May 23, 2009

مربط الفرس في إيجاد الحل

عبدالله العلمي
صحيفة اليوم السعودية


21/5/2009




أعود لبيتي الأول صحيفة «اليوم» وكلي شوق لذكرياتٍ جميلة افتقدتها لأكثر من سبع سنوات. آمل أن تحل زاويتي «اقتـ....صاد الأسبوع» خفيفة عليكم كل صباح خميس ألخص فيها انطباعاتي عن المجريات الاقتصادية المحلية.

مطالبة رجل الأعمال عبد المحسن الراشد العقاريين هذا الأسبوع بضرورة الاستفادة من انخفاض مدخلات البناء وسرعة الاستثمار في بناء مساكن لتمليك المواطنين جيدة ولو أنها جاءت في الوقت الضائع. الاستاذ الراشد يَعِدُ بوضع مستويات غير مسبوقة من الرفاهية في متناول الأسر متوسطة الدخل. نأمل أن يتحقق حلم بناء منزل للمواطن ولو بمستوى بسيط، فقد أوضحت دراسة حكومية حديثة أن ما يزيد على ٦١بالمائة من موظفي الدولة لا يملكون منزلاً خاصاً بهم. لعلي أؤكد هنا على مصداقية هذه الدراسة لأنها صادرة من جهة حكومية والمتوقع أنها متحفظة في معظم الأحيان.

وبما أن الحديث اليوم عن المصداقية، فقد تَجَلَتْ لمسات أمين عام غرفة الشرقية عدنان النعيم واضحة جلية عندما أعلن أن الغرفة – ممثلة بمركز تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة – تنوي تنظيم برنامج تدريب قد يكون الأول من نوعه على مستوى المملكة. ليس هذا بغريب على غرفة الشرقية فقد كانت سباقة في تنظيم البرامج التدريبية. كلي أمل – وأظن الاستاذ النعيم كذلك - أن يُخَرِجَ هذا البرنامج كوادر وطنية مؤهلة لإدارة المشروعات الصغيرة وزيادة قدرتها على المنافسة.

وكما أصابت المنافسة التصاعدية مؤشر سوق الأسهم فهي أيضاً أصابت سوق السمك. الرياح الشديدة وموجة الأتربة التي سيطرت على أجوائنا بداية هذا الأسبوع شكلت عاملاً قوياً في ارتفاع أسعار الأسماك بالمنطقة. الذي لم أفهمه هو لماذا تَدَنَتْ أسعار الشعري إلى 260 ريالا للمن ثم عادت إلى الارتفاع لتصل إلى 360 ريالا للمن الواحد. أما الهامور الصغير فقد قفز إلى 650 ريالا مما اضطر الزميل الصحفي عبدالعزيز القرعاوي أن يطلق على الوضع مسمى «أزمة الهامور»، وأكاد أجزم انه يقصد فصيلة الأسماك لاغير.

وطالما أن معظم الأمور مؤهلة للازدياد والصعود (بما فيها مهلة التسعين يومًا لتدشين نفق الدمام)، فلا شك أن اقتراح لجنة السيارات بغرفة الشرقية هذا الأسبوع برفع عمر السيارات المستعملة الممنوعة من الاستيراد من 5 إلى 8 سنوات قد أسعد الكثيرين ولكنه أيضاً أصاب البعض بالاحباط. ماذا يضمن لنا أن هذه السيارات المستعملة مطابقة للمواصفات والمقاييس السعودية، ناهيك عن تاثيرها السلبي على البيئة؟

الخبر الاقتصادي المفرح هذا الأسبوع هو إعلان صاحبة السمو الملكي الاميرة جواهر بنت نايف بن عبد العزيز عن انطلاق مركز أبحاث وتطوير المرأة. ليس مهماً بالدرجة الأولى أن المركز سيعمل على إعداد الدراسات والأبحاث التي تتعلق بقضايا المرأة السعودية، ولكن ماشد انتباهي هو أن المركز سيعمل على إيجاد الحلول المناسبة للمشكلات التي تواجه المرأة، وهنا مربط الفرس.

No comments: