September 20, 2012

تدخل أي جهة في قرارات توظيف المرأة غير قانوني وخارج عن الدولة



مجلة "لها"
20 سبتمبر 2012م

ذكر الكاتب السعودي عبد الله العلمي أن الإحصاءات الرسمية تشير إلى أن متوسط البطالة النسائية في المملكة 28.4 في المئة، مستدركاً:» أعتقد أن النسبة أكبر من ذلك بكثير، فالبيانات الرسمية المتوافرة في نظام «حافز» عن الإحصاءات الفعلية للعاطلين والعاطلات عن العمل تظهر أن أكثر من ٨٥ في المئة من المسجلين الباحثين عن العمل من النساء بعدد يفوق المليون سيرة ذاتية. وتوظيف السعوديات أصبح مطلباً اقتصادياً واجتماعياً ملحاً اجتاز الجانب الشخصي للباحثة عن العمل. فتوفير فرص العمل للمرأة السعودية له انعكاسات إيجابية على دورة الاقتصاد الوطني، والدخل الذي يحصل عليه المواطن ذكراً أو أنثى يتم صرفه داخل دورة الاقتصاد. وبما أن هناك ارتباطاً مباشراً بين البطالة وبعض المظاهر الاجتماعية السلبية، فإن توظيف المرأة يهدف أيضاً إلى القضاء تدريجياً على الآثار السلبية للبطالة».
وأضاف العلمي: «القرارات الجديدة متمثلة في العمل عن بعد، والعمل من المنزل، والعمل الجزئي في الشراكة مع القطاع الخاص تحفظ للمرأة كرامتها وتؤهلها للمشاركة في التنمية المستدامة. وتسعى هذه القرارات لقصر البيع في محلات المستلزمات النسائية على المرأة السعودية بما في ذلك العباءات وفساتين السهرة وفساتين العرائس والإكسسوارات، وفي محاسبة المبيعات، وفي المنتزهات العائلية، وفي أماكن إعداد وتجهيز الأكل في مطابخ المطاعم. القرارات الوزارية الجديدة في حال تطبيقها، يمكن أن توفر نحو مليون وظيفة نسائية على مستوى المملكة».
 وأكد العلمي على أن السلطة التنفيذية متمثلة في قرارات خادم الحرمين الشريفين ومجلس الوزراء ووزير العمل (قرار مجلس الوزراء رقم 187) هي فقط الجهة الوحيدة المخولة لمنح القرارات المتعلقة بالتوظيف في السعودية.  وأن تدخل أي جهة أخرى في هذه القرارات غير قانوني وخارج عن الدولة. «لذلك، فإن قضية فصل كاشيرات مكة على سبيل المثال وقعت تحت ضغوط من جهات معينة بسبب اجتهادات فردية وهي مخالفة للأوامر السامية والنظام الأساسي للحكم وأنظمة وزارة العمل ومبادئ حقوق الإنسان».
وحول التحديات الاجتماعية التي قد تعيق مسار المرأة السعودية فيما يتعلق بهذه القرارات أشار العلمي إلا انه «و بالرغم من أن القرارات جاءت تنفيذاً للأمر السامي رقم أ/121 القاضي بإيجاد حلول عاجلة قصيرة المدى ومعالجة مستقبلية لمعالجة تزايد أعداد خريجي الجامعات من النساء،  وبناء على قرار مجلس الوزراء رقم ١٢٠ بشأن زيادة فرص ومجالات العمل للمرأة السعودية بهدف فتح آفاق عمل جديدة للمرأة السعودية في بيئة مناسبة، إلا أن هناك تحديات إجرائية واجتماعية تقف حائلاً دون تحقيق هذا الهدف النبيل. من هذه التحديات ضبابية تطبيق القرارات، وعدم توافر مواصلات حضارية لائقة لنقل الموظفات، وعدم التزام بعض المحال التجارية بتشغيل العناصر النسائية، واعتراض بعض الجهات المتشددة على توظيف المرأة بشكل عام وبالمطلق».


أصدرت وزارة العمل السعودية أربعة قرارات عمل جديدة للمرأة، وذلك بتوظيفها في قطاعات محاسبة المبيعات والمتنزهات العائلية وأماكن إعداد وتجهيز الأكل في مطابخ المطاعم، وهي قرارات تنظيمية تشريعية غير ملزمة وتطبيقها من أصحاب العمل ليس إجباريا، باستثناء القرار الوزاري المكمّل لقرار تأنيث محال بيع المستلزمات النسائية. وجاء صدور هذه القرارات الأربعة بهدف فتح مجالات عمل للمرأة السعودية في أعمال متناسبة مع طبيعتها ووفق الضوابط الشرعية في عملها. «لها» ناقشت تلك القرارات مع بعض المهتمين في هذا الشأن، فحدثونا عن تأثير هذه القرارات على البطالة النسائية رغم وجود تحديات تواجه فتح عمل المرأة في هذه المجالات، كان آخرها قضية فصل بعض الفتيات من العمل كمحاسبات «كاشيرات» في إحدى المتاجر في منطقة مكة.


نص قرارات وزارة العمل الجديدة الخاصة بعمل المرأة
قرار 1
قرار وزاري رقم (1/1/3732 /ع) وتاريخ 28 /8 /1433هـ المرحلة الثانية لتنظيم عمل المرأة في محلات بيع المستلزمات النسائية (فساتين السهرة وفساتين العرائس والعباءات النسائية والإكسسوارات). يقرر ما يلي: يعتبر هذا القرار مكملاً للقرار الوزاري رقم 1/1/2473/ع وتاريخ 10/8/1432هـ والخاص بتنظيم عمل المرأة في محلات بيع المستلزمات النسائية، والذي اختص في مرحلته الأولى بمحلات بيع الملابس النسائية الداخلية وأدوات التجميل.
قرار 2
قرار وزاري رقم (1/1/3729/ع) وتاريخ 28/8/1433هـ تنظيم عمل المرأة السعودية في محاسبة المبيعات في محال التجزئة. يقصد بالمحل والمحال الخاضعة لهذا القرار كل مكان مخصص لمزاولة نشاط مرخص له لبيع التجزئة عن طريق ارتياد الجمهور لذلك المكان على أن يتوافر لديه قسم أو (أقسام) بها أجهزة متعددة للمحاسبة وبحد أدنى ستة أجهزة توظف ثلاث عاملات على الأقل في الوردية الواحدة.
قرار 3
قرار وزاري رقم (1/1/3730/ع) وتاريخ 28/ 8 /1433هـ قرار تنظيم عمل المرأة السعودية في محلات المنتزهات الترفيهية العائلية. يقصد بالمحل والمحلات الخاضعة لهذا القرار كل مكان مخصص لمزاولة نشاط ترفيهي عائلي مرخص له، وذلك عن طريق ارتياد الجمهور لذلك المكان، بما يشمل - على سبيل المثال لا الحصر -المنتزهات الترفيهية العائلية ومحلات ملاعب الأطفال، سواء كانت في مراكز تجارية مغلقة وعليها حراسة أمنية عامة، أو في مراكز تجارية مفتوحة أو محلات قائمة بذاتها.
وبناء على قرار مجلس الوزراء رقم 187 وتاريخ 17/7/1426هـ والمتضمن أن وزارة العمل هي الجهة صاحبة الاختصاص في تطبيق ضوابط تشغيل النساء كأجيرات لدى أصحاب العمل باعتبارها الجهة المعنية بتطبيق نظام العمل، وأن على الجهات الحكومية الأخرى التي يكون لديها ملحوظات تتعلق بتشغيل النساء لدى أي منشأة أهلية إبلاغ وزارة العمل للتعامل معها وفقاً للأحكام المنظمة لذلك، وبعد الاطلاع على القرار الوزاري رقم 1/1/2473/ع وتاريخ 10/8/1432هـ والخاص بتنظيم قصر عمل المرأة السعودية في محلات بيع المستلزمات النسائية، وبناء على الصلاحيات المخولة له نظاماً، وفي ضوء ما تقتضيه الضوابط الشرعية والمصلحة العامة.
قرار 4
قرار وزاري رقم (1/1/3731/ع) وتاريخ 28 / 8 /1433هـ قرار تنظيم عمل المرأة السعودية في المطابخ. يكون عمل النساء في المطابخ المستقلة أو المطابخ المرتبطة بالمطاعم أو المطابخ المرتبطة بمحال تقديم الوجبات السريعة أو المطابخ المرتبطة بالمحال المتخصصة في صناعة وبيع الحلويات وفقاً للضوابط والشروط المنصوص عليها في القرار الوزاري رقم 1/1/2475/ع وتاريخ 10/8/1432هـ الخاص بتوظيف النساء في المصانع الذي سيشار إليه في البنود الآتية بالقرار الأساسي.
وللمزيد من التفاصيل حول بنود القرارات الأربعة زوروا موقع وزارة العمل الالكتروني :
http://portal.mol.gov.sa/ar/Pages/WomenWorkRules.aspx


No comments: