February 13, 2011

نعم هناك حلول للبطالة

مجلة الاقتصاد (غرفة الشرقية)

مقال عبدالله العلمي

نعم هناك حلول للبطالة


العدد 458

فبراير 2011

في منتصف شهر سبتمبر الماضي، أسس معالي وزير العمل المهندس عادل فقيه صفحة خاصة في الفيسبوك لترشيح "مواضيع للنقاش مع الوزير". شكل الوزير بعد ذلك 3 فرق في كل من الرياض والشرقية وجدة لإعداد دراسة عن البطالة. الهدف من الدراسة هو تكوين قاعدة بيانات للمقترحات مصحوبة بتحليل كل مقترح والخطوات التي يمكن اتخاذها لتطبيقه والخروج بالتوصيات النهائية التي تنقسم إلى قسمين، توصيات يمكننا تطبيقها قريباً (مكاسب عاجلة) وأخرى على المدى البعيد.

كنت أعلم أن تكليفي برئاسة فريق المنطقة الشرقية سينتج عنه جدول أعمال طويل ومضن، ولكن الفريق عمل بجد ونشاط فأنهينا المهمة على أكمل وجه وفي وقت قياسي.

احدى أهم مراحل الدراسة كانت اجتماعنا مع أعضاء من لجنتي التدريب والموارد البشرية بغرفة الشرقية. ناقشنا تدني مخرجات التعليم وأهمية إعادة تأهيل الخريجين وتكثيف التدريب المنتهي بالتوظيف. كذلك تحدثنا طويلاً عن ضرورة التعاون مع المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني والكليات التقنية وتدريب الخريجين.

من ضمن المواضيع الأخرى التي ناقشناها ضرورة التركيز على أهمية دقة المعلومات في صندوق الموارد البشرية، وإنشاء موقع الكتروني للتوظيف تابع للوزاره تعلن فيه الأجهزه الحكوميه والقطاع الخاص، وايضاً يضع فيه الباحثون عن العمل سيرهم الذاتية، على أن تكون المعلومات دقيقة وصحيحة. قد تكون فكرة "تحديد حد أدنى للأجور" أخذت الحيز الأكبر من النقاش، كما أن موضوع ضرورة تصنيف المهن والوظائف نالت قسطاً وافراً من إبداء وجهات النظر وخاصة بما يتعلق بتقنين التأشيرات تناسباً مع نسب السعودة في مهن معينة.

ناقشنا ضرورة تقييم أداء مكاتب العمل وخاصة أسلوب التعامل مع الشركات والمراجعين، ومركزية اتخاذ القرارات، ومصداقية المعلومات. لم نجد صعوبة في استنتاج عدم فعالية فكرة صرف إعانات مالية للعاطلين عن العمل، وعدم جدوى الغاء نظام الكفالة، والدليل عدم نجاح تجربة الغاء نظام الكفيل في البحرين. مازلت أتذكر حكمة د. عبدالرحمن الربيعه، رئيس لجنة التدريب في اختيار كلماته بنبرة أمينة وهادئة. كذلك مازلت أتذكر طموح الأستاذة وجدان السعيد، نائب رئيس لجنة الموارد البشرية وهي تعبر بشجاعة فائقة عن وجهة نظر سيدات الأعمال.

في آخر مرحلة في الدراسة استضاف معالي وزير العمل الفرق الثلاثة في ورشة عمل في جدة لمناقشة أربعة محاور رئيسية:

الأولى: مراقبة السعودة وتحفيز الشركات عليها، وتدريب العاملين، وتأهيل الباحثين عن عمل.

الثانية: الربط مع الوزارات الأخرى لحل البطالة ووضع الإستراتيجيات بعيدة المدى.

الثالثة: تقنين استقدام العمالة.

والرابعة: تبسيط فهم أنظمة الوزارة وطرق التعامل معها.

نتج عن الورشة ثمانية حلول أساسية. علمت فيما بعد أن الوزير استمع لعرض هذه الحلول التي قدمتها الفرق وكيف أن معظم هذه الحلول تصب مع توجهات الوزارة. كذلك صرح الوزير في صفحته في الفيسبوك أنه كلف الاستشاريين المختصين بأخذ هذه الحلول بعين الاعتبار وهي كالتالي:

1. ربط كلفة الاستقدام بالاحتياج والسعودة.

2. وضع أنظمة صارمة بحق المخالفين لأنظمة العمل على أن يكون التطبيق فوري مع زيادة عدد المفتشين ووضع برنامج حوافز متكامل.

3. إيجاد الآليات للتواصل الفعال بين الوزارات والجهات ذات العلاقة وتفعيل مراكز المعلومات بينهم.

4. تسريع تفعيل التواصل بين خدمة "يسر" والوزارات الأخرى والتوعية بها.

5. خلق مناخ عمل ملائم للموظف والمراجع.

6. هندسة الإجراءات.

7. الحد من التأشيرات قدر الإمكان وربطها بنسبة السعودة علي الإدارات وإلغاء نظام الكفالة.

8. الرفع من ثقافة العمل للمجتمع و تطوير أداء ومهارة العامل السعودي

No comments: