December 17, 2012

دراسة خارطة الطريق لوزارة العمل (1 - 2)

رفع تكلفة العمالة أبرز ما تم تطبيقه وتوصية بإلغاء نظام الكفالة تنتظر التنفيذ «الجزيرة» تنفرد بنشر دراسة خارطة الطريق لوزارة العمل (1 - 2) 
رجوع
 








الجزيرة - شالح الظفيري: 

كشفت دراسة تحليلية حصلت عليها «الجزيرة» بأن القطاع الخاص أوصى وزارة العمل برفع تكلفة العمالة الأجنبية كمقترح لرفع دخل صندوق الموارد البشرية «هدف» ليقدم خدمات أفضل في تدريب وتوظيف السعوديين، وطرحت الدراسة التي قدمها مجلس الغرف للوزارة 38 توصية لمعالجة أهم تحديات سوق العمل السعودي من وجهة نظر القطاع الخاص التوظيف والسعودة والاستقدام والتفتيش ونقل الكفالات وتغيير المهن. واتضح من خلال الدراسة أن الوزارة نفذت العديد من التوصيات كان آخرها قرار رفع تكلفة العمالة غير السعودية. حيث شارك 540 ممثلاً للقطاع الخاص في الورش التي سبقت الدراسة، يمثلون اللجان الوطنية بمجلس الغرف وأصحاب وسيدات الأعمال والمديرين التنفيذيين من منشآت القطاع الخاص ومديري الموارد البشرية. 

*** 

الدراسة والجهات المشاركة فيها 

قام مجلس الغرف بتعيين شركة «برايس وترهاوس كوبرز» لتنفيذ الدراسة العام الماضي من خلال عقد ورش عمل ومقابلات شخصية مع الأطراف المعنية في القطاع الخاص من أجل تحديد المشكلات والتحديات التي تواجهها في سوق العمل والتوصيات المقترحة لمعالجتها. حيث يمثل المجلس القطاع الخاص الساعي نحو مشاركة الدولة جهودها في عملية التوطين. قامت شركة «برايس وترهاوس كوبرز» بتنفيذ الدراسة على عدة مراحل رئيسة، كما يلي: مراجعة وفهم الإجراءات الحالية لخدمات مكاتب العمل التابعة لوزارة العمل. فهم الوضع الحالي لسوق العمل وتحديد أهم القضايا والتحديات. عقد 32 ورشة عمل في خمس مدن (الرياض، جدة، الدمام، عرعر، وجازان)، وذلك من خلال الاجتماع مع أطراف معنية من القطاع الخاص بحضور ممثلين من وزارة العمل ومؤسسة التدريب التقني والمهني وصندوق الموارد البشرية، وتم خلال الورش مناقشة تحديات سوق العمل السعودي. توظيف وتدريب السعوديين وتحقيق نسبة السعودة، صندوق تنمية الموارد البشرية، الاستقدام التفتيش، نقل الكفالات وتغيير المهن. 

وكان إجمالي عدد المشاركين في الورش نحو540 مشاركاً ومشاركة ويمثل غالبيتهم الفئات التالية من القطاع الخاص: اللجان الوطنية «بحضور 170 مشارك»، أصحاب الأعمال والمديرون التنفيذيون من منشآت القطاع الخاص «بحضور 195 مشارك»، مديرو الموارد البشرية «بحضور 60 مشاركاً»، سيدات الأعمال «بحضور 45 مشاركة»، موظفو القطاع الخاص «40 مشاركاً ومشاركة»، الباحثون عن العمل «30 مشاركاً». كما تم إجراء 30 مقابلة شخصية مع الباحثين عن عمل ومراجعي مكاتب العمل وأصحاب الأعمال، وذلك لتحديد المشكلات والصعوبات التي تواجههم في سوق العمل وفي خدمات مكاتب العمل. واستندت الدراسة في تحليلها بشكل رئيس إلى مخرجات ورش العمل والمقابلات الشخصية وإلى الإحصائيات الصادرة من وزارة العمل. 

أبرز تحديات سوق العمل وفقاً للدراسة 

كشفت الدراسة أن سوق العمل يواجه تحدياً كبيراً بسبب العديد من التشوهات التي بدأت ترتسم بشكل ملحوظ منذ الطفرة النفطية في أواخر السبعينات، مما أدى إلى استقدام العمالة الوافدة بأعداد كبيرة لسد فجوة طلب العمالة على المدى القصير. وكان توجه المملكة أن يتم الاستغناء تدريجيًا عن هذه العمالة الوافدة على المدى الطويل عند التمكن من توفير الموارد البشرية الوطنية المؤهلة للقيام بمهام تلك العمالة الوافدة. ويمكن تلخيص أبرز التحديات فيما يلي: 

البطالة 

تمثل مشكلة البطالة أحد أبرز تحديات سوق العمل، وتعد البطالة سبباً رئيساً في زعزعة الاستقرار الأمني والاجتماعي في البلاد. ويرجع ارتفاع معدل البطالة إلى العديد من الأسباب، منها قلة الفرص الوظيفية في القطاع الخاص، تدني مستوى مخرجات منظومة التعليم والتدريب وعدم مواءمتها مع احتياجات سوق العمل مما أدى إلى استمرار القطاع الخاص بالاعتماد على العمالة الوافدة، منافسة العمالة الوافدة للمواطنين من حيث المؤهل وتقبل الأجور المتدنية وساعات العمل الطويلة. 

وأبانت الدراسة بأن المملكة بحاجة إلى إيجاد أكثر من خمسة ملايين وظيفة جديدة خلال العشرين سنة القادمة وذلك لمواكبة وتيرة النمو في القوى العاملة السعودية. 

محدودية مشاركة المرأة في سوق العمل 

إن من أبرز إشكاليات سوق العمل هي محدودية مشاركة المرأة في العمل في القطاع الخاص. ويرجع ذلك للعديد من الأسباب، ومن أهمها صعوبة تطبيق القطاع الخاص للوائح وأنظمة توظيف المرأة وقلة الفرص الوظيفية التي تتناسب اجتماعياً وبيئياً ومادياً مع متطلبات المرأة السعودية. 

الاعتماد المتزايد على العمالة الوافدة والحرية النسبية في الاستقدام 

أكدت الدراسة أن القطاع الخاص لا يزال في اعتماد متزايد على العمالة الوافدة مما تسبب في انخفاض ملحوظ في مستوى الأجور وفرص العمل للسعوديين وتدني مستوى الإنتاجية الوطنية. يوجد حالياً في المملكة أعداد هائلة من العمالة الوافدة في القطاع الخاص يشغلون عدداً كبيراً من الوظائف التي يفترض توطينها. وكما أدت الحرية النسبية في الاستقدام إلى زيادة أعداد العمالة الوافدة. ولو نظرنا إلى المستوى التعليمي لهذه العمالة الوافدة لوجدنا أن قرابة 50% منها هم من هامشية المهارة والتي تشغل وظائف ومهناً ذات أجور متدنية. كما يجدر بالذكر أن العمالة الوافدة تقوم بتحويل معظم مدخراتها واستثماراتها إلى خارج البلاد مما يقلل من عملية تدوير الأموال في السوق السعودي. 

تدني مستوى الإنتاجية 

قالت الدراسة إنه لوحظ خلال الثلاثين سنة الماضية أن وتيرة نمو القوى العاملة في سوق العمل السعودي أسرع بكثير من نمو الإنتاج المحلي مما أدى إلى انخفاض مستوى الإنتاجية في المملكة. وبلا شك فإن السبب الرئيس هو اعتماد القطاع الخاص على العمالة الرخيصة المستوردة والتي أحبطت أي حافز للاستثمار الحقيقي في رأس المال المنتج، حيث إن تكلفة استخدام العنصر البشري أقل بكثير من تكلفة أتمتة الإنتاج عن طريق المعدات الحديثة والآلات وغيرها من التقنيات التي ترفع الإنتاجية. ولعل من أهم التوصيات التي تعالج هذه المشكلة هي رفع تكلفة العمالة الوافدة ليصبح الاستثمار في الرأسمال المنتج أقل تكلفة من الاستثمار في العنصر البشري. 

تدني مستوى الأجور في القطاع الخاص 

إن تدني مستوى الأجور هو من أهم أسباب عدم رغبة المواطن السعودي في العمل في القطاع الخاص وهو في الوقت نفسه أحد النتائج السلبية للحرية النسبية في الاستقدام، تلك التي أدت إلى استقدام عمالة وافدة تقبل بأجور متدنية. فمعدلات الأجور في المملكة لا تُقاس ولا تُحدد وفق مستوى المعيشة في المملكة ومستوى الدخل، إنما تُقاس وتُحدد وفق مستوى المعيشة ومعدلات الأسعار في الدول المصدّرة للعمالة. وقد أدى ذلك إلى التوسع في الوظائف ذات الأجور المتدنية مما يجعلها مغلقة في وجه العمالة السعودية. 

غياب قاعدة بيانات متكاملة عن سوق العمل 

لا توجد حالياً قاعدة بيانات متكاملة عن سوق العمل السعودي، مما يؤدي إلى تضارب كبير فيما يتعلق بالمعلومات الأساسية. وذلك يعد عائقاً لعملية إعداد الدراسات الميدانية وتحليل البيانات والمعلومات والإحصاءات المتعلقة بسوق العمل. ويؤدي أيضا ً غياب قاعدة البيانات المتكاملة إلى عدم القدرة على إعداد الدراسات الدقيقة حول تحديد مستويات رسوم العمل وتحديد المؤشرات الرئيسة لسوق العمل واتخاذ القرارات المتعلقة بالتوظيف والاستقدام والتفتيش. 

عدم توافق مخرجات التعليم والتدريب مع سوق العمل 

لعل من أهم إشكاليات سوق العمل المتعلقة بكفاءة الكوادر السعودية هو عدم التوافق بين مهارات خريجي منظومة التعليم والتدريب ومتطلبات القطاع الخاص. 

أبرز تحديات القطاع الخاص في سوق العمل 

يواجه القطاع الخاص العديد من المشكلات والتحديات في سوق العمل وفي خدمات وزارة العمل والتي تم التعرف عليها من خلال ورش العمل التي انعقدت في مجلس الغرف والغرف التجارية الصناعية في المملكة. وفيما يلي ملخص لأبرز ما تم تحديده كمشكلات وتحديات رئيسة في كل محور: 

توظيف وتدريب السعوديين وتحقيق نسبة السعودة 

تتلخص أبرز مشكلات وتحديات القطاع الخاص المتعلقة بتوظيف وتدريب السعوديين وتحقيق نسبة السعودة فيما يلي: 

قلة الكوادر السعودية المؤهلة والمدربة أو التي تقبل العمل في بعض المهن مما يؤدي إلى صعوبة تحقيق نسب السعودة المفروضة. عدم استمرارية وانضباط الموظف السعودي في العمل في القطاع الخاص وتسربه للقطاع الحكومي، حيث يصبح العمل في القطاع الخاص هو فقط مرحلة انتقالية حتى يتم العثور على فرصة عمل في القطاع الحكومي. وعدم رغبة القطاع الخاص في توظيف السعوديين بسبب أن نظام العمل والعمال يحفظ حقوق الموظف أكثر من حقوق صاحب المنشأة. وضعف الثقافة العامة وعدم قبول السعوديين للعمل في بعض المهن، حيث إن معظم الوظائف المرغوبة من السعوديين هي ذات مناصب إدارية وليست فنية أو حرفية. وضعف اللغة الإنجليزية ومهارات استخدام الحاسوب وعدم وجود الدراية الكافية بالسلوك الوظيفي لدى الكادر السعودي. قلة الحوافز التي تشجع الموظف السعودي على الاستمرار في العمل في القطاع الخاص. إضافة إلى أن ظروف العمل في القطاع الخاص غير محفزة بسبب طول ساعات العمل وتدني الأجور مع عدم الشعور بالاستقرار الوظيفي. 

توظيف المرأة 

ترجع مشكلة محدودية مشاركة المرأة في سوق العمل إلى العديد من الأسباب، وقد ذكر القطاع الخاص أن شروط وضوابط الوزارة الخاصة بتوظيف المرأة تشكل عائقاً رئيساً دون توظيفها، وكما ذكر القطاع الخاص أيضاً أن هنالك العديد من معوقات توظيف المرأة والتي يمكن تلخيصها فيما يلي: عدم وجود دليل واضح يحدد لوائح وأنظمة عمل المرأة السعودية. صعوبة تطبيق بعض اللوائح والأنظمة المنصوص عليها في نظام العمل بخصوص توظيف المرأة (مثل ضرورة وجود مداخل وترتيبات خاصة للنساء). انتشار ظاهرة التسرب الوظيفي للمرأة من القطاع الخاص إلى القطاع الحكومي (خصوصاً في قطاع التعليم والقطاع الصحي). التدخل المستمر لجهات غير معنية في عملية التفتيش على تطبيق المنشآت لشروط وضوابط توظيف المرأة. عدم وجود دعم لوظائف العمل الجزئي والعمل عن بعد من قبل وزارة العمل والتي تتناسب مع احتياجات أعداد كبيرة من المواطنات السعوديات الراغبات في دخول سوق العمل السعودي. 

مخرجات منظومة التعليم والتدريب 

تعد مخرجات منظومة التعليم والتدريب هي مصدر القوى العاملة السعودية التي تسهم مباشرة في التنمية الاقتصادية الوطنية. ولكن تدني مستوى هذه المخرجات أدى بشكل كبير إلى ارتفاع معدل البطالة في المملكة وعدم توافق بين مهارات الخريجين ومتطلبات سوق العمل. وفيما يلي أهم المشكلات التي يواجهها القطاع الخاص في هذا الشأن: تدني مستوى التعليم لدى خريجي المؤسسات التعليمية. عدم ملاءمة مخرجات التعليم والتدريب مع متطلبات سوق العمل من حيث التخصصات وضعف المناهج المقدمة للمتدربين. تدنى مستوى ثقافة العمل لدى الطلاب والطالبات. عدم وجود مكاتب إرشادية داخل المؤسسات التعليمية تقوم بتوجيه الطلاب إلى التخصصات المطلوبة في سوق العمل وتعمل كحلقة وصل بين منظومة التعليم والتدريب والقطاع الخاص. عدم وجود شراكة فعالة بين منظومة التعليم والتدريب والقطاع الخاص. 

الاستقدام 

يتزايد احتياج القطاع الخاص إلى استقدام العمالة الوافدة لتلبية متطلبات التنمية الاقتصادية والتوسع في الأنشطة، بينما تقوم وزارة العمل بالتوجه نحو ترشيد عملية الاستقدام والحد من الاستقدام العشوائي. والسبب في ذلك هو السعي نحو التقليص التدريجي للعمالة الوافدة وتوفير فرص عمل أكثر للسعوديين. وكان لذلك الترشيد أثر سلبي كبير على منشآت القطاع الخاص وخصوصاً في جودة خدمات الاستقدام في مكاتب العمل. ويمثل ما يلي ملخص لمشكلات ومعوقات الاستقدام من وجهة نظر القطاع الخاص: قلة عدد موظفي إدارة الاستقدام (باحثي الاستقدام) في مكاتب العمل مما يؤدي إلى الازدحام والتأخر في إنجاز المعاملات. قلة خبرة موظفي إدارة الاستقدام (باحثي الاستقدام) في كيفية التعامل مع المراجعين، وعدم إلمامهم بطبيعة أعمال بعض القطاعات مما يؤثر على قراراتهم في تحديد عدد التأشيرات الممنوحة. صعوبة وبطء إجراءات الاستقدام، إضافة إلى الازدواجية في التعامل مع أكثر من جهة حكومية للإجراء نفسه أو المعاملة. عدم وجود لوائح وأنظمة وآلية موحدة تعمل من خلالها مكاتب العمل في عملية إصدار التأشيرات واعتماد تأييدات الاستقدام الصادرة من الجهات الحكومية والهيئات المتخصصة. 

*عدم وجود ربط بين إدارات مكاتب العمل مما يؤدي إلى طول إجراءات الاستقدام وازدحام المراجعين. عدم وجود تصنيف للمنشآت لتقديم مميزات وتسهيلات في الاستقدام. عدم وجود فترة زمنية محددة لإنهاء معاملة الاستقدام، حيث إن بعض طلبات الاستقدام (التي تزيد عن خمس تأشيرات) تحتاج إلى موافقة لجنة الاستقدام، وهذا ما يزيد من طول فترة إنهاء المعاملة، عدم إصدار تأشيرات لبعض المهن المقصورة على السعوديين على الرغم من عدم قدرة وزارة العمل على توفير كوادر سعودية للعمل بها. عدم إصدار تأشيرات لبعض المهن بسبب اختلاف المسمى الوظيفي أو المهني بين مكاتب العمل والقطاع الخاص. وهذا بسبب عدم تحديث مكاتب العمل لمسميات الوظائف بالتنسيق مع القطاع الخاص والجهات المعنية الأخرى 

التفتيش 

تقوم مكاتب العمل بمهام التفتيش على منشآت القطاع الخاص عن طريق الزيارات الميدانية للتحقق من تطبيق اللوائح، حيث يرى القطاع الخاص أن عملية التفتيش في مكاتب العمل تفتقر إلى العديد من الأساسيات، مما أدى إلى ضعف آلية التفتيش وعدم الوصول إلى النتائج المرجوة. 

فيما يلي أهم النقاط التي ذكرها القطاع الخاص فيما يخص عملية التفتيش في مكاتب العمل: قلة عدد المفتشين في مكاتب العمل مما يؤدي إلى عدم القدرة على متابعة وزيارة جميع المنشآت في المنطقة. قلة خبرة المفتشين في كيفية التعامل مع المنشآت أثناء عملية التفتيش من حيث السلوك والأسلوب. عدم إلمام المفتشين بطبيعة أعمال بعض القطاعات مما يؤثر على قراراتهم في ضبط المخالفات. عدم وجود دليل اشتراطات التفتيش لدى منشآت القطاع الخاص والذي يتضمن بنود التفتيش والعقوبات المترتبة. قيام موظف التفتيش بإيقاف الحاسب الآلي من دون علم صاحب المنشأة عند وجود مخالفة مما يؤدي إلى تعطيل الأعمال وحقوق الموظفين. عدم إعطاء مهلة للمنشآت لتصحيح أوضاعها قبل عملية التفتيش. عدم قيام المفتشين بدور التوعية والإرشاد والمتابعة والتي من المفترض أن تكون من أهم أدوار إدارة التفتيش في مكاتب العمل. 

نقل الكفالات وتغيير المهن 

هناك عدة مشكلات وتحديات يواجهها القطاع الخاص مع مكاتب العمل فيما يخص إجراءات نقل الكفالات وتغيير المهن، وتم تلخيصها فيما يلي: 

صعوبة وبطء إجراءات نقل الكفالات وتغيير المهن مما يزيد الطلب على الاستقدام. عدم إمكانية نقل الكفالات للعمال الجدد إلا بعد مرور سنتين. اختلاف المهن المسجلة بمكتب العمل عن واقع المهن في منشآت القطاع الخاص، وهذا ما يؤدي إلى رفض نقل الكفالة إلى منشآت معينة. صعوبة مطابقة شهادات الخبرة لدى مكاتب العمل عند عملية تغيير المهن. 

38 توصية قدمتها الدراسة لمعالجة مشكلات سوق العمل 

قدمت الدراسة 38 توصية لمعالجة تحديات سوق العمل بناءً على مرئيات القطاع الخاص والتي تم التعرف عليها من خلال ورش العمل والمقابلات الشخصية. 

التوصية (1): إنشاء قاعدة بيانات متكاملة عن سوق العمل السعودي 

يجب على وزارة العمل القيام بإنشاء قاعدة بيانات متكاملة عن سوق العمل تشمل معلومات عن القوى العاملة السعودية وغير السعودية وعن الوظائف الشاغرة. 

التوصية (2): إعداد البحوث والدراسات والمسوحات الميدانية اللازمة لتنظيم سوق العمل 

حيث يجب على الوزارة التركيز على إعداد البحوث والدراسات المتعلقة بسوق العمل والقوى العاملة فيها والتي تساعد في اتخاذ قرارات مناسبة لتنظيم السوق. 

لضمان تنفيذ هذه التوصية، يجب على وزارة العمل اتخاذ الخطوا 

التالية: دراسة وتحليل المعلومات والبيانات الخاصة بسوق العمل من أجل تطوير قرارات وخطط لتنظيم سوق العمل، دراسة وتصنيف المهن والمسميات الوظيفية بالتنسيق مع اللجان الوطنية ومن ثم تطوير دليل تصنيف مهني متكامل ومحدث بشكل دوري يعكس واقع المسميات والمهن الوظيفية في القطاع الخاص، ويتم تعميم هذا الدليل على كل من مكاتب العمل وصندوق تنمية الموارد والبشرية والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية. دراسة وتحليل المعلومات والبيانات الخاصة بسوق العمل وإصدار تقارير شهرية يتم تعميمها على الجهات المختصة. إعداد وتطوير قائمة مؤشرات سوق العمل ونشرها ضمن النشرة الإخبارية لسوق العمل بشكل مطبوع أو على الموقع الإلكتروني لوزارة العمل. ويجب أن تعتمد الوزارة على هذه المؤشرات في صناعة القرارات وتوجيه تحرك الوزارة في المسار الصحيح. ولعل من أهم مؤشرات سوق العمل هي معدل البطالة، عدد العمالة الوافدة في القطاع الخاص وعدد العمالة غير النظامية في سوق العمل السعودي. 

التوصية (3): تطوير وتطبيق نظام عقوبات صارم لمخالفي نظام العمل 

وتهدف هذه التوصية لتطوير وتطبيق عقوبات صارمة في حق المخالفين. ويخص التركيز على مشكلات التستر والعمالة غير النظامية والمتاجرة بالتأشيرات لما لها من أثر كبير على تشويه سوق العمل السعودي وزيادة البطالة والعمالة غير النظامية. 

ولتنفيذ هذه التوصية فإنه يجب على وزارة العمل القيام بما يلي: مراجعة نظام العقوبات الواردة في حق مخالفي نظام العمل. تحديد عقوبات صارمة لكل من المتسترين تجارياً والمتاجرين بالتأشيرات والقائمين على السعودة الصورية. وضع منهجية وآلية للتفتيش الصارم على المخالفين وتجار التأشيرات، ومن الممكن الاستعانة بجهات حكومية أخرى مثل البلديات ووزارة الداخلية متمثلة في إدارة الجوازات وغيرها. تفعيل برامج إعلامية تناقش العقوبات الصارمة في حق مخالفي نظام العمل. البدء بحملات تفتيشية مكثفة على منشآت القطاع الخاص بالتنسيق مع البلديات ووزارة التجارة وإدارة الجوازات. تطبيق العقوبات بشكل سريع مع الأخذ بالجدية والحزم في التطبيق للحد من ظاهرة التستر والعمالة غير النظامية والمتاجرة بالتأشيرات. 

التوصية (4): مراجعة وتحديد نسب سعودة تتلاءم مع وضع سوق العمل 

إن من أهم أسباب ظاهرة السعودة الوهمية هو صعوبة تحقيق نسب السعودة المفروضة على القطاع الخاص، وذلك لقلة الكوادر السعودية المؤهلة أو التي يمكن تدريبها لتغطية تلك النسب. ومن هذا المنطلق فإنه يجب على وزارة العمل مراجعة نسب السعودة الحالية لكل قطاع ومن ثم تحديد نسب سعودة جديدة تتلاءم كلياً مع الوضع الراهن لسوق العمل وتوفر الكوادر السعودية المؤهلة على المدى القريب والمتوسط والبعيد. 

تتمثل آلية تنفيذ هذه التوصية فيما يلي: عمل مقارنة تفصيلية لنسب السعودة المفروضة ونسب السعودة الفعلية في كل قطاع مع تحديد أسباب أي فروقات بين النسبة المفروضة والنسبة الفعلية. تحديد نسبة سعودة لكل قطاع ومهنة والأخذ بعين الاعتبار حصر وتصنيف المهن والوظائف الحالية والمستقبلية في جميع القطاعات، وتلك التي يمكن أن يشغلها سعوديون. تحديد عدد الكوادر السعودية المؤهلة حسب القطاعات والمهن وعدد خريجي منظومة التعليم والتدريب والتي يمكن أن تغطي احتياجات السوق. تحديد نسبة سعودة على كل مستوى وظيفي (الإدارة العليا، الإدارة المتوسطة، الإدارة الدنيا، الوظائف الحرفية والمهنية) – قد يؤدي ذلك إلى زيادة العبء في عملية حساب النسبة ولكن يقلل من التركيز على سعودة المهن المتدنية فقط. 

التوصية (5): تصحيح أوضاع العمالة الوافدة 

تهدف هذه التوصية إلى السماح لجميع منشآت القطاع الخاص بتصحيح أوضاع العاملين لديها. وتعد هذه التوصية من أهم التوصيات التي من المفترض على وزارة العمل أخذها بعين الاعتبار، ويجب أن تصبح من أولويات مبادرات وزارة العمل، حيث تسهم عملية تصحيح أوضاع العمالة الوافدة في معرفة الواقع الحالي لسوق العمل السعودي من العمالة الوافدة. ولتنفيذ هذه التوصية يجب على وزارة العمل القيام بما يلي: منح فترة تصحيحية (ستة أشهر على سبيل المثال) لجميع منشآت القطاع الخاص لتصحيح أوضاع العمالة الوافدة لديها من حيث تغيير المهن ونقل الكفالات وغيره. وضع آلية وضوابط تسمح للعمالة السائبة والهاربة وغير النظامية أن تقوم بتصحيح أوضاعها بشكل ميسر وسريع. إعفاء المنشآت من أي غرامات فيما يتعلق بتصحيح أوضاع العمالة الوافدة. تسهيل وتسريع إجراءات تغيير المهن ونقل الكفالات لمنشآت القطاع الخاص المستوفية لشروط وضوابط عملية التصحيح. متابعة ومراقبة عملية التصحيح بشكل مستمر ومن ثم تحديث قاعدة بيانات سوق العمل وإعداد تقارير عن الوضع الجديد للعمالة الوافدة في سوق العمل السعودي. 

التوصية (6): تسهيل تنقل العمالة الوافدة في سوق العمل السعودي 

تهدف هذه التوصية بشكل كبير إلى تشريع وضع العمالة الوافدة في سوق العمل والذي يساعد في الحد من الميزة النسبية لتوظيف العمالة الوافدة أكثر من السعوديين. وكما تهدف هذه التوصية إلى توجيه المملكة العربية السعودية للالتزام بمعايير حقوق الإنسان في مجال سوق العمل وتوفير مرونة أفضل للقوى العاملة فيه. 

ويمكن تنفيذ هذه التوصية من خلال مرحلتين أساسيتين كما يلي: 

* تسهيل تنقل العمالة الوافدة من كفيل إلى آخر كخطوة للتحرير النسبي لسوق العمل. حيث إن عدم قدرة العمالة الوافدة على الانتقال من منشأة إلى أخرى للحصول على مميزات أفضل يجعلها ذات قيمة أكبر لأصحاب المنشآت وبالتالي يقلل من فرص توظيف السعوديين. ويمكن لوزارة العمل السماح تدريجياً للعامل الوافد بالتنقل من كفيل إلى آخر دون الحصول على موافقة الكفيل الحالي وذلك ضمن شروط وضوابط معينة ونخص منها: 

- عدم وجود أي التزامات مالية أو تعاقدية على العامل الوافد (المكفول). 

- أن يكون العامل الوافد (المكفول) قد قضى فترة العقد كاملة (سنتين) وقد قدم إشعاراً للكفيل الحالي بطلب نقل الكفالة قبل 3 أشهر من تاريخ النقل، 

ويقترح على وزارة العمل أن تنظر في تطبيق ذلك تدريجياً ابتداءً من المهن التي يقبل عليها السعوديون. 

ـ دراسة إلغاء نظام الإقامة (الكفالة) كلياً أو جزئياً وتحرير كامل لسوق العمل. وسيساهم ذلك في الحد من المتاجرة بالتأشيرات غير النظامية وسد الفجوة بين العامل الوافد والمواطن السعودي. 

التوصية (7): وضع ضوابط وأنظمة تشجع القطاع الخاص على توظيف السعوديين 

إن وجود ضوابط وأنظمة واضحة تحمي حقوق الموظف وصاحب المنشأة تعد من أهم عوامل تشجيع المنشآت على توظيف السعوديين والحد من التسرب الوظيفي. يجب على وزارة العمل اتخاذ ما يلي لتنفيذ هذه التوصية: 

مراجعة الأنظمة الحالية واللوائح وتحديثها مع متطلبات السوق السعودي. استحداث نظام السجلات التاريخية للموظفين السعوديين والذي يحتوي على قائمة الموظفين الذين يتنقلون باستمرار ما بين المنشآت في القطاع الخاص. تطوير وتحديد بنود عقد عمل موحد والذي يجب أن تلتزم جميع منشآت القطاع الخاص بدمجها ضمن عقود العمل المبرمة مع الموظفين. ويقترح إضافة البنود التالية: 

بند إلزام المنشآت بوضع وصف وظيفي واضح لجميع المهن. 

- بند إلزام المنشأة التي يزيد عدد موظفيها عن 50 موظفاً بوضع برنامج للتدرج الوظيفي. 

- بند إلزام الموظف بإشعار صاحب المنشأة في حال الرغبة بالاستقالة بفترة لا تقل عن شهر كامل على الأقل. 

- بند وجوب الحصول على إخلاء الطرف من صاحب المنشأة. 

-بند إلزام الموظف على تحمل تكاليف التدريب التي تكبدت بها المنشأة في حال رغبته في الانتقال إلى وظيفة أخرى قبل انتهاء الفترة المتفق عليها في العقد للعمل بعد التدريب (تحتسب نسبة تحمل التكلفة حسب الفترة المتبقية). 

- بند يقوم بتسهيل إجراءات تسريح الموظفين السعوديين، تحت ضوابط واضحة يتم دراستها. 

- بند إلزام المنشآت بمكافأة الموظفين المتميزين. 

التوصية (8): تحسين بيئة وظروف العمل في القطاع الخاص 

هنالك أهمية كبيرة في توفير بيئة عمل عادلة ومنصفة كي يستطيع عبرها كل من صاحب العمل والموظف المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفق أسس تمكن المواطن السعودي من تحقيق أهدافه. وتعد بيئة وظروف العمل أهم عناصر الاستقرار الوظيفي لدى المواطن السعودي وعليه فإنه يجب على وزارة العمل أن تسعى إلى تحسين بيئة وظروف العمل في القطاع الخاص عن طريق القيام بما يلي: 

ـ توحيد ساعات العمل ونظام الإجازات لكل من القطاع الخاص والقطاع الحكومي كما يلي: 

- خفض ساعات العمل من 48 ساعة إلى 40 ساعة أسبوعياً. 

- تحديد يومين إجازة في الأسبوع. 

* دراسة تعديل ساعات العمل لبعض القطاعات مثل قطاع التجزئة – (مثال: يتم إغلاق جميع المراكز التجارية عند الساعة الثامنة مساءً خلال أيام الأسبوع وعند الساعة العاشرة مساءً في عطلة نهاية الأسبوع). 

* استحداث إدارة ضمن وزارة العمل تقوم بمتابعة وإرشاد المنشآت لتحسين بيئة العمل لديها وأيضاً توفير المشورة بخصوص توفير سلم وظيفي وهيكل تدريجي للوظائف. 

* إلزام المنشآت التي يفوق عدد عمالها عن 20 عاملاً بتوفير ما يلي: 

- سلم وظيفي لكل موظف حسب الهيكل التنظيمي للمنشأة. 

- وصف وظيفي لكل موظف في المنشأة. 

- برامج تدريبية تخصصية وبرامج تطوير المسار الوظيفي. 

- برنامج وخطة للتعاقب الوظيفي (الإحلال الوظيفي). 

- برنامج للحوافز والعلاوات السنوية على أن يربط بالإنتاجية والأداء. 

التوصية (9): الحد من تزايد ظاهرة العمالة غير النظامية في المملكة 

تعد ظاهرة العمالة غير النظامية أحد أهم التحديات التي تواجه سوق العمل السعودي والتي من المفترض على وزارة العمل أن تقوم بأخذ إجراءات صارمة في حق هذه العمالة المخالفة. ويمكن لوزارة العمل تقليص عدد العمالة غير النظامية عن طريق تنفيذ ما يلي: 

تطبيق عقوبات صارمة على العمالة غير النظامية وعلى المنشآت التي توظف هذه العمالة وعلى الكفلاء الذين يقومون بتأجير هذه العمالة بطرق غير نظامية، ويجب أن يتم نشر معلومات عن هذه العقوبات في وسائل الإعلام التي تراها العمالة الوافدة بشكل دوري. حيث إنه في حال ضبط عامل هارب، يتم استجوابه لمعرفة المنشآت التي قامت بتشغيله لديها والأشخاص الذين أسكنوه وذلك لتطبيق عقوبات صارمة عليهم. 

- تكوين فرق تفتيشية تشمل مفتشي مكاتب العمل وموظفين من إدارة الجوازات ومفتشين من البلديات، ومن ثم تطوير جدول دوري لحملات تفتيشية صارمة على منشآت القطاع الخاص لضبط هذه العمالة المخالفة. 

- تطوير أسلوب التفتيش الذكي والذي يبنى على تبادل المعلومات بين كل من مكاتب العمل والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وإدارة الجوازات لتحديد العمالة غير النظامية في سوق العمل، ومن ثم جدولة زيارات ميدانية لضبطهم. 

- تشكيل لجنة وطنية من جميع الأطراف المعنية من وزارة العمل وإدارة الجوازات ووزارة الشؤون البلدية والقروية والقطاع الخاص والمجتمع، حيث تقوم هذه اللجنة بوضع الخطط الإستراتيجية للحد من ظاهرة العمالة غير النظامية في المملكة. 

- تطبيق نظام التحويلات البنكية لجميع العمالة في المنشآت وذلك لضبط العمالة غير النظامية. 

- وضع نظام يهدف إلى تقديم مكافآت مادية لمن يقوم بالتبليغ عن العمالة غير النظامية (10% من قيمة الغرامة المفروضة على المنشأة). 

- توصية الجهات المعنية الحكومية بدراسة تحمل تكلفة ترحيل العمالة غير النظامية أو الهاربة في حالة رغبتها للعودة إلى بلادها. 

التوصية (10): مكافحة ظاهرة التستر وظاهرة المتاجرة بالتأشيرات 

تعد ظاهرة التستر أحد أهم إشكاليات سوق العمل التي أثرت على زيادة نسب البطالة في المملكة وعن بطء نمو المنشآت الصغيرة في القطاع الخاص والتي يقوم عليها سعوديون راغبون في العمل الحر. لا يوجد حتى الآن دراسة علمية تبين حجم الاقتصاد (المتستر). ويجب على وزارة العمل أن تبدأ في الحد من التستر والمتاجرة بالتأشيرات عن طريق القيام بما يلي: 

- ترشيد عملية الاستقدام للمنشآت الصغيرة والتأكد من جدية أصحابها عن طريق زيادة المتطلبات الخاصة بدراسات الجدوى وغيرها. 

- تطبيق نظام دفع الأجور عن طريق الحوالات البنكية لمراقبة التحويلات الخارجية المشبوهة ومقارنتها بالدخل الفعلي. 

- تكوين إدارة متخصصة لمكافحة التستر والتي تعمل على شن حملات تفتيشية صارمة على المنشآت الصغيرة في القطاعات المختلفة (وخصوصا قطاع التجزئة). 

- وضع منهجية وآلية للتفتيش الصارم على المتسترين وتجار التأشيرات ومن الممكن الاستعانة بجهات حكومية أخرى مثل البلديات وإدارة الجوازات وغيرها. 

- تحديد عقوبات صارمة للمتسترين والمتاجرين بالتأشيرات، والتشهير بهم. 

- دراسة تطبيق آلية استقبال البلاغات من المواطنين بضوابط وشروط معينة، حيث يمكن تقديم مكافآت مادية لمن يقوم بالتبليغ عن تاجر تأشيرات أو متستر (10% من قيمة الغرامة المفروضة على تاجر التأشيرة أو المتستر). 

- دراسة إمكانية إلغاء نظام الإقامة (الكفالة) تدريجياً وتحليل تجارب بعض الدول الخليجية التي ألغت العمل بنظام الإقامة. 

التوصية (11): إنشاء شركات خاصة 

مساهمة لتأجير العمالة الوافدة 

من المفترض على وزارة العمل القيام بإنشاء شركات مساهمة لتأجير العمالة الوافدة من أجل ترشيد عملية الاستقدام وتوجيه الشركات والمؤسسات للاعتماد على العمالة المؤجرة وأيضاً تخفيف الضغط على مكاتب الاستقدام في وزارة العمل. ويخص بالذكر شركات المقاولات حيث إنها أكبر جهة تستقدم عمالة أجنبية للمشاريع التنموية في المملكة. 

التوصية (12): تحديد حد أدنى لأجور بعض المهن التي يقبل عليها السعوديون 

إن تدني مستوى الأجور هو من أهم أسباب عدم رغبة المواطن السعودي في العمل في القطاع الخاص، وهو أحد النتائج السلبية للحرية النسبية في الاستقدام، تلك التي أدت إلى استقدام عمالة وافدة تقبل بأجور متدنية (بسبب الفارق في تكاليف المعيشة بين المملكة وبين الدول المصدرة لتلك العمالة الوافدة). 

بناءً على ذلك فإنه يجب على وزارة العمل تطبيق أمرين أساسيين، الأول: هو ما تتضمنه التوصية رقم (6) - «الرفع التدريجي لتكلفة العمالة الوافدة على منشآت القطاع الخاص»، والثاني: هو تحديد حد أدنى لأجور العمالة السعودية للمهن التي يقبل عليها السعوديون والذي سيساهم بشكل كبير في تشجيع السعوديين على العمل في القطاع الخاص في العديد من هذه المهن. 

يتطلب موضوع تحديد حد أدنى للأجور إلى دراسة شاملة لمستوى الأجور في دول الخليج المجاورة وإلى الوضع الحالي لسوق العمل السعودي وتكاليف المعيشة الحالية في المملكة العربية السعودية. 

التوصية (13): إطلاق حملات توعوية عن إشكاليات سوق العمل 

تهتم هذه التوصية بشكل رئيس بنشر التوعية بين أفراد المجتمع السعودي عن إشكاليات سوق العمل السعودي ودورهم في حلها، وذلك عن طريق وسائل الإعلام، حيث يقترح التنسيق مع وزارة الثقافة والإعلام كجهة مخولة للقيام بمثل هذه الحملات. 

تتمثل آلية تنفيذ هذه التوصية في قيام وزارة العمل بما يلي: 

* تكليف شركة متخصصة في البرامج الإعلامية لإعداد خطة متكاملة لإطلاق برامج توعوية تهتم بأمور سوق العمل ومنها: 

- أهمية توطين الوظائف. 

- أهمية مكافحة التستر والمتاجرة بالتأشيرات. 

- سلبيات شغل الوظائف بالعمالة الوافدة غير النظامية. 

- العقوبات والمخالفات المتعلقة بعدم تطبيق نظام العمل. 

- أهمية مشاركة المرأة في العمل في القطاع الخاص. 

- تشجيع العمل الحر والعمل الجزئي والعمل عن بعد. 

- أهمية العمل في القطاع الخاص ودوره في تنمية الاقتصاد الوطني. 

- أخلاقيات وسلوكيات العمل وتأثيرها على المستقبل الوظيفي. 

- أهمية تقبل العمل في المهن الحرفية وغير المرغوبة من قبل الشاب السعودي. 

- أهمية تأهيل الكوادر السعودية للانخراط في سوق العمل. 

* يجب على الشركة المكلفة أن تقوم بقياس مدى تأثير هذه البرامج الإعلامية على المجتمع عن طريق القيام بتطوير وتوزيع استبيان أو أي طرق أخرى مجدية تراها الشركة المكلفة.


No comments: