October 7, 2012

من فوضك ياسعادة المستشار بالحديث نيابة عن 8 مليون امرأة سعودية؟


عبدالله العلمي
7 أكتوبر 2012
 
كشف مستشار وزير العدل للبرامج الاجتماعية الدكتور ناصر العود، أن الوزارة بصدد إنشاء وكالة للأسرة تُعنى بجميع القضايا الأسرية، مؤكداً أن من سيتولاها رجل، "المرأة لن تتولّى هذه الوكالة بعد إنشائها، لأن الحاجة غير ملحّة لذلك." !!
دعني أذكرك ياسعادة المستشار أن وزير العدل الدكتور محمد العيسى قال بالحرف الواحد خلال مؤتمر اتحاد المحامين في مدينة ميامي الأمريكية في بداية هذا العام أن ''قوانين المملكة لا تفرق بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، والإسلام أعطى المرأة حقها وأنصفها''. ألا يتنافى تصريحك مع خطاب وزير العدل أم أن الخطاب في ميامي هو لتلميع صورة المملكة في الخارج؟
لماذا هذه التصريحات التي تفرق بين حقوق الرجل وحقوق المرأة؟
وزير العدل قال في خطابه في ميامي أن "السعودية تحمي حقوق الإنسان وحرياته المشروعة التي تتوافق مع صحيح نظريات وقواعد العدالة الإنسانية''، فهل تصريحك ياسعادة المستشار يحمي حقوق المرأة وحريتها المشروعة بما يتفق مع قواعد العدالة الإنسانية؟
أليس من المفترض أن يحافظ القضاء – الذي تنتمي اليه - على كرامة المرأة ويحمى حقوقها وحريتها التي ضمنتها أحكام الشريعة الإسلامية؟
ألا يكفي أن المرأة غير معترف باستقلالها أو حتى ببطاقتها الوطنية في بعض المحاكم التي تديرها وزارتكم الموقرة، وفتحتم بذلك الأبواب على مصراعيها لدرجة حرمان المرأة من حقها في دراستها وعملها وراتبها ونفقتها وسفرها وحصتها من الميراث وعلاجها وحضانة أطفالها؟
ليس هناك أفضل من المرأة لتتولى وكالة الأسرة في وزارة العدل...بل انها في كثير من الأحيان أفضل من تتولى مهمة مستشارة في الوزارة...لم نيأس من العدل، ولكننا يأسنا من انحياز بعض القائمين على القضاء.

No comments: