April 27, 2015

الخليجيات أيضاً قاضيات

الخليجيات أيضاً قاضيات
عبدالله العلمي
الرؤية الاماراتية
27 أبريل 2015

عندما أدت خلود أحمد جوعان الظاهري اليمين القانونية في أبوظبي الأسبوع الماضي بوصفها أول قاض نسائي مواطن، أصبحت الإمارات العربية المتحدة الدولة الخليجية الثالثة التي تمكنت فيها المرأة من الوصول لمنصب قيادي في السلطة القضائية.
القاضية خلود الظاهري أول إماراتية وأصغر قاضية عربية تقف على منصة القضاء. الظاهري تبلغ من العمر ثلاثين عاماً وترافعت أمام المحاكم كافة بدرجاتها المختلفة، المدنية والتجارية والشرعية والجنائية والعليا. بذلك، تكون الظاهري ثالث خليجية تتولى القضاء في دول مجلس التعاون الخليجي.
الأولى البحرينية الدكتورة منى جاسم الكواري، التي تم تعيينها قاضية في المحكمة المدنية الكبرى في العام 2006، والثانية مها منصور آل ثاني، مساعد قاضٍ في قطر. الكويت وعُمان تستعدان لتعيين قاضيات في القريب العاجل، والسعودية فتحت الباب للمحاميات لمزاولة مهنتهن الشريفة. هذا دليل واضح أن المرأة الخليجية كاملة دين وعقل وأهلية وفكر.
تعيين قاضيات مواطنات في دول مجلس التعاون تجربة إيجابية – ولو جاءت متأخرة – لتمكين المرأة في سلك القضاء. هذه بداية الطريق، فالمرأة الخليجية تتطلع لاكتمال عقد تمكنها وتطورها ودخولها السلطات الثلاث: التنفيذية والتشريعية والقضائية.
إشراك المرأة في عمليات التنمية الشاملة في دول مجلس التعاون وتشجيعها للعمل في المجالات كافة على قدم المساواة مع الرجل دليل على إنجاز المرأة ونجاحها.
كالعادة في كل مناسبة يتم فيها تمكين المرأة، يصر البعض على تكميمها. هناك اعتراض على تعيين المرأة قاضية لأن هذا «غير جائز شرعاً بحكم القوامة والولاية، ولا يجوز عقلاً لغلبة العاطفة على العقل لدى المرأة».. كذلك يزعم البعض أن المرأة لا تصلح لتولي منصب القضاء، وأن الشرع لما نهى عن تولي المرأة الولايات العامة جاء بما يحقق المصالح ويدفع المفاسد. طبعاً هذا التبرير غير منطقي ولا يُعتد به.
قال الله تعالى «والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض»، ولم يحدد الذكر دون الأنثى. إضافة لذلك، فالروايات المفردة لا يُعتد بها في الأحكام ولا فرق بين قاض وقاضية.. كلاهما يتعامل مع القانون، ونصوص القانون لا تختلف بالضرورة بتغير جنس القاضي.

No comments: