August 1, 2017

قطر لم تتعلم الدرس

قطر لم تتعلم الدرس
عبدالله العلمي
31 يوليو 2017

بيان وزراء خارجية الدول الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) بعد اجتماعهم في المنامة هذا الأسبوع لتقييم مستجدات الوضع الخاص بالدعم القطري المستمر للإرهاب جاء واضحاً ومباشراً.
تلعب البحرين اليوم دوراً متميزاً في السياسة الإقليمية، واستطاعت كشف دور قطر في إشعال نار الطائفية، ودعم الدوحة للإرهاب وزرع خلاياه في المنطقة، ودعم الحرس الثوري الإيراني في سورية وليبيا والعراق واليمن وخطط حماس وطالبان والإخوان، وإرسال الأسلحة والمتفجرات إلى الكويت والمنامة بهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة. المعطيات واضحة؛ قطرأخلت بالتزاماتها، بل هي مستمرة بإنتهاكاتها للإتفاقات التي وقعت عليها.
حظيت مملكة البحرين بدور دبلوماسي كبير في الساحة الخليجية والعربية بفضل فن وذوق ورقي تعامل المنامة مع شعوب وحكومات العالم. أما قطر، فلم تحترم الجوار، بل أطلقت سهام الغدر والخيانة في ظهر المنامة وأصبحت عونا للجماعـات الإرهابية في السر والعلن، وبوقا رخيصا لنشاطاتها الإجرامية.
قطر حرصت على استفزاز جارتها الآمنة البحرين على مدى السنوات الماضية. التقارير كشفت عن تورط قطر برعاية جماعة "أحرار البحرين" ذات الطابع الطائفي الارهابي، كما خططت قطر منذ أكثر من 10 سنوات للتدخل في البحرين من خلال تحريض العصابات وتزويدهم بالمال والسلاح.
إعلامياً، دأبت قناة الجزيرة القطرية على دعم الارهابيين بمملكة البحرين الشقيقة عبر تغطيتها المشبوهة وغير الحيادية لاحداث البحرين، حينما وصفت الإرهابيين بالمحتجين المسالمين. الدوحة جندت “الجزيرة” لبث التقارير المفبركة في حق البحرين وحكومتها وشعبها بهدف بث الفوضى وزعزعة أمنها واستقرارها. كذلك صرفت قطر المليارات لشراء وتأجير المنصات الإعلامية التى تولاها عزمي بشارة في تسويق وتأجيج الاضطرابات في البحرين وضواحيها.
لقنت محكمة (العدل الدولية) قطر درساً لن تنساه عندما اصدرت قرارها النهائي في عام 2001م بأحقية البحرين بملكيه جزر (حوار). تم حل الخلاف آنذاك نتيجة لحكمة قيادة البحرين وتعاملها مع ذلك الموقف بعقلانية ودبلوماسية هادئة.
إستمرت قطر بطعن جارتها في ظهرها؛ فكانت همزة الوصل بين البحرين وإيران، بل لحقت قطر بسياسة حليفتها إيران وأغلقت التسجيل عن مواطنيها الراغبين في أداء فريضة الحج. إضافة لذلك، قامت الدوحة بتجنيس حوالي 5 آلاف بحريني مع توفير السكن والوظائف لهم لخلخلة البنية السكنية.
قائمة المطالب الـ13 التي قدمتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر إلى قطر لاستعادة العلاقات، في جوهرها لا تختلف عما وقعت عليه الدوحة في اتفاق الرياض واتفاق الرياض التكميلي في 2014.
جندت قطر ثلاثي الشر الإرهابي عبدالعزيز المقرن، زعيم "تنظيم القاعدة في جزيرة العرب"، والثنائي الباكستاني خالد شيخ محمد والقطري عبدالله بن خالد آل ثاني (الذي شغل منصب وزير الأوقاف قبل انقلاب حمد على أبيه)، وهما المسؤولان عن تخطيط وتمويل وتنفيذ جريمة 11 سبتمبر.
حقق اجتماع المنامة الأحد الماضي أهدافه بتأكيد اهتمام الدول الداعية لمكافحة الإرهاب بتنسيق مواقفها، والتأكيد على مطالبها من قطر، وتقييم مستجدات تدخل قطر في الشؤون الداخلية للدول العربية.

قطر لم تتعلم الدرس؛ ولهذا أكد إجتماع المنامة على أن لا تنازل عن الشروط الثلاثة عشر ولا تراجع عن المبادئ الست التي أقرتها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب.

No comments: