February 15, 2017

قل لها 'أحبك'

قل لها "أحبك"
عبدالله العلمي
العرب (اللندنية)
15 فبراير 2017

هذا المقال ليس عن عيد الحب (فالنتاين) حيث يُعَبِر العشاق عن حبهم بإرسال بطاقة معايدة، أو بإهداء الورود لمن يحبون. أتمنى أن نشعر بالحب في كل يوم في حياتنا، هذا الشعور الجميل بالأمان والرومانسية.
هل فعلا الزواج هو نهاية الحب، وأن كلا من الزوج والزوجة ينشغلان بالحياة العملية المليئة بالمسؤوليات والأولاد والعمل، وأمور الحياة الأخرى لدرجة أنهما يفقدان الإحساس بالرومانسية؟
معظمنا (على الأقل هؤلاء من جيلي) تزوج زواجا تقليديا. لا شيء جديدا؛ معظم الزيجات في العالم العربي تقليدية. إلا أن الشبان والفتيات هذه الأيام أصبحوا أكثر جرأة في التعبير عن حبهم، وربما الاتفاق على الزواج حتى قبل أن يعلم أهله أو أهلها، وهذه في نظري ظاهرة صحية جيدة.
للأسف، يعتقد بعض الغلاة أن الاحتفاء بعيد الحب دعوة للهرج والمرج واللهو والاختلاط والبدع والخرافات وغيرها من “المحرمات والمحظورات”، التي تؤدي إلى الفساد، بل قد يذهب البعض إلى أبعد من ذلك بتحريم الاحتفال بعيد الحب للمسلمين، أو المشاركة أو التهنئة به لأنه “تشبه بالكفار”. البعض الآخر يعتقدون أن الاحتفال بعيد الحب يدخل ضمن “الهجمات الشرسة التي يشنها الكفار على الأمة الإسلامية لطمس معالمها والقضاء على قيمها”. يا ساتر.
أما الشباب الناضج فهم يرون أن هذا العيد الجميل لا يتناقض مع قيم وعادات وتقاليد المجتمع المتمدن، عيد الحب احتفال يتبادل العشاق من خلاله الورود والهدايا، نقطة في آخر السطر.
ولكن أن تعيش الفتاة حالة رومانسية حالمة في فترة ما قبل وأثناء الخطوبة، ثم تتحمل عبء الحياة مع زوج جاف لا يتعامل معها بحب وحنان بعد الزواج فهذه حالة في منتهى الملل والطفش والحسرة والقهر.
يا أخي عيب عليك، هل من الصعب أن تقول لزوجتك “أحبك”؟ كيف غَيَرَ الزواج السمات الرومانسية من شخصيتك الأنانية، فتحولْتَ بين ليلة وضحاها من فارس أحلامها، إلى ضب في صحراء جرداء خالية من المشاعر؟ كم هو جميل أن تخصصا وقتا لتكونا بمفردكما بعيدا عن العمل والأطفال والأهل لاسترجاع تلك المشاعر الرومانسية التي أبدعتما في تأليفها وصياغتها في فترة الخطوبة.
ألم تشتق للعودة إلى ذكريات الحب والرومانسية بينك وبين الست الهانم زوجتك كما كانت في الأيام الخالية؟ لا بد يا روميو أنك مازلت تتذكر كلمات الهيام والغرام التي أغدقتها عليها وعلى عقلها وقلبها في فترة الخطوبة أو ما قبلها. لا بد وأنك تتذكر الكلمات المعسولة واللفتات الرومانسية وقصص الحب وأغاني العشق التي هبطت عليك فجأة أيام الخطوبة فأسرت قلبها وخطبت ودها. متى كانت آخر مرة أهديتها باقة ورد وقلت لها إنك اشتقت لها؟ اليوم فرصتك لدعوتها لعشاء رومانسي هادئ على ضوء الشموع.
أما أنت سيدتي، تعتقدين أن زوجك لم يعد معجبا بكِ، وأن الاهتياج لسماع صوته أصبح شيئا من الماضي؟ متى كانت آخر مرة ألقيت فيها نظرة على نفسك أو حاولت تغيير مظهرك “المبهدل” أو حتى أن تغيري تسريحة شعرك؟
الحل بيدك عزيزي الرجل وبيدكِ عزيزتي المرأة؛ قال الله تعالى “هُنَّ لباسٌ لكم وأنتم لباسٌ لهن”. دع زوجتك تشعر أنك تحبها بصدق… عانقها وقل لها “أحبك”.
https://goo.gl/kGnLvy

No comments: