July 21, 2014

المحطة القادمة...المريخ

عبدالله العلمي
الرؤية الاماراتية
21 يوليو 2014

يشهد العالم في العام 2021 وصول المسبار الفضائي الإماراتي لكوكب المريخ بعد رحلة تستغرق تسعة أشهر يقطع خلالها أكثر من 60 مليون كيلومتر.
تأتي هذه الرحلة تزامناً مع الذكرى الخمسين لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة. لن ينتظر العلماء الإماراتيون كثيراً، فهم قد بدؤوا فعلاً وبشكل رسمي السباق العالمي لاستكشاف الفضاء الخارجي متزامناً مع إنشاء وكالة الفضاء الإماراتية.
نعم، دخلت الإمارات عصراً جديداً من التطور العلمي والتقني وبدأت تتضح قدرة واستعداد المواطن الإماراتي للتعامل مع التقنية بكل نجاح وتفوق. فريق العمل الإماراتي يستعد للانطلاق للمحطة المقبلة؛ رحلة استكشافية علمية تصل للكوكب الأحمر خلال سبع السنوات المقبلة.
تجاوزت الاستثمارات الإماراتية المرتبطة بصناعات ومشاريع الفضاء 20 مليار درهم. إطلاق المسبار الفضائي الإماراتي يضيف لبنة صلبة جديدة لهذه الاستثمارات ويعزز منظومة المعرفة والتطور التقني إضافة لبناء كوادر بشرية وطنية على درجة عالية من التنافسية العلمية.
ولكن لماذا المريخ؟ قطاع الفضاء يعد الركيزة الأساسية لدعم مسيرة التميز، وهذه الخطوة تعزز من ريادة دولة الإمارات وتفوقها على خريطة العالم المتقدم علمياً وتقنياً. مشروع المسبار الفضائي سيكون بنية أساسية لصناعة فضاء إماراتية إضافة لتوفير فرص عمل جديدة للمواطنين وتعزيز الاقتصاد الوطني وتنمية الفرد والمجتمع الإماراتي.
إضاقة لذلك، المؤهلات الاقتصادية لدولة الإمارات تشهد على استعدادها لخوض هذه التجربة الفريدة؛ فالإمارات تحتل المرتبة الثانية والعشرين على مستوى العالم في أسعار الصرف في السوق، وهي ثاني أكبر دولة في القوة الشرائية للفرد الواحد، وعلى نسبة عالية نسبياً في مؤشر التنمية البشرية للقارة الآسيوية وتأتي في المرتبة السابعة في العالم من حيث احتياطياتها النفطية. بالتالي، فإن الإمارات مؤهلة لاحتضان أحدث الإنجازات العلمية والعمل على إكمال مسيرة الرقي والتطور والتنمية المستدامة.
الإيجابيات الناتجة عن هذا المشروع العلمي الضخم كثيرة، ربما من أهمها خلق بيئة محفزة للإبداع العلمي تكون قادرة على استقطاب طاقات الشباب الإماراتي وتوجيهها للمسار التنموي الصحيح وبناء مستقبل واعد وتحقيق أهداف خطط التنمية الشاملة.

http://alroeya.ae/2014/07/21/165033

No comments: