January 24, 2015

رحم الله الملك عبدالله


رحم الله الملك عبدالله
عبدالله العلمي
الرؤية الاماراتية 
24 يناير 2015

قبل سويعات قليلة من فجر يوم الجمعة وافت المنية الملك عبداللـه بن عبدالعزيز عن عمر يناهز الـ 90. لم يكن الملك عبداللـه مجرد حاكم، ولكنه ـ رحمه اللـه ـ كان أباً وأخاً وصديقاً لكل مواطن سعودي.
كان للملك عبداللـه دور فعال في بدء الإصلاح في الداخل والخارج. أريد أن أركز هنا على دور الملك عبداللـه في التقريب بين أتباع الأديان والحضارات. لا بد أن السادس من نوفمبر 2007 يعتبر يوماً تاريخياً في عهد البابوية المسيحية، ففي هذا التاريخ زار الملك الراحل عبداللـه بن عبدالعزيز البابا بنيديكتوس السادس عشر في مقره في مبنى الفاتيكان في روما على بعد خطوات من كاتدرائية القديس بطرس التي تعتبر أكبر كنيسة مسيحية في العالم.
كان هذا الاجتماع الأول من نوعه بين البابا والملك السعودي الحاكم. اتخذ عبداللـه بن عبدالعزيز هذه المبادرة المهمة لمكافحة الشكوك التي بثتها بعض غرف الصحافة العالمية وسوء الفهم الذي كان من الممكن أن يؤدي إلى صدام الحضارات.
عندما صافح الملك عبداللـه بابا الفاتيكان، وكذلك عندما التقى ـ رحمه اللـه ـ مع ممثلي أتباع الأديان المختلفة، فهو كان يعبّر عن إيمانه العميق بأن الحوار هو السبيل الأمثل لحل القضايا الدولية المختلَف حولها بالطرق السلمية وضرورة السعي للتعايش بين المجتمعات بمختلف أديانها ومذاهبها.
زيارة الملك عبداللـه للفاتيكان ومن ثم تأسيس المركز العالمي للحوار بين أتباع الأديان، يؤكدان حرص المملكة على أهمية الحوار بين الأديان والحضارات لتعزيز التسامح الذي تحث عليه جميع الأديان ونبذ العنف وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار لشعوب العالم كافة بمختلف معتقداتهم وألوانهم وأجناسهم.
كعادة الصحافة الأجنبية، بثت بعض وسائل الإعلام الشائعات والأراجيف المشبوهة حول تسلسل الحكم في المملكة العربية السعودية وعن «الصراع على السلطة» بين أفراد العائلة المالكة. الحمدللـه، تم انتقال السلطة خلال سويعات قليلة بسهولة ويسر.
رحم اللـه الملك عبداللـه ووفق اللـه الملك سلمان.


No comments: