June 9, 2014

تفاءلوا بالخير تجدوه

تفاءلوا بالخير تجدوه

عبدالله العلمي
الرؤية 9 يونيو 2014

وجدت من تجربتي العملية كمدرب في «التفكير الايجابي» أن هناك أسباب عدة لفشل البعض في تحقيق رغبتهم في الوصول للحد الأدنى من السعادة.

يعتقد البعض أن لديهم الكثير من الوقت للوصول للهدف التالي في حياتهم العملية أو العائلية، وبالتالي فإن النجاح سيأتيهم على طبق من ذهب ولاداعي للعمل الجاد للوصول إليه.
في أحيان أخرى، عدم الرغبة في النجاح والإنجاز يقوض التركيز، وهذا بالتالي قد يحفز على الكسل الذي يؤدي للفشل.
الخبر السيئ هنا هو أن ما نفكر به في عقولنا مع مرور الزمن يخلق الواقع الذي (نريد) أن نعيش فيه، فإذا فكرنا ولو للحظة قصيرة أننا غير قادرين على إنجاز عمل ما، فإن هذه الصورة الذهنية تصبح واقعاً.
التفكير الإيجابي يساعد على إدارة حياتك، بل حتى في تحسن صحتك في كثير من الأحيان، الأدلة كثيرة وجدنا مثلاً أن التفكير الإيجابي يساعد على الشفاء من مرض السرطان.
كلنا نعرف السؤال القديم عن الكأس نصف الفارغ أو نصف المليء، بمعنى آخر نظرتك المتفائلة أو المتشائمة للحياة، تؤكد الدراسات أن السمات الشخصية مثل التفاؤل والتشاؤم يمكن أن تؤثر مباشرة على صحتك ومدى سعادتك في الحياة.
البعض يتعذر بعدم وجود أي شغف أو سبب مقنع للتحرك والإنجاز، وهذه كارثة، لأنها تخلق ممارسة التعايش مع السلبية، عوضاً عن العمل، للتغلب على السلبية.
البعض الآخر يعتقد أنه قد فاتهم القطار لتغيير اتجاه حياتهم أو أن تحقيق الهدف سوف يستغرق وقتاً طويلاً، وبالتالي لا داعي للعمل الجاد، الموظف الذي يحصل على راتب شبه مريح، قد يجد قمة السعادة في الاستمرار في هذا العمل من دون أي تغيير يذكر.
لا أقصد طبعاً أن تكون نظرتك للعالم من خلال عدسات وردية أو التغاضي عن الجوانب السلبية في الحياة، التفكير الإيجابي يعني في الواقع الاستفادة من التجارب السيئة والعمل الجاد لنظرة مستقبلية إيجابية، الأمر بيدك، قال تعالى (الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ).

http://alroeya.ae/2014/06/09/155399

No comments: