July 10, 2011

على موعد مع وكيل وزارة العمل

غرفة الشرقية

مقال عبدالله العلمي

18 يونيو 2011م

على موعد مع وكيل وزارة العمل

كان لي شرف إدارة حوارين متتاليين مع وكيل وزارة العمل الدكتور عبد الواحد الحميد مؤخراً لنناقش هموم الوظيف وصندوق الموارد البشرية والتأشيرات والسعودة وغيرها من المحاور الشيقة التي تحتل عناوين الصحف الأولى هذه الأيام. الحوار الأول جاء تلبية لدعوة كريمة من الأميرة نوف بنت فيصل بن تركي رئيسة "منتدى الغد" في الرياض، حيث ازدحمت قاعتي الشباب والفتيات بأكبر قدر من الطاقة يناقشون هموم الوطن بحرص وجدية وذكاء.

عندما تتحدث مع الأميرة نوف بنت فيصل تشعرك منذ الوهلة الأولى أنك أمام انسانة وهبت وقتها وجهدها لهموم الشباب، فما بالك إذا كان المنتدى يستضيف ثلة من الوزراء ومسئولي الدولة لبحث أمور لها علاقة مباشرة بالشباب مثل مخرجات التعليم والتوظيف والبطالة؟ ثم جاء الأمر الملكي الشهر الماضي ليضع حداً لهذه المشاكل. على سبيل المثال توفير 52 ألف وظيفة لوزارة التربية والتعليم وبدء شغلها مع بداية العام الدراسي المقبل يرتبط ارتباطاً وثيقاً مع تطلعات الشباب لمستقبل جديد. الأمر الملكي يدعو أيضاً لإستيعاب 14 ألف خريج ممن اجتازوا التصنيف المهني بالقطاع الصحي. لن تقف المهنة الصعبة عائقاً أمام الشباب السعودي بعد اليوم لأن الخطة التفصيلية في الأمر الملكي تدعو لتفعيل "السعودة" في عقود النظافة والتشغيل والصيانة، بل وسيتم إضافة وظائف ومهن جديدة يحظر على غير السعوديين شغلها.

أما الحوار الثاني مع الدكتور عبدالواحد الحميد فقد جاء تلبية لدعوة كريمة من الصديق العزيز صالح بن حسن العفالق، رئيس غرفة الاحساء بمناسبة انعقاد منتدى الاحساء للإستثمار. كنت أعلم أن مهمتي لن تكون سهلة، فضيوف الحوار هم أ. عبدالرحمن العبدالقادر نائب وزير الخدمة المدنية، و د. علي الغفيص محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، و د.عادل الصالح نائب مدير صندوق تنمية الموارد البشرية إضافة طبعاً للدكتور الحميد.

حرص الدكتور الحميد في مداخلاته وإجاباته الهادئة على الأسئلة على التأكيد على أن الاهتمام يتسارع منذ بداية التخطيط المنهجي للتنمية الاقتصادية في المملكة. تحدث عن إنشاء مجلس القوى العاملة للتخطيط لتنمية القوى العاملة وتدريبها وتوظيفها، وعن المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني لإعداد الكوادر الفنية والمهنية المؤهلة. كان حرص الدولة في ذلك الوقت على التوسع في التعليم العام والعالي والاهتمام بالابتعاث الخارجي وغير ذلك من المظاهر الهامة الأخرى.

أكثر ما أثار انتباهي في مداخلة الدكتور الحميد إقراره بأن النتائج المتحققة دون المأمول نتيجة ضعف المواءمة بين مخرجات التعليم والتدريب واحتياجات سوق العمل. لذلك كان من الضروري التأكيد على أهمية الاستثمار في رأس المال البشري لأن الاستثمار في الإنسان هو أفضل أنواع رأس المال قيمة. الأهم في الحوار كان التأكيد على أهمية تنمية الموارد البشرية في السعودية وعلاقتها بمستوى الإنتاجية نتيجة لارتفاع معدلات البطالة وضرورة حل هذه المشكلة بصورة منهجية متكاملة.

باختصار، لم تكن مهمة د. الحميد سهلة فهو قد حاول في الحوارين – في الرياض والاحساء - إيضاح وجهة نظر الوزارة لإيجاد الوسائل لاستيعاب القطاع الخاص لجميع الباحثين عن العمل من السعوديين الخريجين أو غيرهم. ولكن بطبيعة الحال لم يكن هذا هدفاً ميسوراً وخاصة أن وزارة العمل أصدرت تأشيرات عمل لأكثر من مليوني عامل وافد خلال عام 2010م فقط.

No comments: