April 13, 2015

هل إيران شريك نزيه؟

هل إيران شريك نزيه؟
عبدالله العلمي
الرؤية الاماراتية
13 ابريل 2015

كان حلم روسيا الأسبوع الماضي أن تضرب ثلاثة عصافير بحجر واحد بشأن اليمن، تعطيل صدور مشروع القرار الخليجي، مباغتة مجلس الأمن بمشروع قرار روسي أحادي، ثم اقتراح تعديلات تعجيزية على مسوّدة القرار الخليجي.
العصفور الأول، مشروع القرار الذي كانت ستقدمه دول مجلس التعاون الخليجي وعطلته روسيا يؤكد على ضرورة استئناف عملية الانتقال السياسي في اليمن بمشاركة جميع الأطراف اليمنية، ويدين تزايد الهجمات التي يشنها تنظيم القاعدة في اليمن وكذلك الإجراءات الأحادية المستمرة التي اتخذها الحوثيون وفشلهم في تنفيذ القرارات الأممية وسحب قواتهم من المدن والمؤسسات الحكومية.
مشروع القرار الخليجي يؤكد على الدعم التام لشرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ويدعو جميع الأطراف والدول الأعضاء إلى الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها تقويض وحدة وسيادة واستقلال وسلامة أراضي اليمن.
العصفور الثاني الذي كانت تحلم به روسيا هو تقديم مشروعها الهزيل الذي جاء أحادي الجانب والتوجه ويهدف بالدرجة الأولى إلى التشويش على مشروع القرار العربي. إضافة لذلك، القرار الروسي يطالب بكل وقاحة بإلزام تحالف «عاصفة الحزم» التي تقودها السعودية بتطبيق هدنة إنسانية خلال غاراته على اليمن، ولا يتضمن أية مطالب للحوثيين، سواء بالانسحاب من المدن التي استولوا عليها أو بالعودة للحوار.
أما العصفور الثالث فهو التعديلات التعجيزية التي اقترحتها روسيا على مشروع القرار العربي لتعطيل صدوره للمرة الثانية والتي شملت حظر الأسلحة على جميع الأطراف، وإقامة حوار بين التحالف وجماعة الحوثي، وهو طبعاً ما ترفضه دول الخليج.
هدف روسيا واضح وهو حرصها على حماية مصالحها في إيران وحماية مصالح إيران في المنطقة، وخصوصاً بعد أن فشلت الأخيرة في كسب عطف وود وتأييد تركيا وباكستان.
لا يمكن اعتبار إيران، على الأقل في الوقت الحالي، شريكاً نزيهاً لعدة أسباب من أهمها سعي إيران إلى بث الفتن، وتصدير ميليشياتها المتطرفة، وإيجاد بؤر تابعة لها في الدول الإسلامية، وتدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول العربية، وتأسيسها المجموعات الإرهابية في العراق واليمن ولبنان.

No comments: