September 29, 2010

هناك فرق بين التطبيع الثقافي وبين رصد الإنتاج الأدبي الإسرائيلي

آراء في التقارب الثقافي والفكري بين العرب وإسرائيل
هناك فرق بين التطبيع الثقافي وبين رصد الإنتاج الأدبي الإسرائيلي

الترجمة هامة جداً في حضارة الشعوب. لقد تأخرنا جداً في ترجمة كتب الحضارات الأخرى إلى اللغة العربية أو التشجيع على ترجمة كتبنا إلى اللغات العالمية. على سبيل المثال بلد مثل اليونان لا يتجاوز عدد سكانه عن 5% من مجموع عدد سكان البلاد العربية، ومع ذلك يترجم قدر ما تترجمه البلاد العربية مجتمعة على مدار العام. كذلك يقدر مجمل ما ترجم في العالم العربي منذ 1000 عام (نعم ألف عام) حتى الآن بما يترجم حالياً في إسبانيا في عام واحد.
أما اسرائيل فهي تترجم أكثر من 15 ألف كتاب سنوياً باللغة العبرية بينما لا تترجم الدول العربية مجتمعة أكثر من 330 كتاباً سنوياً. إذا لم تكن هذه اللطمة قد تركت أثراً عميقاً في ضحالة ثقافتنا العربية الحالية فقد وصلنا لدرجة التبلد الثقافي الدائم ناهيك عن الشغف بالاطلاع على ثقافات الشعوب الأخرى.
لا أجد ضرراً في ترجمة الأعمال الأدبية العربية إلى اللغات الأخرى بما فيها اللغة العبرية وكذلك ترجمة الأعمال الأدبية العبرية إلى اللغة العربية. ليس بالضرورة أن يكون السبب (أو الدافع) هو التقارب بين الشعوب العربية واسرائيل أو التطبيع الثقافي بين الشعبين بقدر ماهو أهمية فهم طريقة تفكير العقلية الاسرائيلية. نريد معرفة اسرائيل من الداخل وكشف جوانب القصور في أسلوب تعاملها مع المجتمع الداخلي والشعوب الأخرى.
الترجمة مهمة ولكنها ليست كل شيء فالمهم أيضاً قراءة ما يترجم. للأسف، بينما يقرأ كل 20 عربي كناباً واحداً في السنة، يقرأ الأوروبي 7 كتب في العام. لهذا السبب، لا أعتقد أن كمية أو نوعية الترجمة - على الأقل بالنسبة لنا - سينتج عنها ربحاً أو خسارة على الشعوب العربية.

عبدالله العلمي
ايلاف
26 سبتمبر 2010





No comments: