September 24, 2014

الخرافات العشر عن السعوديين

الخرافات العشر عن السعوديين
عبدالله العلمي
العرب اللندنية
24 سبتمبر 2014

نسمع من فترة إلى أخرى إشاعات “مُغرضة” عن تصرفات السعوديين نكتشف بعدها أنها مجرد خرافات وأساطير للنيل من عاداتنا وتقاليدنا.
الخرافة الأولى انتشار حالات العنف ضد المرأة في السعوديـة، ومنها قضية “الرجل” المتهم بضرب زوجته وركلها على بطنهـا الأسبوع الماضي في جدة. تلفيق الأدلة والقرائن الطبية الرسمية عنوة ضد الزوج بأنه أصاب زوجته بكدمات في وجهها وذراعها ورضوض في جميع أنحاء جسمها لا تعني شيئا. الموضوع عادي جدا، الرجل “بيدلّع” أم العيال حبتين، وبعدين نسيتوا “ضرب الحبيب زي أكل الزبيب”؟
الخرافة الثانية ازدياد حالات العنف ضد الأطفال، وآخرها تعرض طفلة تبلغ من العمر 10 أعوام لعنف أسري في عرعر. التقرير الطبي منحاز إلى جانب الطفلة “المفترية”، كل الموضوع أن الأب ربطها من عنقها، ثم وجه لها ضربات على جسدها مما سبب دخولها إلى قسم العناية المركزة. ثم بصراحة هذه ليست أول أو آخر مرة يؤدب فيها “أب” أبناءه. ألم يصنف بعض الفقهاء أبوابًا في تأديب الطفل إلى درجة أنّهم أعفوا الأب من القصاص إن قتله؟ يعني الموضوع ما يستأهل.
الخرافة الثالثة التي ضخمها الإعلام دون وجه حق هي سلخ “أب” في جازان رأس ابنه ثم سكب مواد حارقة عليه. الأمر سهل ولا يحتاج كل هذه الضوضاء، الأب سلخ 50 بالمئة فقط من رأس الطفل. لماذا؟ أثبتت التحريات أن الطفل “العاق” لم يستجب لأوامر أبيه بالتسول لتوفير احتياجات الأب من المخدرات. الحل عادي جدا، وهو عرض الأب على لجان المناصحة، حتى وإن عاد لـ”السلخ” مرة ومرتين وعشرا، فمن المؤكد أن حالته ستتحسن.
الخرافة الرابعة المطالبات المستميتة لإعادة تأهيل المعلمين و”تنظيف” المناهج الدراسية من الشبهات. آخر هذه الخرافات المعلم الذي مزق الكتاب المدرسي أمام طلابه لاحتوائه على صور فتيات. يا للهول! صور فتيات؟ وفي كتاب مدرسي! لم أستغرب حشد الأقلام لمهاجمة المعلم النابغة لأنه أمر طلابه أن يمزقوا كتبهم. بصراحة أستغرب أن يلوم بعض كتاب الرأي “التغريبيين” المعلم إلى درجة أن بعضهم ربط تمزيق الكتاب بالتطرف! المعلم ببساطة يحتسب لإنكار المنكر، صورة المرأة، مثل صوتها، عورة حتى لو كانت طفلة. هل نسيتم عبقري نظرية “الطفلة المشتهاة”؟
الخرافة الخامسة هي توظيف رجال الدين الشرع والفضائيات لصالح الأيديولوجيا القائمة على التشكيك والترهيب والتخويف، كل هذا لأن شريحة معينة في المجتمع تعارض سن قانون يجرم التحرش بالمرأة. بعض أعضاء الشورى، رجالا ونساء، وقفوا وقفة واحدة أمام هذا المد الليبرالي الداعي إلى سن قانون للتحرش. نقولها للمرة الألف: بيئة العمل للمرأة غير آمنة بسبب الاختلاط، وحتى إذا كانت المرأة بمرارة الحاجة وضيق ذات اليد والهوان والذل لكسب لقمة العيش، فأشرف لها الجلوس في بيتها دون عمل.
الخرافة السادسة أن معظم السعوديين يغادرون وطنهم في إجازات الأعياد (عفوا العيدين) بحثا عن الترفيه والمتعة. طبعا هذه الأسطورة تندرج تحت بند “أنت محسود يا ولدي”. المواطن السعودي يعشق تمضية العطلات في بلده، الذي يتمتع بأفضل الأماكن السياحية في الشرق الأوسط حسب الضوابط وبأنسب الأسعار.
الخرافة السابعة أن السعودي يعاني اقتصاديا وحالته المادية والاجتماعية غير مستقرة. هذه طبعا إشاعة ليس لها محل من الإعراب، معظم المواطنين، حسب تصريح وزير التخطيط رعاه الله، يمتلكون بيوتهم. كذلك فإن نسبة مديونية المواطنين للبنوك منخفضة جدا لأن المواطن لا يستدين إلا نادرا، وبالكاد يصرف راتبه بالكامل بسبب تدني الأسعار. أكيد تتذكرون سالفة “البحبوحة” و”المواطن يعيش بمستوى عال من الرفاهية” ولا ينكر هذا إلا جاهل أو جاحد أو ظالم.
الخرافة الثامنة عن ثنائية المرور والصحة. من المعيب أن يزعم البعض قلة عدد الأسِرّة في المستشفيات، هذه طبعا إشاعة مغرضة أخرى لأن الموطن لا يسرع ولا يقطع الإشارة بتاتا، أي أن عدد الحوادث المرورية هي الأقل في العالم. بالتالي لا حاجة إلى زيادة عدد الأسرّة أو بناء المزيد من المستشفيات.
الخرافة التاسعة ارتفاع نسبة البطالة بين النساء. الوطن ليس بحاجة إلى طبيبات وفنيات وممرضات أو موظفات في البنوك والشركات. بيت القصيد طبعا المرأة العاملة في وسائل الإعلام وما تحمله من تسيب و”تَمَكْيُج” و”تبرج صارخ” والعياذ بالله. الاختلاط وقيادة المرأة وعمل المرأة كاشيرة أو بائعة من الموبقات ولن تجلب لنا سوى الخراب.
الخرافة العاشرة أن الشعب السعودي لا يعرف البهجة والفرح. للأسف تم تضخيم موضوع مطالبة المحتسبين بمنع الاحتفال باليوم الوطني. أين الخطأ؟ هذا “العيد” مثله مثل الجنادرية ومعرض الكتاب ومهرجان عكاظ والاحتفالات الأخرى، يحتوي على الكثير من المخالفات والمنكرات.
أعوذ بالله… حلم مزعج آخر!

http://www.alarab.co.uk/?id=33776


No comments: