April 6, 2015

طفل التوحد لايحتاج الشفقة



طفل التوحد لايحتاج الشفقة
عبدالله العلمي
صحيفة الرؤية
6 ابريل 2015

شارَكَتْ معظم دول العالم المتحضر الأسبوع الماضي في اليوم العالمي للتوعية بمرض التوحد، الذي حدد في الثاني من شهر أبريل كل عام.
موضوع مرض التوحد أصبح يشغل اهتمام العالم بأكمله. البحرين، على سبيل المثال، تعمل بجد واجتهاد لتقديم برامج تأهيلية وعلاجية فاعلة من خلال تسليط الضوء على أهمية رعاية هذه الفئة الغالية على قلوبنا، كذلك تم في البحرين دمج 40 طالباً مصاباً بالتوحد في ثماني مدارس، وهناك خطة لزيادة عدد مدارس الدمج لفئة الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة ومن بينهم الأطفال المصابين بالتوحد.
من خلال اطلاعي المباشر ومتابعتي للجهود الخيرية، في البحرين أربعة مراكز لفئة التوحد ومنها مركز عالية للتدخل المبكر الذي شُرِفت بزيارته برفقة مديرته التنفيذية السابقة ريما الصلاح، ومركز الوفاء للإعاقة الذهنية والتوحد، ومركز الرشاد للتوحد، ومركز الخدمات التربوية (تفاؤل)، تقدم هذه المراكز العديد من الخدمات والبرامج المتخصصة التي تشكل النواة الأساسية في تجربة العمل بمجال التوعية بمرض التوحد وإعادة تأهيل الأطفال المصابين به.
انتشار التوحد بات أمراً يبعث على القلق، نريد إيجاد وتطوير مراكز للتدخل المبكر، وتقديم خطط علاجية فعالة مقننة ومعتمدة. نريد اتخاذ المزيد من الإجراءات لتكريس الجهود لمواصلة الاستثمارات في الأبحاث المتعلقة بمرض التوحد ودعم مراكز التأهيل المتخصصة بتقديم الخدمات لحالات اضطرابات التوحد.
طفل التوحد لا يحتاج للشفقة، فالهدف من رعاية أطفال التوحد هو تحسين حياتهم بما يكفل لهم ولأسرهم الحياة الكريمة، وهذا يعني بالدرجة الأولى دمج أطفال التوحد في المجتمع وتعزيز الثقة بأنفسهم وبقدراتهم من خلال مشاركتهم في المجتمع.
طفل التوحد لا يحتاج الشفقة، فالطفل المصاب بالتوحد لديه طاقات في حاجة لأن يتم دعمها بالمهارات الخلاقة ليكون فاعلاً ومنتجاً ومشاركاً في المجتمع.
كلي أمل أن تطبق دول مجلس التعاون التأمين الصحي على ذوي الاحتياجات الخاصة ومنهم الأطفال المصابين بالتوحد، مع توفير الكشف المبكر وتوفير الخدمات الأساسية اللازمة.
طفل التوحد لا يحتاج الشفقة، بل دمجه في المجتمع مثل كل المواطنين الصالحين الآخرين.

No comments: