August 4, 2014

أحبك


أحبك
عبدالله العلمي
الرؤية الاماراتية 
4 أغسطس 2014

هل الزواج فعلاً هو نهاية الحب، وأن الزوج والزوجة ينشغلان بالحياة العملية المليئة بالمسؤوليات والأولاد لدرجة أنهما يفقدان الإحساس بالرومانسية؟
معظمنا (على الأقل هؤلاء من جيلي) تزوج زواجاً تقليدياً. لا شيء جديد؛ معظم الزواجات في العالم العربي تقليدية. إلا أن الشباب والفتيات هذه الأيام أصبحوا أكثر جرأة في التعبير عن حبهم وربما الاتفاق على الزواج حتى قبل أن يعلم أهله أو أهلها، وهذه في نظري ظاهرة صحية جيدة.
ولكن أن تعيش الفتاة حالة رومانسية حالمة في فترة ما قبل وأثناء الخطوبة، ثم تتحمل عبء الحياة مع زوج جاف لا يتعامل معها بحب وحنان بعد الزواج، فهذه حالة في منتهى الملل والطفش والحسرة والقهر.
يا أخي عيب عليك .. هل من الصعب أن تقول لزوجتك «أحبك»؟ كيف غيّر الزواج السمات الرومانسية من شخصيتك الأنانية، فتحولْتَ بين ليلة وضحاها من فارس أحلامها إلى ضب في صحراء جرداء خالٍ من المشاعر؟ كم هو جميل أن تخصص وقتاً لتكونا وحدكما بعيداً عن العمل والأطفال والأهل لاسترجاع تلك المشاعر الرومانسية التي أبدعت في تأليفها وصياغتها في فترة الخطوبة.
ألم تشتق للعودة إلى ذكريات الحب والرومانسية بينك وبين الست الهانم زوجتك كما كانت في الأيام الخالية؟ لابد يا روميو أنك ما زلت تتذكر كلمات الهيام والغرام التي أغدقتها عليها وعلى عقلها وقلبها. لابد أنك تتذكر الكلمات المعسولة واللفتات الرومانسية وقصص الحب وأغاني العشق التي هبطت عليك فجأة أيام الخطوبة فأسرت قلبها وخطبت ودها. متى كانت آخر مرة أهديتها باقة ورد وقلت لها إنك اشتقت لها؟
أما أنتِ سيدتي، تعتقدين أن زوجك لم يعد معجباً بكِ وأن غليان القلب عند لقاء الحبيب والحنين لسماع صوته أصبحا شيئاً من الماضي؟ متى كانت آخر مرة ألقيتِ فيها نظرة إلى نفسك أو حاولتِ تغيير مظهرك «المبهدل» أو حتى أن تغيري تسريحة شعرك؟
الحل بيدك عزيزي الرجل؛ قال الله تعالى: «هُنَّ لباسٌ لكم وأنتم لباسٌ لهن». دع زوجتك تشعر بأنك تحبها بصدق .. عانقها وقل لها «أحبك».


http://alroeya.ae/2014/08/04/167889

No comments: