May 31, 2015

تمويل حزب الله

تمويل حزب الله
عبدالله العلمي
الرؤية (الاماراتية)
31 مايو 2015

لم يأتِ تصنيف المملكة العربية السعودية الأسبوع الماضي لاثنين من قياديي حزب الله على خلفية مسؤوليتهما عن عمليات في أنحاء الشرق الأوسط مفاجئاً.
الأول هو خليل يوسف حرب قائد العمليات العسكرية المركزية لحزب الله والمسؤول الأول عن أنشطة حزب الله الخبيثة في اليمن. والثاني هو محمد قبلان الذي تولى رئاسة الخلية الإرهابية لحزب الله في مصر وشن هجمات إرهابية وأشرف على ممارسة أنشطة إجرامية حول العالم.
العامل المشترك بين حرب وقبلان ـ إضافة لخلفيتهما الإجرامية ـ هو نقل كميات كبيرة من الأموال لتمويل العمليات الإرهابية في المنطقة.
نشرت معظم الصحف المحلية والإقليمية والعالمية الموثوقة تفاصيل أنشطة حزب الله المالية المشبوهة، بل التف هذا الحزب الإرهابي وراوغ حول قرار مجلس التعاون الخليجي الذي ينص على ملاحقة أنشطته الاقتصادية.
أما المصادر الأخرى لتمويل نشاطات حزب الله الإرهابية فتأتي من شراء مؤسسات والحصول على عائداتها لصالح الحزب، إضافة لذلك، نشرت تقارير عدة عربية وعالمية أن حزب الله يواصل تمويل عملياته وأنشطته من تجارة المخدرات ويحمي كوادر وعناصر تابعة له متورطة في جرائم اتجار وترويج المخدرات.
تؤكد التقارير أن أنشطة حزب الله التجارية ارتبطت بشخصيات ذات علاقة مباشرة وغير مباشرة بحزب الله. هذا هو أسلوب عصابات المافيا في التغلغل في الشركات الأجنبية والتمدد الأفقي لكسب أكبر مساحة ممكنة من التمويل غير المشروع.
من الواضح أن قادة حزب الله باتوا يدركون أنه لا يمكن الاعتماد بصفة مستمرة على الدعم السوري أو حتى على المعونات الإيرانية. الاقتصاد السوري متآكل ويحتاج من يدعمه، والمعونات الإيرانية بدأت تتقلص من حجمها الذي بلغ 600 مليون دولار سنوياً في وقت من الأوقات. كذلك من الواضح أن العقوبات الدولية على سوريا وإيران أدت إلى تباطؤ في عملية نقل الأموال.
الخطير في الأمر أن الاتفاق النهائي الأمريكي ـ الإيراني في حال التوقيع عليه، سيمهد الطريق لحزب الله للحصول على المزيد من الدعم المالي من إيران، خصوصاً في مرحلة ما بعد سقوط نظام بشار الأسد.

No comments: