February 18, 2012

مرور 4 سنوات على بيان الهيئة

صحيفة الوطن

الثلاثاء 12 صفر 1429هـ الموافق 19 فبراير 2008م العدد (2699) السنة الثامنة



الهيئة تعلق على قضية يارا: لقاء المرأة مع غير محرمها والسفر بدونه محرم شرعاً

مدير هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر بالرياض يعقب على ما نشر في "الوطن":

اتهام القابضين بالاختطاف وتجريد ملابس "يارا"
خروج عن الموضوعية يؤذي رجال الهيئة


الحمد لله الذي نصر دينه وأعز أولياءه، وجعل للطائعين جناته وتوعد العاصين بأليم عقابه، وجعل الدنيا ممراً والآخرة مقراً، والصلاة والسلام على سيد البشر وإمام الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، وبعد:
فقد آسفنا وآسف كل مسلم ما طالعتنا به صحيفتا "الوطن" و"عكاظ"، الأولى تحت عنوان: (من اختطف يارا؟) للكاتب عبدالله العلمي في عددها (2691) والثانية تحت عنوان: (الاهتمام بسمعة الوطن) للكاتب عبدالله أبو السمح في عددها (2432)؛ وحز في نفوس القراء من أهل هذه البلاد المسلمة والمقيمين فيها وخارجها من أهل الإسلام ما ذهب إليه الكاتبان من إقرار للمنكر وإنكار للمعروف، فقد أقرا بأن تلتقي المرأة مع الرجل وهو غير محرم لها في قسم العائلات المخصص للمحارم، وأقرا سفرها وحدها من مدينة جدة إلى مدينة الرياض بدون محرم، وعملها في شركة مع الرجال، وأنكرا على رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إنكارهم على يارا هذا الوضع المخالف لأحكام الشرع، وذهبوا في كتابتهم إلى أن ما أقدمت عليه مع الرجل الأجنبي عنها من أعرف المعروف، وما قامت به الهيئة من أنكر المنكر، وصوروا الإجراء الذي اتخذته الهيئة مع المرأة والرجل بأنه اختطاف، رغم تقيد أعضاء الهيئة بحرفيه الإجراءات المنظمة للعمل؛ حيث ذكر الكاتب عبدالله العلمي ما نصه "بسبب انقطاع الكهرباء في مكتبها قررت يارا وزميل لها في المكتب تناول القهوة في أحد مقاهي مدينة الرياض المشهورة في نفس مبنى المكتب. دخلا إلى قسم العائلات وهو مكان عام ولا ينطبق عليه وصف الخلوة. وبينما كانا يتباحثان في شؤون العمل دخل إلى المقهى عنصر من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بدون مرافقة أمنية وأجبرها على الركوب معه في سيارة أجرة بحجة أنه يمثل الحكومة. ثم أجبرت يارا مرة أخرى على الانتقال إلى الجزء الخلفي من سيارة تابعة للهيئة. أثناء مشهد الاختطاف منعت يارا من الاتصال بزوجها وأجبرت على أخذ بصماتها وتوقيعها إقراراً بأنها كانت في خلوة غير شرعية. وجه عضو آخر من الهيئة الموقرة تأنيباً شديداً ليارا معتبراً أن ما ارتكبته خطأ كبيراً وحكم عليها مقدماً بدخول جهنم لفعلتها الآثمة. رميت يارا بعدها في سجن الملز. اختطاف المواطنة يارا واقتيادها عنوة وعدم السماح لها بالاتصال بذويها بالهاتف الجوال وتجريدها من ملابسها لتفتيشها والتحقيق معها وإجبارها على توقيع أوراق لا تفهم معناها تعتبر مخالفات لأوامر وزارة الداخلية وانتهاكات لحقوق الإنسان".
وأشار الكاتب عبدالله أبو السمح إلى نحو ما ذكره الكاتب الأول حيث قال "وهي سيدة أعمال من مدينة جدة ذهبت إلى مدينة الرياض لبحث أعمال في مكتب الشركة التي تعمل فيها ومن سوء حظها كانت الكهرباء معطلة في المكتب فانتقلت ومدير المكتب في مكان عام مقهى معروف لمناقشة الأعمال ومعهم كمبيوتراتهما وفجأة توقف عندهما رجل هيئة وأصر على سحب المرأة لمركز الهيئة".
وحقيقة الواقع هو ما ورد في محضر الفرقة القابضة "أنه توفرت معلومات مؤكدة عن وجود رجل ومعه امرأة في أحد المقاهي، والمرأة حاسرة عن شعرها في وضع من التبرج، وتصدر منهما حركات مريبة، فتم الانتقال للتحري والتثبت، وتبين أن المرأة تدعى يارا، سعودية الجنسية، والرجل محمد، سوري الجنسية، وعند مناصحة الرجل حيال تبرج المرأة التي معه تبين أن المرأة لا تمت له بصلة شرعية، حيث تعرف عليها عن طريق عمله في إحدى الشركات في مدينة جدة، وأنهما يعملان مع بعضهما في الشركة نفسها، وأنه قد خرج معها عدة مرات حيث إن الشركة وضعها مختلط، وأنه حضر في الليلة التي تسبق ليلة استيقافه من مدينة جدة، كما أفادت المرأة بما أفاد به الرجل، وأضافت أنها حضرت في نفس يوم استيقافها من مدينة جدة وحدها".
وهذا التصور الذي ذهب إليه الكاتبان مخالف شرعًا وقانونًا؛ فالشرع حيال سفر المرأة بغير محرم وجلوسها مع رجل أجنبي عنها، وتبادل الكلام والضحكات معه، وتناول القهوة سوياً وكأنهما محارم، كل هذا لا تخفى حرمته ونكارته. وأما مخالفته للقانونية فمن ناحيتين:
الأولى: أن عمل المرأة مع الرجال بصورة مختلطة لا توافق عليه وزارة العمل المقننة لعمل الرجل والمرأة. وبالتالي يعتبر ذلك مخالفة قانونية علاوة على المخالفة الشرعية.
ثانيًا: أن أقسام العوائل في المقاهي والمطاعم معدة للمحارم والأسر التي تصطحب أطفالها، ومعدة بفواصل خاصة بالمحارم، ودخول المرأة المذكورة مع الرجل المشار إليه في قسم العائلات، وجلوسهما سوياً فيه إيهام لإدارة المقهى أو المطعم والجهات الرقابية، ومخالف قانوناً لما اعد له القسم العائلي.
ولذا فإن فرع الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة الرياض يحتفظ بمطالبة الأعضاء القابضين بحقهم الشرعي من الكاتب عبدالله العلمي الذي اتهم الأعضاء بجريمة الاختطاف التي هي من أبشع جرائم الأخلاق السلوكية، وكذلك اتهامه للأعضاء بتجريد المرأة من ملابسها وهذه لا تقل عن سابقتها سوءاً وشناعة.
وإننا إذ نعلن مطالبة الأعضاء بحقهم من الكاتب المذكور؛ لنبين أنه خرج عن الطرح الموضوعي إلى تجريح القابضين واتهامهم بهذه التهم التي إن لم تنصف الهيئة من إشاعتها بين الناس؛ فإن ذلك يؤذي العاملين فيها، كما يؤذي كافة المواطنين في هذا البلد، بل ويؤذي سمعة البلد نفسه بنشر وتلفيق الأكاذيب على جهاز من أجهزته الهامة.
نسأل الله أن يهديَ الضال ويثبت المهتدي، وأن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، والحمد لله رب العالمين.
الدكتور عبدالله محمد الشثري - مدير عام فرع الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر بمنطقة الرياض

No comments: