July 14, 2014

الحصان والأسهم

الحصان والأسهم
عبدالله العلمي
الرؤية الاماراتية
14 يوليو 2014

حدثنا ابن الحميدي في أحد المنتديات عن حكمة قديمة عند الهنود الحمر تقول: «إذا اكتشفت أنك تركب حصاناً ميتاً (أو على وشك الموت) فإن أفضل استراتيجية هي أن تنزل عنه». أنقل هنا ـ بتصرف ـ تطبيق هذه النظرية على تداول الأسهم.
يعتقد البعض ـ وخصوصاً الهوامير ـ أن استعمال سوط أقوى (شراء سهم عود) قد يشجع الحصان على النهوض والمضي قدماً ويتغير اللون الأحمر إلى أخضر. أما بعض شركات الاستشارات فهي «مهووسة» بتشكيل لجان لعمل دراسات جدوى لهذا الحصان وتأليف الخطط مما ينتج عنها زيادة التجزئة وانعدام الشفافية.
شركات أخرى تعتقد أن رفع معايير ركوب الأحصنة المريضة هو الحل. بمعنى آخر، تأجيل تطبيق القوانين والتساهل في تفعيل الأنظمة لأن ذلك يرفع علاوة الإصدار والعمولات التي «تُشفط» من جيوب صغار المتداولين. ماذا عن إجراء مقارنة مع الخيول المريضة الأخرى؟ بما أن هناك شركات أيضاً مريضة وربما وهمية في السوق، فلا بأس من «التراجع التصحيحي» بغض النظر عن مستوى الدعم أو الحدود الدنيا المنخفضة.
هناك من يعتقد أن ربط عدة خيول مريضة مع بعضها يزيد من سرعتها، أي «إعادة هيكلة» أو «دمج» مما ينتج عنه «تدوير نفس السهم» على أمل خفض النفقات وزيادة الربحية. البعض الآخر يجزم أن نقل مخصصات مالية إضافية ترفع أداء الحصان، وأن «تسييل المحافظ» وخصوصاً من قبل المضاربين نتيجتها «جني الأرواح».
الفلاسفة يؤكدون أن شراء أدوات تجعل الحصان المريض يجري بسرعة أكبر أو ما يعرف «بالترقيع» يحد من مستويات الذبذبة لتستفيد «النخبة» القليلة من المساهمين. محال التخفيضات رفعت شعار أن الحصان يكون «أفضل وأسرع وأرخص» إذا كان مريضاً، ولهذا ترتفع مكررات الربحية في الشركات الخاسرة لمستويات عالية يصاحبها «تلميع» اللوحات الخارجية. أما جاري، موظف البنك، فهو يعتقد أن أفضل حل هو ترك الحصان المريض على ما هو عليه لعله يسترجع صحته وعافيته. هذه الطريقة تسمى «التصحيح التلقائي» الذي يشهده السوق نتيجة للسيولة المالية التي يضخها الصغار في جيوب الكبار.

http://alroeya.ae/2014/07/14/163524

No comments: