October 9, 2011

التعاون ....أهم أركان الاقتصاد


مجلة "الاقتصاد" - غرفة الشرقية
مقال عبدالله العلمي
اكتوبر 2011م

التعاون ....أهم أركان الاقتصاد

تابعت باهتمام تجاوب بعض التجار والمخلصين الجمركيين بفسح بضائعهم أولا بأول والذي حال دون حدوث أزمة تكدس الشاحنات والبضائع في ميناء الدمام خلال إجازة عيد الفطر، مما كان له بعض الأثر على سير أعمال الميناء بصورة شبه طبيعية. ولكن كنت أتمنى ألا يحدث تكدس مثل كل عام في الأسبوع الأول بعد عودة رجال الأعمال والمخلصين من إجازة العيد لإنهاء اجراءات تخليص بضائعهم. كذلك كنت أتمنى أن تتعاون إدارة الموانىء ويتم إنجاز المشاريع تحت الإنشاء على أرض الميناء لرفع قدرته الاستيعابية ولتفادي حالات التكدس في المستقبل.
توقيع شركة السلام للطائرات (إحدى شركات برنامج التوازن الاقتصادي) مؤخراً عقد صيانة جديد مع شركة ارامكو السعودية لطائرات بوينغ -737  جاء لتعزيز التعاون بين شركتي السلام للطائرات وأرامكو السعودية. لاشك أن المشاريع المشتركة بين الشركتين تعني لكلاهما أكثر من مجرد تأسيس برامج التدريب الفني وإصلاحات فترة الضمان الخاصة بالطائرات. حبذا لو تقوم شركة أرامكو بواجبها نحو المجتمع والاقتصاد الوطني وتتعاون مع مؤسسة الخطوط السعودية في مجالات التنظيم والتدريب والصيانة لتعم الفائدة.
أريد أن أقدم شكري وتقديري للدفاع المدني في المنطقة الشرقية لتسجيله مخالفات بحق وحدات سكنية في كل من الدمام والخبر، لمخالفتها أنظمة السلامة. هناك اشتراطات وضعتها إدارة الدفاع المدني بالمنطقة الشرقية ولا يجب أن يغفل عن تطبيقها ملاك ومديري الوحدات السكنية والتجارية والمدارس بالمنطقة. المطلوب أن يتعاون الملاك مع الدفاع المدني لما تحظى به المنطقة الشرقية من كثافة في الزوار من كافة أرجاء المملكة ومن دول الخليج وفي توفير وسائل السلامة للعاملين والسكان والزوار.
تعرفت عن قرب على مشاريع التطوير الواسعة التي تمر بها المنطقة الشرقية حيث تبلغ تكلفة المشاريع التي يجري تنفيذها في المنطقة نحو 7 مليارات ريال، فيما تبلغ قيمة عقود الصيانة للشوارع نحو 250 مليون ريال. هناك أيضاً مشاريع الإنارة والتشجير وتطوير الاحياء وتحسين مداخل وإنشاء أنفاق وجسور وكباري المشاة وتقاطعات في المدن الرئيسية. ولكن من المؤسف أن هناك عدة مشاريع بالمنطقة مازالت شبه متعثرة. نأمل أن تتعاون الشركات المنفذة وتلتزم بتعليمات إدارة الطرق والنقل بالمنطقة الشرقية وخاصة وضع ساعات لتحديد الفترة الزمنية "المعقولة" لانتهاء المشاريع، ووضع اللوحات الضوئية، والحصول على التراخيص وتجديدها. من الواضح أن جهود الأمانة بتوجيه إنذارات لعدد من المقاولين المتقاعسين وتهديدهم بسحب بعض المشاريع اذا لم يتعاونوا ويلتزموا بالوقت المحدد غير مجدية ويجب التفكير باجراءات أكثر صرامة.
ارتفاع أسعار القرطاسية في المراكز التجارية في المنطقة الشرقية بنسب تعدت 30 بالمائة عشية موسم العودة إلى المدارس غير مبرر بتاتاً. كذلك لا أتفهم مطلقاً فتح المجال أمام انتشار مستلزمات مدرسية رخيصة ومتدنية الجودة في أسواق الدمام مما شجع بعض الأسر للإقبال عليها تحاشياً لنفقات مضاعفة من البضاعة الجيدة. كالعادة ملاك القرطاسيات زعموا انهم فوجئوا برفع المورّدين أسعار المستلزمات المدرسية، بمعنى آخر التاجر – وليس المواطن العادي – هو الضحية. لعل وزارة التجارة تتعاون مع المواطن وتقف خلف أسباب ارتفاع الأسعار لكبح جماح الارتفاعات العشوائية في السوق، وكذلك تمنع دخول القرطاسية المتدنية الجودة.
تابعت دراسة متخصصة صدرت عن مركز المعلومات بغرفة الشرقية تشير إلى أن المنطقة تحتضن 994 مصنعاً، باستثمارات تجاوزت 192 مليار ريال، يعمل فيها أكثر من 127 ألف عامل. المنطقة الشرقية تشغل المركز الأول على مستوى المملكة من حيث قيمة تمويل المصانع الموجودة بها رغم ضراوة المنافسة الأجنبية. ولكن هناك مشكلة مستعصية وهي أن معظم هذه المصانع تعاني من دورة مالية طويلة لتحصيل مستحقاتها المالية. من هذا المنطلق، أتفق مع طرح رجل الأعمال السيد سلمان الجشي أن يكون لكل وزارة ميزانيتها المستقلة بحيث يتم دفع المستحقات مباشرة عن طريقها بدون ارسال الفواتير إلى الرياض، وأن يتم دفع 50 بالمائة من التكلفة كمقدم بضمان بنكي يتم خصمه مستقبلا من التكلفة النهائية.

No comments: