December 16, 2012

شكراً لعضو مجلس الشورى د/ عبدالجليل السيف


سعادة الأخ الأستاذ/ عبدالله العلمي                        حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اطلعت على مؤلفكم القيم: "متى تقود السعودية السيارة" الذي وصلتني منه نسخة على سبيل الإهداء وقد لفت نظري الدقة والموضوعية  وأسلوب عرضه، وودت فعلاً أن يكون له جزء آخر. وحيث أن الكتاب احتوى على معلومات دقيقة وموثقة، كما تضمن أكثر من (50) مقالاً للرأي وتقريراً صحفياً شكلت في مجملها أوجه التباين في قضية الكتاب بين مؤيدين ومعارضين وجاء استعراض تلك الموضوعات الموثقة جيداً: شكلاً ومضموناً ويفترض أن تساعد صانعي القرار والمواطنين على اتخاذ القرار السليم وهو ما يعتبر مهماً لأهداف الكتاب المنشودة.
وأجدها فرصة طيبة لأشيد بمجهودكم المبذول في تحرير هذا الكتاب وتحملكم عناء البحث والتنقيب، فحجم الجهد وطريقة عرضه والموضوعية التي اتسم بها هي الأخرى ظاهرة لكل قارئ وراصد، وتمنيت أن يتضمن الجزء الثاني من الكتاب، استكمالاً لهذا الجهد المبذول، الوقوف على التطور التاريخي لهذه القضية الحيوية والمهمة لقطاع كبير ساهم في هذا الحراك الذي نشاهده حالياً في مجتمعنا السعودي عبر وسائل الإعلام، خاصة وأنكم تُوثقون مرحلة مهمة من مراحل الإعداد تستهدف توفير المبررات والمصوغات لقبول هذا المبدأ، ولأهمية ذلك؛ أقترح بعض الملحوظات، التي بالتأكيد لا تغيب عن بالكم، منها إذا ترون أهمية تخصيص فصل وليكن في البداية يشرح الخلفية التاريخية لتطور هذا الموضوع خاصة وأن تعليم قيادة السيارات في المملكة يعد من أقدم البرامج التعلمية والتدريبية على مستوى العالم العربي، حيث تأسسست أول مدرسة لتعليم قيادة السيارات عام 1395هـ، أي مضى عليها قرابة (37) عاماً في مدينة جدة، ولقيت مباركة من جميع الجهات ذات العلاقة، وفي مقدمتها أمانة دول الجامعة العربية التي رأت في هذا البرنامج جوانب إيجابية لدعم التوعية المرورية، توجت بتوصية لتعميم هذه المدارس على دول الجامعة العربية من خلال اجتماع مديري المرور في الدول العربية.
ولعل انتشار هذه المدارس على مستوى مناطق المملكة ومدنها، أسس وساعد التأكيد على طلب بعض من شرائح المجتمع وفي مقدمتهم السيدات، تحقيق مبدأ المساواة، والمعاملة بالمثل وتم التعبير عن ذلك من خلال فعاليات ميدانية للمرأة عام 1990م. ولا زال هذا الحراك يُمارس ميدانياً على المستوى الفردي من بعض السيدات وهو بذلك يعبر عن رغبة لدى شريحة من شرائح المجتمع.
وقد ساند تلك الرغبة بعض من شرائح المجتمع المتنوعة، من خلال وسائل الإعلام المختلفة. وفي ا عتقادنا أن ربط هذه الخلفية بإنجاز هذا المؤلف قد تكون فيه إضافة مهمة للقارئ، وتؤكد التواصل لهذا الحراك المجتمعي بين الماضي والحاضر. مع التأكيد على أن هذا الاقتراح لا يقلل من أهمية ما أُنجز، خاصة وأن المؤشرات الإيجابية التي أحدثها هذا الكتاب في الوسط الإعلامي كبيرة وتؤكد ذلك المسعى.
تحياتي لجهودكم وجهود العاملين معكم متمنياً لكم دوام التوفيق والسداد.

د/ عبدالجليل السيف
عضو مجلس الشورى
11 ديسمبر 2012


No comments: