April 15, 2011

بوابة وزارة العمل


مجلة الاقتصاد (غرفة الشرقية)

العدد 460 (أبريل 2011)

مقال عبدالله العلمي

بوابة وزارة العمل

استلمت رسالة تفصيلية من وزير العمل يشرح فيها ماتم انجازه منذ مضي قرابة ثلاثة أشهر على ورشة العمل التي اجتمع فيها الوزير مع الفرق الثلاثة من الرياض والشرقية وجدة بغرض تحليل كافة المعلومات على صفحته "حوار مع الوزير" والمتعلقة بسوق العمل المحلي. كتبت في مقال سابق عن بعض الحلول التي توصلت اليها الفرق مثل إيجاد آليات للتواصل الفعال بين الوزارات والجهات ذات العلاقة وتفعيل مراكز المعلومات بينهم وخلق مناخ عمل ملائم للموظف والمراجع وهندسة الاجراءات.

معظم هذه الحلول تصب مع توجهات وزارة العمل والتي أعتقد أنها تعمل على تفعيلها حالياً، والدليل أن الوزير كلف الاستشاريين المختصين بأخذها بعين الاعتبار. ولكن لكي تكون هذه الحلول فعالة، لا بد من التأكد من أن تحتوي على أدوات واضحة وسهلة التطبيق وأن تتناغم هذه الحلول مع متطلبات المستفيدين.

لعلي أذكر هنا أمثلة لبعض المعلومات إضافة إلى الإجراءات التي يتم اتخاذها حالياً بشأن هذا الموضوع الهام.

وردت لوزير العمل مجموعة من الاحصائيات من الاستشاريين المختصين والمتعلقة بأعداد المعاملات التي تنفذ بالطرق التقليدية وتتطلب حضور المراجعين للوزارة. من هذه الاحصائيات على سبيل المثال 30 ألف معاملة يومياً ، و 16 ألف رخصة عمل يومياً ، و 3000 عامل وافد يومياً. طبعاً من الواضح أن يترتب عن كل تلك المعاملات الزحام الشديد في الإدارات الحكومية وبالتالي انخفاض مستوى الخدمة المقدمة إلى المراجعين، إضافة طبعاً للبطء في إنجاز الخدمة مع ارتفاع احتمالية حدوث أخطاء بشرية في ادخال البيانات....كل هذه الأمور واردة.

عَلِمت أن الوزارة سعت لتطوير إجراءات العمل في مكاتبها، وأتمنى أن تكون جادة في تسهيل انجاز المعاملات من خلال طرح بعض خدماتها الالكترونية على بوابة الوزارة الالكترونية. لا بد أن أنوه هنا أن هذا التوجه يتطلب التكامل والربط مع بعض الأجهزة الحكومية الأخرى مثل وزارة الداخلية ونظام سداد للمدفوعات وبرنامج التعاملات الالكترونية الحكومية – يسّر.

كذلك تمت اضافة خدمتين جديدتين إلى بوابة الوزارة الالكترونية هما: خدمة تحديث بيانات العاملين وخدمة إصدار وتجديد رخص العمل. المفترض أن تساهم هاتين الخدمتين في التخلص من الزحام الشديد وتواجد المراجعين شخصياً والحد من تكرار الزيارات لمكاتب العمل والدوائر الحكومية الأخرى التي عادة ما يتطلب مراجعتها.

ولكن لا بد من التأكيد - وبكل صراحة – على أنه لافائدة من قاعدة بيانات تفتقر لصحة ودقة المعلومات، وكنا قد أشرنا بهذا للوزير باسهاب وتفصيل وخاصة مايتعلق ببيانات مكاتب العمل وبيانات صندوق تنمية الموارد البشرية. لا شك أن هناك تركيبات هامة لقواعد البيانات حسب نوع العلاقة الرياضية بين هذه البيانات، وأقصد بذلك التركيب العلائقي والتركيب الهيكلي والتركيب الهرمي بما في ذلك الجداول التي نحتاج إليها في قاعدة البيانات وتحديد وتعريف الحقول بواسطة قيم فريدة وتحديد العلاقات بين الجداول.‏

كذلك لا بد أن تراعي خدمة إصدار وتجديد رخص العمل جميع المحاور الهامة الأخرى المتعلقة بهذا الاجراء بدقة وشفافية. يجب على سبيل المثال أن تشمل منظومة الخدمات الإلكترونية إصدار وتجديد رخص العمل آلياً بما في ذلك تسديد الرسوم وخدمة إدارة ملف المنشأة التي تتيح لها الاطلاع على البيانات المتعلقة بها، كالتراخيص، والبيانات الإحصائية، والتحقق من بيانات العمالة السعودية (الحقيقية) والوافدة المسجلة ضمن قاعدة بيانات الوزارة، دون الحاجة لمراجعة مكاتب العمل.

الأهم من هذا كله أن تحقق هذه الخدمات الالكترونية العدالة بين المراجعين باعطاء كل ذي حق حقه إضافة طبعاً لأهمية توافرها على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع.

كلي أمل وثقة أن بوابة وزارة العمل الالكترونية ستعمل على تفعيل الحلول المناسبة التي اقترحناها في اجتماعاتنا المتعددة وورش العمل لتسهيل الاجراءات الادارية والقانونية لما فيه مصلحة الوطن والمواطن.

No comments: