December 2, 2015

عن السعودية ومصر والاخوان

عن السعودية ومصر والاخوان
عبدالله العلمي
العرب (اللندنية)
2 ديسمبر 2015

منذ نجاح مصر الشقيقة في تضميد جراحها التي سببتها جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، ازداد حقد التابعين للإخوان في مصر والسعودية للنيل من العلاقة المميزة بين البلدين الشقيقين. لماذا؟ لأن العلاقات السعودية المصرية أقوى من الحقد والكراهية.
توجيه الملك سلمان بن عبدالعزيز للخطوط السعودية باستمرار تسيير رحلاتها إلى شرم الشيخ من الرياض وجدة بعد حادث الطائرة الروسية جاء ليؤكد دعم الحكومة السعودية للسياحة في مصر الحبيبة. البيان الرسمي السعودي أكد على “الثقة التامة بالأمن المصري والجيش المصري” وعلى الثقة التامة بـ”حكومة مصر تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي”.
اللطمة الأخرى في وجه الملتحفين بعباءة الإخوان جاءت خلال قمة الدول العربية ودول أميركا الجنوبية في الرياض. التقى الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز، في مباحثات موسعة أكد فيها القائدان على “قوة ومتانة العلاقات الأخوية الوثيقة”. وزير الخارجية المصري، سامح شكري، كشف أن اللقاء أسفر عن “أمور ونتائج مهمة”، وأن “العلاقات مع السعودية قوية ويصعب اختراقها من أصحاب المصالح المغرضة”.
وبما أننا نتحدث عن “المصالح المغرضة”، فالعلاقات السعودية المصرية أقوى من أكاذيب الإعلامي السعودي المتعثر الذي تم “إخلاء طرفه” مرتين من رئاسة تحرير صحيفة سعودية مرموقة، ثم تَم إيقاف القناة الفضائية التي كان يحلم بإدارتها بعد سويعات من بدء بثها. المعني “غير المرحب به” دأب على التشكيك بالعلاقات السعودية تجاه مصر الشقيقة. مازال المذكور ينتهز كل فرصة للتسلل في ظلام الليل لدس السم بين الدولتيْن الشقيقتيْن، ومازال الفشل يحالفه في كل مرة.
هذا ليس كل شيء، بل أشاع أصحاب النفوس الضعيفة أقاويل عن تغيب القوات المسلحة المصرية عن القتال إلى جانب السعودية لتحرير اليمن من احتلال المخلوع صالح والحوثيين المدعومين من ولاية الفقيه.
العلاقات الإستراتيجية السعودية المصرية صارت أكثر صلابة لأنها تتسم بالقوة والاستمرارية والقدرات التي يتمتع بها البلدان على الأصعدة العربية والإسلامية والدولية. حتى واشنطن تراجعت عن قراراتها “بمعاقبة” مصر على فشل الإخوان بإدارة الحكم.
يقول عبدالرحمن الراشد في مقاله الأسبوعي “بهذا تُطوى صفحة تنظيم الإخوان بشكل نهائي من على المسرح الدولي. وبعد أن خسر تنظيم الإخوان تأييد الولايات المتحدة لـ(شرعيته)، التفت يأمل في تخريب العلاقات المصرية-العربية”. لعلي أضيف أن الذين طويت صفحتهم أيضاً هم المُدَرْعَمون، أتباع الإخوان، الذين حرصوا على طعن السعودية ومصر في الظهر عبر مقالاتهم ومقابلاتهم التي أزعجونا بها. أخص بالذكر الذين يعتقدون أن فكر الإخوان “جميل جمال… مالوش مثال”.
الخطوة التالية هي تفعيل “مجلس التنسيق المصري السعودي”، الذي جرى التوقيع عليه منذ أسابيع قليلة في الرياض. الهدف من المجلس “تعزيز التعاون الثنائي، واتخاذ كافة الخطوات التي من شأنها دعم العلاقات الأخوية” بين مصر والسعودية. المجلس سيتولى أيضاً الإشراف على تقديم المبادرات وإعداد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، والبرامج التنفيذية، ومتابعة تنفيذها.
هذه أيضاً فرصة لأعيد تذكير من ينتمون للإخوان مذهباً وعقيدة، أن السعودية أعلنت رسميا في 7 مارس 2014 أن جماعة الإخوان المسلمين في السعودية وخارجها جماعة إرهابية، وبالتالي تجريم من ينضم إليها أو يمولها أو يؤيدها أو يُبدي التعاطف معها.

http://www.alarab.co.uk/?id=67631

No comments: