August 6, 2009

أين الكباب يامؤسسة التدريب؟

صحيفة اليوم
الخميس 6 أغسطس 2009

نقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) خبراً نشرته عدة صحف محلية محترمة بداية هذا الأسبوع.
يقول الخبر إن نائب محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني الدكتور صالح العمرو أكد في تصريح له أن سلم الرواتب الجديد لمنسوبي المؤسسة من أعضاء هيئة التدريس سيطبق قريباً، وأن الراتب الجديد سيتم صرفه نهاية شهر شعبان بزيادة ما بين 45% إلى 50% .
الموافقة تمت – يقول الخبر - من قبل مجلس إدارة المؤسسة الذي عقد برئاسة وزير العمل ورئيس مجلس إدارة المؤسسة الدكتور غازي القصيبي.
ولكن في اليوم التالي، صدر بيان عن المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني نفت فيه خبر زيادة رواتب أعضاء هيئة التدريس في المؤسسة جملة وتفصيلا. لانعلم سبب تناقض التصريحات في هذه الحالة هي بين الشخص المسئول الذي صرح (نائب المحافظ)وبين الجهة المعنية (المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني) التي نفت الخبر. أضف إلى ذلك أن مؤسسة التدريب التقني والمهني جهة تنفيذية والتشريع لها يأتي من مجلس إدارتها.
تناقض التصريحات يُضر ويقلل من مصداقية الجهة المعنية أمام المواطن وأمام أصحاب الشأن. المدير العام لوكالة الأنباء السعودية (واس) السيد عبدالله الحسين، أكد أن الخبر الذي بثته الوكالة حول زيادة رواتب أعضاء هيئة التدريب في المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني كان قد وصل عبر البريد الكتروني الخاص بالوكالة، وتم التعامل معه وفق آلية النشر المعتادة، بمعنى آخر الخطأ على البريد الكتروني.
لكن ماذا عن الآثار النفسية المترتبة على تضارب هذه التصريحات المتناقضة والمتضاربة؟ لابد وان منسوبي مؤسسة التدريب التقني والمهني من أعضاء هيئة التدريس قد حظوا بجرعة من التفاؤل الوهمي بعد قراءة الخبر الأول من نائب المحافظ، كما أنه لا شك أن المنسوبين وعوائلهم توقعوا تحقيق زيادة حقيقية في الدخل تساعدهم للخروج من نفق الأزمة الاقتصادية الحالية.
إلا أن منسوبي المؤسسة لابد أنهم قد أصابهم الإحباط نتيجة لاستخفاف المسؤولين بهم بإصدار مثل تلك التصريحات الرنانة وغير المنضبطة.
لاشك ان هناك خللا ما ينتاب أسلوب التخطيط والإعلام في المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني. الأزمة هنا ليست فقط أزمة تخبط صحافي وعلاقات عامة وإعلام بل هي أزمة ثقة وسوء إدارة قد ينتج عنها ازدياد الفجوة بين المنتسبين للمؤسسة وبين إدارة المؤسسة.
هناك مثل يردده أهل الحجاز يقول: وقت الكباب صكوا الباب ووقت الملوخية عزموا البشرية. للأسف موظف المؤسسة لم يحصل لا على الكباب ولا على الملوخية
.

No comments: