March 30, 2012

قراءة اقتصادية في الأوامر الملكية - 2

قراءة اقتصادية في الأوامر الملكية - 2

صحيفة الاقتصادية - 30 مارس 2012

عبد الله العلمي

ناقشت في الجزء الأول من المقال نتائج مرور عام على صدور 20 أمراً ملكياً تنموياً ومدى تفعيل هذه القرارات على أرض الواقع. سأعقب في الجزء الثاني على بقية تلك الأوامر وأثرها في الاقتصاد المحلي.

رابعاً: تطبيق عقوبات على المتلاعبين بالأسعار. لا شك أن ارتفاع معدلات التضخم في السعودية أمر مقلق لنا جميعاً، خاصة مع توافر سيولة هائلة تبحث عن فرص للاستثمار في الأسهم والعقار مع وجود سيولة ضخمة خارج أسوار الوطن. التوجيهات التي صدرت الأسبوع الماضي لكل الجهات الرقابية كوزارة التجارة والشؤون البلدية والقروية تؤكد أهمية تفعيل القرار الملكي. المطلوب تشديد الرقابة على المراكز والأسواق التجارية لضبط الأسعار ومحاسبة المخالفين للحد من استمرار ارتفاع أسعار الكثير من المواد الغذائية والسلع الأخرى.

على سبيل المثال، ليس من المقبول أن ترتفع أسعار حليب الأطفال إلى 35 في المائة مقارنة بأسعار قبل أسابيع وتفاوت نسب الارتفاع بشكل كبير بين منطقة وأخرى. العاملون في الصيدليات وشركات التوزيع يلومون الشركات المنتجة بينما يعلل البعض الآخر الأسباب لغياب الرقابة على الأسواق. أسعار اللحوم ليست أفضل حالاً، حيث قفز سعر الكيلو من لحم الغنم إلى 45 ريالا مقابل 32 ريالا تقريبًا قبل عام.

شد انتباهي قرار وزير التجارة والصناعة الأخير بتحديد سعر بيع كيس الأسمنت رغم إجماع الكثيرين على أن القرار لم يدخل حيز التنفيذ الفعلي حتى اللحظة. على كل حال، مازلنا نترقب إحداث 500 وظيفة رقابية في وزارة التجارة كما جاء في القرار الملكي. أما جمعية حماية المستهلك التي صدر قرار مجلس الوزراء بإنشائها عام 2008 والمفترض أن تقوم بحماية المستهلك، فهي لا تبدو مهتمة كثيراً، خاصة بعد تأكيد رئيسها أخيرا أن ''الجمعية لا علاقة لها نظاميا بضبط الأسعار لكن دورها توعوي''.

أصبح من الواضح أن معدلات التضخم الحالية مرتفعة ومقلقة ولا تتناسب مع معظم المؤشرات الاقتصادية العالمية التي تشهد بعض التحسن ومزيداً من الاستقرار. البعض يتوقع أن ينخفض معدل التضخم إلى ما دون 5 في المائة قبل نهاية العام الجاري، وأتمنى أن يكون هذا صحيحاً. البعض الآخر يعتقد أن معدل التضخم سيستمر في الارتفاع، وخاصة السكن وتوابعه وارتفاع أسعار مواد البناء والأسمنت رغم الركود النسبي الذي تشهده السوق العقارية في المملكة. الزيادة في الرواتب طبعاً جاءت في وقتها، لكنها كما قال الشاعر:

ماعاد نبغـى فـي الرواتـب زيـاده

اللي نبيه اليوم تخفيـض الأسعـار

خامساً: سعودة الوظائف. موافقة مجلس الشورى الأسبوع الماضي على توصية ''إلزام الشركات الأجنبية العاملة في المملكة أو الشركات المختلطة بتدريب وتوظيف السعوديين وبشكل متزايد على أساس زيادة سنوية على الأقل 5 في المائة من عمالتها'' جاءت متأخرة 18 عاماً. فقد أصدر مجلس الوزراء قرار رقم 50 وتاريخ 21/4/1415هـ (المادة الثانية) على ''إلزام كل منشأة تستخدم 20 شخصا فأكثر بزيادة العمالة السعودية لديها بما لا يقل عن 5 في المائة من مجموع عمالتها سنويا''.

شدني تصريح للدكتور عبد الله دحلان في منتدى جدة الاقتصادي أن ''82 في المائة من خريجي مدارسنا وجامعاتنا تخصصاتهم نظرية ولا تحتاج إليهم سوق العمل''. هذه إحصائية صادمة، خاصة أن بين جنبينا ثمانية ملايين وافد منهم ستة ملايين في القطاع الخاص تبلغ حوالاتهم للخارج 100 مليارريال سنوياً، إضافة إلى ارتفاع حجم الاقتصاد الخفي لدينا إلى 330 مليار ريال هذا العام، بينما نحو مليون مواطن من بني ''حافز'' يبحثون عن عمل.

علمت أن هناك توجهاً لإعادة فتح المعاهد التجارية لتدريب وتخريج شباب سعودي مؤهل وقادر على توطين الوظائف الإدارية الموجودة في المنشآت الصغيرة والمتوسطة. هنا مربط الفرس؛ فهذه المنشآت يحتلها أكثر من نصف مليون وافد يساعدون على إغراق هذه المنشآت في النطاق الأحمر.

أما على صعيد الشهادات العليا فهناك ألوف الشبان والفتيات السعوديين الحاصلين على ماجستير أو دكتوراه في تخصصات مختلفة، لكن الوظائف غير متاحة لهم حالياً، رغم الإحصائية التي نشرتها وزارة الخدمة المدنية أخيرا والتي تؤكد أن جامعاتنا تضم أكثر من 10500 موظف وافد. هناك أيضاً عشرات ألوف الخريجات المتقدمات للوظائف التعليمية والمحرومات من الترشيح منذ سنوات ومنهن تخصص علوم وفيزياء. المبدأ نفسه ينطبق على مشكلة تسعة آلاف خريجة دبلوم الكلية المتوسطة ما زلن يقفن في طابور البطالة منذ 15 عاماً. لكن للأمانة، أعتقد أن توجيه وزير الصحة لجميع مديريات الشؤون الصحية بحصر وظائف التشغيل الذاتي الفنية والإخصائية والطبية والإدارية، المشغولة بغير سعوديين، تمهيدا لإحلال مواطنين عليها مبادرة إيجابية إذا ما طبقت على أرض الواقع وبوظائف رسمية وليس بعقود مؤقتة.

ربما لا يكون اقتصاد المملكة العربية السعودية قد تأثر كثيراً بأزمة الديون الأوروبية واضطرابات الاقتصاد العالمي، لكن هذا لا يعني أن نتهاون في بذل مجهود أكبر للمحافظة على مكتسباتنا الاقتصادية. لا أؤيد من يحاول إقناعنا أن اقتصادنا سيكون متميزاً رغم وجود بعض المؤثرات الخارجية، علينا أن نعترف بأن الاقتصاد السعودي يتفاعل مع اقتصادات العالم، وأننا سنواجه تحديات عدة خلال الأعوام القليلة القادمة تزامناً مع المتغيرات العالمية وتسريع عجلة أهدافنا التنموية. من هذا المنطلق، لا يوجد أي مبرر لعدم تفعيل هذه الأوامر الملكية، خاصة في ظروفنا الحالية وفي زمن يبلغ دخلنا من النفط أكثر من ثلاثة مليارات ريال يومياً. إذا أردنا تحقيق طموحات الملك عبد الله التنموية فعلى جميع المسؤولين – خاصة المخضرمين – التعاون والتكافل من أجل وطن أكثر تطوراً ونموا.

ختاماً، أقترح تشكيل لجنة مستقلة تتبع لرئيس مجلس الوزراء مباشرة لمتابعة تنفيذ القرارات الملكية وتقديم تقارير دورية عن مدى تفعيل هذه القرارات على أرض الواقع.


March 26, 2012

At last, Saudi women in the Olympics

This is for all Saudi women who want to make a change....

Life goes on….

Abdullah





Arab news

At last, Saudi women in the Olympics

By Abdullah Al Alami
March 26, 2012

When Saudi sports commentator Reema Abdullah carries the Olympic flame for the 2012 London Games, she will write yet a new chapter in the modern history of Saudi women.

Reema will participate in the street-by-street map of the 8,000-mile route for the Olympic torch heading for London.

Every participating nation is expected to field at least one female athlete at the Summer Olympics, Saudi Arabia will be no different. This year, three Muslim countries — Saudi Arabia, Qatar and Brunei — will have smiling female representatives.

Reema, who is also an amateur soccer player, is leading a campaign in Saudi Arabia to allow women to participate in sports and compete internationally. The decision to send a female along with the Saudi team is likely to be welcomed by the majority of the Saudis. Why not, we are finally celebrating the social reforms initiated by Custodian of the Two Holy Mosques King Abdullah. This is also a major success for Saudi women as we have essentially barred sports in girls’ schools.

International press reported that Saudi Arabia approved the participation of Saudi women in the Olympics a day after the IOC reported that progress had been made in negotiations with Saudi Olympic officials on sending female athletes and officials to the games. Saudi Arabia has approved such participation as long as their sports “meet the standards of women’s decency and don’t contradict Islamic laws.”

Saudi Arabia has never included women in its Olympic teams. The IOC says progress has been made with Saudi officials to send women to the Olympics for the first time in London. The IOC said that it met with Saudi Olympic officials and that it was “confident that Saudi Arabia is working to include women athletes and officials at the Olympic games in London.”

We have systematically discriminated against women, closing gyms for women and forcing them to play — if any — in unofficial leagues. This is no longer acceptable; I hope all this will change now.

The “change” was not easy; opposition to women’s sports is reinforced by the fact that physical education classes are banned in state-run Saudi girls' schools and now is the time to call for teaching physical education for girls in all schools.

However, despite official discouragement Saudi women have in recent years increasingly been active in demanding their rights. Let me add that we already have success stories. Eighteen-year-old equestrienne Dalma Rushdi Malhas won a bronze medal in the 2010 Singapore Youth Olympics in which she participated at her own accord. I understand that Saudi officials presented a list of several potential athletes for the London Games to the IOC last week. I hope they will all participate and represent our country.

Public sports facilities are exclusively for men and sports associations offer competitions and support for athletes in international competitions only to men. I see no problem that we allow women’s divisions to be opened in the Saudi Olympic Committee, in its various sports organizations and in sports clubs.

There are people who may think it’s inappropriate for women to participate in international sports events. Conservative clerics have warned that running and jumping can damage a woman’s hymen and ruin her chances of getting married!! Nevertheless, women have in recent years quietly been establishing soccer and other sports teams using heath clubs at hospitals and spas as their base. All this will have to change.

Since we’re discussing women’s rights to sports, I believe that we have to review the way women are treated. Women still need to receive permission from male guardians to gain employment, go to school, open a bank account, get married and travel abroad. Women are also forbidden from driving cars. All this will have to change.

It is not going to be easy; our female athletes may find it difficult to meet Olympic qualifying standards, given their lack of international experience. However, I have no doubt that our female athletes will compete in their best ability.

Tweet: Change is inevitable.

March 23, 2012

قراءة اقتصادية في الأوامر الملكية - 1

قراءة اقتصادية في الأوامر الملكية - 1


صحيفة الاقتصادية 23 مارس 2012
عبد الله العلمي

مر عام كامل على إصدار خادم الحرمين حفظه الله 20 أمراً تنموياً تهم راحة المواطن ورفاهيته، فهل تم تفعيل هذ القرارات على أرض الواقع؟ سأعقب في الجزء الأول من هذا المقال على أهم تلك الأوامر وأثرها على الاقتصاد المحلي.

أولاً: رفع القرض العقاري إلى 500 ألف ريال وتخصيص 250 مليار ريال لبناء 500 ألف وحدة سكنية في مختلف أنحاء البلاد. لا شك أن هذا القرار يهدف لتحقيق التنمية المتوازنة، فلم يعد خافياً أن حجم الاستثمارات العقارية بلغ أكثر من 2 تريليون ريال وأن المملكة تحتل المرتبة الثانية كأكبر سوق عقارية في العالم. المهم في الأمر ألا ينتج عن هذا القرار تجاوزات في رفع الأسعار من قبل بعض الملاك أو الوسطاء لأنه من الصعب واقعياً أن تقوم وزارة الإسكان بمفردها بردم الفجوة الإسكانية الحالية خلال خمسة أو عشرة أعوام. الأمر يحتاج إلى وجود أنظمة تمويلية ثابتة وآمنة وقوية وتضافر جهود القطاع الخاص مع الأجهزة التنفيذية المعنية، والأهم طبعاً تفعيل هذه الأنظمة بشفافية ومصداقية.

اطلعت على دراسة الأسبوع الماضي تؤكد أن المملكة في حاجة إلى نحو 4.5 مليون وحدة سكنية بحلول العام 2020م، فيما يقدر حجم التمويل الإسكاني بنحو 117 مليار ريال سنوياً لاستغلال مساحة 110 ملايين متر مربع من الأراضي الصالحة للاستثمار لمواجهة النمو السكاني المتزايد. على سبيل المثال، تقدر عدد الوحدات السكنية في مشروع مخطط الهجرة شمالي جدة - والذي يعد ثالث مخطط مخصص لبناء مساكن لأهالي جدة - بـ 15 ألف وحدة. هذه مبادرة جيدة ولكنها غير كافية، مدينة جدة بحاجة إلى 100 ألف وحدة سكنية سنوياً، أي أن احتياجات جدة من الوحدات السكنية حتى عام 2020م تقدر بنحو مليون وحدة.

مجلس الشورى ساعد على إيجاد بعض الحلول لسد الفجوة الإسكانية مثل مساهمته من خلال عدد من القرارات والمبادرات وخاصة إقراره للعديد من الأنظمة كزيادة مبلغ القرض العقاري إلى 500 ألف ريال، وإلغاء شرط تملك الأرض. لكن هذا لا يكفي، المطلوب من المجلس متابعة جادة ومستمرة لإجراءات الموافقة النهائية على أنظمة الرهن العقاري وتفعيلها على أرض الواقع.

ثانياً: دعم ميزانية وزارة الصحة بـ 16 مليارا لبناء مدن طبية تضيف 7000 سرير. هناك دلائل إيجابية ومن أهمها تصريح وزير الصحة مؤخراً عن إنشاء 249 مستشفى و125 أخرى تحت الإنجاز. حسب إحصائيات الوزارة لدينا اليوم 36 ألف سرير وتعمل الوزارة على بلوغ 66 ألف سرير خلال المرحلة القادمة، أي ضعف العدد الحالي. ولكن هذا لا يكفي، فالرياض بمفردها بحاجة إلى أكثر من 20000 سرير. كذلك فإن الخمسة مستشفيات الجديدة التي ستبنى في جدة بطاقة 1830 سريرا بادرة مباركة لكنها بالكاد تكفي لسد احتياجات حي واحد في المدينة. كنت أتمنى أيضاً أن يُعَرج وزير الصحة على أهمية التأمين الصحي والرعاية المنزلية إضافة طبعاً لاهتمامه بمشروع الربط الصحي الإلكتروني الذي سيؤدي عند اكتماله لمتابعة علاج المريض في أي مستشفى من مستشفيات المملكة.

بناء مستشفيات جديدة بادرة طيبة، ولكن الأهم توظيف المواطنين المؤهلين. بصراحة استفزني خبر نشرته شبكة ''جي إم أيه نيوز'' الفيلبينية هذا الأسبوع أن السعودية ترغب (بشكل عاجل) في توظيف 500 طبيب و800 ممرض فيلبيني من الجنسين وأن أجر الطبيب لن يقل عن 28 ألف ريال، فيما سيبلغ راتب الممرض أو الممرضة 3049 ريالاً شهريا. لهذا السبب لن أستغرب استمرار تجمعات خريجات الكليات الصحية من جامعتي الملك فيصل والملك سعود أمام فروع وزارة الخدمة المدنية للمطالبة بحقهن في العمل الشريف على أرض الوطن.

ثالثاً: إنشاء هيئة مكافحة الفساد. طالبت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في بيانها الصحفي هذا الأسبوع جهات حكومية بتحديد المتسبب في تأخر إنجاز مشاريعها. الهيئة كشفت عدداً كبيراً من مشاريع الخدمات العامة المتعثرة أو المتأخرة عن مواعيد إنجازها لفترة طويلة، والمقصود هنا الطرق والمستشفيات والمراكز الصحية والخدمات البلدية ومشاريع المياه والصرف الصحي وغيرها. كلنا يعرف أسباب تعثر المشاريع وهي باختصار شديد ضعف كفاءة الإشراف والمتابعة والرقابة، وعدم مهنية تقييم دراسة العروض والمواصفات الفنية من قبل بعض الجهات الحكومية، وضعف القدرات التمويلية والفنية، وعدم كفاءة بعض الاستشاريين والشركات المنفذة للعقود. بمعنى آخر لا بد من تحسين معايير الإشراف والمراقبة قبل وأثناء تنفيذ المشاريع.

أهداف هيئة مكافحة الفساد نبيلة وتشكر عليها ولكن غير كافية. نأمل أن تنظر الهيئة أيضاً في جرائم الفساد الإداري ومنها قضية المتهمين في تزوير صكوك الباحة وبينهم قاض وكاتب عدل محترم ورجل أعمال وبعض العاملين بالسلك القضائي والجهات الحكومية وبعض المواطنين ذوي العلاقة بإجراءات استخراج الصكوك وحجج الاستحكام. أتمنى أن تنظر هيئة مكافحة الفساد أيضاً في إشكالية طالبات كلية الليث اللاتي لم يستلمن مكافآتهن منذ أشهر. لا بد من حسم موضوع تأخير المكافآت الجامعية ومعرفة أسبابها وحل مشاكل الطالبات والطلاب وخاصة بعد الاعتصامات الأخيرة في أكثر من جامعة.

ولكي أكون منصفاً، شد انتباهي الحلول الاستباقية التي تتبعها الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ومثالاً على ذلك طلب الهيئة من المؤسسات التعليمية وضع مفردات في مناهج التعليم العام والجامعي عن حماية النزاهة والأمانة ومكافحة الفساد، والقيام بتنفيذ برامج توعوية وتثقيفية بصفة دورية لطلبة الجامعات والتعليم العام. كذلك أحسنت هيئة مكافحة الفساد صنعاً عندما قامت بزيارة مفاجئة لجامعة الملك خالد هذا الأسبوع وطلبها الاطلاع على بعض الكشوفات والحسابات المالية.

سأناقش في الجزء الثاني من المقال الأوامر الملكية الأخرى المتعلقة بتطبيق عقوبات على المتلاعبين بالأسعار وكذلك السعودة والبطالة.

March 19, 2012

Bashar Assad’s e-mails

Bashar Assad’s e-mails

Abdullah Al Alami

Arab News - March 19, 2012


The Guardian revealed several thousand e-mails received and sent by Syrian President Bashar Assad and the First Lady.

As if the couple did not know that there are a lot of people on the Internet who might have interest in their communication, inboxes of Assad and his wife were monitored by activists for several months.

It became more obvious now that Bashar Assad (AKA sam@alshaba.com) had received advice from Iran on how to “handle” the uprising against his regime. Actually the communication advised Assad to use “powerful and violent” language and to show appreciation for support from “friendly states.” This is not something new, Iran’s Deputy Foreign Minister for Arab and African Affairs Hossein Amir-Abdollahian has reiterated more than once Iran’s full backing for the Syrian regime.

The Syrian leader was also briefed in detail about the presence of western journalists in the Baba Amro district of Homs and urged to “tighten the security grip” on the opposition-held city. We all know by now that Baba Amro’s residents had fled following a bloody military siege while Assad was trying to cover up evidence of atrocities there.

It is no secret that Iran and Hezbollah have been heavily involved in crushing the Syrian people uprising. It is also no secret that both Iran and Hezbollah are providing on-the-ground support to the regime. Western reliable sources indicate that the Iranian-Hezbollah support includes sending soldiers to fight alongside regime forces on the ground. Obviously Iran and Hezbollah denied offering anything more than moral support.

The documents revealed by the Guardian emerge on the first anniversary of the Syrian rebellion. It is unfortunate that while 8,000 Syrians were killed, the first family is completely insulated from the horrible crisis and continues to live luxuriously. The e-mails show that the first lady spent thousands of dollars for designer goods. Apparently the brutal slaughtering of hundreds of Syrian children did not prevent the first lady from enjoying expensive creations of top fashion designer goods, candlesticks, chandeliers, furniture and clothing.

I have no doubt that the Guardian has made extensive efforts to authenticate the e-mails — as it said — by checking their contents against established facts and contacting 10 individuals whose correspondence appears in the cache. I also have no doubts that the e-mails are genuine and reflect the true and actual Internet communication of the Syrian president and the first lady.

The Guardian reported that Assad has established “a network of trusted aides who reported directly to him through his “private” e-mail account — bypassing both his powerful clan and the country’s security apparatus.”

In his communication on the Net, Assad made light of reforms he had promised in an attempt to defuse the crisis, referring to rubbish laws of parties, elections, and media. The world needs to understand that deadly violence was created by the Syrian regime that is now thought to have left 8,000 dead and hundreds of thousands of people fleeing their homes. As usual, Syrian officials blame “armed terrorist groups” for the violence and claim that half the fatalities have been police and soldiers.

In another e-mail, the regime leaked more information related to its military capability to convince the public that it could withstand a military challenge. I believe this notion is out of place as many members in the Security Council called on Assad to end the violence and the bloodshed in order to move into a political process. Whenever the UN finds the key to peaceful outcome, the Syrian regime changes the lock.

Assad also was advised that the regime needed to take control of public squares at certain times of the day to deny opposition groups the opportunity to gather there. Although international criticism has mounted against Assad, the Syrian regime goes on the offensive to maintain four-decade grip on power in the country even if it means demonstrators demanding freedom have to be crushed.

After Assad’s e-mail was compromised in February, a new Syrian state TV channel broadcast two segments denying that Assad had used the e-mail address. Opposition activists claim that this was a pre-emptive move to discredit any future leaking of the e-mails.

Tweet: The term “dictator” started its negative meaning with Julius Caesar making himself a Dictator without a set limit to his term, and keeping the title until his assassination.

March 16, 2012

لن يصدق أحد الرواية الروسية

لن يصدق أحد الرواية الروسية

عبد الله العلمي


الاقتصادية 16 مارس 2012

بيان وزارة الخارجية السعودية جاء صريحاً وواضحاً: من غير المسموح لروسيا التدخل في سياسة المملكة العربية السعودية. لن نسمح لروسيا أو غيرها باتهام السعودية بدعم ما يسمى ''المجموعات الإرهابية'' في سورية. ليس هذا فحسب، بل عبر بيان الخارجية السعودية عن رفض السعودية واستهجانها الشديد للتصريحات الروسية غير المسؤولة ''والمجانبة لحقيقة حرص المملكة على التعامل مع الأزمة السورية وفق قواعد الشرعية الدولية وعَبر مجلس الأمن الدولي المعني بحفظ الأمن والسلم الدوليين، وهي الجهود التي – مع الأسف - تم إجهاضها وتعطيلها بالفيتو''.

الفيتو الروسي أعطى النظام السوري رخصة للتمادي في جرائمه البشعة ضد شعبه الأعزل، وبما يتنافى مع الأخلاق الإنسانية، وكل القوانين والأعراف الدولية، وهذا غير مقبول لدينا ونرفضه جملة وتفصيلاً. ما يثير الدهشة هو أن تسعى موسكو لتأمين مصالحها وتعزيز نفوذها وهيمنتها في المنطقة، وذلك عن طريق مساندة نظام بشار الأسد لنسف مهمة كوفي عنان ولقتل المزيد من الشعب السوري في حمص ودرعا وإدلب ثم تتهم أطرافاً أخرى بمساندة ''الإرهاب'' في سورية!

لا بد من الإشارة هنا إلى أن الاتهامات الروسية مبنية على افتراضات خاطئة وافتراءات مضللة يرددها إعلام النظام السوري. ربما علينا أن نذكر موسكو أنه عندما زارت فاليري آموس، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية حي بابا عمرو في حمص الأسبوع الماضي، أقرت بأن المنطقة تعرضت لتدمير شامل وأن معظم سكانها قد فروا نتيجة للبطش الذي يمارسه نظام الأسد. في حقيقة الأمر، الأمم المتحدة أعلنت أن 230 ألف شخص في سورية فروا من منازلهم هروباً من العنف في البلاد، ما يؤكد أن النظام السوري يقوم بجرائم ممنهجة ضد الإنسانية.

من المفارقات أن الاتحاد السوفياتي السابق كان أول دولة تقيم علاقات دبلوماسية مع المملكة العربية السعودية عام 1932، لكن السعودية قررت إغلاق مكتبها في موسكو عام 1938 ورفضت إعادة العلاقات بين البلدين. في تلك الفترة وما بعدها كان الاتحاد السوفياتي السابق يدعم أنظمة معادية للمملكة العربية السعودية في جنوب اليمن والعراق وسورية.

عادت العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وروسيا بعد تفكك الاتحاد السوفياتي وقيام الاتحاد الروسي. شهدت العلاقات السعودية -الروسية بعض التحسن منذ عام 2003 بعد زيارة الملك عبد الله (ولي العهد آنذاك) لموسكو في أيلول (سبتمبر) من ذاك العام. كانت هذه مبادرة سعودية إيجابية لبدء صفحة جديدة في العلاقات السعودية - الروسية، لكن في حقيقة الأمر كانت موسكو مهتمة بعقد صفقات تجارية وعسكرية. تم التوقيع على اتفاقية الغاز في قمة أيلول (سبتمبر) 2003، كما وقعت شركة لوك أويل في عام 2004 عقداً للتنقيب وتطوير الغاز الطبيعي في المملكة العربية السعودية.

من المؤكد أن توقيع هذه الاتفاقيات ليس لها أي علاقة من قريب أو بعيد لاعتبارات الصداقة أو العواطف أو الأخلاقيات من جانب موسكو، بل جاءت لإعداد خطط ورسم سيناريوهات للمستقبل. عندما وصل الرئيس الروسي آنذاك فلاديمير بوتين إلى السعودية في شباط (فبراير) 2007 حرص على اصطحاب وفد كبير من رجال الأعمال لإثبات مصلحة روسيا في التعامل التجاري مع المملكة العربية السعودية. وقعت الحكومتان على اتفاقيات عدة لتشجيع الاستثمارات، وتوسيع حركة النقل الجوي، ومنع الازدواج الضريبي، وتعزيز التبادلات الثقافية. في الواقع، كانت روسيا مهتمة بشكل خاص ببيع الأسلحة والتكنولوجيا النووية للسعودية، كما أشار بوتين خلال المحادثات.

في كانون الثاني (يناير) 2008 وقعت روسيا على عقد بقيمة 800 مليون دولار لبناء خط للسكك الحديدية طوله 520 كيلو مترا في السعودية، لكن الرياض ألغت العقد بعد أربعة أشهر، ولن أخوض في مزيد من التفاصيل على الأقل في الوقت الحالي. في حزيران (يونيو) 2008 أبرمت السعودية وروسيا اتفاقية التجارة الثنائية، وخلال تموز (يوليو) 2008 وقعت الدولتان اتفاقا للتعاون العسكري التقني الذي أدى إلى تجدد الآمال الروسية للحصول على عقود مربحة.

لكننا ما زلنا غير راضين عن تورط موسكو المستمر والواضح والصريح في مبيعات الأسلحة لسورية. نريد أن نذكر موسكو أن الهجمات الإرهابية على النساء والأطفال في سورية لم تأت من فراغ؛ فقد ازدادت شحنات الأسلحة الروسية منذ بدء الانتفاضة ضد بشار الأسد. في الواقع، قامت موسكو بتدريب أجهزة النظام السوري القمعية والشبيحة والقناصة على هجمات إرهابية محددة بما في ذلك تدريب القوات السورية الخاصة لكسر إرادة الشعب السوري.

استمرت موسكو في تزويد النظام السوري بالأسلحة الفتاكة الجديدة بما في ذلك شحنات P-800 صاروخ كروز Yakhont التي وصلت خلال الأسابيع القليلة الماضية، كما زودت دمشق بأنظمة باستيون وأكثر من 60 قاذفة للهجوم البري، إضافة إلى صواريخ إسكندر-E المدمرة. من هذا المنطلق، لا يبدو أن مبيعات موسكو من الأسلحة لسورية تظهر أي مؤشر على الانصياع للضغوط الدولية، ما يؤكد أن هدف روسيا الوحيد هو إبقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة مهما كان الثمن.

الموقف الروسي العدائي من السعودية واضح، فقد قال إيغور كوروتشينكو مدير المركز الدولي لتحاليل تجارة الأسلحة إنه لا حاجة إلى انتظار تطور التعاون العسكري - التقني في المستقبل بين موسكو والرياض، وذلك لأن ''النظام السعودي كان وسيبقى الخصم الجيوسياسي لروسيا في المنطقة، خاصة في ظروف احتدام الأوضاع حول إيران وسورية''.

الأمير سعود الفيصل كان واضحاً حين أكد أن ما يحدث في سورية ''مذبحة وأنه من حق المدنيين الدفاع عن أنفسهم''. لن يسمح العالم للنظام السوري بالاستمرار في سلوكه العسكري الطائش ليكون حلا لما يجري في سورية. ولا يمكن بأي حال من الأحوال تبرير المذابح المرتكبة في حق المدنيين العزل.

إن هذا التوجه القمعي يعبر عن مساندة روسية صريحة لنظام يرتكب ما يصل إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية. لن أستغرب أن يصبح المساند لهذه الأفعال عرضة للمسؤولية الأخلاقية والقانونية الجنائية لاحقاً جراء هذا الموقف العدائي ضد الشعب السوري. أزمة روسيا الحقيقية هي أنها أصبحت تعاني الانفصام والتناقض بين الحفاظ على منظومتها المركزية وبين مبادئ الحرية وحق الشعب السوري في حياة كريمة.

باختصار، لسنا في حاجة إلى روسيا لتعلمنا دروسا في الأخلاق، فلا أحد يصدق الرواية الروسية بعد اليوم.


March 9, 2012

هموم الوزير 3 من 3

الاقتصادية - 9 مارس 2012

هموم الوزير 3 من 3



عبد الله العلمي

ذكرت في مقالين سابقين ''هموم الوزير 1 و2'' أنني أكاد أجزم أن بعض - إن لم يكن كل - وزرائنا الأفاضل لديهم ''قائمة هموم'' يحتفظون بها في وريقة صغيرة في محافظهم أو في جهاز ''اللاب توب'' الخاص بهم. كذلك أكاد أجزم أن هذه القوائم تشكل أرقاً متعباً لبعضهم على الأقل، قد يدوم لفترة طويلة بحجم توليهم كرسي المسؤولية. سأستعرض في الجزء الثالث والأخير بعض ما قد تشمله هموم بعض وزرائنا – كمسؤولين وليس كأشخاص - وكلي اقتناع بأنها مجرد توقعات كاتب صحافي لا يمتلك موهبة التنبؤ، ولا يعتمد من قريب أو بعيد على معلومات من مصادر مؤكدة أو غير مؤكدة.

قد يكون الهم الأول لوزير الدفاع إدارة القوات بقطاعاتها البرية وما يتبعها من مدن عسكرية، والقوات الجوية وتشمل كلية الملك فيصل ومعهد القوات الفنية، والقوات البحرية بما فيها الأسطولان الشرقي والغربي، وقوة الصواريخ الاستراتيجية. إضافة إلى ذلك فالوزير مسؤول عن الصناعات الحربية، والمساحة العسكرية كإنتاج الخرائط واللوائح الجوية والبحرية وبدائلها لمساندة العمليات العسكرية والعمليات المشتركة من خلال معالجة الصور والأفلام الجوية وصور الأقمار الصناعية، وكذلك الكليات والمعاهد العسكرية. أما إدارياً فوزير الدفاع مسؤول عن رئاسة الأركان، وإدارة الأمور العسكرية، ووكالة الدفاع المعنية بمسؤوليات الجيش تطويراً وتسليحاً وتدريباً وتنظيماً.

تحقيق الأمن والاستقرار هو هاجس كل وزير للداخلية، وعلى رأس قائمة هموم الوزير توفير أسباب الطمأنينة والأمان لأبناء الوطن، إضافة إلى محاربة الجريمة والحفاظ على سلامة المجتمع. تزداد هذه المسؤولية أهمية أثناء فترة الحج لتأمين سلامة الحجاج وحمايتهم. أما إقليمياً فالقائمة تشمل تحقيق التعاون والتنسيق الأمني مع الدول المجاورة لحماية الأمن الداخلي والخارجي وكل ما يتعلق بمكافحة الجريمة والتهريب والإرهاب والمخدرات.

وزير الخارجية مسؤول عن كل ما يتعلق بالسياسة الخارجية للدولة، وهذا هم كبير يحتاج إلى دبلوماسية فائقة وحنكة وحكمة. في الوقت الحالي قد تكون الحالة السورية على قائمة هموم وزير الخارجية، إضافة – طبعاً – إلى مشكلة الشرق الأوسط والوضع الإقليمي بصفة عامة. كذلك فإن الوزير مسؤول عن ممثليات المملكة في الخارج وهي أكثر من 77 سفارة و13 قنصلية وثلاثة وفود ومكتب تجاري.

قد يكون الهم الأول لوزير المالية الإشراف على تنفيذ السياسة المالية والنقدية للدولة ومراقبة تنفيذها. أما الهم ''الموسمي'' فهو إعداد الميزانية العامة للدولة ومراقبة تنفيذها وضبط الحسابات الجارية بين وزارة المالية وكل أجهزة الدولة الأخرى والإشراف على إقفال حسابات ومصروفات الحكومة السنوية. الهم اليومي لوزير المالية هو حل معضلة غياب الخطط الخاصة بصرف الميزانية في عدد من الجهات الحكومية ومراقبة الصرف من بنود الميزانية في جميع الأجهزة الحكومية والإشراف على أعمال إيرادات الدولة والتأكد من أنها تجري وفقاً للقواعد والأنظمة الخاصة بها. ما زلنا في انتظار اللوائح المنظِّمة للتأمين الذاتي، ولا سيما أن هناك أكثر من 5600 شركة تأمين ذاتي في العالم يقدر حجم أقساطها السنوية بأكثر من 30 مليار دولار.

من معرفتي البسيطة بوزير الشؤون الاجتماعية، أعلم أن على قائمة همومه – بجانب صداع الجمعيات الخيرية - عدم تكرار الانتهاكات في حق ذوي الاحتياجات الخاصة في مراكز التأهيل والذين يزيد عددهم على تسعة آلاف معوق. لن يقبل الرأي العام التصريحات التي تدافع عن المسؤولين المقصرين أو عدم كفاءة المؤسسة التي تدير المراكز، خاصة أن معظمها لا تصلح للتعامل الآدمي، بل نحتاج إلى تطبيق إجراءات حاسمة ورادعة لمن كان إهماله أو تسيبه، سبباً رئيساً في إيذاء العاجزين عن الدفاع عن أنفسهم. بمعنى آخر، لن يقبل المجتمع تكرار حادثة ''عفيف'' في أي منطقة أخرى في الوطن الكبير.

لن أستغرب إذا كان هاجس تثبيت المشمولين من موظفي البنود من الجهات الحكومية المدنية والعسكرية تشكل أولوية في قائمة هموم وزير الخدمة المدنية. هناك محاضر التثبيت والمراجعة والتوقيع بين اللجان والجهات الحكومية وإجراءات المفاضلة وغيرها. اعتذار الوزارة عن عدم تمكنها حاليا من تثبيت نحو 205 آلاف من العدد المصرح به مسبقا وستة آلاف خريج من حملة الدبلومات الصحية لأن – حسب قولها - لا توجد لهم أماكن شاغرة في الوزارات المعنية والإدارات الحكومية غير مقنع بتاتاً. لا بد للوزير من لقاء الغاضبين وجهاً لوجه لأنه لن يستطيع تحقيق النجاح بتسلق السلم ويداه في جيبه. لدي اقتناع أن الوزير الجديد سيسعى إلى صنع قارب يعبر به النهر بدلاً من تجربة بناء حوائط حول نفسه تحميه من فيضانه.

لابد أن الفجوة السكانية وكراسات مشاريع الإسكان تشغل بال وزير الإسكان في الوقت الحالي، خاصة بعد تخصيص أراض في عدة مناطق للبناء في المملكة. التوجيه الملكي واضح، تم رصد 250 مليار ريال لبناء 500 ألف وحدة سكنية تبحث عن مواطنين في مختلف أنحاء المملكة. كذلك أعتقد أن الوزير يهمه نجاح المفاوضات لزيادة القروض التي تقدمها بنوك التنمية العقارية بالتعاون مع البنوك المحلية لتحقيق ''النقلة النوعية'' التي وعد بها الوزير. أتمنى من وزير الإسكان التفاوض مع الصندوق العقاري لمراجعة شروط الإقراض، حيث إن أكثر المتقدمين على الصندوق لا تزيد مرتباتهم على 4500 ريال. أما الهم الثالث، وليس بالضرورة الأقل أهمية، فهو إعداد الاستراتيجية الوطنية للإسكان لوضع رؤية بعيدة المدى تكون متوافقة مع احتياجات المواطن وإيجاد حل لمشكلتي غلاء أسعار الأراضي وتداخل صكوك الأراضي في المخططات.

وأخيراً، الوزير الناجح - في رأيي - هو من يحمل ''قوائم هموم'' المجتمع كله، ويعمل بجد وإخلاص ليحترمه الناس عندما يغادر منصبه، كما احترموه عند دخوله الوزارة. لن يكون الأمر سهلاً، فقد كشف رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد أن الهيئة ستطالب جميع المسؤولين في الدولة بمن فيهم الوزراء بإقرار ذمة مالية.. وهذا هم أتمنى ألا يسبب أرقاً لوزرائنا الأفاضل.



March 6, 2012

Bahrain, sea of culture

Arab news

March 6, 2012

Bahrain, sea of culture

Last week I attended part of the “Second Forum of Festivals in the Arab Countries” held in Manama. As elegant as always, Culture Minister Sheikha Mai Al-Khalifa gave a warm welcome address.

She did not have to say much, Bahrain is recovering and moving on full speed. The purpose of the forum, which brought together art protagonists, festival organizers and enterprises — is to discuss and explore new ways to improve and advance the standard of festivals in the Arab countries.

Most of the speakers provided valuable insights into the business of festivals. Organizers promised a rich and diverse program with more than 35 events, one-third of which are aimed at families. This is not the first time Bahrain acted as a platform for intercultural communications, every year the Island hosts the annual cultural festivities with a wide range of colorful performances.

The same evening I attended — with the other guests — a wonderful tribute performance to Arab world’s legendary singer Umm Kulthum, by Egyptian diva Riham Abdul Hakim, accompanied by maestro Selim Sahab and the Arab Music Ensemble as kick-off of the month-long Spring of Culture Festival.

The showcase includes performances by top Latin singer Julio Iglesias, and a debut performance by legendary opera singer Andrea Bocelli. Who has not heard of Julio Iglesias, he is the best-selling Latin artist and one of the top 10 best-selling artists in history. He has sold over 300 million albums, in 14 languages, released 80 albums and has given concerts on all five continents.

Princess Bari will finally be told truth of her identity. This is an amazing opulent Korean production with embroidered and colorful costumes, skilled dancers and musicians, led by Korea’s most exciting contemporary choreographer, Eun-Me Ahn.

Dan Zanes and Friends come all the way from New York with their wild sounds of electric guitar, fiddle, drums and trumpet. A little bit of hip-hop with lots of acrobats in an astounding mash-up of gravity-defying maneuvers is also coming to Manama. In addition, Canadian Tom Tom Cew will present an astonishing beat-boxing show with improbable contortion and dynamic drumming.

The well internationally renowned band, Osiris, will rock Bahrain inside and out. This is a group of Bahraini musicians known for its complex compositions and symphonic melodies that blend progressive rock music with Bahraini rhythms. You will enjoy a wonderful combination of traditional instruments and percussions reflecting Bahrain’s heritages and traditions.

That’s not all, Knuffle Bunny will also present an adventure of song and dancing. If on the other hand you are interested in Martial Arts, you will enjoy Chan Shaolin Temple Group which had performed many shows around the world. A show of kungfu, Wushu and of Chan Zen will be presented in a harmonious way. In addition, Tap Dogs show will present high-energy dance, theatrical performance and live music in unstoppable theatrical spectacle.

The Grammy awarded Peruvian singer Susana Baca will present an inspiring show. Baca’s style is a combination of elegance, cumbia, plena, son jarocho and other types of music in her own Afro-Peruvian style.

There is no doubt that Culture is becoming more and more visible as an industry. The European Commission of the European Parliament is a good example, it described the cultural sector as “an engine of development” to show the growing correlation between culture and economy.

We need to place more emphasis on cultural events in Saudi Arabia. Culture is a very effective economic force of change, it could boost our economic growth in addition to introducing some spiritual meaning to life.

Tweet: A painter paints pictures on canvas, but musicians paint their pictures on silence. Leopold Stokowski

March 2, 2012

هموم الوزير - 2 من 3

الاقتصادية
2 مارس 2012

هموم الوزير - 2 من 3



عبد الله العلمي

ذكرت في مقدمة مقالي السابق ''هموم الوزير'' الأسبوع الماضي أنني أكاد أجزم أن بعض - إن لم يكن كل وزرائنا الأفاضل لديهم ''قائمة هموم'' يحتفظون بها في وريقة صغيرة في محافظهم أو في جهاز ''اللاب توب'' الخاص بهم، كذلك أكاد أجزم أن هذه القوائم تشكل أرقاً متعباً لبعضهم على الأقل، قد يدوم فترة طويلة بحجم توليهم كرسي المسؤولية. سأستعرض في الجزء الثاني بعض ما قد تشمله هموم بعض وزرائنا – كمسؤولين وليس كأشخاص - وكلي اقتناع بأنها مجرد توقعات كاتب صحافي لا يمتلك موهبة التنبؤ، ولا يعتمد من قريب أو بعيد على معلومات من مصادر مؤكدة أو غير مؤكدة.

أتوقع أن قائمة وزير الشؤون البلدية والقروية تحمل أكثر من هم، قد يكون من أهمها تأخر المقاولين في تنفيذ المشاريع المسندة إليهم. النظام واضح، ويتوقع المواطن أن تفرض الوزارة على المقاولين الالتزام بتنفيذ ما يطلب منهم عند تسلم المشاريع أو التعرض لغرامات مالية وربما لعقوبات أخرى. وبما أن الوزير مسؤول عن التخطيط العمراني للمدن فالمتوقع أن تقوم الأمانات والبلديات بدور بناء وإيجابي في تحديد أفضل وسائل الصيانة للمحافظة على شبكات الطرق وتوظيف مخصصات صيانتها بالشكل الصحيح للحصول على نتائج جيدة تحقق الأمان والأداء الجيد. آمل أن تكون من هموم الوزير أيضاً تطبيق برنامج رخصة البناء الفورية والقضاء على انتشار المخالفات الصحية للمطاعم والحفاظ على الصحة البيئية.

أما قائمة هموم وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد فهي تشمل الإشراف على شؤون الدعوة، وإدارة الأوقاف وتنميتها، والإشراف على مساجد المملكة البالغ عددها 75 ألفا تقريبا وصيانتها ونظافتها، وهذه مهمة شاقة، وكذلك الإشراف على مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، والإشراف على المراكز الإسلامية ومراكز الدعوة وحل مشكلة العجز في عدد وظائف منسوبي المساجد. أمل المواطن أن يكون الخطباء الذين يعتلون المنابر من ذوي التأهيل وأصحاب العلم الشرعي الكافي.

يتصدر التخطيط الصحيح قائمة هموم وزير الاقتصاد والتخطيط، والمهم طبعاً هو المتابعة مع الوزارات والجهات المعنية لتنفيذ الخطط بهدف تنويع القاعدة الاقتصادية وتحويل الميزات النسبية إلى ميزات تنافسية وإعداد الاستراتيجيات واضحة الأهداف لرفع القيمة المضافة للمنتجات الوطنية، والتوسع في عمليات التصنيع وتعدد مصادر الدخل، ومضاعفة معدلات التصدير. أتمنى أن يحث الوزير القائمين على موقع الوزارة إعادة صياغة الأجوبة، فهي لا تغني ولا تسمن من جوع. المواطن ينتظر تفعيل الخطط حتى لا ينطبق المثل المعروف ''دخانك عماني وأكلك ماجاني''.

بما أن وزير التعليم العالي مسؤول عن الإشراف على الجامعات السعودية وبرامج الابتعاث، فقد يكون همه الأول مخرجات هذه الجامعات وتواؤمها مع متطلبات العمل. أضف إلى ذلك المصاعب التي يتعرض لها الطلاب والطالبات في التعامل مع الملحقيات الثقافية خارج المملكة والحاجة إلى تحسين أدائها. كذلك أعتقد أن بإمكان الوزارة لعب دور مهم في نزع فتيل الشك بالمبتعثين والمبتعثات ومعالجة مشكلات المبتعثين المستمرة والمتكررة مع الملحقيات في سفاراتنا في الخارج.

قائمة وزير الماء والكهرباء حافلة بالهموم، ومن أهمها تأمين حاجة البلاد إلى المياه والكهرباء من دون مشكلات أو معوقات، ولا سيما أن لدينا أكبر محطات ثابتة وعائمة لتحلية المياه في العالم. يأمل المواطن أن يكون هم الوزير متابعة العقود لتنفيذ المشروعات الحالية للمياه والصرف الصحي في جميع مناطق المملكة دون استثناء والتي تبلغ تكلفتها الإجمالية أكثر من 315 مليون ريال في كل من بريدة وعفيف وجازان وبيشة وينبع وغيرها. ما زالت مدن وأحياء عدة في المنطقة الشرقية تتطلع إلى اليوم الذي تصلها شبكات المياه المحلاة.

بما أن وزير الزراعة مسؤول عن السياسة الزراعية وشؤون الثروة الحيوانية فلا بد أن تكون على رأس قائمة همومه تفعيل مبادرة الملك عبد الله للاستثمار الزراعي الخارجي، وبالتالي ترشيد استهلاك المياه وتنظيم استخدامها في المجالات الزراعية لجميع المدن والقرى والهجر. كذلك يأمل المواطن أن تحقق الوزارة خطتها لأن تصل القدرة الإنتاجية لقطاع الثروة السمكية وتوفير 400 ألف وظيفة حتى 2029 كما نُشِر، وأن تحل إشكالية التضارب في المعلومات بين وزارة الزراعة وصندوق التنمية الزراعية. المواطن يأمل أن يتفاعل الوزير بإيجابية مع أسئلة العاملين في تنمية وتنويع الإنتاجية الزراعية والحيوانية والسمكية لما فيه مصلحة الوطن.

هم وزير الحج الأول تأمين وتسهيل انتقال الحجيج والمعتمرين، وقد يحتاج ذلك إلى زيادة الرقابة والشفافية لأداء هذه المهمة. يأمل المواطن أن يتطور عمل النقابة العامة للسيارات والمهام المنوطة بها في مجال نقل الحجاج، خاصة من حيث الصيانة وتوفير التكييف والنظافة مع وجود 18 شركة ومؤسسة لنقل الحجاج يملك أصحابها أكثر من 20 ألف حافلة. يأمل المواطن أن يكون هم الوزير حل مشكلة الشركات والمؤسسات الموقوفة واتخاذ العقوبات النظامية ضد الشركات المخالفة المقصرة في خدمة الحجاج والمعتمرين.

يتصدر قائمة هموم وزير الاتصالات وتقنية المعلومات الاهتمام بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات والتحول إلى مجتمع معلوماتي متمدن، ومساندة وزارة التعليم ضمن إطار خطة مشروع الملك عبد الله لتطوير التعليم العام (تطوير) لاستكمال تجهيز المدارس وتطوير وتحسين بيئتها التعليمية التقنية. استبشر الطلاب خيراً مع خبر توزيع أجهزة الحاسب المحمول للمعلمين والطلاب من الجنسين تمهيداً لتفعيل وسائل التعلم الإلكتروني المحلية وربط الطالب والطالبة بشبكة الإنترنت العالمية بما يحقق التواصل والتفاعل فيما بينهم، وفيما بينهم وبين المعلمين. نأمل أن تعمل وزارة تقنية المعلومات مع وزارة التعليم لتحديث أساليب التواصل الإلكتروني في المدارس لإكمال مسيرة النهضة التعليمية.

سأتحدث في الجزء الثالث والأخير عن قوائم هموم وزراء الدفاع، الداخلية، الخارجية، المالية، والشؤون الاجتماعية، الخدمة المدنية، والإسكان.

http://www.aleqt.com/section_opinion.html