April 14, 2009

أرامكو تزرع الشجر؟


الثلاثاء 2009-04-14




« تنظم أرامكو السعودية حملة لزراعة 10,000 شتلة من نبات المانجروف على شاطئ خليج تاروت»

إلى الآن وبيان أرامكو يمر مرور الكرام على عدد كبير من القراء وكأنه خبر عادي لا يستوجب الوقوف والتأمل.الشىء غير العادي هو أن شركة النفط العملاقة تَبَنّتْ زراعة الشجر للسنة السابعة على التوالي، بل وأن أعضاء الإدارة التنفيذية في الشركة وعوائلهم ومئات طلاب المدارس بالمنطقة الشرقية آثروا على أنفسهم أن يستيقظوا صباح الخميس الماضي – يوم العطلة الاسبوعية – ليغرسوا بأياديهم واقدامهم في طين شواطىء خليج تاروت بالمنطقة الشرقية شجر القرم الجميل.1


العبرة أيتها السيدات والسادة ليست في زراعة تلك الشتلات الصغيرة ، بل العبرة في زرع وترسيخ الوعي البيئي وروح المواطنة والولاء للأرض الطيبة في نفوس هؤلاء الأطفال. ليست صدفة بتاتاً أن تزرع أرامكو شجرة على مقربة من مصفاة رأس تنورة على ساحل الخليج العربي، تلك المصفاة التي تسد حاجة العالم من النفط الأسود ومشتقاته، فشركة أرامكو حرصت على نشر الوعي البيئي من ضمن أهدافها الأساسية لخدمة المجتمع من جهة والحفاظ على هذه النبته الشاطئية المهددة بالانقراض من جهة أخرى.1


علمت عن قدرة نبات المانجروف على تحلية الماء المالح لنفسها وأن هذه النبته من أهم المنظفات للملوثات البحرية ضمن قدراتها الحيوية التي وهبها الله لها. وهذا تماماً مايميز المواطن السعودي على التصدي لجميع «الملوثات» بكل مايمتلكه من قوة ومن ولاء وحب للوطن. وقد رأيت هذا الولاء في أعين منظمي الحملة عبدالله الغامدي ومنيرة القحطاني وسامي السعيد وخالد الغامدي.1


علمت أيضاً أن نبات المانجروف يعد من أفضل النباتات صديقة البيئة البحرية. وهو نوع من النباتات الخشبية التي تتحمل الملوحة العالية وتنمو بمحاذاة الأحواض الجزرية ومصاب الأودية في سواحل المملكة. المواطن السعودي أيضاً جذوره راسخة وقوية في أودية وسواحل وهضاب الوطن ويتحمل الصعاب بكل أنواعها وأشكالها. وكما تكمن أهمية نبات المانجروف في ضرورته للحياة الفطرية ونمائها على الشواطئ، كذلك تكمن أهمية المواطن السعودي جنباً إلى جنب مع المواطنة السعودية للتنمية الوطنية الشاملة في جميع ربوع الوطن.1

No comments: