والشيخوخة وغير ذلك من حالات عدم الأهلية للعمل، وكذلك الحق في إجازة مدفوعة الأجر،
(و) الحق في الوقاية الصحية وسلامة ظروف العمل، بما في ذلك حماية وظيفة الإنجاب.
2. توخيا لمنع التمييز ضد المرأة بسبب الزواج أو الأمومة، ضمانا لحقها الفعلي في العمل، تتخذ الدول الأطراف التدابير المناسبة:
(أ) لحظر الفصل من الخدمة بسبب الحمل أو إجازة الأمومة والتمييز في الفصل من العمل على أساس الحالة الزوجية، مع فرض جزاءات على المخالفين.
(ب) لإدخال نظام إجازة الأمومة المدفوعة الأجر أو المشفوعة بمزايا اجتماعية مماثلة دون فقدان للعمل السابق أو للأقدمية أو للعلاوات الاجتماعية.
(ج) لتشجيع توفير الخدمات الاجتماعية المساندة اللازمة لتمكين الوالدين من الجمع بين الالتزامات العائلية وبين مسؤوليات العمل والمشاركة في الحياة العامة، ولا سيما عن طريق تشجيع إنشاء وتنمية شبكة من مرافق رعاية الأطفال.
(د) لتوفير حماية خاصة للمرأة أثناء فترة الحمل في الأعمال التي يثبت أنها مؤذية لها.
3. يجب أن تستعرض التشريعات الوقائية المتصلة بالمسائل المشمولة بهذه المادة استعراضا دوريا في ضوء المعرفة العلمية والتكنولوجية، وأن يتم تنقيحها أو إلغاؤها أو توسيع نطاقها حسب الاقتضاء.

المادة (12) :

1. تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان الرعاية الصحية من أجل أن تضمن لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، الحصول على خدمات الرعاية الصحية، بما في ذلك الخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة.
2. بالرغم من أحكام الفقرة 1 من هذه المادة تكفل الدول الأطراف للمرأة خدمات مناسبة فيما يتعلق بالحمل والولادة وفترة ما بعد الولادة، موفرة لها خدمات مجانية عند الاقتضاء، وكذلك تغذية كافية أثناء الحمل والرضاعة.
المادة (13) :
تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في المجالات الأخرى للحياة الاقتصادية والاجتماعية لكي تكفل لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة نفس الحقوق، ولاسيما:
(أ) الحق في الاستحقاقات العائلية،
(ب) الحق في الحصول على القروض المصرفية، والرهون العقارية وغير ذلك من أشكال الائتمان المالي،
(ج) الحق في الاشتراك في الأنشطة الترويحية والألعاب الرياضية وفى جميع جوانب الحياة الثقافية.
المادة (14) :
1. تضع الدول الأطراف في اعتبارها المشاكل الخاصة التي تواجهها المرأة الريفية، والأدوار الهامة التي تؤديها في توفير أسباب البقاء اقتصاديا لأسرتها، بما في ذلك عملها في قطاعات الاقتصاد غير النقدية، وتتخذ جميع التدابير المناسبة لكفالة تطبيق أحكام هذه الاتفاقية على المرأة في المناطق الريفية.
2. تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في المناطق الريفية لكي تكفل لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، أن تشارك في التنمية الريفية وتستفيد منها، وتكفل للريفية بوجه خاص الحق في:
(أ) المشاركة في وضع وتنفيذ التخطيط الإنمائي على جميع المستويات.
(ب) الوصول إلى تسهيلات العناية الصحية الملائمة، بما في ذلك المعلومات والنصائح والخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة.
(ج) الاستفادة بصورة مباشرة من برامج الضمان الاجتماعي.
(د) الحصول على جميع أنواع التدريب والتعليم، الرسمي وغير الرسمي، بما في ذلك ما يتصل منه بمحو الأمية الوظيفي، وكذلك التمتع خصوصا بكافة الخدمات المجتمعية والإرشادية، وذلك لتحقيق زيادة كفاءتها التقنية،
(هـ) تنظيم جماعات المساعدة الذاتية والتعاونيات من أجل الحصول على فرص اقتصادية مكافئة لفرص الرجل عن طريق العمل لدى الغير أو العمل لحسابهن الخاص،
(و) المشاركة في جميع الأنشطة المجتمعية،
(ز) فرصة الحصول على الائتمانات والقروض الزراعية، وتسهيلات التسويق، والتكنولوجيا المناسبة، والمساواة في المعاملة في مشاريع إصلاح الأراضي والإصلاح الزراعي وكذلك في مشاريع التوطين الريفي،
(ح) التمتع بظروف معيشية ملائمة، ولا سيما فيما يتعلق بالإسكان والمرافق الصحية والإمداد بالكهرباء والماء، والنقل، والمواصلات.
الجزء الرابع المادة (15) :
1. تعترف الدول الأطراف للمرأة بالمساواة مع الرجل أمام القانون.
2. تمنح الدول الأطراف المرأة، في الشئون المدنية، أهلية قانونية مماثلة لأهلية الرجل، وتساوى بينها وبينه في فرص ممارسة تلك الأهلية. وتكفل للمرأة، بوجه خاص، حقوقا مساوية لحقوق الرجل في إبرام العقود وإدارة الممتلكات، وتعاملهما على قدم المساواة في جميع مراحل الإجراءات القضائية.
3. تتفق الدول الأطراف على اعتبار جميع العقود وسائر أنواع الصكوك الخاصة التي يكون لها أثر قانوني يستهدف الحد من الأهلية القانونية للمرأة باطلة ولاغية.
4. تمنح الدول الأطراف الرجل والمرأة نفس الحقوق فيما يتعلق بالتشريع المتصل بحركة الأشخاص وحرية اختيار محل سكناهم وإقامتهم.
المادة (16) :
1. تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في كافة الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات العائلية، وبوجه خاص تضمن، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة:
(أ) نفس الحق في عقد الزواج،
(ب) نفس الحق في حرية اختيار الزوج، وفى عدم عقد الزواج إلا برضاها الحر الكامل،
(ج) نفس الحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج وعند فسخه،
(ح) نفس الحقوق والمسؤوليات بوصفهما أبوين، بغض النظر عن حالتهما الزوجية، في الأمور المتعلقة بأطفالهما وفى جميع الأحوال، يكون لمصلحة الأطفال الاعتبار الأول،
(هـ) نفس الحقوق في أن تقرر، بحرية وبإدراك للنتائج، عدد أطفالها والفاصل بين الطفل والذي يليه، وفى الحصول على المعلومات والتثقيف والوسائل الكفيلة بتمكينها من ممارسة هذه الحقوق،
(د) نفس الحقوق والمسؤوليات فيما يتعلق بالولاية والقوامة والوصاية على الأطفال وتبنيهم، أو ما شابه ذلك من الأعراف، حين توجد هذه المفاهيم في التشريع الوطني، وفى جميع الأحوال يكون لمصلحة الأطفال الاعتبار الأول،
(ز) نفس الحقوق الشخصية للزوج والزوجة، بما في ذلك الحق في اختيار اسم الأسرة والمهنة ونوع العمل،
(ح) نفس الحقوق لكلا الزوجين فيما يتعلق بملكية وحيازة الممتلكات والإشراف عليها وإدارتها والتمتع بها والتصرف فيها، سواء بلا مقابل أو مقابل عوض.
2. لا يكون لخطوبة الطفل أو زواجه أي اثر قانوني، وتتخذ جميع الإجراءات الضرورية، بما في ذلك التشريعي منها، لتحديد سن أدنى للزواج ولجعل تسجيل الزواج في سجل رسمي أمرا إلزاميا.
الجزء الخامس المادة (17) :
1. من أجل دراسة التقدم المحرز في تنفيذه هذه الاتفاقية، تنشأ لجنة للقضاء على التمييز ضد المرأة (يشار إليها فيما يلي باسم اللجنة) تتألف، عند بدء نفاذ الاتفاقية، من ثمانية عشر خبيرا وبعد تصديق الدولة الطرف الخامسة والثلاثين عليها أو انضمامها إليها من ثلاثة وعشرين خبيرا من ذوى المكانة الخلقية الرفيعة والكفاءة العالية في الميدان الذي تنطبق عليه هذه الاتفاقية، تنتخبهم الدول الأطراف من بين مواطنيها ويعملون بصفتهم الشخصية، مع إيلاء الاعتبار لمبدأ التوزيع الجغرافي العادل ولتمثيل مختلف الأشكال الحضارية وكذلك النظم القانونية الرئيسية.
2. ينتخب أعضاء اللجنة بالاقتراع السري من قائمة أشخاص ترشحهم الدول الأطراف ولكل دولة طرف أن ترشح شخصا واحدا من بين مواطنيها.
3. يجرى الانتخاب الأول بعد ستة أشهر من تاريخ بدء نفاذ هذه الاتفاقية، وقبل ثلاثة أشهر على الأقل من تاريخ كل انتخاب، يوجه الأمين العام للأمم المتحدة رسالة إلى الدول الأطراف يدعوها فيها إلى تقديم ترشيحاتها في غضون شهرين. ويعد الأمين العام قائمة ألفبائية بجميع الأشخاص المرشحين على هذا النحو، مع ذكر الدولة الطرف التي رشحت كلا منهم، ويبلغها إلى الدول الأطراف.
4. تجرى انتخابات أعضاء اللجنة في اجتماع للدول الأطراف يدعو إليه الأمين العام في مقر الأمم المتحدة. وفى ذلك الاجتماع، الذي يشكل اشتراك ثلثي الدول الأطراف فيه نصابا قانونيا له، يكون الأشخاص المنتخبون لعضوية اللجنة هم المرشحون الذين يحصلون على أكبر عدد من الأصوات وعلى أكثرية مطلقة من أصوات ممثلي الدول الأطراف الحاضرين والمصوتين.
5. ينتخب أعضاء اللجنة لفترة مدتها أربع سنوات. غير أن فترة تسعة من الأعضاء المنتخبين في الانتخاب الأول تنقضي في نهاية فترة سنتين، ويقوم رئيس اللجنة، بعد الانتخاب الأول فورا، باختيار أسماء هؤلاء الأعضاء التسعة بالقرعة.
6. يجرى انتخاب أعضاء اللجنة الإضافيين الخمسة وفقا لأحكام الفقرات 2 و3 و4 من هذه المادة بعد التصديق أو الانضمام الخامس والثلاثين. وتنتهي ولاية اثنين من الأعضاء الإضافيين المنتخبين بهذه المناسبة في نهاية فترة سنتين. ويتم اختيار اسميهما بالقرعة من قبل رئيس اللجنة.
7. لملء الشواغر الطارئة، تقوم الدولة الطرف التي كف خبيرها عن العمل كعضو في اللجنة بتعيين خبير آخر من بين مواطنيها،، رهنا بموافقة اللجنة.
8. يتلقى أعضاء اللجنة، بموافقة الجمعية العامة، مكافآت تدفع من موارد الأمم المتحدة بالأحكام والشروط التي تحددها الجمعية، مع إيلاء الاعتبار لأهمية المسؤوليات المنوطة باللجنة.
9. يوفر الأمين العام للأمم المتحدة ما يلزم اللجنة من موظفين ومرافق للاضطلاع بصورة فعالة بالوظائف المنوطة بها بموجب هذه الاتفاقية.
المادة (18) :
1. تتعهد الدول الأطراف بأن تقدم إلى الأمين العام للأمم المتحدة، تقريرا عما اتخذته من تدابير تشريعية وقضائية وإدارية وغيرها من أجل إنفاذ أحكام هذه الاتفاقية وعن التقدم المحرز في هذا الصدد، كيما تنظر اللجنة في هذا التقرير وذلك:
(أ) في غضون سنة واحدة من بدء النفاذ بالنسبة للدولة المعنية،
(ب) وبعد ذلك كل أربع سنوات على الأقل، وكذلك كلما طلبت اللجنة ذلك،
2. يجوز أن تبين التقارير العوامل والصعاب التي تؤثر على مدى الوفاء بالالتزامات المقررة في هذه الاتفاقية.

المادة 19

1. تعتمد اللجنة النظام الداخلي الخاص بها.
2. تنتخب اللجنة أعضاء مكتبها لفترة سنتين.

المادة 20

1. تجتمع اللجنة، عادة، مدى فترة لا تزيد على أسبوعين سنويا للنظر في التقارير المقدمة وفقا للمادة 18 من هذه الاتفاقية.
2. تعقد اجتماعات اللجنة عادة في مقر الأمم المتحدة أو في أي مكان مناسب آخر تحدده اللجنة.

المادة 21

1. تقدم اللجنة تقريرا سنويا عن أعمالها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بواسطة المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ولها أن تقدم مقترحات وتوصيات عامة مبنية على دراسة التقارير والمعلومات الواردة من الدول الأطراف. وتدرج تلك المقترحات والتوصيات العامة في تقرير اللجنة مشفوعة بتعليقات الدول الأطراف، إن وجدت.
2. يحيل الأمين العام تقارير اللجنة إلى لجنة مركز المرأة، لغرض إعلامها.

المادة 22

يحق للوكالات المتخصصة أن توفد من يمثلها لدى النظر في تنفيذ ما يقع في نطاق أعمالها مـن أحكام هذه الاتفاقية. وللجنة أن تدعو الوكالات المتخصصة
إلى تقديم تقارير عن تنفيذ الاتفاقية في المجالات التي تقع في نطاق أعمالها.
الجزء السادس المادة 23
ليس في هذه الاتفاقية ما يمس أية أحكام تكون أكثر مواتاة لتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة تكون واردة:
(أ) في تشريعات دولة طرف ما،
(ب) أو في أية اتفاقية أو معاهدة أو اتفاق دولي نافذ إزاء تلك الدولة.

المادة 24

تتعهد الدول الأطراف باتخاذ جميع ما يلزم من تدابير على الصعيد الوطني تستهدف تحقيق الإعمال الكامل للحقوق المعترف بها في هذه الاتفاقية.

المادة 25

1. يكون التوقيع على هذه الاتفاقية متاحا لجميع الدول.
2. يسمى الأمين العام للأمم المتحدة وديعا لهذه الاتفاقية.3. تخضع هذه الاتفاقية للتصديق. وتودع صكوك التصديق لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
4. يكون الانضمام إلى هذه الاتفاقية متاحا لجميع الدول. ويقع الانضمام بإيداع صك انضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة.

المادة 26

1. لأية دولة طرف، في أي وقت، أن تطلب إعادة النظر في هذه الاتفاقية، وذلك عن طريق إشعار خطى يوجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة.
2. تقرر الجمعية العامة للأمم المتحدة الخطوات التي تتخذ، عند اللزوم، إزاء مثل هذا الطلب.

المادة 27

1. يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية في اليوم الثلاثين الذي يلي تاريخ إيداع صك التصديق أو الانضمام العشرين لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
2. أما الدول التي تصدق هذه الاتفاقية أو تنضم إليها بعد إيداع صك التصديق أو الانضمام العشرين فيبدأ نفاذ الاتفاقية إزاءها في اليوم الثلاثين الذي يلي تاريخ إيداع هذه الدولة صك تصديقها أو انضمامها.

المادة 28

1. يتلقى الأمين العام للأمم المتحدة نص التحفظات التي تبديها الدول وقت التصديق أو الانضمام، ويقوم بتعميمها على جميع الدول.
2. لا يجوز إبداء أي تحفظ يكون منافيا لموضوع هذه الاتفاقية وغرضها.
3. يجوز سحب التحفظات في أي وقت بتوجيه إشعار بهذا المعنى إلى الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يقوم عندئذ بإبلاغ جميع الدول به. ويصبح هذا الإشعار نافذ المفعول اعتبارا من تاريخ تلقيه.

المادة 29

1. يعرض للتحكيم أي خلاف بين دولتين أو أكثر من الدول الأطراف حول تفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية لا يسوى عن طريق المفاوضات، وذلك بناء على طلب واحدة من هذه الدول. فإذا لم يتمكن الأطراف، خلال ستة اشهر من تاريخ طلب التحكيم، من الوصول إلى اتفاق على تنظيم أمر التحكيم، جاز لأي من أولئك الأطراف إحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية بطلب يقدم وفقا للنظام الأساسي للمحكمة.
2. لأية دولة طرف أن تعلن، لدى توقيع هذه الاتفاقية أو تصديقها أو الانضمام إليها، أنها لا تعتبر نفسها ملزمة بالفقرة 1 من هذه المادة. ولا تكون الدول الأطراف الأخرى ملزمة بتلك الفقرة إزاء أية دولة طرف أبدت تحفظا من هذا القبيل.
3. لأية دولة طرف أبدت تحفظا وفقا للفقرة 2 من هذه المادة أن تسحب هذا التحفظ متي شاءت بإشعار توجهه إلى الأمين العام للأمم المتحدة.

المادة 30

تودع هذه الاتفاقية، التي تتساوى في الحجية نصوصها بالأسبانية والإنكليزية والروسية والصينية والعربية والفرنسية لدى الأمين العام للأمم المتحدة.

October 24, 2012

عبدالعزيز الدُخيّل - قراءة في محاضرة معالي وزير الاقتصاد والتخطيط

عبدالعزيز الدُخيّل - قراءة في محاضرة معالي وزير الاقتصاد والتخطيط


ما أريد أن أقوله لمعالي وزير التخطيط هو أن هذه الاحتياطات من النقد الأجنبي يجب أن يغير مسماها إلى «المدخرات الوطنية لصالح الأجيال القادمة» وأن يمنع استخدامها لتمويل نفقات الميزانية إلا في حالات الحروب أو الكوارث الطبيعية – لا سمح الله – وأن تخصص فقط لبناء قاعدة إنتاجية تعوض الاستهلاك المتواصل للثروة النفطية وتكون مصدراً للعمل والإنتاج والدخل للأجيال القادمة.
عبدالعزيز الدُخيّل


قراءة في محاضرة معالي وزير الاقتصاد والتخطيط


تناقلت معظم الصحف يوم الخميس الموافق 11 أكتوبر 2012م محاضرة معالي وزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور محمد بن سليمان الجاسر عن الاقتصاد السعودي. وقد أورد معاليه نقاطاً كثيرة جديرة بالاهتمام والتعليق سآخذ منها ما أعتقد أنه الأهم.
1- الاحتياطي السعودي من النقد الأجنبي:
يقول معالي الوزير:«المملكة العربية السعودية لديها احتياطي كبير من النقد الأجنبي سيساهم في تخفيف أي انعكاسات محتملة لأي انخفاض محتمل من الإيرادات النفطية في المستقبل».(جريدة «الشرق» الخميس 11 أكتوبر 2012م). وأقول إنه يبدو من حديث معالي الوزير أن هذه الأموال التي تحتفظ بها الحكومة في الأسواق المالية الأجنبية سوف تستخدم في تخفيف انعكاسات محتملة في الإيرادات النفطية المستقبلية. وهذا يعني، والمعنى مستنبط من النص ومن السياق التاريخي، أن هذه الأموال ليست ممهورة لصالح الأجيال القادمة شركائنا في الثروة النفطية التي نخرجها من مخازنها في باطن الأرض ونبيعها في السوق، وإنما هي كما يقول معالي الوزير لتخفيف أي انعكاسات لأي انخفاض محتمل في الإيرادات النفطية في المستقبل. إن كان معاليكم يعني المستقبل الخاص بالأجيال القادمة فلا خلاف في الأمر لكنني عندما أدرس التاريخ القريب لاستخدام الحكومة لهذه الاحتياطيات لا أشعر بالاطمئنان وأظن أن الانعكاسات التي أشرت اليها هي حاجة الدولة لتمويل نفقات الميزانية أو أي مشاريع مستعجلة تحتاج إلى تمويل من خارج الميزانية. ما أريد أن أقوله لمعالي وزير التخطيط هو أن هذه الاحتياطات من النقد الأجنبي يجب أن يغير مسماها إلى «المدخرات الوطنية لصالح الأجيال القادمة» وأن يمنع استخدامها لتمويل نفقات الميزانية إلا في حالات الحروب أو الكوارث الطبيعية – لا سمح الله – وأن تخصص فقط لبناء قاعدة إنتاجية تعوض الاستهلاك المتواصل للثروة النفطية وتكون مصدراً للعمل والإنتاج والدخل للأجيال القادمة. نحن كإدارة حكومية وكمواطنين لسنا مؤهلين اليوم تأهيلاً جيداً لبناء هذه القاعدة الإنتاجية المستقبلية التي لابد أن يكون عمادها الإنسان السعودي رجلاً وامرأة، ومن ناحية أخرى أسعار البترول، كما تشير معظم الدراسات، ترتفع مع الزمن. لذا فان بقاء البترول الفائض عن حاجتنا المحلية للانفاق وحاجتنا الدولية لاستقرار السوق البترولية تحت الأرض أفضل من الناحية الاستثمارية والأمنية من تكديسه في الأسواق المالية الأمريكية وغيرها. فلماذا يا معالي الوزير هذا الشغف لدى زميلكم معالي وزير البترول على تزويد العالم بكل ما يحتاج أو أكثر على حساب ثروتنا الوحيدة المستقبلية التي ليس لدى أجيالنا القادمة من ثروات طبيعية إلا هي؟ هل يعقل أن يواجه أبناؤنا الفقر مستقبلاً لكي يزدهر اقتصاد غيرنا حاضراً؟
2- تنويع القاعدة الاقتصادية:
يقول معالي الوزير «إن القاعدة الاقتصادية أصبحت أكثر تنوعاً ويتجلى أحد مؤشراتها في نسبة إسهام القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي الذي ارتفع عن 48,5% عام 1970م إلى72,5% عام 2011م على الرغم من الزيادة الكبيرة في إنتاج النفط في العام نفسه». وأقول يا معالي الوزير، دعنا نراجع المفاهيم والأرقام، أنت تقصد بالقطاع غير النفطي القطاع الحكومي بالإضافة إلى القطاع الخاص، وبناء عليه جاء في محاضرة معاليك أن حجم الناتج المحلي للقطاع الحكومي والقطاع الخاص (القطاع غير النفطي) بلغ في عام 2011م نسبة 72,5% من إجمالي الناتج المحلي الاجمالي وهذا يعني للقارئ العادي أن 72,5% من الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد السعودي مصدره عمليات الإنتاج من القطاع الحكومي والقطاع الخاص. وهذا معدل رائع وكبير جداً، يجعلنا نشعر بالأمان والاطمئنان على مستقبلنا، فحتى لو انتهى البترول اليوم فإننا ننتج من القطاع غير النفطي 72,5% حسب قول معاليكم. لكن يا معالي الوزير هذه ليست الحقيقة الاقتصادية، إنها فقط وسيلة إحصائية مبنية على أسس غير سليمة تعطي انطباعاً خاطئاً وخطيراً لصاحب القرار وللمواطن العادي. ما أنا بصدد تبيانه يا معالي الوزير لا يحتاج مني عناءً كبيرا ً فأنت رجل اقتصاد، قد نختلف في الرأي كلّ منا حسب فرضياته لكنك بالتأكيد تفهم ما أعني كما أنني فهمت ماعنيت في خطابك. تقول معاليك أن 72,5% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة العربية السعودية، مصدره القطاع غير النفطي، أي القطاع الحكومي بالإضافة إلى القطاع الخاص وهذا يعني بشكل مباشر أننا قد نجحنا في تنويع مصادر الدخل، ولم نعد نعتمد على النفط بشكل كبير وأساسي لأن 72,5% من ناتجنا المحلي الإجمالي يأتي من القطاعات غير النفطية وهذا المعنى هو ما أشار إليه معاليكم عندما قلت أن القاعدة الاقتصادية (في المملكة)أصبحت أكثر تنوعاً.
دعنا يا معالي الوزير نراجع الأرقام التالية ومصدرها تقارير وإحصاءات وزارة المالية ومؤسسة النقد ووزارة التخطيط:
1) حسب بيان وزارة المالية لميزانية العام 2012 م فإن 93% من إيرادات الدولة هي إيرادات نفطية. فكيف يكون الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الحكومي معتمداً بنسبة 93% على الإيرادات النفطية لتمويل الإنفاق الحكومي ويكون في نفس الوقت غير معتمد على النفط؟ الأمر لا يستقيم يا معالي الوزير اقتصادياً وحسابياً هناك خطأ فادح يتعلق أساساً بالمنهج الذي يجب أن يحتسب بموجبه الناتج المحلي الإجمالي للدولة التي تعتمد بشكل رئيس على استخراج أو استهلاك مواردها الطبيعية كالبترول، مثل المملكة العربية السعودية.
2)المكون الآخر للقطاع غير النفطي الذي يساهم بـ72,5% في الناتج المحلي الإجمالي كما قلت يا معالي الوزير هو القطاع الخاص، وهنا أيضاً أقول إن القطاع الخاص يعتمد اعتماداً كبيراً وأساسياً على:
أ ) الإنفاق الحكومي الممول بنسبة 93% من إيرادات النفط.
ب) القوه الشرائية لدى المستهلكين من مواطنين وأجانب أفراداً وتجاراً التي تتحول إلى طلب على السلع الاستهلاكية والرأسمالية والخدمية التي ينتجها أو يستوردها القطاع الخاص. هذه القوة الشرائية مصدرها الأساسي السيولة النقدية التي تعود في جذورها وأصولها إلى الإيرادات البترولية.
ج ) التسهيلات المالية بأنواعها المختلفة التي تقدمها الدولة للقطاع الخاص من قروض صناعية وتجارية وأسعار وقود منخفضة، وغيرها وهذه أموال نفطية.
لذا فإنه من الصعب علينا أن نقول أن الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الخاص هو خالص ولا علاقة له بالإيرادات النفطية.
3)إجمالي الصادرات السعودية في العام 2010م هو 941,284 مليون ريال تشكل الصادرات البترولية بالإضافة إلى المشتقات البترولية (بترو كيماويات + بلاستيك) ما مقداره 890,558 مليون ريال منها، أي ما يعادل 94,6%.أي تنويع يا معالي الوزير في الدخل الوطني في اقتصاد 94,6% من صادراته من النفط ومشتقاته؟
إذاً فإن القول يا معالي الوزير إن الدولة قد حققت تنويعاً في مصادر الدخل بعيداً عن النفط قدره72,5% قول من وجهة نظري غير صحيح ويحتاج إلى إعادة نظر. فإن صحت وجهة نظري، وأظنها صحيحة، فإن هذه الرؤية وهذا النظام الذي تعتمده الدولة لحساب الناتج الوطني لن يساعدانا على الخروج من عنق الزجاجة البترولية التي تسيطر على مفاصل اقتصادنا الوطني وقطاعاته المختلفة. إننا يا معالي الوزير لن نحقق تنويعاً حقيقياً في مصادر الدخل الوطني والاعتماد على إنتاج وطني حقيقي، يتسق مع المعنى الاقتصادي لمعيار الناتج المحلي الإجماليGDP إلا بعد القيام بأمرين أساسيين:
أولاً: أن نخرج الأرقام المتعلقة باستنزاف الثروة البترولية واستهلاكها، التي أقدرها بحوالي 80% من قيمة البترول المستخرج من قوائم وحسابات الناتج المحلي، ونضمها إلى قوائم وحسابات الاستهلاك لرأس المال الوطني. مخصص استهلاك رأس المال الوطني (البترول) وكما هو معمول به في حسابات الشركات هو ادخار من أجل إعادة تكوين رأس المال الذي استهلك.
ثانيا: نستثمر المدخرات الوطنية التي استقطعت من الإيرادات البترولية مقابل استهلاك رأس المال الوطني من النفط في بناء رأس مال وطني منتج، يعوض استهلاكنا من الاحتياطيات النفطية. هذا هو الاستخدام الأمثل اقتصادياً للفوائض المالية المودعة في البنوك والمؤسسات الأجنبية وليس للتخفيف من أي انعكاسات محتملة لنقص في الإيرادات كما قال معاليكم. هذه هي الأسس السليمة من وجهة نظري التي يجب أن تبنى عليها استراتيجيتنا وخططنا الاقتصادية. لقد أضعنا ثماني خطط خمسية إجمالي سنواتها أربعون عاماً (5×8) وها نحن في التاسعة ولم نحقق تنوعاً في مصادر الدخل يؤمن مستقبلنا من الاعتماد على مورد واحد ناضب هو النفط. وكيف يمكن لنا أن نقول غير ذلك وميزانيتنا لهذا العام 93% من إيراداتها نفطية؟ الأمر يحتاج منك يا معالي الوزير كمسؤول عن التخطيط لبناء مستقبل اقتصادي منتج ومستدام لهذا الوطن إعادة النظر وبشكل هيكلي في الاستراتيجيات والخطط الاقتصادية الراهنة. إلى أين نحن ذاهبون؟ إن صح تشاؤمي المزمن الذي لم أستطع الفكاك منه وإبداله بما هو أفضل منه كما يعرف كل من قرأ أو استمع لي منذ عقود فإننا إلى المجهول ذاهبون إذا لم تتدارك الدولة أمر الشأن الاقتصادي وتجري تغيراً استراتيجياً وهيكلياً يضع عربة الاقتصاد في الاتجاه السليم.

جريدة الشرق
22/10/2012م

October 19, 2012

«مجلس الشورى» و«هيئة الخبراء» تحت قبة واحدة

«مجلس الشورى» و«هيئة الخبراء» تحت قبة واحدة


عبد الله العلمي
أقترح في هذا المقال دراسة جدوى دمج ''هيئة الخبراء'' مع ''مجلس الشورى'' إدارياً وتنظيماً، مع الأخذ في الاعتبار تاريخ ومنجزات كل من الهيئة والمجلس على حدة.
تم إنشاء كل من هيئة الخبراء ومجلس الشورى بأمر ملكي منفرد ونظام خاص يمنح كل منهما شخصيتهـا المستقلة. صدر الأمر الملكي بالموافقة على نظام مجلس الشورى بتاريخ 27/8/1412هـ، وحل هذا النظام محل نظام مجلس الشورى الصادر في عام 1347هـ. ويتكون مجلس الشورى من رئيس و150عضواً، يختارهم الملك من أهل العلم والخبرة والاختصاص، وتحدد حقوق الأعضاء وواجباتهم وشؤونهم كافة بأمر ملكي.
أما هيئة الخبراء فقد صدر الأمر الملكي بتاريخ 12/7/1373هـ بالموافقة على نظام مجلس الوزراء، وتضمنت المادة (19) منه أن مجلس الوزراء يتكون من شعب عدة من ضمنها (شعبة الخبراء الفنيين). وفي 3/3/1414هـ صدر نظام مجلس الوزراء (الحالي) بموجب الأمر الملكي رقم أ/13، وفيه عُدّل اسم شعبة الخبراء إلى هيئة الخبراء.
أحد أهم أسباب اقتراحي بدمج هيئة الخبراء مع مجلس الشورى هو تلاقي وتوافق وتناغم أهداف المنظمتين الاستشاريتين في بوتقة واحدة. على سبيل المثال تحدد المادة 15 من نظام مجلس الشورى مهام المجلس بإبداء الرأي في السياسات العامة للدولة التي تحال إليه من رئيس مجلس الوزراء، ومناقشة الخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودراسة الأنظمة واللوائح والمعاهدات والاتفاقيات الدولية والامتيازات، وتفسير الأنظمة ومناقشة التقارير السنوية التي تقدمها الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى واقتراح ما يراه حيالها. كما أن المادة 18 تنص على أن من مهام المجلس إصدار الأنظمة والمعاهدات والاتفاقيات الدولية والامتيازات، وتُعدل، بموجب مراسيم ملكية، بعد دراستها من مجلس الشورى.
في المقابل فإن مهام هيئة الخبراء واختصاصاتها تتضمن بحث المعاملات التي يحيلها إليها رئيس مجلس الوزراء ونائبه ومجلس الوزراء ولجانه المتفرعة ودراستها، وتحضير مشروعات الأنظمة، وإعداد الدراسات اللازمة لها، ومراجعة الأنظمة السارية واقتراح تعديلها، ودراسة الاتفاقيات والمعاملات التي تتضمن وضع قواعد عامة أو التي تتطلب إصدار مراسيم ملكية، ووضع الصيغ المناسبة لبعض الأوامر السامية والمراسيم الملكية وقرارات مجلس الوزراء، ومشاركة الأجهزة الحكومية في دراسة الموضوعات التي تحال إليها من المقام السامي أو من مجلس الوزراء أو المجالس العليا. كما أن المادة 3 من لائحة هيئة المستشارين في هيئة الخبراء تحدد اختصاصاتها الرئيسة بدراسة مشاريع الأنظمة والقواعد، ومشاريع الاتفاقيات العامة، والمعاملات التي تتضمن قواعد عامة. إذن مهام كل من مجلس الشورى وهيئة الخبراء متقاربة إلى حد بعيد.
ما الفوائد التي ستجنيها الدولة من دمج هيئة الخبراء مع مجلس الشورى؟ أكاد أجزم أن نتائج الدمج ستحقق الكثير من الإيجابيات من أهمها تسريع مناقشة المواضيع والبت فيها قبل رفعها للمقام السامي لإقرارها ويقرر ما يحال منها إلى مجلس الوزراء. إذا اتفقت وجهات نظر مجلسي الوزراء والشورى تصدر القرارات بعد موافقة الملك عليها، وإذا تباينت وجهات النظر يعاد الموضوع إلى مجلس الشورى ليبدي ما يراه بشأنه ويرفعه ثانية إلى الملك لاتخاذ ما يراه. في بعض الأحيان يتم تحويل الموضوع بأكمله لهيئة الخبراء لإعادة دراسته من البداية ومن ثم رفع مرئيات الهيئة للملك، الذي بدوره قد يحيله ثانية لمجلس الشورى الذي قد يبدي ملاحظات على مرئيات هيئة الخبراء، وهكذا.
تأخذ ''بيروقراطية'' هذه الإجراءات وقتاً طويلاً قبل تنفيذ القرارات. أقرب الأمثلة على ذلك تباين وجهات النظر بين مجلس الشورى ومجلس الوزراء حول تعديل بعض مواد نظام المرافعات، وكذلك اختلاف وجهات النظر مع وزارة العدل في النقاش الذي دار في هيئة الخبراء حول منح المرأة رخصة المحاماة، وتصويت مجلس الشورى لمصلحة ''عدم الموافقة'' على إيقاع عقوبات ارتهان بطاقات إثبات الشخصية التي اقترحتها هيئة الخبراء، وأيضاً الجدل القائم حول زكاة الأراضي المعدة للتجارة بما يتعلق بمشاريع التطوير العقاري. النتيجة الإيجابية الثانية من الدمج هي استفادة المؤسستين بعضها من بعض تحت قبةٍ جامعةٍ واحدة. المثال على ذلك تقارب وجهات النظر بين هيئة الخبراء ومجلس الشورى حول تفعيل عنوان المواطن والمقيم الخاص بنظام الأحوال ونظام الإقامة ونظام السجل التجاري. نظام مجلس الشورى يتيح للمجلس تكوين من بين أعضائه اللجان المتخصصة اللازمة لممارسته اختصاصاته، وله أن يؤلف لجاناً خاصة من أعضائه لبحث أي مسألة مدرجة في جدول أعماله وأن تستعين تلك اللجان بمن تراه من غير أعضاء المجلس. وبالتالي، فإن ''لجنة المستشارين'' التابعة حالياً لهيئة الخبراء ستصبح ذات فائدة كبيرة لمجلس الشورى بعد الدمج.
الفائدة الثالثة من الدمج ترشيد الإنفاق. مجلس الشورى له ميزانية خاصة ويتم تنظيم الشؤون المالية والرقابة المالية والحساب الختامي للمجلس وفق قواعد خاصة تصدر بأمر ملكي. الترشيد يكمن في بناء قاعدة معلومات واحدة متكاملة ومتاحة للجميع في وقت واحد وتحت قبة جامعة، والتقليل الجوهري في التكلفة البشرية والمادية وفي الوظائف الخدمية والإدارية والمباني. إدارياً، سيشكل المجلس المدمج الجديد هيكلاً أفقياً متناسباً يجعل المشاركة والعمل بروح الفريق سلوكًا ممكنًا مع الأخذ في الاعتبار حل الاختلافات في وجهات النظر بأسلوب أكثر سرعة ومهنية ودقة.
اندماج الكيانات الكبيرة سمة هذا العصر وتحقيق للمصلحة العامة. المجلس الجديد سيكون منظومة متكاملة هدفها دقة وسرعة الفصل في القضايا التشريعية والرقابية في بيتنا الكبير.

October 15, 2012

مقابلة عن الجمعية السعودية لتنشيط التبرع بالأعضاء

برنامج "صباح الثقافية"

التلفزيون السعودي

قناة الثقافية

مقابلة عن الجمعية السعودية لتنشيط التبرع بالأعضاء "إيثار"

15 أكتوبر 2012

October 12, 2012

وزارة المالية.. والتنمية

وزارة المالية.. والتنمية



عبد الله العلمي
الاقتصادية - 12 أكتوبر 2012

تساءلت في البرنامج الحواري ''حديث الخليج'' بضيافة الزميل سليمان الهتلان: هل صوّت مجلس الشورى ـــ المفترض أنه ممثل للشعب ـــ على منح صندوق النقد الدولي 15 مليار دولار؟ كذلك تساءلت: متى كانت آخر مرة استدعى (أو استضاف) فيها المجلس وزير المالية للإجابة على عشرات الأسئلة التي تهم المواطن والمصلحة العامة؟
لم تألُ المملكة جهداً في مساعدة دول العالم من جزر شرق آسيا إلى أدغال إفريقيا لمواجهة الأزمة المالية العالمية عام 2008 رغم انخفاض أسعار البترول في ظروف وأوقات متفاوتة في تلك الفترة. من المهم أن أذكر ما نشرته بعض التقارير الاقتصادية في صحفنا المحلية أخيرا عن ارتفاع صادرات المملكة نحو 2.03 مليار برميل تقريبا من النفط خلال تسعة أشهر الماضية (يناير – سبتمبر 2012) بقيمة 833 مليار ريال، أي أن دخلنا من النفط فقط تجاوز ثلاثة مليارات ريال يومياً. لذلك لم تخف المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي كريستين لاجارد ابتسامتها العريضة وهي تُثَمِنْ دور المملكة كونها من الداعمين (الكبار) لصندوق النقد الدولي مؤكدة أن السعودية كانت مساهماً كبيراً جداً حتى بالنسبة للأوقات الحرجة.
لا شك أننا نجحنا في بناء احتياطيات مالية ضخمة خارج الوطن تحقيقاً لمبدأ السياسات الاستثمارية (الحكيمة)، ولكننا للأسف فشلنا في تأمين الاعتمادات المالية اللازمة والضرورية لاستكمال النهضة الاقتصادية التنموية الوطنية بالشكل المطلوب والوقت المناسب، ولعلي أذكركم ببعض الأمثلة.
من حق المواطن أن يسأل لماذا رفضت وزارة المالية طلب المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني رصد نحو نصف مليار ريال للبرامج التمهيدية في الكليات التقنية والمعاهد العليا التقنية؟ وزارة المالية رفضت منح المبلغ واستبدلته بأقل من ذلك بكثير لا يتعدى 35 مليون ريال فقط في الميزانية. قد يكون للوزارة مبرراتها التي لم تطلعنا عليها، ولكن مؤسسة التدريب التقني أدرى بمشاريعها. رجال الأعمال يزعمون أن أبناء وبنات الوطن غير مؤهلين، كيف تؤهلهم مؤسسة التدريب وميزانيتها حبر على ورق؟
في جلسة مجلس الشورى في نهاية أيلول (سبتمبر) 2012 قرر المجلس الموافقة على التأكيد على قرار سابق للمجلس يطالب وزارة المالية باعتماد المبالغ المطلوبة لإنشاء فروع رجالية ونسائية لمعهد الإدارة العامة وفقاً للخطة الخمسية. أن (يقرر) المجلس (الموافقة) على (التأكيد) على (قرار سابق) يدل على البيروقراطية التي تنتج عن التسويف والتأخير في التعامل بإيجابية ومهنية مع قرارات مجلس الشورى. وهذه للأسف أصبحت سمة معتادة من بعض المرافق الحكومية مما يتعارض مع سياسة الدولة وأنظمتها في مسيرة الإصلاح الاقتصادي.
وللمتقاعدين المنتمين للمؤسسة العامة للتقاعد التي يرأسها وزير المالية قصة أخرى. بلغ عدد المتقاعدين حتى نهاية العام المالي 1432هـ ــــ 1433هـ/2011 529.237 متقاعداً. هؤلاء المتقاعدون خدموا الوطن بجهودهم وضحوا بزهرة شبابهم. للأسف لم تسهم المؤسسة العامة للتقاعد في إعطاء أي ميزة تذكر للمتقاعدين، سواء كانت مشاريع صحية أو خدمية أو حتى سكنية. إضافة لذلك فإن المتقاعدين ينظرون لما تدفعه المؤسسة على أنه لا يوازي أو يتناسب مع غلاء المعيشة المتنامي.
من حق المواطن أن يسأل لماذا رفضت وزارة المالية صرف بدل لحضانة أطفال الطلاب المبتعثين على الرغم من تأييد المشروع من خمس جهات حكومية؟ ألا يستحق آلاف المبتعثين مساعدة الدولة لمواجهة أوضاعهم المعيشية في الدول التي يدرسون بها؟ من حق المواطن أن يسأل لماذا لم تصرف وزارة المالية بدل التهيئة، الذي كان مقررا صرفه منذ عودة سكان العيص المتضررين من الهزات الأرضية في المدينة قبل أربع سنوات إثر إخلاء المدينة من الأهالي.
من حق المواطن أن يسأل عن سبب عدم صرف مستحقات مشروع الملك عبد الله لتطوير القضاء إلى الآن. لماذا رفضت وزارة المالية طلب (ديوان المراقبة)، فحص الحسابات البنكية وتفاصيل الحساب الختامي للدولة؟ عدم كشف المالية عن هذه التفاصيل يتنافى مع المادتين 10 و20 من نظام ديوان المراقبة ويدعو للشك وعدم الشفافية.
في وقت قراءتكم لهذا المقال، يحل وفد وزارة المالية ضيفاً (كريما) في أروقة اجتماعات صندوق النقد الدولي في طوكيو، حيث يلتقي في كل عام وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في جميع أرجاء العالم، لمناقشة القضايا موضع الاهتمام العالمي. مشاركة المملكة في هذه الاجتماعات مهمة جداً ولا سيما أنها تبحث قضايا الآفاق الاقتصادية العالمية، واستئصال الفقر، والتنمية الاقتصادية، إلى جانب عقد ندوات إعلامية ومؤتمرات صحفية والأنشطة التي تركز على الاقتصاد العالمي والتنمية الدولية. من هذا المنطلق، أطرح سؤالاً على وزير المالية وهو:
متى تتبنى وزارة المالية مؤتمراً مشابهاً في السعودية لبحث القضايا موضع الاهتمام المحلي مثل ارتفاع غلاء المعيشة، واستئصال الفقر الذي يعصف بنحو 20 في المائة من المواطنين حسب التقديرات الرسمية، وتقلص الطبقة المتوسطة، ومجالات التنمية الاقتصادية السعودية؟ متى تعقد وزارة المالية ندوات إعلامية ومؤتمرات صحافية على الصعيد المحلي لتعريف المواطن السعودي بمستجدات أنشطة الوزارة التي تلعب دوراً سيادياً في الاقتصاد الوطني والتنمية والإفصاح عن دور الوزارة في معالجة القضايا الاجتماعية مثل خلق فرص عمل أمام المواطنين السعوديين ومشكلة انكماش النمو في قطاع السكن والإسكان في السعودية؟

October 7, 2012

من فوضك ياسعادة المستشار بالحديث نيابة عن 8 مليون امرأة سعودية؟


عبدالله العلمي
7 أكتوبر 2012
 
كشف مستشار وزير العدل للبرامج الاجتماعية الدكتور ناصر العود، أن الوزارة بصدد إنشاء وكالة للأسرة تُعنى بجميع القضايا الأسرية، مؤكداً أن من سيتولاها رجل، "المرأة لن تتولّى هذه الوكالة بعد إنشائها، لأن الحاجة غير ملحّة لذلك." !!
دعني أذكرك ياسعادة المستشار أن وزير العدل الدكتور محمد العيسى قال بالحرف الواحد خلال مؤتمر اتحاد المحامين في مدينة ميامي الأمريكية في بداية هذا العام أن ''قوانين المملكة لا تفرق بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، والإسلام أعطى المرأة حقها وأنصفها''. ألا يتنافى تصريحك مع خطاب وزير العدل أم أن الخطاب في ميامي هو لتلميع صورة المملكة في الخارج؟
لماذا هذه التصريحات التي تفرق بين حقوق الرجل وحقوق المرأة؟
وزير العدل قال في خطابه في ميامي أن "السعودية تحمي حقوق الإنسان وحرياته المشروعة التي تتوافق مع صحيح نظريات وقواعد العدالة الإنسانية''، فهل تصريحك ياسعادة المستشار يحمي حقوق المرأة وحريتها المشروعة بما يتفق مع قواعد العدالة الإنسانية؟
أليس من المفترض أن يحافظ القضاء – الذي تنتمي اليه - على كرامة المرأة ويحمى حقوقها وحريتها التي ضمنتها أحكام الشريعة الإسلامية؟
ألا يكفي أن المرأة غير معترف باستقلالها أو حتى ببطاقتها الوطنية في بعض المحاكم التي تديرها وزارتكم الموقرة، وفتحتم بذلك الأبواب على مصراعيها لدرجة حرمان المرأة من حقها في دراستها وعملها وراتبها ونفقتها وسفرها وحصتها من الميراث وعلاجها وحضانة أطفالها؟
ليس هناك أفضل من المرأة لتتولى وكالة الأسرة في وزارة العدل...بل انها في كثير من الأحيان أفضل من تتولى مهمة مستشارة في الوزارة...لم نيأس من العدل، ولكننا يأسنا من انحياز بعض القائمين على القضاء.

October 5, 2012

أسجل اعتراضي

أسجل اعتراضي

عبد الله العلمي
الاقتصادية - 5 أكتوبر 2012

أسجل اعتراضي كمواطن على التمدد والتوسع في فترة محاكمة كارثة سيول جدة، خاصة الجزء المتعلق بالتحقيقات مع المتهمين، سواءً رجال الأعمال الذين تعاقدت معهم الأمانة لمشاريع مقاولات وصيانة أنفاق وسدود أو المسؤولون السابقون في الأمانة أو الشخصيات العامة الأخرى. لهذا ولتسريع سير المحاكمة، من حقي كمواطن أن أرفع قضية ضد السيول والأمطار والصكوك غير الشرعية والذهب والجسور ورشوة السيارات الفاخرة ومِنَح الفلل السكنية.
أسجل اعتراضي على إهدار المال العام الذي تمارسه وزارة الشؤون الاجتماعية لاستئجارها مبنى في محافظة جدة بقيمة 6.4 مليون ريال لمدة أربع سنوات دون استخدامه أو تشغيله. بصراحة لا ألوم الوزارة، فالمبنى تم تخصيصه كمركز للنقاهة من الأمراض النفسية، والحمد لله، المواطن لم يعد في حاجة إلى العلاج من هذه الأمراض غير المستعصية، خاصة بعد أن أوجدنا الحلول لمشكلات البطالة والعنوسة وفراغ الشباب وأعدنا بناء المدارس المتهالكة والمستشفيات منتهية الصلاحية.
أسجل اعتراضي على امتناع وزارة المالية إمداد ديوان المراقبة العامة بمستندات الحساب الختامي التفصيلي للدولة والاكتفاء بتقرير ''خالٍ من الدسم'' لا يمثل سوى مطالعات ومرئيات عامة. ديوان المراقبة مطالب من مجلس الوزراء بفحص وتحليل البيانات الواردة في الحساب الختامي بما في ذلك الأرقام الإجمالية وسلامة أسانيدها ومسوغاتها النظامية والقانونية. الأمر السامي واضح وصريح، فهو يطالب بالتعاون التام مع ديوان المراقبة العامة وتزويده بجميع البيانات والمعلومات اللازمة لممارسة اختصاصاته باستقلال تام.
أسجل اعتراضي على عدم وجود نظام مقنن للبناء لمنع الغش والتدليس العام. التلاعب في مواد البناء، خاصة الحديد، أصبح ممارسة عادية. المواطن يحلم وهو نائم – وهذا حقه الأدنى – أن يكون لدينا مقاولون ملتزمون بمعايير السلامة والجودة في البناء. وطالما أننا نتحدث عن النوم والأحلام، فإن هيئة المواصفات والمقاييس مطالبة بتقنين مواصفات مواد البناء. لا نريد مواد مغشوشة وفوضى في المكاتب الهندسية التي تقوم على إدارتها العمالة الوافدة بشتى مستوياتها. كذلك فإن مواد البناء، خاصة الأسمنت، أصبحت كالدجاج، تباع وتشترى في السوق السوداء دون حسيب أو رقيب. أضف إليها التلاعب والغش في سوق الأسمدة وفي تركيبة المواد المساعدة فيها، وفي ارتفاع أسعار الأعلاف وعشوائية مشاريع الدواجن بسبب غياب الحلول. لا بد من تدخل سريع لوقف هذه الممارسات ومعاقبة المخالفين. الأمر يتطلب تدخلا حكوميا عاجلا بعيداً عن ''صكات البلوت'' والمحاباة، فحتى الدجاج أصبح من ''الشخصيات'' المؤثرة في اقتصاد الوطن.
وبما أننا نتحدث عن المخالفين، أسجل اعتراضي على التسيب في التوظيف في وزارة الصحة لدرجة شغل مقيم بمهنة ''فني ألمنيوم'' وظيفة ''فني تعقيم'' في أحد المستشفيات الحكومية الكبرى في منطقة القصيم في الوقت الذي يجوب فيه خريجو المعاهد الصحية العاطلين عن العمل أروقة الوزارة والمستشفيات بحثاً عن لقمة عيش شريفة. وزارة الصحة في حاجة إلى تقييم مهني لمسؤولياتها. من غير المقبول أن تصل نسبة ارتفاع الأخطاء الدوائية في مستشفيات وزارة الصحة إلى 60 في المائة في محافظة جدة وحدها. من غير المقبول أن تعين وزارة الصحة ''مهندساً'' للأجهزة الطبية من جنسية عربية لا يحمل شهادة في الهندسة. ربما تساهلت وزارة الصحة في التدقيق في شهادة ''الباشمهندس'' لأن عمله بسيط جداً وغير مهم، فهو كان يشرف على أجهزة الأسنان في جميع مناطق المملكة، ومسؤول عن الدورات التعريفية بالأجهزة الجديدة للغسل الكلوي، ومسؤول عن نظام المواصفات في وزارة الصحة في جميع المناطق. كلنا يشهد ببراعة وزير الصحة كطبيب وأتمنى أن تتاح له الفرصة بمعاودة مزاولة هذه المهنة الشريفة بعيداً عن خبايا الإدارة وتعقيداتها.
أسجل اعتراضي على تهاون كلية البنات في النماص بسلامة نقل طالباتها. الحريق الذي اندلع في إحدى الحافلات المتعهدة بنقل الطالبات بسبب احتكاك وتسخين المكابح الخلفية للحافلة نتيجة كثرة استخدامها وكانت تقل 20 طالبة، يجب ألا يمر من دون محاسبة. لا أعتقد أن ابنة المسؤول تركب هذه الحافلة، لذلك فهو غير معني بتهالك وسائل النقل في الكلية.
بحكم زياراتي المتتالية للمنطقة الشرقية، أسجل اعتراضي على تدني مستوى الخدمات في حي الراكة الذي يتوزع بين الدمام والخبر. لا تعنيني كثيراً المراسلات بين أمانة الدمام وهيئة مكافحة الفساد عن هذا الأمر، فالأنقاض والحفر ومستنقعات الصرف الصحي وهبوط طبقات الأسفلت واضحة للعيان في الحي المنكوب الذي أرشحه للتسجيل في قائمة اليونسكو للتراث العمراني.
أسجل اعتراضي على انتشار الفساد الإداري في بعض المؤسسات التي تقوم بتسجيل أسماء أعداد من رجال الأمن، بعد أن تحصل على هوياتهم بشكل غير مشروع من مكاتب عقارية، في سجلات المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في الرياض تحت مظلتها وهم لا تربطهم بها أي علاقة عمل. كلما ازدادت ''نطاقات'' توسعاً وتقنية ازداد بعض رجال الأعمال تحايلاً. التوظيف الوهمي فساد ينخر في الوطن ويجب أن يتوقف.
ختاماً، بحثت عن الجهة التي سأتقدم إليها لتسجيل اعتراضاتي المذكورة أعلاه فتوجهت إلى ديوان المظالم، وهو المسؤول عن إرساء العدل والإنصاف والرقابة القضائية الفاعلة على أعمال الإدارة لضمان حسن تطبيق الأنظمة واللوائح. لم يحالفني الحظ، فقد كشفت تقارير نشرتها الزميلة ''الوطن'' أن ديوان المظالم أنفق في العام الماضي وحده ما يزيد على 75 مليون ريال نظير استئجاره 16 مبنى تنوعت ما بين محاكم إدارية ومحاكم استئناف، إضافة إلى المبنى الرئيسي للديوان في مدينة الرياض. بمعنى آخر، فإن معدل تكلفة إيجار المبنى الواحد – مع اختلاف الأحجام والمواقع - تزيد على 4.5 مليون ريال سنوياً.