May 14, 2014

منى غانم المري: منتدى دبي هذا العام انطلاقة جديدة للإعلام

شرفت هذا الأسبوع بإجراء حوار صحفي مع السيدة منى غانم المري رئيسة نادي دبي للصحافة ومدير عام المكتب الإعلامي بحكومة دبي 

رئيسة لجنة تنظيم منتدى الإعلام العربي تعتبر أن المصداقية الإعلامية باتت على المحك، وتؤكد أن الانتماء العربي للمنتدى لا يحول دون تمتعه بالطابع العالمي.


العرب عبدالله العلمي نُشر في 14/05/2014

يعقد منتدى الإعلام العربي هذا العام تحت شعار “مستقبل الإعلام يبدأ اليوم”، ويشكل ملتقى لكبار الإعلاميين في العالم العربي بمشاركة خبراء عالميين، لمواكبة صناعة الإعلام العالمي وتشكيل مرجعية عربية في هذا الميدان.
ينطلق بعد أيام قليلة “منتدى الإعلام العربي” في دبي، في دورته الثالثة عشرة والتي تم الإعلان عن بعض تفاصيلها ومواضيع جلساتها والضيوف المشاركين من الإعلاميين العرب والأجانب.
وفي حديث خاص لـ “العرب”، كشفت رئيسة نادي دبي للصحافة رئيس اللجنة التنظيمية للمنتدى السيدة منى غانم المري، عن برنامج المنتدى لهذا العام، وخطته الإعلامية وعن أبرز ما سيتم تناوله.
وعن رؤيتها لما تم إنجازه خلال الدورات السابقة قالت المري، “نعتبر نجاح المنتدى في تأسيس ساحة إيجابية للحوار، يجتمع في أروقتها سنويا أهل الإعلام والقائمون عليه وصناع القرار فيه انطلاقا من ثقتهم في قيمته وأثره، من أهم الإنجازات التي نعتز بها، نظرا إلى مساهمة هذا الحوار كأساس في التطوير بما يثمره من أفكار جديدة ورؤى تساهم في دفع عجلة التطوير في هذا القطاع الحيوي.
وأضافت، “يهدف المنتدى إلى أن يكون ذا تأثير إيجابي دائما، كذلك، نفخر بإصدار المنتدى لتقرير “نظرة على الإعلام العربي” والذي يعتبر دراسة شاملة ترسم صورة متكاملة لواقع الإعلام في المنطقة، ويُعد مرجعا موثقا ودقيقا يمكن الاستناد إليه في خطط التطوير الإعلامي المختلفة”.
وأوضحت بالقول، “يحرص المنتدى في دوراته المتعاقبة أن تكون موضوعاته متجددة ومواكبة للمتغيرات المحيطة، ومحاور هذا العام تركز على أهم الظواهر الإعلامية في مرحلة تسود مناطق عدة من العالم العربي حالة من عدم وضوح الرؤيا”.
وأكدت على أن المنتدى يسعى إلى تجاوز هذا الواقع بكل ما يشوبه من معوقات إلى غد يحمل انطلاقة جديدة لإعلام واع مضطلع بمسؤولياته في دفع عجلة التطوير الإيجابي، مضيفة “مثلا سنناقش من خلال المنتدى مسألة الحروب الافتراضية وزيادة تأثير شبكات التواصل الاجتماعي على المشهد الإعلامي، وموقف الإعلام من التصعيد الطائفي، ومسألة المصداقية الإعلامية التي باتت على المحك، علاوة على تقديم العديد من الدراسات والرؤى والتصورات حول مستقبل الإعلام في العالم وكذلك في المنطقة، فمن خلال كل ما تقدم، يحاول المنتدى رسم ملامح صورة أقرب ما تكون إلى الحقيقة لمستقبل المهنة وكيف يمكن جعلها دائما أفضل”.
ويشمل المنتدى في دورته القادمة توقيع كتب لوجوه إعلامية، إضافة إلى فعاليات اجتماعية وسياحية مصاحبة للمنتدى، وأوضحت المري، “تأتي فعالية توقيع الكتب في إطار مشاركة الرموز الفكرية العربية الثلاثة في المنتدى، وهم من أهم الإعلاميين والمثقفين المعاصرين في المنطقة، وإصداراتهم تتضمن خلاصة خبراتهم ومجمل شهاداتهم على ما عاصروه من تطورات وأحداث بالغة الأهمية ساهمت في تحديد مسار المنطقة. فالمنتدى ساحة فكرية نعمل على توسيع باحتها بإضافات ثرية تساهم في تعزيز هذا الجهد الفكري.
تقرير "نظرة على الإعلام العربي" يعد مرجعا موثقا يمكن الاستناد إليه في خطط التطوير الإعلامي 
وتابعت أن “الفعاليات المصاحبة الأخرى، ومنها معرض (غرفة أخبار المستقبل) و(حديقة التواصل الاجتماعي)، نسعى من خلالها أيضا إلى توسيع دائرة الحوار وإطلاع المشاركين على أفكار جديدة تحفزهم على تبني أسلوب تفكير يكون تركيزه أكثر على المستقبل”.
وفي الإشارة إلى مدى تمتع المنتدى بالصبغة العربية، مع إعلانه عن السعي إلى تبادل الأفكار حول قضايا الإعلام في المنطقة والعالم، قالت المري “إن الانتماء “العربي” الأصيل للمنتدى لا يحوُل دون تمتعه بالطابع “العالمي”، ودورة هذا العام تحظى بمشاركة خبراء عالميين ذوي مكانة مرموقة في صناعة الإعلام، إلا أننا نركز في الأساس على مناقشة الظواهر الإعلامية التي تخص منطقتنا، والقصد من البعد العالمي رصد مدى مواكبة الإعلام العربي لنظيره العالمي، وعقد مقارنات مهنية للاستفادة من أفضل الممارسات والتقنيات التي توصل إليها العالم لينتفع بها إعلامنا في أداء رسالته على الوجه الأكمل ”.
وعن الطابع الشبابي للمنتدى هذا العام ومشاركة إعلاميين شباب، أشارت إلى أن اهتمام “المنتدى” بالشباب أصيل ونابع من ثقافة تولي الإنسان اهتماما وعناية كونه المحرك الأول للتنمية. ولاشك أن الرهان على تحقيق مستقبل أفضل للإعلام يكمن في الاهتمام بالشباب وإعدادهم الإعداد الجيد لتحمل مسؤولية التطوير.
كما أن الشباب أصبح له دور كبير إعلاميا في ضوء تنامي تأثير منصات التواصل الاجتماعي المتزايد في توصيل الرسالة الإعلامية، والتي يتركز الجانب الأكبر من نجومها وجمهورها في فئة الشباب. والمنتدى يسعى إلى مناقشة دور الشباب من أجل تحديد أفضل الأطر للمشاركة الشبابية في تطوير العمل الإعلامي في المنطقة”.
معرض "غرفة أخبار المستقبل" و(حديقة التواصل الاجتماعي) من الفعاليات المصاحبة للمنتدى
كما تناول حديث رئيسة المنتدى، التحديات التي واجهها خلال الـ 12 دورة السابقة، فقالت المري “يعتبر تحديد الموضوعات التي سيطرحها المنتدى على طاولة الحوار كل عام مهمة كبيرة لا لصعوبتها ولكن لحرصنا على الاختيار الدقيق الذي يأتي منسجما مع تطلعات المجتمع الإعلامي العربي من المحيط إلى الخليج، لذا فهو تحد مع الذات في المقام الأول للخروج بقائمة جلسات ذات مضمون قوي يتميز بالتنوع والشمولية لإخضاع أهم الظواهر والموضوعات ذات الصلة للنظر والنقاش، تأكيدا لدور الحدث الذي يُنظر له على أنه أهم ساحة للحوار المهني الإيجابي على الأجندة السنوية للإعلام العربي”.
وعن تقييم ما تم إنجازه قالت، “مستوى الرضى والحمد لله طيب للغاية، فهناك استحسان من جانب المشاركين والحضور والضيوف حول كافة الجوانب المتعلقة بالمنتدى في ما يخص النواحي التنظيمية والتقنية واللوجستية، وكذلك على مستوى مضمون الحوار والموضوعات المطروحة للنقاش”.
وتابعت، “على الرغم من أن الحضور قد لا ينتبه إلى بعض الأمور، فاللجنة التنظيمية، تحرص على تحقيق أعلى درجات الراحة للضيوف وتعمل على الوصول إلى أقصى درجات النجاح لجلسات المنتدى ومناقشاته، وتقوم بمراجعة شاملة لكافة التفاصيل وأدقها قبيل وخلال وعقب انعقاد الحدث، ولا تألو جهدا في التحسين والتطوير المستمر للمنتدى شكلا ومضمونا توخيا لتحقيق أسمى درجات النجاح، وكما يقول الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي، وراعي المنتدى: “السباق نحو التميز لا يوجد فيه خط للنهاية” ونحن نسترشد بهذه المقولة ونضعها دائما نصب أعيننا في كافة مبادراتنا”.
واختتمت المري حديثها بالتطرق إلى التطلعات وطموحات المنتدى المستقبلية، وقالت “نطمح إلى أن يواصل المنتدى المساهمة بدور ملموس في تحقيق تطور نوعي في إعلامنا العربي على مستويات عدة، أولها المضمون، بتعزيز الرسالة الإعلامية وتوظيفها في اتجاه المساهمة في تحقيق مستقبل أفضل للمنطقة من خلال محتوى نافع ومفيد يحافظ على أرقى المعايير والقيم المهنية”.
وأضافت، “كذلك الاهتمام بتطوير كافة الجوانب المتعلقة بالمهنة سواء على صعيد تأهيل الكوادر الشابة وتدريبها، وأيضا في اتجاه تسخير أحدث التقنيات في العالم وأكثرها تطورا لتقديم المنتج الإعلامي العربي في صورة تنافس الأفضل في العالم”

http://www.alarab.co.uk/?id=22625

No comments: