November 20, 2014

النسيج الإماراتي أقوى من تقاريركم





النسيج الإماراتي أقوى من تقاريركم
عبدالله العلمي
الرؤية
20 نوفمبر 2014
تقرير منظمة العفو الدولية الصادر قبل يومين يؤكد تسييس هذه المنظمة التي يبدو ظاهرها «إنسانياً» وحقوقياً، بينما هي تنحاز لطرف ما، ما يفقدها هدفها ومصداقيتها.
يزعم التقرير أن دولة الإمارات تقمع المعارضة ولا ترحب بالنقد أو الدعوة إلى الإصلاح خلال ما أسمته المنظمة في تقريرها «الفترة بعد الانتفاضات الشعبية العارمة التي اجتاحت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».
هل يقصد التقرير «بالمعارضة» نسيج دولة الإمارات الاجتماعي المتماسك وبنْيتها الحضارية المتكاملة التي شهدت عبر تاريخها المشرق تعايشاً إنسانياً فريداً؟ أم أن التقرير يقصد «بالمعارضة» سياسة الإمارات المتفهمة لطبيعة الآخر والمدركة لخصوصية المقومات الفكرية والحضارية. أو ربما أن التقرير يقصد التسامح الديني الثقافي الذي تشهده دولة الإمارات، وهو لا يحتاج هنا، أو في أي مجال آخر، إلى دليل لتأكيده، كونه من الصفات الفطرية في مجتمع الإمارات المتسامح.
تذكرت أثناء قراءتي للتقرير «الأعوج» تأكيد الراعي البابوي الدكتور باول هندر ممثل الفاتيكان في الخليج العربي وأسقف كاتدرائية القديس يوسف الكاثوليكية في كلمته في إحدى المناسبات في أبوظبي عن احترامه وتقديره لدولة الإمارات للتعايش والإخاء توفير الظروف التي تمكن الناس من العيش معاً والتعبير عن عقائدهم برفق متبادل لخير الجميع.
ربما كان الأجدى بمعدي التقرير المشبوه الحضور في الأسواق العامة، لعلهم يشاهدون شخصاً يتجول وبعض المسؤولين من دون رسميات أو حراسة؛ لعل تسامح وتواضع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يعطيهم درساً في كتابة التقارير الحقوقية. أو ربما لو كان معدو التقرير قد مروا أمام إحدى المدارس لشاهدوا رجلاً يجلس على رصيف المدرسة وإلى جواره طفلة صغيرة تنتظر والدها الذي تأخر في اصطحابها من أمام المدرسة؛ لعل الحس الإنساني للشيخ محمد بن زيد ولي عهد أبوظبي يعطيهم درساً في معنى الأبوة والرأفة والإنسانية.
الهدف من هذا التقرير «الملتوي» تعطيل خارطة الطريق لتطوير دولة الإمارات ونموها الاقتصادي الإقليمي العالمي.
ولكن الإماراتيين أكثر ذكاء وفطنة من هذه الادعاءات، والشعب الإماراتي قادر على تقرير مصيره وتعزيز وحدته الوطنية من دون وصاية أو تحريض من أحد.
في زيارتي الأخيرة لمصر «أم الدنيا» التقيت بمعالي السفيرة ميرفت التلاوي، رئيسة المجلس القومي للمرأة على هامش مؤتمر تمكين المرأة في جامعة الدول العربية، وتناقشنا في أمور كثيرة عن وضع المرأة العربية. في الفترة نفسها، كانت السفيرة التلاوي تحضر ندوة عن دور المرأة في المجتمع المصري. لم أستغرب أن السفيرة التلاوي طردت أعضاء الوفد الأوروبي الذي حضر لمراقبة الشؤون المصرية المحلية من القاعة، بعد رفض السفيرة للتقرير الصادر من الوفد الأوروبي والذي تضمن الكثير من الافتراءات والادعاءات على الشعب المصري.
بالمختصر .. أرى ألا نعير تقرير منظمة العفو الدولية أي انتباه، ونكمل المسارات كما نريد لها.


No comments: