September 22, 2014

أهلاً بالتقنية في مدارسنا

أهلاً بالتقنية في مدارسنا
عبدالله العلمي
الرؤية (الاماراتية)
22 سبتمبر 2014

الخبر الذي نشرته «الرؤية» الأسبوع الماضي عن خطة وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات لإعداد معايير جديدة لتدريس مواد العلوم بما فيها الجيولوجيا والأحياء والرياضيات والفيزياء، خطوة رائدة في الطريق الصحيح. الهدف من توظيف استخدامات التقنية الحديثة في التعليم يساعد على تفاعل الطالب مع الواقع الذي يعيشه.
ذكرني هذا الخبر بما قامت به إحدى المدارس الثانوية في الجبيل الصناعية في السعودية. المدرسة وزعت أجهزة «آيباد» على طلابها، لتصبح جميع المناهج ـ بما فيها متطلباتها التفاعلية – متوفرة على الأجهزة اللوحية، وبذلك لا يحتاج الطالب للكتاب إلا في حدود ضيقة جداً. هذا ليس كل شيء، بل توفر المدرسة المعنية خدمة الإنترنت اللاسلكي في كافة قاعات الدراسة ومرافق المدرسة لتمكين الطالب من الحصول على المعلومة والتفاعل مع الدروس بصورة رقمية.
المهم طبعاً ليس فقط «الوعاء» الذي نقدم فيه المعلومة لأبنائنا الطلاب، ولكن أيضاً ماذا نقدم في هذا «الوعاء»، وأقصد المناهج الدراسية وكذلك الطرق والأساليب المستخدمة في نقل المعلومة.
تجربة الإمارات انطلقت من تطبيق المبادرة العالمية «ستيم» في جميع المراحل التعليمية. باختصار، المبادرة هي نقلة نوعية من التعليم الإلكتروني إلى التعلم الذكي وتمكين الطلاب من التفاعل مع المشروعات العلمية، وكذلك المساهمة في تطوير المناهج المتخصصة في العلوم والرياضيات بشكل تقني متكامل.
بالمقابل، علينا الحد من تشويه مناهجنا الدراسية وخصوصاً عن صورة المرأة في الإسلام. للأسف يتم تصوير المرأة في كثير من الأحيان بالصورة التي توافق رؤية وتوجه وهدف بعض معدي المناهج، ثم نسبتها إلى الإسلام ظلماً وبهتاناً. الأمثلة كثيرة، وربما أخطرها اعتماد بعض مناهجنا الدراسية للأحاديث الضعيفة والموضوعة والمنكرة لتعزيز فكرة معينة يريد معدو المناهج الدينية غرسها في أذهان أبنائنا وبناتنا بالقوة الجبرية.
تدريس المواد الدينية ضرورة لإكمال دور البيت والمسجد في تنشئة جيل واع وصالح، على أن تكون الرسالة واضحة وأمينة ونبيلة. آمل أن تسعى باقي المدارس في جميع دول مجلس التعاون لبذل الجهود لتطوير نظامنا التعليمي شكلاً ومضموناً.

No comments: