October 27, 2014

أبوظبي...كلنا معاً



أبوظبي...كلنا معاً
عبدالله العلمي
صحيفة الرؤية الاماراتية
27 أكتوبر 2014

المهرجانات السينمائية تجربة ممتعة، خصوصاً لمن يعشق الأفلام الوثائقية التي من الصعوبة مشاهدتها في أي مكان أو مناسبة أخرى. مهرجان أبوظبي السينمائي فرصة للتعارف واكتشاف الثقافات ولقاء المخرجين وتجديد الصداقات القديمة، وكذلك لتقييم الأعمال السينمائية خلال الجلسات التي تلي عروض الأفلام.
لم يقتصر المهرجان هذا العام على عرض نخبة من الأفلام من أنحاء العالم، بل استضاف أيضاً عدداً من الفعاليات الجانبية المميزة. يقدم المهرجان 196 فيلماً من 61 دولة، و9 عروض عالمية أولى.
استطاع المهرجان السينمائي فعلاً خلال سنوات قليلة أن يصبح جزءاً مهماً من فعاليات أبوظبي الثقافية والفنية.
الحدث الجميل الذي شدّ الجمهور هي مشاركة أطفال وآباء ومعلمين في برنامج «كلنا معاً» .. عمل مسرحي وموسيقي مؤثر وبديع نظمته دولة الإمارات وخُصِص للأطفال الذين يعانون التوحّد.
أما الفيلم الجديد لعلي مصطفى الذي عُرض في مهرجان هذا العام «من أ إلى ب» فهو يتحدّث عن رحلة لـ 3 إماراتيين تنطلق من أبوظبي (الحرف أ) إلى بيروت (الحرف ب)، وما يتخللها من مفارقات ومغامرات رمزية. يقوم الفيلم على أركان فنية جميلة بما فيها الإنتاج الخارج عن المعتاد والمألوف، هذه بلاشك نقلة إيجابية لترسيخ الحضور القوي للعمل السينمائي الإماراتي. نعم، السينما هنا ثقافة وفن وحضارة وهي مباحة ومتاحة للجميع من دون استثناء.
مهرجان أبوظبي السينمائي ليس الوحيد في المنطقة، بل هناك منافسون رائدون في دبي وبيروت وقرطاج والقاهرة، ولكن أبوظبي سجلت مرة أخرى نجاحاً عالمياً كتبت عنه وسائل الإعلام من سيدني إلى هوليوود عاصمة السينما العالمية.
كعادة الشعب الإماراتي المضياف، شارك عدد كبير من الفتيات والشباب المتحمسين شكلاً وروحاً وخُلقاً من طلاب الجامعات والخريجين الجدد في فرق المتطوعين في المهرجان. هذا ليس بغريب، فقد تعودنا على حُسن أخلاق ومهارة الشباب في الفعاليات المهمة في الإمارات.
أثبت مهرجان أبوظبي السينمائي للعالم أنه مركز الصفوة التي تنطلق منها أهم الأفلام الدولية والمحلية. وكما قال علي الجابري مدير المهرجان «لا مكان عندنا للتراجع والجمود».


No comments: