May 16, 2017

كانڤا... ميساء الطيار

"كانڤا" ميساء الطيار



ديوان السيدة ميساء الطيار " كانڤا" لا ينبغي أن يبقى في الظل، فالقصائد رسائل وهمسات تنبض بأسرار الحب تأمرها الشاعرة بمجرد اشارة فتطيعها بلا إعتراض. "على جناح فراشة" تحمل الكثير من مشاعر أنثى حالمة، وأحرف تبحث عن شذا محبوبها لكنها خجولة تداعب الروح بالهوى. "قد أتى" ليست مجرد قصيدة، بل إصرار على الحب وطيف أماني عاشقة في إنتظار حبيب العمر إن أتى. لا يبدو أن القصيدة قصة حب خيالية، أو أن الشاعرة تؤمن بالصدف أو المعجزات.
قصيدة "مع قهوة الصباح" ربما كانت مغموسة حتى رأسها بالحب والورد وترنيمة طير، الوصف في القصيدة دقيق ورائع وفيها خيال يتسع لمحبة السماء. نلاحظ في أبيات قصيدة "صدفة"، أن الشاعرة ميساء الطيار ليست فقط إمرأة، بل وطن ينبض بالمشاعر ويحتضن اللقاء. وصفت الشاعرة الفراق ورائحة العطر عند اللقاء كأنها تعانق الكلمات بأحلى الذكريات.
الواضح من إيقاع  أحرف "برائحة القهوة" أنها لم تُكتب على ورق بل لحن جميل يعزف أسـى قيثارة. كذلك فإن في القصيدة معانِ قوية وصادقة تتحدى الواقع بخيلاء فرس كحيلة، وتكاد تتذوق طعم القهوة والهيل في أحرف راقصة. أما في "على بالي"، فقد تألقت الطيار برسم صورة الحبيب والروح والوجدان بكل نقاء وصفاء حتى تكاد ترى عذوبة العشق واضحة جلية بين الحروف والكلمات.
قصيدة "جبروت الصمت" خاطرة قصيرة، ومع ذلك، فهي تحمل مئات المعاني الجميلة والصور الدافئة. أبيات القصيدة قد تبدو مبعثرة لكن ألفاظها جميلة وإيقاعاتها موسيقية نثرية ممتعة. "رسالتي إليك" أوتار تدل على دفء خيال واسع، وهي دليل قاطع على احتضان الطيار لكلمات القصيدة الغزلية بإحساس مرهف ورومانسيه وصفيه لكثير من التفاصيل الدقيقة. أما "إلى متى" فهي حب يزرع في رحم الحياة مزيد من العشق برغم ألم الفراق.
قصيدة "لا تصدقني" تحمل وهج التلاعب الذكي بالمعاني وترادف الألفاظ وتعبر "بشقاوة طفلة صغيرة" عن مشاعر متقدة ووهاجة. أما "مقدر" فهي استسلام كامل للقدر بما يعتمل في اعماق نفس الشاعرة من أسرار.
لشاعرتنا ابيات وألفاظ جميلة فيها معان للحب والأمل بشكل بليغ، وفي ثناياها محاسن المعاني والبلاغة. معظم القصائد في ديوان "كانڤا" تقطف الهوى كإيقاع نغمة موسيقية حالمة رقيقة، أبياتها متناسقة والفاظها جميلة خلابة. ومع غروب كل قصيدة، تشرق في مملكة القارئ شمس أخرى تنادي أحرفها ان تكف عن معصيتها.
بإختصار، ديوان "كانڤا" لميساء أحمد أديب الطيار قصائد غزلية في مجملها تحمل مشاعر نارية متوقدة فيها الكثير من التمني والنداء.

No comments: