August 15, 2014

اقتصاديون يؤكدون أن الهيمنة الذكورية سبب فقر المرأة السعودية

اقتصاديون يؤكدون أن الهيمنة الذكورية سبب فقر المرأة السعودية
مجلة "لها"
15 أغسطس 2014

كشفت دراسة معمّقة عن الفقر المؤنث  في السعودية، هي الأولى من نوعها، أبرز سمات الأنثى الفقيرة في المجتمع السعودي، وهي: الأمية، وضعف التعليم، وقلة فرص العمل، إضافة إلى عدم وجود عائل بشكل مباشر أو غير مباشر. وأثبتت الدراسة التي أصدرتها مؤسسة الملك خالد الخيرية، وأعدّها مركز إيفاد للدراسات والاستشارات، انخفاض المستوى التعليمي للأنثى الفقيرة، إذ بلغت نسبة الأميات من العينة 42.2 في المئة، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمتوسط الأعمار، إذ تتركز الفترة العمرية لأفراد العينة بين 20 و50 سنة، ما يعد مؤشراً لأن الأمية ما زالت مشكلة تعاني منها الأنثى، في حين أن 25.4 في المئة لم يتجاوز تعليمهن المرحلة الابتدائية.

عبدالله العلمي: علينا تلبية مطالب المرأة السعودية وتغيير الثقافة والعادات المتشددة
قال الكاتب الاقتصادي والمهتم بشؤون المرأة عبدالله العلمي إن المقصود بالفقر المؤنث «ما يرمز إلى الأنثى الفقيرة، مقروناً بانتشار الأمية، وضعف التعليم، وقلة فرص العمل أمامها، وعدم وجود عائل لها، بشكل مباشر أو غير مباشر». ولفت إلى أن «الدراسة التي أصدرتها مؤسسة الملك خالد الخيرية، وأعدّها مركز إيفاد للدراسات والاستشارات، اعتمدت في تحليلها لظاهرة الأنثى الفقيرة على عدة عوامل أساسية، منها نسبة الأميات مقارنة بمتوسط الأعمار، وهي نسبة كبيرة، وتدني مستويات التعليم الذي نتج عنه انخفاض الوعي العام، صحياً أو اجتماعياً، وتدني الإلمام بالحقوق الشرعية والمدنية الحياتية. من الأسباب الأخرى المؤدية لظاهرة الأنثى الفقيرة، السلطة الذكورية المُطلقة، وخاصة ما يتعلق بمنع الفتاة من التعليم، أو من إكمال تعليمها، مما ينتج عنه عدم تمتعها بحقها في الحصول على عمل، أو حصر عملها إن وجد، في وظائف ومهن متدنية ومحدودة جداً لا تتطلب مهارات عقلية أو فكرية.  أما الأسباب الأخرى، فتتعلق بعدم تمتع المرأة ذات الدخل المحدود جداً بحرية التنقل، وعدم السماح لها بالقيادة. كما تتعقد الأمور أكثر إذا أضفنا إلى هذه الاعتبارات انخفاض الضمان الاجتماعي، والإقصاء المجتمعي، وغلاء المعيشة».
وعن الآلية التي  تصلُح لتقليل المشاكل التي تعكسها هذه الدراسة، أشار العلمي إلى أن «الآلية الفاعلة هي نزع الولاية الذكورية المتسلطة، وزيادة فرص التعليم للفتاة السعودية، لجميع الفئات العمرية، والمستويات التعليمية، مع نشر التوعية العامة الحقوقية والصحية والاجتماعية. إضافة إلى ذلك يجب إتاحة فرص العمل للفتيات في وظائف ومهن كريمة مع تدريبهن على اكتساب مهارات جديدة. وكشفت دراسة حديثة أعدتها إحدى الجامعات السعودية أن 60 في المئة من السيدات المتعلّمات في السعودية عاطلات عن العمل، أي 7 فتيات بين كل 10 فتيات، وهو ما يؤكد أن المرأة ما زالت تعيش في الجانب المظلم. وفي حال حصولها على وظيفة، يجب توفير المواصلات الحديثة الملائمة، أو السماح للمرأة بالقيادة، لقضاء حاجاتها اليومية، مثلها مثل الرجل الموظف. باختصار، علينا تلبية مطالبات المرأة السعودية بحقوقها، وتغيير الثقافات ذات التصورات والعادات الذهنية المتشددة، لتصحيح المفاهيم، والرؤى الملتبسة بالأعراف والعادات السلبية».

http://www.lahamag.com/Details/32449

No comments: