April 14, 2014

القلب وما يعشق

القلب وما يعشق
عبدالله العلمي - الرؤية - 14 ابريل 2014

أكثر ما شد انتباهي في فعاليات مؤتمر أمراض القلب في دبي الأسبوع الماضي أن تطوير القلب الصناعي ما زال قيد الأبحاث من قبل كليفلاند ومايو كلينيك في الولايات المتحدة وهما أكبر وأشهر المؤسسات الصحية العالمية وأكثرها تقدماً في الطب الحديث.
فكرة تطوير القلب الصناعي قديمة نسبياً ومع ذلك لم يتم التوصل إلى نتيجة نهائية ومحسومة بهذا الخصوص.
علماء الطب يسعون جاهدين لاختراع وابتكار تقنيات جديدة لمساعدة مرضى القلب وتقليص عمليات القلب المفتوح إلى أكبر قدر ممكن.
تمكن العلماء من ابتكار واختراع آلة مساعدة للمرضى الذين يعانون من ضعف في عضلات القلب، إضافة إلى اختراع شرائط جديدة لعلاج كهربة وقسطرة القلب، ولكن هل تمكن أحد من ابتكار وسيلة لمساعدة من اكتوى قلبه (أو قلبها) بنار الهوى؟
أطباء القلب في العالم يعملون على ابتكار الأجهزة والوسائل للتعامل مع مختلف أمراض القلب، ولكني أشك أن أياً منهم استطاع – بكل قدراتهم وكفاءاتهم – أن يبتكر وسيلة للتعامل مع هجران الحبيب.
استعرضت إحدى محاضرات المؤتمر طرق وسبل معالجة حالات عدم انتظام دقات القلب البطيني، علماء الأحياء وطب الأعصاب والبيولوجيا يبررون عدم انتظام دقات القلب عند لقاء الحبيب بأنها أعراض جسدية بيولوجية ونفسية طبيعية ناتجة عن زيادة في إفراز بعض هرمونات المخ، أتحدى أن ينجح أي طبيب في العالم – مهما أبدع في علم الجراحة – أن يتوصل لعلاج تسارع دقات القلب والإحساس وما يصاحبه من سعادة في تجربة عشق نقية.
أبدع العلماء في كل شيء إلا في الإجابة على السؤال التالي: هل القلب أم المخ هو المتحكم الرئيس في الحب؟ أحدث ما أنتجه علماء الأحياء هو تعريف الحب بأنه «ليس سوى نتيجة لإفراز هرمونات عصبية تجعلنا نشعر بسعادة غامرة وهي هرمونات الفيرومون، والدوبامين، والاندروفين، والأوسيتوسين».
إذا كان هذا صحيحاً، فأنا أشفق على روميو وجولييت، وقيس وليلى، لأن كل مشاعرهم من محبة وهوى وشغف ووجد وعشق ونجوى وشوق وود وغرام وهُيام كانت مجرد إفرازات هرمونات عصبية.

http://alroeya.ae/2014/04/14/141978

No comments: