July 7, 2013

الشوريات مررن من هنا

الشوريات مررن من هنا

عبد الله العلمي - الاقتصادية - 7 يوليو 2013
ما زالت كلمات الدكتورة خولة الكريع في مجلس الشورى حول الشباب تدوي في ردهات المجلس. احْتَفَظَتْ بحقها في إبداء رأيها فجاء شافياً وافياً قوياً رشيقاً وواضحاً، حللت أسباب مشكلات شباب الوطن، وطرحت الحلول بثقة المواطن الحريص على مستقبل الجيل الجديد.1
تَحَدَثَتْ عن البطالة والتوظيف وسوق العمل ولخصت بمهارة واحتراف هموم الشباب من الذكور والإناث. إذا لم يكن هذا تفعيلاً جميلاً لاتفاقية "سيداو" على أرض الواقع، فماذا يكون؟
ويتوالى عمل "الشوريات" تحت قبة المجلس. الدكتورة الجوهرة بوبشيت رفعت الراية لأكثر من 16 ألف عاطل من خريجي المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني. تَقَدَمَتْ بتوصية مطالبة المؤسسة بطرح خطة استراتيجية بالتعاون مع وزارة الخدمة المدنية ووزارة العمل لإحلال خريجيها من المواطنين من أصحاب المهن التقنية والفنية مكان العمالة الوافدة.1
لا يهمني كثيراً معرفة أسباب معارضة 44 عضواً للتوصية، فقد نجحت بوبشيت في إقرار الخطة، وهذا هو المهم.1
ليس من المنطقي أو المقبول أن يسيطر أكثر من ستة ملايين وافد على المهن التي تدرب وتؤهل مؤسسة التدريب خريجيها عليها. أقترح أن تستفيد المؤسسة من تجربة "أرامكو السعودية" في تأهيل فنيين في الصيانة والميكانيكا والحدادة والنجارة وغيرها من المهن الأخرى الشريفة.1
لعل هذه النقاشات المضيئة تطفئ غضب وتشنج بعض شرائح المجتمع التي عارضت واعتصمت ضد مشاركة المرأة في الشأن العام. لعلها تقنعهم بأن تحقيق العدالة الاجتماعية يكمن في مساواة المواطن بالمواطنة لأن الشريعة الإسلامية أنصفت المرأة ولم تفرق بينها وبين الرجل في الحقوق والواجبات. لعل هذا العمل النسائي الجدي يطمئن البعض بأن توقيعنا على "سيداو" لم يكن فقط محقاً بل واجباً وطنياً.1
لعل ذلك يُخرج المرأة من الصورة النمطية التي وُضِعَتْ بداخلها دون حق. شهد شاهد من أهلها عندما قال رئيس مجلس الشورى الدكتور عبد الله آل الشيخ، في تصريح صحافي، إنه كان من المؤمل من "الشوريات" أن يشاركن في توصيات المجلس بفاعلية ولكنهن تجاوزن كل التوقعات من خلال الانضباط في الطرح ومن خلال الفهم للموضوعات المطروحة، فهن نجحن في تكوين صورة مشرقة للمرأة السعودية. لعلها يا معالي الرئيس فرصة حميدة أن يطرح المجلس الموقر ملف قيادة المرأة الذي قدّمناه للمجلس منذ أكثر من عامين للنقاش والتصويت.1
لعلكم أيضاً تتذكرون نجاح "الشوريات": الدكتورة وفاء طيبة، والدكتورة لبنى الأنصاري، والدكتورة منى آل مشيط، اللاتي قدمن رؤية واضحة لواقع المرأة وحاجتها إلى تملك وحدة سكنية. نتيجة التصويت كانت موافقة 76 عضواً على التوصية. هنا أيضاً لا يهمني كثيراً معرفة أسباب رفض 29 عضواً التوصية، المهم هو الصيغة الرسمية التي اعتمدها المجلس في المحضر وهي "مساواة المرأة بالرجل" فيما يخص القروض العقارية.1
لعل هذا يرد بالدليل القاطع على كل مَن يريد تمزيق اتفاقية "سيداو" ... وهذا يكفي.1
كاتب سعودي

@AbdullaAlami

No comments: