August 31, 2012

لها الحق أن تغضب

لها الحق أن تغضب


الاقتصادية - 31 أغسطس 2012
عبد الله العلمي
بينما يتم تسليط الضوء على مسيرة المرأة الناجحة والمميزة في كثير من بلدان العالم، تُنْتَهَك حقوق المرأة في أماكن أخرى مثل تلك التي تعيش وتموت يومياً في دول العالم الثالث، تماماً كما يصيب صقيع برودة القلوب أشلاء نساءٍ في غرف كثيرة مغلقة.
لم يفطن المجتمع إلا أخيرا أن للمرأة الحق بالغضب بكل ما تملك من قوة وإرادة. بصفة عامة، الرجل الذكي يحب المرأة التي تجادل وتناقش بموضوعية، لأنها تثير به رغبة التحدي. لكن بعض الرجال يفقدون اهتمامهم بالمرأة متى غضبت وثارت حتى على أنوثتها. هناك تفسير لهذه النظرية، فالرجل الشرقي لا يعرف في أغلب الأحيان كيفية التعامل مع المرأة التي تغضب.
طبعاً أنا لا أتحدث هنا عن المرأة التي حملت معها نصيحة أمها بأن الرجل لا يستحق الرقة والطيبة، وأن عليها مراقبته في الذهاب والإياب حتى لا ''تزوغ عينه'' شمالاً أو يميناً. كذلك لا أتحدث عن المرأة التي تعتقد أن زواجها ما هو إلا استكمال لمرحلة ولاية أبيها عليها. أتحدث عن المرأة التي تريد أن تكون علاقة زوجها بها من الحفظ والصيانة بحكم العلاقة الزوجية، وليس بحكم الولاية على النفس.
أعتقد وآمل أنكم تتفقون معي أن الولاية على المرأة تنتهي إذا بلغت سن الرشد، وليس بالضرورة لمدى الحياة. إذن القوامة ليست عامة، فليس كل الرجال قوامون على النساء، وإنَّما هي خاصة بشؤون الأسرة، ومشروطة بشرطين أن يكون الرجل أهلاً للقوامة والقدرة على الإنفاق.
من حق المرأة أن تغضب وهي ترى بأم عينها تسامح المجتمع اللامحدود مع العنف ضدها. من حقها أن تغضب عندما لا يطبق الجزاء الاجتماعي للعنف الذي تتعرض له المرأة إلى جانب تبريره من قبل رجال القضاء والشرطة وبالتالي حثها - قصراً في معظم الحالات - على التسوية الودية بينها وبين المُعَنِف، سواء كان أبيها أو زوجها. من حقها أن تغضب وحياتها اليومية مثقلة بالتراكمات الثقافية البالية والاجتماعية السلبية والخلط بين العادات الموروثة ونصوص الشريعة الإسلامية.
أليس من المفترض أن تنتهي الولاية على النفس ببلوغ الأنثى السن التي تكون مأمونة على نفسها، ولا تحتاج فيها إلى من يجنبها الأخطار التي تتعرض فيها كرامتها وعرضها وكرامة الأسرة التي تنتمي إليها؟ من حق المرأة أن تغضب عندما تُعلَّق أعواماً دون حقوق أو تُطلق ثم تُحرم من رؤية أبنائها.
قد يكون أحد أسباب تمرد المرأة هو عدم فهم بعض شرائح المجتمع للنصوص الشرعية تجاه المرأة، سواء فيما يتعلق بحقوقها أو واجباتها. عندما يتعسف بعض أولياء الأمور في التعامل مع المرأة بسبب سوء فهمهم لمعاني القوامة، ينتج عن ذلك للأسف الكثير من القهر والاستبداد والظلم. أعتقد أنه يجب أن تحصل المرأة على أهليتها الكاملة، وشخصيتها القانونية والاعتبارية التي منحها إياها الإسلام ثم سلبها منها المجتمع. من الطبيعي أن تغضب المرأة عندما تُحرم من أهم حقوقها الشرعية. من غير المنطقي أن يشاركها أحد في حقها في راتبها وحصتها من الميراث، ومن غير المنطقي أن يتعرض أحد لخصوصياتها أو التضييق عليها في عملها أو نقابها وقيادتها وسفرها ورياضتها. كذلك من حق المرأة أن تكون لها حرية الموافقة على الزوج الكفء بعيداً عن فرضه عليها بالطرق التقليدية.
ألم يأتكم حديث ست الملك بنت العزيز بالله الفاطمي، التي كانت من ذوات النفوذ والسلطات والسياسة والإدارة والعقل والرأي، التي أزاحت أخاها الحاكم بأمر الله، وقامت بإدارة الدولة مدة أربع سنوات في مصر؟ ألم يأتكم حديث سكندر بيكم، التي أدارت أمور الهند إدارة رشيدة، وتمكنت خلال مدة ست سنوات من إيفاء ديون الإمارة؟ أتفق معكم أن الزمان قد اختلف والمكان غير المكان، لكن علينا الاعتراف بإنجازات المرأة العلمية والاجتماعية. سيأتي اليوم الذي ستتكرر فيه تجارب وجدان وسارة ويرتفع علم الوطن احتفالا بإنجازات المرأة في جميع أنحاء العالم، سواء شئنا أم أبينا.
يحق للمرأة أن تغضب، فقد جاء نصيبها من التعليم ضئيلاً جداً ولم يتم تأسيس الرئاسة العامة لتعليم البنات إلا عام 1960، وأسندت إدارتها حينئذٍ لهيئة تنظيمية لم تكن بينهم امرأة. يحق للمرأة المطلقة أن تغضب عندما لا يتيح لها زوجها – عادة بسكوت مشبوه من بعض القضاة - فرصة لرؤية أطفالها. يحق للمرأة أن تغضب وهي تتحمل الشروط التعجيزية للحصول على ترخيص في قطاع المشاغل النسائية بمخرج للطوارئ إرضاءً للدفاع المدني ولكن بدون مخرج إرضاءً لجهات مجتهدة أخرى.
يحق للمرأة أن تغضب، لأنها تعاني الفتاوى المتعلقة بقضايا الأسرة، التي تنطلق من مبدأ تحريم الكثير من الأمور المتعلقة بشؤونها وحقوقها. أما إذا خرجت على هذه الفتاوى ولم تمتثل لها فقد عرضت نفسها للتأثيم واعتبرها المجتمع مخالفة للأنظمة والقوانين.
في الوقت الذي نرفع فيه عقيرنا ونتشدق صارخين بإعطاء المرأة حقوقها كاملة، نستمر بالممارسات المعاكسة لهذا التوجه بازدواجية في الرأي وتناقضٍ في التطبيق. ما قد يشفع للمرأة ثورتها العارمة وغضبها وتمردها أنها لا تنوي بدفع نفسها إلى المهالك وترك الحبل على الغارب بدعوى الحرية المُطْلَقَة من ناحية، أو من منطلق المساواة (أو العدل) بين الرجل والمرأة من ناحية أخرى. في كلتا الحالتين يفتقد البعض منا أدنى مستويات الأخلاق والأدب فيصفها بأبشع الصفات، بل في بعض الأحيان أكثرها قبحاً.
لهذه الأسباب تغضب المرأة ولها الحق أن تغضب وتتمرد.

August 24, 2012

على جسر اللوزية

على جسر اللوزية


عبد الله العلمي
الاقتصادية 24 أغسطس 2012

سأعود لاحقا لأغنية السيدة فيروز، لكني أريد أن أشغلكم وأشغل نفسي أولا بانهيار السقالة الخاصة بحمل كمرة تزن نحو 88 طنا من جسر تقاطع طريق الأمير ماجد مع شارع الأمير محمد بن عبد العزيز ''التحلية سابقا''. للمعلومية، أمانة جدة أكدت بكل ثقة مخضرمة و''معهودة'' أن الانهيار لم يؤثر بأي حال من الأحوال في جسم الجسر الذي يوشك على الانتهاء، وأنه قد تم تركيب 18 قطعة مسبقة الصنع من الجسر، ولم يتبق إلا تركيب قطعتين فقط. كذلك بشرتنا الأمانة الموقرة بأنه لن يتم افتتاح النفق الخاص بالتقاطع الواقع على شارع الأمير محمد بن عبد العزيز في الوقت نفسه، نظرا لعدم انتهاء الأعمال المضافة للنفق التي فرضتها تبعات المعالجة الفنية والعلمية لتسرب مواد بترولية من محطة البنزين المواجهة للنفق من الناحية الجنوبية، إضافة إلى أعمال جديدة أخرى أضيفت للتعامل هندسيا مع خط المياه الرئيس الذي يخترق النفق.
المسؤول يريد أن يقنعنا أنه لم يحدث أي انهيار للجسر، وأن ما حدث هو سقوط جزء واحد فقط لا غير (الكمرة التاسعة عشرة) قبل تركيبه نتيجة انهيار السقالة التي كانت تحمله، يعني: ''فسر الماء بعد الجهد بالماءِ''. كذلك أعلن سعادته أن انهيار السقالة التي تحمل ''الكمرة'' لا علاقة له بالجسر، كما أن الكمرات الأخريات التي تم الانتهاء من تركيبهن ''حتى الآن'' سليمات. تعبير ''حتى الآن'' لا يبعث على الارتياح، وقد يعني أن كل الاحتمالات واردة لتصدع أجزاء أخرى من الجسر، لا سمح الله، لنعود في النهاية ونلوم السقالة المشؤومة على فعلتها المشينة. على العموم، أهل جدة أدرى بحفرياتها وحفرها وصباتها وجسورها.
من المفترض أن العقد المبرم بين الأمانة والمقاول منفذ مشروع جسر تقاطع طريق الأمير ماجد مع شارع الأمير محمد بن عبد العزيز ''التحلية سابقا'' وأي مشروع آخر، يقضي بتغريم المقاول لقاء أي يوم تأخير عن المدة المحددة لتسليم تلك المشاريع. في هذه الحالة صب القطعة البديلة يستغرق 30 يوما، ما يعني أن الجسر الذي كان من المقرر افتتاحه في منتصف شوال الجاري لن يتحفنا معالي المسؤول بافتتاحه ببشته المحفوف بكاميرات الصحافة والإعلام قبل منتصف ذي القعدة. الأمانة شكلت لجنة للتحقيق وقامت مشكورة بجولة تفقدية على موقع المشروع، ما أكثر تلك اللجان وما أقل فاعلية تلك الجولات التفقدية. أما الدفاع المدني فقد أطلق تصريحه المعهود أن عقوبات رادعة تنتظر مقاول الجسر، بسبب مخالفته لبعض الإجراءات المتعلقة بالسلامة. أين كان الدفاع المدني وإجراءت السلامة خلال الأشهر الماضية التي كان الجسر فيها تحت التنفيذ؟
قبل أن أنتقل من جدة، لعلي أذكركم أن ''أمانة'' محافظة جدة أعلنت في عام 2010 أنها خصصت مبلغ ثلاثة مليارات ريال لتنفيذ مشاريع جسور وأنفاق وحلول سطحية لفك الاختناقات المرورية خلال السنوات الخمس المقبلة. نريد من تلك المشاريع أن تكون فعلية وليست سطحية، وأن تفك الاختناقات المرورية وتعمل على تحرير جميع المحاور.
حادثة جدة ليست أول انهيار لجسر تحت الإنشاء، ففي آذار (مارس) 2008 تعرض مشروع جسر تقاطع طريق الملك فهد بن عبد العزيز وطريق الأمير نايف بن عبد العزيز في الدمام لحادث ''ميلان العصب'' أثناء عملية صب خرسانة العصب الأخير في سقف الجسر. المؤسف في هذا الحادث وفاة عامل وإصابة أربعة آخرين. طبعا تم تشكيل لجنة ''عاجلة'' لمتابعة المشروع في ضوء نتائج التقرير الفني. كان الله في عون أمانة الدمام فجسورها وأنفاقها في حاجة إلى بعض ''الأمانة''. ما زلنا نتذكر نفقي الدمام الشهيرين الواقعين على طريق الملك فهد، اللذين عانيا الشروخ في الأجزاء الخرسانية وتسربات المياه المتكررة. كالعادة شُكِّلَت اللجان ''المختصة'' لمعرفة أسباب التسربات والتشققات والتصدعات التي أصبحت هاجسا كبيرا تؤرق مرتادي النفقين.
وطالما نحن في الدمام، فقد حمل مرور المنطقة الشرقية الأمانة في آذار (مارس) 2011 مسؤولية عرقلة حركة المرور على تقاطع جسر طريق الملك فهد مع شارع الظهران، وبطء حركة القادمين من الخبر باتجاه مطار الملك فهد. يبدو أن سبب ''العرقلة'' المرورية هو عدم صيانة فواصل التمدد على الجسر رغم أن المرور خاطب ''الأمانة'' لصيانة الفواصل وتغييرها لمنع وقوع إرباكات مرورية قد تؤثر في حركة السير. للمعلومية، الهدف من الفواصل المعدنية هو إعطاء مجال للحديد للتمدد في الصيف والانكماش في الشتاء، ما يحول دون حدوث ''اعوجاج'' في الكباري. من الواضح أن المطلوب هو تمدد وانكماش صبرنا طالما أن هناك ''اعوجاجا'' في المسؤولية. تحولت بعض جسورنا ياسادة إلى مطبات صناعية فوق الكباري، فبعضها يعاني الصدأ لعدم صيانتها الدورية فتحولت لقنابل موقوتة تهدد حركة المركبات، وبالتالي حياة السائقين والركاب. على العموم لم أكن أعلم أن فواصل الجسر تتآكل، بسبب مرور المركبات عليها بعد أقل من ثلاث سنوات على إنشاء الجسر.
بما أننا نتحدث عن الجسور، فقد أوضحت إدارة مرور منطقة الرياض أنه بالتنسيق مع وزارة النقل سيتم إغلاق أجزاء من مسارات الطريق لجسر الخليج في طريق مكة المكرمة في الاتجاهين اعتبارا من آخر أيام رمضان لأوقات محددة ولمدة 20 يوما. السبب؟ حِرص جهاز المرور ووزارة النقل على سرعة إنجاز أعمال الصيانة والتنفيذ وفتح جميع المسارات أمام حركة المرور ومستخدمي الطريق بشكل عاجل. معظم جسورنا وطرقنا وأنفاقنا تم التخطيط لها بصفة عاجلة، وتم تنفيذها منذ أكثر من 20 عاما دون أن تؤخذ بالحسبان نمو العدد السكاني، وبالتالي ازدياد عدد المركبات.
عودة لأغنية فيروز، ''على جسر اللوزية تحت وراق الفي... هب الغرب وطاب النوم وأخذتني الغفوية''.. متى تصحو مؤسساتنا المعنية من غفوتها وتلتزم بتشييد جسور المسؤولية والأمانة والوطنية الصحيحة غير الآيلة للسقوط؟

August 17, 2012

هؤلاء «جابوا العيد» قبل أوانه


عبد الله العلمي
الاقتصادية - 17 أغسطس 2012

كعادتي في رمضان من كل عام، وقبل بلوغ عيد الفطر المبارك، أعاده الله عليكم باليمن والبركات، أترقب حفل توزيع جوائز (من جاب العيد) قبل أوانه.
الفائز بالمركز العاشر هي الجهات الرقابية على القطاع الفندقي بالمملكة. شركات وسيطة من خارج البلد توقع عقود تأجير موسمية مع فنادق مكة والمدينة، ومن ثم تعيد بيعها بأسعار خيالية تصل إلى عشرة أضعاف سعرها النظامي. تَفَتّقَتْ عقول أصحاب هذه الشركات هذا العام عن أساليب غير شرعية فأنتجت تسعيرة خاصة لغرفة واحدة غير مطلة على الحرم تصل إلى أكثر من 20 ألف ريال يومياً في غياب كامل للجهات الرقابية. هذه المبالغات لا تمس فقط القطاع السياحي، بل تخالف دور المملكة الإنساني لخدمة المعتمرين، إضافة للإضرار بالنزلاء والشركات المحلية المستثمرة، بينما الجهات المختصة في سبات عميق.
المركز التاسع كان من نصيب وزارة الصحة، فقد نجح مسؤول مغوار سابق في الوزارة في ''الفوز'' بصفقة ترسية تأمين 706 كراس للغسيل الكلوي غير مطابق للمواصفات، منجزاً شبهة مخالفات تتعلق مباشرة بالفساد المالي والإداري تعدت ملايين الريالات. المؤلم أن هذه الكراسي تتعلق بالدرجة الأولى بصحة المواطن التي يبدو أنها ليست من أولويات سعادة المسؤول السابق أو المسؤولين الحاليين. هيئة مكافحة الفساد وصلت ــــ ولو متأخرة ــــ وأحالت ملف القضية إلى هيئة الرقابة والتحقيق. يا مسؤولين، إذا بليتم فاستتروا!
أما المركز الثامن ففازت بها وزارة المياه التي أطلقت الوعود بالقضاء على أزمة المياه التي عصفت بعدد من أحياء محافظة مكة المكرمة. ''إنجازات'' الوزارة شملت توقف الضخ في الأحياء، إضافة لطوابير الزحام المتشعبة على مناطق تعبئة صهاريج المياه. نتيجة هذه ''الإنجازات'' هي فوضى خلاقة وسوق سوداء ارتفع بموجبها سعر الصهريج إلى أكثر من 250 ريالا. وما زالت تصريحات المسؤولين ــــ لحين كتابة هذا المقال ــــ بأن أزمة المياه لن تعود إلى جدة مرة أخرى متكررة وغير مسؤولة.
شركات القطاع الخاص فازت بالمركز السابع فهي قد نجحت في تأمين وظيفة واحدة يتيمة للسعوديين مقابل توظيف 13 عاملا أجنبيا. الأرقام الرسمية واضحة فقد تم منح القطاع الخاص خلال العام الماضي أكثر من 1,1 مليون تأشيرة عمل ما يؤثر على نسبة توظيف السعوديين بالقطاع الخاص الذي تكرم بتوظيف 83 ألف سعودي فقط، ناهيك عن ازدهار المتاجرة بالتأشيرات. نأمل أن حزمة القرارات الصارمة لزيادة عدد الوظائف للمواطنين في القطاع الخاص تحصل قريبا على موافقة المجلس الاقتصادي الأعلى.
المساجلة الإعلامية بين هيئة مكافحة الفساد ومؤسسة الخطوط الحديدية فازت بالمركز السادس. مكافحة الفساد تقول: إنها تستند في بياناتها إلى حقائق لا تقبل التشكيك وتم نشرها بعد التحري التام. أما الخطوط الحديدية ــــ أعانها الله على قطارها اليتيم ــــ فقد أكدت أنها أشارت إلى مخالفات قائد القطار ومساعده وما اتخذته من إجراءات لتلافي تكرار الحوادث. ازدادت الجائزة تألقاً بإعلان الخطوط الحديدية أن قيام قائد القطار بتسليم القيادة للمساعد لا يعد مخالفة إدارية.
المركز الخامس فاز به سارق الـ 15 مليون ريال من رواتب موظفي الدولة والقطاع الخاص الذي أطاحت به إدارة البحث الجنائي في الرياض. السارق ــــ وهو مواطن سعودي في العقد الثاني من عمره ـــ يعمل في إحدى شركات نقل الأموال (وظيفة ملائمة جداً)، فر بشاحنة نقل الأموال الموكل إليه العمل عليها وبداخلها 15 مليون ريال. أما مصدر الأموال المسروقة فهي مؤسسة النقد العربي السعودي. تحية تقدير للجهات الأمنية التي تمكنت من القبض على السارق خلال 48 ساعة من وقت تلقي البلاغ.
باعة ''نجوم الليل'' و''النحل'' و''الصواريخ'' و''أبو حمامة'' و''النافورة'' ــــ وهي بالمناسبة أسماء الطراطيع أو الألعاب النارية ــــ فازوا بالمركز الرابع وها هي فرصتهم ''الملتهبة'' لتحقيق مكاسب مالية غير مسبوقة قبل حلول العيد. ''البضاعة المتوهجة'' عادة تظل مخفية عن أنظار رجال الدفاع المدني البواسل، ولكن مع اقتراب العيد تجد طريقها إلى قلوب وجيوب صغار السن الذين يجدون فيها متعة مشوقة. أما الباعة فهم يكسبون في الليلة الواحدة أكثر من 1500 ريال لها الفضل بإضافة تشوهات على أجسام الأطفال.
الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان فازت بالمركز الثالث لتبنيها تظلمات المواطنين ضد شركة الكهرباء وتعهدها أن هذه التظلمات ما زالت قيد الدراسة في إدارة الشؤون القانونية بالجمعية. القصور في تأدية الوزارات الخدمية لواجباتها لا يجب أن يمر مرور الكرام، المبادرة السريعة في حل مشاكل المواطن اليومية هي فوق أي اعتبار. لا أعتقد أنها المرة الأولى التي ترد فيها تظلمات المواطنين لجمعية حقوق الإنسان، ولذلك فالنتيجة معروفة مسبقاً.
المركز الثاني كان من نصيب 120 موظفا في وزارة العدل طوت الوزارة ملفاتهم، لعدم انضباطهم في الدوام الرسمي والتغيب والتأخر عن الدوام والإخلال بواجبات العمل خلال العام الجاري والعامين الماضيين. تحية تقدير لحزم الوزارة بالرغم أن الإجراءات التي اتخذتها هي من واجباتها وفق أحكام النظام، المهم هو تحقيق مصلحة الوطن والمواطن. لعل الوزارات الخدمية الأخرى تتخذ الموقف نفسه لضبط جميع إجراءات العمل فيها والقيام بمسؤوليتها المنوطة بها لخدمة المواطن.
أما المركز الأول فهو من نصيب بعض أمانات الوطن. جاءت موافقة مجلس الوزراء هذا الأسبوع لتأسيس لجان في الأمانات لتنسيق المشروعات، خاصة الكبرى لتحريك مشاريع متعثرة تقدر تكاليفها بأكثر من تريليون ريال خلال السنوات الأربعة الماضية، ضربة قاسية لكل من يتحمل مسؤولية تعثر هذه المشاريع. ومع ذلك لدي شعور أن هذا القرار لن يحرك ساكنا ولن ينتهي أي مشروع حكومي في موعده طالما أن المسؤولين أنفسهم ما زالوا على كراسيهم. كل عام وأنتم بخير.

August 10, 2012

المرأة أيضاً هبطت على المريخ

المرأة أيضاً هبطت على المريخ


الاقتصادية - 10 أغسطس 2012
عبد الله العلمي
عندما حط ''كوريوسيتي'' بنجاح على سطح كوكب المريخ في إنجاز لم يسبق له مثيل لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) يوم الإثنين الماضي، سجل التاريخ هذا الإنجاز العلمي كبداية مبهرة لاستكشاف عهد جديد من أبحاث الفضاء. ومع اعترافي بهذا الإنجاز العظيم وعدم رغبتي بالتقليل من أهميته العلمية المتفوقة، إلا أنني أختلف مع نظرية: أن هذا هو أول هبوط على المريخ.
بالرغم من إسهام المرأة في إثراء الحركة الفكرية على مر العصور، ودورها في إقامة أسس الحضارة إلا أننا ما زلنا لا نعترف بأهلية المرأة واستقلالها. نحن أول من بعثنا بالمرأة إلى المريخ عندما منعناها من التسجيل في أي مرحلة من التعليم إلا بموافقة كتابية من ولي أمرها. لعلنا نتذكر أم الحسن بنت سليمان وكانت من أشهر المتحدثات في الأندلس، وقد التقت بعلماء الحجاز وسمعت منهم الحديث والفقه كغيرها من الفقهاء الرجال. وهذه أيضاً أسماء بنت أسد بن الفرات، تلك الفقيهة الجليلة التي تعلمت على يد أبيها صاحب الإمام الكبير مالك بن أنس، واشتهرت برواية الحديث والفقه.
نحن أول من أطلق مسباراً فضائياً إلى المريخ وتفوقنا على ''ناسا''، لأن مسبارنا كان على متنه امرأة يرعبنا الاعتراف بأهليتها وبثقتها بنفسها وتفوقها وكيانها. نحن أول من نفينا المرأة إلى المريخ عندما لم نحرك ساكناً على اعتراض عدد من المحتسبين غير المنتمين لهيئة الأمر بالمعروف بالضغط على المحال التجارية لمنع المرأة من العمل في الأسواق. تكرر ''موقف كاشيرات مكة'' مرة أخرى في ينبع وقررنا، ونحن بكامل قوانا العقلية، أن نهدد ''كاشيرات ينبع'' بمنعهن أيضاً عن العمل الشريف. وبالرغم من أن الكاشيرات ملتزمات بالضوابط الشرعية التي أقرتها الدولة، إلا أن البعض مازال مصمماً على نفي المرأة السعودية إلى المريخ دون رجعة. المشرفون على رحلة ''ناسا'' عبّروا عن فرحتهم عند إعلانهم عن ختام عملية نزول محددة دامت سبع دقائق فأنجزت بذلك الخطة الموضوعة. لديّ اعتقاد جازم أن محتسبي الكاشيرات أيضاً لديهم خطة مدروسة ومحددة لتطفيش نساء الوطن ونفيهن للتسوّل على الأرصفة والشوارع.
نفينا المرأة إلى كوكب المريخ عندما حرمناها من التقدم بطلب العمل أو لإصدار ترخيص مهني لمزاولة مهنة شريفة دون إذن من ولي أمرها حتى وإن تجاوزت سن الرشد. نفينا المرأة إلى المريخ عندما منعناها من مراجعة الدائرة الحكومية المختصة لاستصدار بطاقة أحوال أو جواز سفر دون إذن ولي أمرها وحضوره شخصياً ليمنحها هذا الحق. هذا يساوي معنوياً نفي حقها في الحصول على أوراقها الثبوتية المشروعة. ما زال الشغل الشاغل لبعض أفراد المجتمع العمل على إقصاء المرأة لعدة أسباب وأهمها النظر للمرأة بدونية مذلة.
وفقا لدراسة علماء الفضاء فإن المريخ كوكب لم يتم نموه، بعد أن نجا من الاصطدامات الكثيرة بين الأجرام السماوية التي أدت لتضخم الكواكب الأخرى، وهكذا هو حال المرأة. ما زلنا نعتقد أن المرأة لم يتم نموها، بل هي تتعرض كل يوم للعديد من الاصطدامات الفكرية مع أيديولوجية الأعراف والتقاليد ما أدى لتضخم بعض المخلوقات الأخرى بداعي الذكورية والرجولة. كذلك معروف أن المريخ كوكب صحراوي متوسط، درجة الحرارة على سطحه أقل من الصفر، وهكذا يريد البعض أن تكون المرأة باردة جامدة جرداء لا تقوى على الحراك بأدنى درجة من الحرية إلا بمساعدة وليها أو القائم عليها.
هناك شرطان أساسيان للقوامة، أولهما أنه لا يمكن اعتبار الرجل المجرم والسارق والمدمن أهلاً للقوامة لما جاء في الآية الكريمة ''بما فضل الله بعضهم على بعض''. إذن أساس القوامة هو حماية الرجل لأهله، فإذا لم تتوافر فيه هذه الصفة تسقط عنه حق القوامة. الشرط الثاني إنه لا قوامة للرجل على أهل بيته ما لم ينفق عليهم من منطلق الآية الكريمة ''وبما أنفقوا من أموالهم''. قوامة الرجل على زوجته تعني المودة والرحمة فيما بينهما، وليست الرغبة في الإضرار بالمرأة وإذلالها والنيل من كرامتها ونفيها.
بالرغم من صدور قرار يقضي بإلغاء الوكيل للمرأة إلا أن هذا القرار لم يُفَعّلْ على الوجه الصحيح وما زالت غالبية الإدارات الحكومية تصر على التعامل مع ولي أمر المرأة أو محرمها أو وكيلها أو المُعَرّف عنها عوضاً عن التعامل معها مباشرة. كذلك تُمْنَع المرأة عند مراجعتها لبعض الجهات الحكومية من الدخول لمقابلة المسؤولين لمبررات غير عملية أو منطقية. في الوقت نفسه، تتعرض كثير من النساء إلى السرقات في وضح النهار من قبل بعض المندوبين الذين يطالبون بإعطائهم توكيلات (عامة ومفتوحة) لإنهاء إجراءات معاملاتهن دون حماية أو رقابة.
تعرضت المرأة لاصطدامات عنيفة تأليباً وقذفاً وشتماً عندما شاركت بحشمتها وشرفها في الألعاب الأولمبية. تعرضت المرأة لاصطدامات عنيفة ظلماً وقهراً عندما طالبت بالحصول على لقمة عيشها من عمل شريف لا يتجاوز مردوده ألفي ريال ومع ذلك تم طردها. تعرضت المرأة لاصطدامات عنيفة وهي مطلقة وعانس ومُعَلّقَة ومٌعَنّفَة ويتيمة ومعلمة وتاجرة ورياضية وسائقة ومسلوب راتبها ومنقوص حقها في الميراث والحضانة، بل وحتى لاستعمالها للجوال والإنترنت. ستظل مشاركة المرأة في التنمية ضيقة ومحدودة جداً طالما أن وصاية بعض شرائح المجتمع المتشددة ما زالت تسيطر على تمكين المرأة في عيشها ومأكلها وملبسها ورياضتها وقيادتها للسيارة وسفرها وعملها.
من المعروف أن المريخ له قمران، يسمّى الأول باللغة اليونانية ''ديموس'' أي الرعب والثاني ''فوبوس'' أي الخوف. وبما أن المرأة تسبب لنا الرعب والخوف من تفوقها وثقتها بنفسها فقد اخترنا أن ننفيها إلى المريخ و(نفتك من شرها). بالله عليكم، إذا كنا ما زلنا لا نستطيع احترام كينونة المرأة، فكيف نرسم على خاصرة الوطن وشم المساواة والكرامة؟

MY TAKE THIS WEEK: WOJDAN AND SAMAR, WE'RE PROUD OF YOU


My take this week: Wojdan and samar, we're proud of you
ABDULLAH AL ALAMI
Friday 10 August 2012
• I felt very proud watching 16-year-old Wojdan Shaherkani competing at the Olympic games. However, I can’t understand the amount of insults Wojdan and her family received from her own people for “challenging strict traditions“! Actually, Wojdan challenged all of us by maintaining her strength for 82 seconds on the mat. I’m delighted that Wojdan’s father has hired a lawyer to go after all those who attacked our national hero. It is indeed an honor for all of us that Wojdan had represented Saudi Arabia in the games. I’m also happy that Wojdan will start training for the 2016 Olympics. Since I am in good mood, I’m going to share with you one more success story. Saudi Arabia’s equestrian show jumping team won a bronze medal in the Olympics. 
• Let me share with you another success story. A Saudi female student from the US has conducted advanced research in solar technology at the Abu Dhabi-based Institute of Science and Technology. Samar Alqatari is an engineering physics student with a focus on renewable energy at Stanford. The results of Alqatari’s research will have significant applications in electric devices, flexible electronics, and solar cells. I am convinced that if she is given the opportunity, Alqatari will have a great impact on developing prospects for Saudi Arabia’s solar energy.
• It became common practice to publish incidents about foreign labor committing crimes in the country. The problem is that we tend to generalize, which is neither true nor healthy. I have to admit that many of these expatriates regardless of their skills, have helped build our roads, schools, hospitals, and the actual country’s infrastructure over many years. Yes, there are incidents here and there once in a while, but we should be thankful that these guest workers helped build our country while hundreds of thousands of Saudis receive unemployment benefits because they don’t want to do “menial” work.
• Sheikh Abdul Latif Al-Asheikh, president of the Commission for the Promotion of Virtue and Prevention of Vice, said in a meeting with reporters that his strategy, which is based on showing leniency and mercy to the people, is yet to be implemented in the proper way. It is refreshing to hear such remarks from Al-Asheikh, we sure came a long way. What is important now is to translate these honest words into deeds. It is crucial that members of the Commission exercise transparency and good manners in their dealings with all people.

Tweet: “It was an honor for my daughter to participate in this competition and to have represented Saudi Arabia.” Siraj Shaherkani (Wojdan’s father).

August 9, 2012


السعودية - سارة العطار - في اولمبياد لندن 2012م  

Sarah Attar makes history


August 4, 2012

نعوم تشومسكي: عشر استراتيجيات للتحكم بالشعوب


نعوم تشومسكي: عشر استراتيجيات للتحكم بالشعوب
 
تناقلت عدّة مواقع عالميّة في الأيّام الأخيرة قائمة أعدّها المفكّر الأمريكي نعوم تشومسكي واختزل فيها الطّرق التي تستعملها وسائل الإعلام العالميّة للسيطرة على الشّعوب عبر وسائل الإعلام في 10 استراتيجيّات أساسيّة.
 
(1) استراتيجيّة الإلهاء: هذه الاستراتيجيّة عنصر أساسي في التحكّم بالمجتمعات، وهي تتمثل في تحويل انتباه الرّأي العام عن المشاكل الهامّة والتغييرات التي تقرّرها النّخب السياسية والإقتصاديّة، ويتمّ ذلك عبر وابل متواصل من الإلهاءات والمعلومات التافهة. استراتيجيّة الإلهاء ضروريّة أيضا لمنع العامة من الإهتمام بالمعارف الضروريّة في ميادين مثل العلوم، الاقتصاد، علم النفس، بيولوجيا الأعصاب و علم الحواسيب. "حافظ على تشتّت اهتمامات العامة، بعيدا عن المشاكل الاجتماعية الحقيقية، واجعل هذه الاهتمامات موجهة نحو مواضيع ليست ذات أهمية حقيقيّة. اجعل الشعب منشغلا، منشغلا، منشغلا، دون أن يكون له أي وقت للتفكير، وحتى يعود للضيعة مع بقيّة الحيوانات." (مقتطف من كتاب أسلحة صامتة لحروب هادئة)
 
(2) ابتكر المشاكل..ثم قدّم الحلول: هذه الطريقة تسمّى أيضا "المشكل -ردّة الفعل- الحل". في الأول نبتكر مشكلا أو "موقفا" متوقــَعا لنثير ردّة فعل معيّنة من قبل الشعب، و حتى يطالب هذاالأخير بالإجراءات التي نريده أن يقبل بها. مثلا: ترك العنف الحضري يتنامى، أو تنظيم تفجيرات دامية، حتى يطالب الشعب بقوانين أمنية على حساب حرّيته، أو: ابتكار أزمة مالية حتى يتمّ تقبّل التراجع على مستوى الحقوق الإجتماعية وتردّي الخدمات العمومية كشرّ لا بدّ منه.
 
(3) استراتيجيّة التدرّج: لكي يتم قبول اجراء غير مقبول، يكفي أن يتمّ تطبيقه بصفة تدريجيّة، مثل أطياف اللون الواحد(من الفاتح إلى الغامق)، على فترة تدوم 10سنوات. وقد تم اعتماد هذه الطريقة لفرض الظروف السوسيو-اقتصاديّة الجديدة بين الثمانينات والتسعينات من القرن السابق: بطالة شاملة، هشاشة، مرونة، تعاقد خارجي ورواتب لا تضمن العيش الكريم، وهي تغييرات كانت ستؤدّي إلى ثورة لو تمّ تطبيقها دفعة واحدة. 
 
(4) استراتيجيّة المؤجّــَـل: وهي طريقة أخرى يتم الإلتجاء إليها من أجل اكساب القرارات المكروهة القبول وحتّى يتمّ تقديمها كدواء "مؤلم ولكنّه ضروري"، ويكون ذلك بكسب موافقة الشعب في الحاضر على تطبيق شيء ما في المستقبل. قبول تضحية مستقبلية يكون دائما أسهل من قبول تضحية حينيّة. أوّلا لأن المجهود لن يتم بذله في الحين، وثانيا لأن الشعب له دائما ميل لأن يأمل بسذاجة أن "كل شيء سيكون أفضل في الغد"، وأنّه سيكون بإمكانه تفادي التّضحية المطلوبة في المستقبل. وأخيرا، يترك كلّ هذا الوقت للشعب حتى يتعوّد على فكرة التغيير ويقبلها باستسلام عندما يحين أوانها.
 
(5) مخاطبة الشعب كمجموعة أطفال صغار: تستعمل غالبية الإعلانات الموجّهة لعامّة الشعب خطابا وحججا وشخصيات ونبرة ذات طابع طفولي، وكثيرا ما تقترب من مستوى التخلّف الذهني، وكأن المشاهد طفل صغير أو معوّق ذهنيّا. كلّما حاولنا مغالطة المشاهد، كلما زاد اعتمادنا على تلك النبرة. لماذا؟"إذا خاطبنا شخصا كما لو كان طفلا في سن الثانية عشر، فستكون لدى هذا الشخص إجابة أو ردّة فعل مجرّدة من الحسّ النقدي بنفس الدرجة التي ستكون عليها ردّة فعل أو إجابة الطفل ذي الإثني عشر عاما." (مقتطف من كتاب أسلحة صامتة لحروب هادئة)
 
(6) استثارة العاطفة بدل الفكر:استثارة العاطفة هي تقنية كلاسيكية تُستعمل لتعطيل التّحليل المنطقي، وبالتالي الحسّ النقدي للأشخاص. كما أنّ استعمال المفردات العاطفيّة يسمح بالمرور للاّوعي حتّى يتمّ زرعه بأفكار، رغبات، مخاوف، نزعات، أو سلوكيّات.

 (7) 
إبقاء الشّعب في حالة جهل وحماقة: العمل بطريقة يكون خلالها الشعب غير قادر على استيعاب التكنولوجيات والطّرق المستعملة للتحكّم به واستعباده. "يجب أن تكون نوعيّة التّعليم المقدّم للطبقات السّفلى هي النوعيّة الأفقر، بطريقة تبقى إثرها الهوّة المعرفيّة التي تعزل الطّبقات السّفلى عن العليا غير مفهومة من قبل الطّبقات السّفلى" (مقتطف من كتاب أسلحة صامتة لحروب هادئة)

 (8) 
تشجيع الشّعب على استحسان الرّداءة: تشجيع الشّعب على أن يجد أنّه من "الرّائع" أن يكون غبيّا، همجيّا و جاهلا

 (9) 
تعويض التمرّد بالإحساس بالذنب: جعل الفرد يظنّ أنّه المسؤول الوحيد عن تعاسته، وأن سبب مسؤوليّته تلك هو نقص في ذكائه وقدراته أو مجهوداته. وهكذا، عوض أن يثور على النّظام الإقتصادي، يقوم بامتهان نفسه ويحس بالذنب، وهو ما يولّد دولة اكتئابيّة يكون أحد آثارها الإنغلاق وتعطيل التحرّك. ودون تحرّك لا وجود للثورة!  

(10) 
معرفة الأفراد أكثر ممّا يعرفون أنفسهم: خلال الخمسين سنة المنصرمة، حفرت التطوّرات العلميّة المذهلة هوّة لا تزال تتّسع بين المعارف العامّة وتلك التي تحتكرها وتستعملها النّخب الحاكمة. فبفضل علوم الأحياء، بيولوجيا الأعصاب وعلم النّفس التّطبيقي، توصّل "النّظام" إلى معرفة متقدّمة للكائن البشري، على الصّعيدين الفيزيائي والنّفسي. أصبح هذا "النّظام" قادرا على معرفة الفرد المتوسّط أكثر ممّا يعرف نفسه، وهذا يعني أنّ النظام - في أغلب الحالات - يملك سلطة على الأفراد أكثر من تلك التي يملكونها على أنفسهم.
 
 
 
 
الاسم(Avram Noam Chomsky) أفرام نعوم تشومسكي
الميلاد 7 ديسمبر 1928 (العمر 82)، فيلادلفيا، بنسلفانيا

August 3, 2012

كلنا فزنا بالميدالية الذهبية

كلنا فزنا بالميدالية الذهبية


الاقتصادية - 3 أغسطس 2012م
عبد الله العلمي
نعم كلنا فزنا بالميداليات الذهبية لأننا أبهرنا أنفسنا والعالم بإنجازاتنا. في مباراة المبارزة بالسيف فاز فريق هيئة مكافحة الفساد على فريق وزارة الصحة وأثبت بعد مبارزة طويلة أن الصراصير وسوء النظافة وانقطاع المياه وعدم كفاءة أجهزة التكييف في قسم التنويم وتوقف محطة معالجة المياه ومحطة معالجة المجاري عن العمل في مستشفى المجاردة في عسير ليست من أخلاقيات المباراة. وبما أن المبارزة هي رياضة الهجوم والدفاع بين متنافسين يحاول كل منهما أن يسجل لمسة على الآخر، فعلى وزارة الصحة أن تدافع عن موقفها وخاصة وضع دورات المياه المتهالكة وسكن العاملين ورشح المياه من السقف المستعار وسوء نظافة المطابخ وانتهاء العمر الافتراضي لكل مستودعات تخزين أدوية الوزارة وتدلي الأسلاك الكهربائية على الجدران بشكل عشوائي في مستشفياتها.
أما في سباق السيارات، فقد فازت جدة بالميدالية الذهبية بامتياز، حيث وصل معدل الحوادث المرورية في مدينة جدة إلى 400 حادثة يومياً. لعلي أذكركم بإحصائية تم نشرها هذا الأسبوع وهي أن محققي شركة ''نجم'' باشروا منذ بداية عملهم ما يقرب من 55 ألف حادثة مرورية في جدة فقط.
وفازت شركة الكهرباء بالميدالية الذهبية في السباحة، حيث علّقت الشركة حوادث انقطاع الكهرباء على الشماعات الثلاث المعروفة: حرارة الصيف وزيادة الأحمال وارتفاع نسبة الرطوبة. ومن الآن فصاعداً على المواطنين - خاصة في الشرقية وجدة - التعود على السباحة في الرطوبة. أما في حائل فقد اضطر الأهالي إلى الاستماع إلى خطبة الجمعة في سياراتهم لانقطاع الكهرباء. الطائف لم تكن أفضل حالاً، فمصيفنا الوحيد وخاصة أحياء الشطبة، والنزهة، وأم السباع، والشهداء ''غرقت'' في ظلام دامس.. يعني على الأقل الغرق في العتمة أرحم من الغرق في الماء. كذلك فازت شركة الكهرباء على سكان أحياء شرق وجنوب الرياض في تكرار انقطاع التيار الكهربائي وخاصة في السليمانية والشفا والسويدي والمروة والتعاون والندوة.
الميدالية الذهبية لرياضة الجمباز كانت من نصيب رجال الأعمال بفوزهم الساحق على الشباب الباحثين عن العمل من الذكور والنساء. لن أسبب لكم الصداع بإعادة تكرار الإحصائيات، ولكن الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب أكد أن نسبة البطالة في الوطن العربي بين 15 - 20 في المائة مقابل 6 في المائة عالمياً ومن المتوقع أن يصل عدد المتعطلين عن العمل خلال العام الحالي إلى 25 مليون عربي، ما يتطلب استحداث خمسة ملايين فرصة عمل سنوياً لمعالجة هذه المشكلة الخطيرة. ما علاقة رياضة الجمباز بالبطالة؟ على الشاب أو الفتاة أن ''يقفزوا'' من شركة إلى أخرى ومن مؤسسة رسمية إلى مؤسسة نصف رسمية أخرى طلباً للقمة العيش. وبما أن الجمباز رياضة تتضمن أداء سلسلة حركات تتطلب القوة، والمرونة، والسرعة، والبراعة، فإن على المواطن أن يتمتع بكل هذه الصفات مجتمعة ويقفز في الهواء لتحدي الفقر والمهانة. علينا أن نعلم أن الذي انتصر أيضاً في مباراة الجمباز على الشباب آفات اجتماعية واقتصادية خطيرة تهدد أمن الوطن.
وفي مباراة الرماية فازت شركات النظافة بالميدالية الذهبية حيث تكدست النفايات في عدة مناطق في المملكة وخاصة الأسواق المكشوفة والأحياء. من غير المقبول أن ''نرمي'' أطنانا كبيرة من النفايات في الطرقات والأحياء السكنية وممرات الأسواق، وأمام المحال التجارية لأي حجة كانت. لا ألوم عمال النظافة فهم يعملون تحت لهيب الشمس الحارقة ببضع مئات من الريالات وفق توقيت عمل رسمي، بل ألوم أنفسنا نحن لمهارتنا في ''رمي'' النفايات بطرق وأساليب بدائية فشوهنا شوارعنا التي استضافت الحشرات الضالة الناقلة للأمراض. الأصل في الرماية هو التصويب على هدف، ولكننا أخطأنا في الرمي والتصويب والهدف.
تحدثت في عدة مقالات سابقة عن جشع التجار وما زالت الظاهرة كما هي بل تزداد سوءاً، لذلك فقد كانت الميدالية الذهبية في المصارعة من نصيب التجار. لا يكفي أن تتصاعد حدة الشكاوى على ارتفاع الأسعار في أسواق الخضار في مختلف أنحاء الوطن. لا يجب أن نسمح للتجار بالفوز بالضربة القاضية على المواطن والمقيم. كذلك ألوم ''الحكم'' الذي غاب عن مراقبة الأخطاء الجسيمة وعدم التوازن الجسمي والاعتباري في المباراة. هناك أيضاً هيمنة الباعة الأجانب الذين باغتوا المستهلك بضربات عدة تحت الحزام.
ولنا في كرة القدم من الذهب نصيب. الأمين السابق المتهم بالتورط في تهم عدة في كارثة سيول جدة يؤكد أنه لم يكن يعلم بالأمر السامي القاضي بمنع البناء في بطون الأودية. وبعد ''التسخين''، صرح سعادته بأن العين العزيزية ''مررت'' له خطاباً عن الموضوع فطالب بدوره ''برمية التماس''. ''باصى'' الأمين السابق الكرة للأمانة وردت الأمانة - المعروف عنها مهارة ضرب الكرة بالرأس - بأن الموقع خطير ولا يمكن البناء فيه (يعني فاول). أما المتهم الثاني وهو رجل أعمال تتهمه هيئة الرقابة والتحقيق بدفع رشوة مقدارها خمسة ملايين ريال للأمين السابق، والمعروف بالمراوغة بسحب الكرة للخلف ثم دفعها للأمام فلعل هذه الرشوة بأنها وصلت بواسطة ''تمريرة أرضية'' من المتهم الثالث.
إذن ''كارت أصفر'' للمتهم الثالث وهو بالمناسبة رجل أعمال آخر ولاعب حريف موقوف على ذمة قضايا أخرى مقابل إخلاله بأداء وظيفته وبموافقته على تعديل نظام البناء في مخطط خاص في جدة. وصلت ''التمريرة'' إلى المتهم الرابع وهو وكيل سابق للأمين فجرى بالكرة مسجلاً ''ضربة ركنية''. الوكيل السابق طلب من ممثل الادعاء تقديم المستندات التي تثبت صحة قرار الاتهام، طبعاً ''أوف سايد'' على القضية برمتها. لم يتمكن المتهم الرابع من التصدي للكرة وجرى بها نحو الهدف، خطفها مشرف المشاريع (المتهم بالتقصير في متابعة المشاريع وإساءة استعمال الأنظمة والتعليمات).. هل هي ''تسلل'' أم ''ضربة جزاء''؟ يبدو أن المشرف سيعدي بها كما ''عدى'' غيره بخفة ومهارة من المسؤولية والاتهام.
http://www.aleqt.com/2012/08/03/article_679889.html

My Take This Week: Egypt, our strategic partner


My Take This Week: Egypt, our strategic partner


ABDULLAH AL ALAMI
ARAB NEWS - Friday 3 August 2012
THE EGYPTIAN community in Saudi Arabia has increased by about 150,000 since the Jan. 25 uprising last year. Also, the amount of remittances from Saudi Arabia to Egypt in 2011 was about $8 billion, accounting for 60 percent of the total remittances from Egyptians abroad. I believe that for various geopolitical reasons, we need to maintain Egypt as Saudi Arabia’s strategic partner in the Middle East.
• Amid strong consumer confidence, is Saudi Arabia’s retail sector heading for a windfall? I suppose we can get there if we aim for a sound economic prospective. We also need to solve issues such as rising inflation, housing shortages, unemployment, and traffic jams.
• I have written many articles about the unjustified and unlimited Russian support of the Syrian regime, and their irresponsible accusations, that distort the true position of the Kingdom. Russia has provided the Syrian regime a license to commit crimes against its own people. In protest to Moscow’s support for Assad’s regime, a prominent Saudi businessman has canceled a number of multi-million dollar oil and gas contracts with around 20 Russian companies; I salute Mubarak Swaikat for his courageous and wise step.
• The Saudi Credit Bureau (SIMAH) has initiated a Taqweem project aimed at providing accurate credit information on small and medium enterprises. The objective here is to help banking and financing institutions extend the required funds to these projects. I believe this is a terrific project. However, I strongly recommend that the Saudi Credit Bureau also launches an intensive awareness campaign to combat fraud and bouncing checks.
• YouGov conducted a survey that revealed Riyadh to have the highest possibility of employment in the Middle East. Doha comes second, followed by Jeddah, Abu Dhabi and Dubai. However, when it comes to salaries, Doha rated on top of the list followed by Abu Dhabi.
• Since I’m into surveys this week, let me share another one: According to Gulf Business, CEO’s from Saudi Arabia are on top of the money list with an average annual salary of $ 422,280. The survey is based on CEO’s who are responsible for sales of more than $50 million.
• I read an interesting report that new regulations under the Transport Ministry will ban taxis from roaming streets in Saudi Arabia. I like the idea that taxi drivers will wait at dedicated centers for passengers to place phone calls requesting a taxi. We sure need to reduce traffic jams in any way possible.

Tweet: “The Egyptian community in Saudi Arabia made the largest contribution to Egypt’s national economy of any expat community last year.” 
— Egyptian Ambassador to Saudi Arabia Mahmoud Auf