January 13, 2013

لا لدخول المرأة لمجلس الشورى


لا لدخول المرأة لمجلس الشورى
عبدالله العلمي
13 يناير 2013

لا لدخول المرأة لمجلس الشورى....
فقد تبدع بعض السيدات العضوات في صُنع القرار مما ينتج عنه انتقاص لهيبة الرجال، فحق صنع القرار ''محجوز'' فقط للذكور دون الإناث.

لا لدخول المرأة لمجلس الشورى....
فقد تتجرأ إحداهن وتقدم توصية لحل مشكلة البطالة وبذلك تزيد نسبة النساء العاملات في السعودية على 6 في المائة، مما قد يسبب تهديداً صارخاً لتوازنات الموروثات والأعراف الاجتماعية. المفروض أن نستمر في اتباع سياسة التهميش والإقصاء ضد النساء ونحصر مجال المال والأعمال والتجارة وحل معضلة البطالة وصُنع القرار على الرجال، فهم أدرى بمصالح الأمة.

لا لدخول المرأة لمجلس الشورى....
لأنكم لو فعلتم فقد تقدم إحداهن توصية لتطوير المناهج الدراسية بما "يفسد" الجيل الجديد ويزيد من وعي الأطفال بحقوقهم مما يهدد التناسق العام للأسرة والمجتمع. إن تطوير المناهج بحد ذاته يعتبر تهديداً لمستقبل أطفالنا ويحد من نموهم الفكري وقد يقضي على فرص نبوغهم وإبداعهم. يا للهول! قد ينتج عن ذلك أيضاً إدخال مادة التربية الرياضية أخيراً في مدارس البنات فتصح أجسامهن وعقولهن وتتبلور شخصياتهن المستقلة مما يهدد خصوصيتنا المستدامة. بالمناسبة، مجلس شورى الرجاجيل صوّت منذ أكثر من سبع سنوات (75 مؤيداً و29 معارضاً للمشروع) ومازالت الرياضة ممنوعة في مدارس البنات.

لا لدخول المرأة لمجلس الشورى....
فقد نضطر لانتداب سيدات سعوديات مثقفات في مجالات العلوم والطب والإعلام والأدب والأبحاث والثقافة والفن ليمثلن المملكة في الندوات والمؤتمرات الإقليمية والدولية بدلاً عن الاعتذار المتواصل بسبب ''خصوصيتنا'' التي ما برحنا نختبئ وراء دهاليزها المتعرجة والطويلة. لا بأس ولاحرج أن يتحدث الرجال عن كل أمور المجتمع بما فيها الطفل والأسرة والمرأة والحضانة والعنوسة والطلاق والطمث والعدة والحمل والولادة.

لا لدخول المرأة لمجلس الشورى....
فقد تزداد "شوكة" لجان صاحبات الأعمال في الغرف التجارية قوة وشراسة، وهذا بدوره قد يطور دور المرأة في مجالات أبعد من دعم ''النشاط الاقتصادي النسوي''، ومتطلبات العمل التجاري في ''الوسط النسائي''. قد يؤدي ذلك أيضاً إلى إلمام "الحرمة" بهموم الوطن ثم تتجرأ وتشارك في تطوير المجتمع ويُفَعّل دورها في تطوير الحياة الاجتماعية.

لا لدخول المرأة لمجلس الشورى....
فقد ينتج عن ذلك مشاركتها في مناقشة الأمور الاقتصادية والمالية، فتقدم الحلول لمشاكل التقنية والاقتصاد والمال والتجارة والصناعة من بين مجالات أخرى. المرأة يجب أن تعتبر مخلوقاً ناقصاً ما تأكل في ''العزايم'' إلا من بقايا أكلنا، وعملها يجب أن ينحصر في تطوير المضغوط والمشبوس وتحديث أساليب إتقان الشكشوكة والكبسة.

لا لدخول المرأة لمجلس الشورى....
فقد يصبح مشروع ''منع التمييز ضد المرأة'' ونظام "الأحوال الشخصية" في أعلى سلم أولويات المجتمع، كما سيزيد من العدد الهائل من القضايا المرفوعة من نساء ضد أولياء أمورهن بسبب استغلالهن والنصب عليهن والحصول على توكيل عام دون علمهن طمعا في رواتبهن أو حصصهن في الميراث.

لا لدخول المرأة لمجلس الشورى....
فقد ترتفع حدة الأقلام التي تكتب عما يسمى "معاناة المرأة" من الظلم والاكتئاب والتعاسة والقهر. فهذا يسلب حق الرجل في الاستيلاء على أموال زوجته أو راتبها وميراثها، وحقه في المراهقة المتأخرة و''مغامراته'' البهلوانية، إضافة لحقه المشروع في قهر الزوجة وهجرها، أو منعها من حضانة أطفالها أو النفقة عليهم وعليها. الطامة الكبرى طبعاً أن دخول المرأة لمجلس الشورى قد يكبح جماح "الرجل" عن استعمال حقه المشروع بصفع زوجته ولطمها بالحائط وتشويه ملامح وجهها وكسر شخصيتها بحجة أنها عصت أوامره الكونية.

لا لدخول المرأة لمجلس الشورى...
فإننا قد نواجه تحديات فقهية جديدة في تفسير بعض الأحاديث في المتن والإسناد، وربما نضطر لتغيير القاعدة الصلبة في الموروثات الفكرية والثقافية في تعامل الرجل مع  المرأة. ياللهول! يعني لن يكون بمقدورنا الاستمرار بتعميم معنى "القوامة"! لن نتمكن بعد الآن من جعل "القوامة" استعباد واسترقاق، ولن "ناخذ راحتنا" في إباحة عضل الكبيرات وتزويج القاصرات! الأدهى من ذلك كله هو أن الرجل سيفقد نعمة وحق الاستعلاء على المرأة والتعامل معها على أنّه آفضل منها وأنّها خلقت لمتعته وخدمته وطاعته الأبدية!

لا لدخول المرأة لمجلس الشورى....
فقد تسبب بطاقة الهوية الوطنية للنساء هاجساً لبعض القضاة والدوائر الحكومية وقد يضطرون للإعتراف بها أخيراً كبطاقة تعريف رسمية لصاحبتها. الهاجس الأكبر هو ان "المُعَرِف" و "الوكيل" و " والولي" ستصبح من مفردات الماضي وقد تندثر معها أعراف وموروثات كثيرة مما سيعطل القفزات النوعية في التحكم بمصير المرأة ومعيشتها من مهدها إلى لحدها.

@AbdullaAlami


No comments: