July 12, 2017

الوثائق تكشف كذب قطر

الوثائق تكشف كذب قطر
عبدالله العلمي
العرب (اللندنية)
12 يوليو 2017

الآن وقد تم كشف وثائق اتفاق الرياض (2013) وآليته التنفيذية واتفاق الرياض التكميلي (2014) بين دول مجلس التعاون وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، لم يعد أمام قطر وذراعها الإعلامية الرخيصة إلا الانصيـاع للشـروط، وإلا فـإن الأزمـة ستطـول.
الوثائق أظهرت بكل وضوح تعهد أمير قطر خطيا بتنفيذ بنود الاتفاقية أمام قادة دول الخليج، وأبرزها وقف دعم تنظيم الإخوان وعدم إيواء عناصر من دول مجلس التعاون تعكر صفو العلاقات الخليجية. أضافت هذه الوثائق أدلة جديدة على سلسلة الكذب والنفاق التي أصرت قطر على الغوص فيها غير عابئة بتعهداتها الموثقة لدول مجلس التعاون.
مازالت إيران هي المستفيد الأول من خروج قطار الدوحة عن مساره وانزلاقه في متاهات ليس لها أول أو آخر. ملالي إيران يلعبون على حبلين؛ الأول خطتهم لإنشاء ممر بري يربط إيران بالبحر المتوسط ليساعدها على تزويد “حزب الله” الإرهابي بالأسلحة والمتفجرات في لبنان. أما الثاني فهو دعم ملالي إيران لقوات “حماية الشعب الكردية” في سوريا التي تصنّفها تركيا بالجماعة الإرهابية.
الأزمة القطرية فرصة سانحة لطهران للإمعان في شق الصف الخليجي. لماذا؟ لأن ملالي إيران يحلمون بتقويض “الناتو” العربي الإسلامي والذي أحد أهدافه مواجهة طموحات طهران التوسعية في المنطقة.
العلاقات الحميمة بين الدوحة وطهران ليست وليدة اليوم، بل هي قديمة وإن ظلت في الخفاء لسنوات، ومواقف قطر المستفزة والرافضـة للمطالب المشـروعة تصب أصلا في مصلحة ملالي إيران. دول الخليج العربية مطمع إيراني قديم ومستهدف، وأصبح واضحا أن الـوقت ليس متأخرا كثيرا لكي تنتهز طهران الفرصة وتبدأ بابتلاع قطر كما ابتلعت أجزاء من العراق الشقيق.
حان الوقت (بل ربما تأخرنا كثيرا) لتوجيه اتهام دولي واضح لإمارة قطر لتمويلها تنظيم القاعدة، وعلاقاتها الوثيقة والمشبوهة مع جماعة الإخوان المسلمين وطالبان وحماس وجبهة النصرة والعصابات الإرهابية الأخرى. الوثائق التي تم الكشف عنها هذا الأسبوع تضيف صفحة جديدة لسجل التآمر القطري على دول مجلس التعاون والعالم العربي.
تصريح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عن الأزمة الخليجية جاء واضحا “هناك نية حقيقية لاتخاذ إجراءات بحق قطر في الوقت المناسب ووفقا للقانون الدولي”. من هذا المنطلق، ربما بالإمكان تلخيص هذه الإجراءات في ثلاثة محاور هامة.
الأول، مطالبة البنوك الدولية وقف تعاملها مع البنوك والأموال القطرية المشبوهة.
الثاني، فرض حظر على ائتمانات المؤسسات المالية وتجميد التمويل والأصول الخاصة في قطر المتورطة بدعم الإرهاب.
الإجراء الثالث منع التحويلات المالية المشبوهة من قطر إلى الجهات المشتبه بتورطها بالإرهاب في مختلف أنحاء العالم.
البيان المشترك الصادر من السعودية والإمارات والبحرين ومصر هذا الأسبوع يؤكد بما لا يدع مجالا للشك تهرب قطر من الوفاء بالتزاماتها، وانتهاكها ونكثها الكامل لما تعهدت به. المطالب الثلاثة عشر التي تم تقديمها للحكومة القطرية كانت للوفاء بتعهداتها والتزاماتها السابقة والمذكورة أصلا في اتفاق الرياض.


لتصحيح المفهوم الذي تحاول قطر إقناع العالم به، الشعب القطري الشقيق ليس مقاطَعا أو محاصرا، بل أن القيادة القطرية هي المنبوذة من أقرب الناس إليها ومن معظم دول العالم.

http://alarab.co.uk/?id=113844

No comments: